الشارقة في 14 سبتمبر / وام / ناقش مجموعة من الخبراء خلال المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في الشارقة 2023 سبل إيجاد الحلول الملائمة للمشاكل البيئية المتفاقمة من خلال الاستدامة وتدوير مصادر البيئة وذلك في جلسة حوارية عقدت تحت عنوان "موارد العالم في عصر التغيرات: بين الحلول والاستدامة".

وسلط المشاركون الضوء على عدة تجارب إماراتية ودولية ناجحة في تدوير المصادر الطبيعية كتجربة زراعة القمح في الشارقة ومضاعفة مساحة الأراضي الزراعية في جمهورية مصر العربية والأمل المعقود على مؤتمر الأطراف "COP28" الذي تستضيفه الإمارات والذي يسعى إلى توحيد الجهود العالمية لتقليل انبعاثات الكربون وتقييم التقدم المحرَز على صعيد مكافحة التغيُّر المناخي.

شارك في الجلسة سعادة الدكتور المهندس خليفة مصبح أحمد الطنيجي رئيس دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالشارقة وسعادة محمد أبو العينين وكيل مجلس النواب المصري ورئيس مجلس إدارة شركة كيلوباترا جروب وسعادة السفير ماركو أ.سوازو رئيس معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (مكتب نيويورك) وسارة شو المستشارة في مؤتمر الأطراف بشأن التغير المناخي "COP28".

وقال سعادة الدكتور المهندس خليفة مصبح أحمد الطنيجي أن العنوان الرئيسي اليوم هو زيادة الاستهلاك والتي تعتبر نتيجة تلقائية لزيادة عدد السكان وفي الحقيقة تعتبر المؤشرات اليوم مثيرة للقلق وتؤكد على زيادة الهدر وهنا لا بد وأن نشير إلى العديد من المبادرات التي قامت بها الإمارات والتي تهدف إلى تقليل هدر الغذاء من خلال مشاريع رائدة كمشروع (حفظ النعمة) وذلك من خلال حملات التوعية في المدارس والجامعات بهدف الوصول لمعادلة مثالية بين الاستهلاك والإنتاج.

وأكد الطنيجي أن من أهم الإنجازات في الشارقة هو كسر القناعات السابقة حول عدم جدوى زراعة القمح في البيئة الصحراوية والمناخ الجاف ، مشيرا إلى الكثير من التحديات التي واجهتهم حيث أعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عن المشروع في مارس 2022 ، مؤكداً أننا سنحتفل في العام المقبل بإنتاج القمح، منوها ان الخبراء أكدوا صعوبة أو استحالة الأمر لأننا نحتاج إلى وقت أطول كما أننا لم نكن نملك المعدات ولا البذور ولا الخبرة ورغم هذا نجحنا بالفعل في زراعة 400 هكتار من القمح الذي يعتبر من الأفضل على مستوى العالم لأنه يضم بروتيناً بنسبة 18%‎ ..وقال : بالطبع كان صاحب السمو حاكم الشارقة معنا في كل مراحل المشروع ونعمل حالياً على مضاعفة المساحات المزروعة لتصل إلى 1900 هكتار ومضاعفة المحاور من 8 إلى 37 محوراً خاصة أننا نجحنا في التغلب على أكبر عقبة وهي توفر المياه وذلك باستخدام تقنيات التصوير الحراري بالأقمار الاصطناعية حيث تحدد لنا بدقة نسبة الري المطلوبة فلا يحدث أي هدر في المياه حيث أوضحت المؤشرات أننا قللنا من استهلاك المياه بنسبة 40%‎.

من جهته قال سعادة السفير ماركو أ. سوازو : نحن نستهلك اليوم أكثر مما ننتج ولا بد من قرارات على مستويات حكومية لإحداث التغيير المطلوب فأي جهود فردية لن تجدي نفعاً لأن مسألة الأمن الغذائي اليوم هي مسألة جوهرية وظهرت تبعاتها بشكل جلي خلال الأزمة الأوكرانية حيث توقف تصدير القمح وتأثرت إفريقيا والدول النامية بشكل واضح لذا ينبغي أن تعقد قمة للمستقبل يلتقي فيها الرؤساء والخبراء من كافة أنحاء العالم لمناقشة أفضل الخطط لمعالجة مشاكل الأرض المستعصية على أمل التوصل لصيغة مشتركة.

وأضاف سوازو لدينا مشكلة في منهجية التطبيق فنحن نستهلك خلال 9 أشهر ما ننتجه في 4 سنوات وهذا يوضح مدى التبذير والهدر كما أن التغير المناخي وممارسات الإنسان البيئية فاقم المشكلة لذا نحتاج إلى قرارات حكومية عالمية تحقق الأمن الغذائي ودعم عالمي وإرادة لحماية حقوق الدول النامية وإلى قوى واستثمارات جديدة تحدث تغييرات جذرية.

و بدوره قال سعادة محمد أبو العينين إن كل المؤشرات تؤكد أننا سنعيش واقعاً مأساوياً في عام 2050 إن لم نتحرك بشكل جدي من الآن فمشروع الأمن الغذائي هو مشروع القرن حيث تعاني الكثير من دول العالم من نقص في الغذاء والدواء وبالطبع تلعب الإرادة السياسية دورها فلابد لقادة العالم أن يؤمنوا بضرورة وحتمية هذا التغيير فالمشاكل والأرقام اليوم مفزعة والهدر يصل إلى ثلث الغذاء المنتج ونعيش واقع العجز اليوم فكيف بالغد خاصة مع استخدام الغذاء كسلاح في الأزمات ونحتاج إرادة دولية لحماية حقوق الدول النامية وإلى استثمارات جديدة لإحداث تغييرات جذرية.

وسلط أبو العنين الضوء على تجربة حضارية جديدة لتحقيق الأمن الغذائي في مصر لافتا إلى أن المساحة المستغلة على ضفاف النيل هي 7%‎ وتم العمل على مضاعفتها خلال العشر سنوات الماضية لتصل اليوم إلى 14%‎ ولازال العمل جارياً على مضاعفة المساحات المخصصة للزراعة حتى العام 2030 ويتم العمل على هذا المخطط وفق قناعة تجسدت حول كون الأمن الغذائي مرتبط بالأمن القومي الذي يمس كل فرد.

وأكدت سارة شو الدور المهم الذي يلعبه "COP28" في تحقيق التوازن البيئي خاصة أنه منتدى تعتبر قراراته عالمية ملزمة لكل دول العالم قائلة: لعل أفضل خطوة تم اتخاذها اليوم هي السماح للقطاع الخاص وكافة الشركات والمؤسسات التي لها اهتمامات بيئية في المشاركة مما سيحقق تسريعاً لآلية العمل ويتيح إصدار قرارات عادلة ومستقلة.

وأضافت من أهم الركائز في " COP28 " هي إيجاد أنظمة نظيفة ومتجددة وتحقيق الأمن الغذائي مستقبلاً مشيرة إلى إطلاق أول مساهمة من نوعها تستهدف الشباب وتتيح لهم المشاركة في الحفاظ على البيئة من خلال مبادرة "رائد المناخ الشاب" والتي من المتوقع أن تكون موروثاً في الدورات القادمة.

عماد العلي/ بتول كشواني

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: الأمن الغذائی من خلال

إقرأ أيضاً:

خبراء الأمن الإلكتروني من تايوان يقدمون 3 ورش عمل للارتقاء بالخبرات الوطنية

 

 

 

 

مسقط- الرؤية

أُقيمت أمس وضمن أعمال مؤتمر عُمان للأمن الإلكتروني، 3 ورش تدريبية مُصاحبة لتعزيز الجاهزية في مواجهة الأخطار السيبرانية والارتقاء بالخبرات الوطنية في هذا المجال الحيوي والبالغ الأهمية.

واستهل الورش الخبير الدولي محمد المحاسنة المدير الإقليمي لشركة (Immersive) بمحاضرة مفتوحة حول "تعزيز إستراتيجيات الدفاع في سلالسل الإمداد" بطرح معمق يسلط الضوء على أحدث الآليات الدفاعية الكفيلة بتحصين سلاسل الإمداد والتوريد ضد التهديدات الإلكترونية.

ثم قدم البروفيسور "يومين هو" مدير مركز الأبحاث والاستحواذ في المعهد الوطني للأمن السيبراني (تايوان) ورشة تدريبية حول "الاتجاهات الحديثة في تهديدات الأمن السيبراني بالقطاع اللوجستي"، وتضمنت نظرة عامة على التهديدات السيبرانية الحالية ودور الابتكار والتطوير في تعزيز أمن المعلومات في المؤسسات اللوجستية، والإستراتيجيات الفعّالة لتطبيق أنظمة إدارة أمن المعلومات (ISMS) في المؤسسات الحكومية والخاصة، وكيفية استخدام تحليلات البيانات الضخمة للكشف عن التهديدات الأمنية والسلوكيات غير الطبيعية، وأفضل الممارسات والمعايير الوطنية والدولية في الأمن السيبراني.

فيما قدم البروفيسور "كوبر تشينغ يوان كو" الأستاذ في معهد إدارة المعلومات بجامعة يانغ مينغ شياو تونع (تايوان)، الورشة التدريبية المعنونة "نظام كشف التسلل المعتمد على الذكاء الاصطناعي وأمن سلاسل الإمداد والتوريد"؛ حيث تعرَّف من خلالها المشاركون على دور أنظمة كشف التسلل (IDS) في تعزيز أمن الشبكات الخارجية (Extranet) في سلاسل التوريد، وكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والكشف المبكر عن التهديدات السيبرانية، وتطبيقات تقنيات البلوك تشين في تحسين أمان البيانات والاتصالات، ودراسة حالات عملية لاستخدام الأنظمة الذكية في تعزيز الأمان السيبراني، وعرض أحدث الأبحاث والممارسات المبتكرة في مجال أمن المعلومات والشبكات.

واختُتِمت الورش التدريبية بورشة قدمها البروفيسور "شيا مو يو" الأستاذ المشارك بمعهد الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب بجامعة يانغ مينغ شياو تونع الوطنية (تايوان)، بورشة بعنوان "من التزييف العميق إلى الذكاء الاصطناعي الموثوق: التحديات والحلول"؛ حيث سلط الضوء على مفهوم التزييف العميق وكيفية الكشف عنه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأهمية أمان الذكاء الاصطناعي في حماية البيانات والشبكات، وإستراتيجيات حماية الخصوصية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتحديات الأمنية في الشبكات الحديثة ودور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمان، والحلول المبتكرة لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي موثوقة وشفافة.

هذا وتنطلق صباح اليوم الخميس بفندق موفنبيك مسقط أعمال الدورة الخامسة من مؤتمر عُمان للأمن الإلكتروني 2025 تحت رعاية معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات.

وتحمل دورة هذا العام عنوان "تمكين الأمن الإلكتروني في قطاع اللوجستي"، وذلك بتنظيم من جريدة "الرؤية" بتنسيق مباشر مع مركز الدفاع الإلكتروني وأكاديمية الأمن الإلكتروني المتقدم.

وتأتي أعمال المؤتمر هذا العام في توقيتٍ دقيق يعدُّ فيه قطاع الخدمات اللوجستية أحد أعمدة التنويع الاقتصادي وتعزيز مؤشرات التنمية؛ إذ إنه وباعتباره القطاعَ المعنيَّ بإدارة وتنظيم عمليات نقل وتوزيع السلع والخدمات من نقطة الإنتاج إلى المستهلك النهائي؛ فإنَّ مجموعة الأنشطة التي يشملها هذا القطاع؛ سواءً على مستوى: الشحن، والتوزيع، والتسليم، والتخزين، والنقل، والإدارة، إضافة لإدارة سلاسل التوريد بشكل عام، قد أكسبتْه القدرة على التحفيز والابتكار، إضافة لتبنِّي التكنولوجيا الحديثة في تعزيز السرعة والكفاءة في عمليات التشغيل المختلفة؛ والتي جعلته بالمقابل في مرمى الهجمات الإلكترونية والاختراقات؛ مما يستدعي تعزيز أنظمة الأمان لحماية البيانات وعمليات التشغيل في القطاع من مختلف المخاطر والتهديدات المرتبطة بالأمن الإلكتروني، ومن ثم القدرة على الاستجابة واستعادة السيطرة حال حدوث أي هجوم.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية: تعزيز التعاون مع إيطاليا في الزراعة والأمن الغذائي
  • خبراء الأمن الإلكتروني يقدمون 3 ورش عمل للارتقاء بالخبرات الوطنية
  • خبراء الأمن الإلكتروني من تايوان يقدمون 3 ورش عمل للارتقاء بالخبرات الوطنية
  • النائب عمرو فهمي ينتقد غياب التنسيق الحكومي بشأن الملف الزراعي
  • رئيس تعليم الشيوخ: زيادة الإنتاج الزراعي عامل رئيسي في تعزيز الأمن الغذائي المصري
  • فيبي فوزي: أهمية الأمن الغذائي تزداد في ظل التوترات الجيوسياسية
  • وكيل الشيوخ: تحقيق الأمن الغذائي ضرورة قومية ولابد من استثمار توجيهات السيسي بزراعة التمور
  • "منتدى الأعمال العُماني الليبي" يستكشف الفرص التجارية ويناقش تعزيز الشراكات الاقتصادية
  • استيراد الأضاحي.. خطوة لتعزيز الكرامة وتثبيت الأمن الغذائي
  • الشيوخ يناقش مشكلات الصناعة والزراعة وتحديات الأمن القومي الغذائي.. اليوم