بوابة الوفد:
2025-04-06@20:15:34 GMT

سير مو صلاح

تاريخ النشر: 14th, September 2023 GMT

لم يتبق من عظمة الإمبراطورية التى لا تغيب عنها الشمس إلا بريق التقاليد الملكية وإرث الألقاب الفخيمة مثل «سير» أو فارس، أهم وأرفع الألقاب غير الملكية التى يمنحها جلالته إلى نخبة محدودة من الذين قدموا خدمات جليلة كان لها تأثير عظيم للبشرية، وتضم هذه القائمة الصغيرة ثلاثة مصريين فقط تمكنوا من فرض احترامهم على أولئك المتغطرسين أبرزهم القديس مجدى يعقوب أمير القلوب ثم النابغة نعمت شفيق نائب محافظ بنك انجلترا و الأنبا أنجليوس الذى أثرى الحريات الدينية، وأظن وليس كل الظن إثمًا أن رابعهم سوف يكون فخر مصر والعرب وافريقيا مو صلاح، ذلك الفلاح الفصيح الذى أجبرت عقليته الفريدة قبل موهبته الفذة فى خطف قلوب الإنجليز وتحول فى ليلة وضحاها إلى أيقونة عالمية عابرة للعرق والدين ترسم ملامحها الباسمة على جدران تايم سكوير.

 

فهو بحق ظاهرة نادرة، كاريزمته العفوية تجذب الباب للشيوخ و تداعب أحلام مخيلة الأطفال، فقصته الفريدة ألهمت المهمشين بأن العمل الدؤوب والعزيمة الصلبة كفيلان برفعك إلى عنان المجد، أسطورة هذا المكافح تخطت مسيرته المذهلة كلاعب كرة محترف فى أعلى مستوى تنافسى على الإطلاق وتحطيمه لكل الأرقام القياسية وحصوله على كافة البطولات والجوائز الفردية لتأخذ منعرجًا جديدًا يبرز مدى تأثيره الإنسانى العظيم على قضايا معقدة مثل الإسلاموفوبيا ونجاحه الباهر فى تغيير نظرة العوام تجاه قضية اندماج المهاجرين فى المجتمعات الغريبة.

وموخراً نثر سحره الخاص عندما حبس العالم أنفاسه وهو يتابع تغطية يومية للإعلام العالمى حول تفاصيل عرض فريق اتحاد جدة الخرافى والذى وصل إلى 251 مليون دولار، ليكون أغلى لاعب فى التاريخ ، والذى مازال يحتفظ به البرازيلى نيمار بقيمة 249 مليون دولار. بخلاف عقده الشخصى المذهل الذى بمقتضاه سيحصل على راتب أسبوعى 2.45 مليون جنيه إسترلينى، يعنى حوالى 8 أضعاف راتبه الحالى، بالإضافة إلى امتيازات من ألف ليلة وليلة، كل ذلك الجنون وهو فى سن الـ31 سنة، وبالرغم من كل هذه الإغراءات الخزعبلية التى يسيل لها لعاب القاصى والدانى، لم يترك ابن نجريج ليفربول يسير وحيدًا فى حين خانه من قبل أسماء رنانة مثل مايكل اوين، شابى الونسو، خافيير ماسكيرانو، سواريز وأخيرًا القائد هندرسون.

كم الضغوط الرهيبة التى مورست عليه لم تجعله يسقط فى غواية المال واتخذ قراراً تاريخيًا بكل معنى الكلمة بدون مبالغة وهو استكمال حلمه فى أن يكون أفضل لاعب فى العالم، وفكرة الرفض ليست لها علاقة بطموح الدورى السعودى المشروع الذى يريد أن يصبح من ضمن الكبار وهو ما يراه القائمون عليه باقتناء الجوهرة الفرعونية سيضمن لهم متابعة  أكثر من 100 مليون مصرى، ولما لا فقد توجوه سفيرًا للسعادة،  عاجلا أو آجلا سيرحل عن انفيلد لأنها سنة الحياة، ولكن الذكاء فى اختيار الوقت والطريقة المناسبة للخروج من الباب الكبير حتى يخلد كأسطورة لليفربول والبريميرليج بعدما ضرب مثالًا لقيم أضحت فى نظر البعض بالية مثل الوفاء والانتماء فى زمن طغى عليه توحش المادة، وهو ما لن ينساه له الجميع وسيظل هذا الموقف الغريب والنبيل مثيرًا للإعجاب ومحفورًا فى ذاكرة التاريخ. 

أعتقد ان صلاح بما فعله ليس أهم لاعب فى تاريخ الكرة العربية بل هو أفضل مواطن عربى قدم صورة مبهرة وموثرة تمكنت من تغيير الصورة النمطية المقيتة، فهو يدرك أنه أصبح رمزًا لأجيال ترى فيه أحلامهم المؤجلة.

صلاح يسير على خطى محمد على كلاى، الذى برهن على أن الأبطال لا يصنعون فى صالات التدريب فقط، ولكن يصنعون من أشياء عميقة فى داخلهم، هى الحلم الذى يتحول إلى رؤية تحققه إرادة من فولاذ.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الشمس القائمة الصغيرة مصر والعرب

إقرأ أيضاً:

أسرار مذهلة بعد تشريح بقايا حيوان منقرض منذ 130 ألف سنة.. ما الذى تم اكتشافه؟

نجت بقايا أنثى الماموث "إيانا" من قسوة الزمن، بعد أن  أصبح جسدها بعد الموت مدفون في الجليد الدائم بساخا الروسية لآلاف السنين.

اكتشاف استثنائي.. ماذا ظهر حديثا في البر الغربي بالأقصر؟صدمة .. السمكة الفضية تهدد مباني هذه الدولة| ما القصة؟

وقد كشف ذوبان الجليد – الناتج عن التغير المناخي – عن جثتها المحنطة بحالة مذهلة من الحفظ.

داخل أحد المختبرات في أقصى شرق روسيا، يعمل العلماء على تشريح جثة "إيانا"، التي عُثر عليها العام الماضي.

ويُعد هذا الاكتشاف فريداً من نوعه، نظراً لحالة الحفظ النادرة التي ظهرت بها: جلدها البني الرمادي لا يزال مكسوًا ببعض الشعر، وجذعها المجعد منحني باتجاه فمها، كما أن تجاويف عينيها وأطرافها تحتفظ بتشابه واضح مع الفيلة المعاصرة.

فرصة لدراسة ماضي الكوكب 

يصف أرتيمي غونتشاروف، رئيس مختبر الجينوميات في معهد الطب التجريبي بسانت بطرسبرغ، هذا الاكتشاف بأنه "فرصة لدراسة ماضي كوكبنا".

ويبلغ طول إيانا نحو مترين وارتفاعها عند الكتفين 1.2 متر، بينما يقدر وزنها بـ180 كيلوجراما، ويعتقد العلماء الروس أنها قد تكون إحدى أفضل عينات الماموث المحفوظة التي تم العثور عليها حتى اليوم.

اكتشاف استثنائي في متحف الماموث

شهد متحف الماموث في ياكوتسك عملية التشريح في نهاية مارس، حيث ارتدى العلماء ملابس وقاية كاملة أثناء فحص الجزء الأمامي من الجثة واستمرت العملية لساعات طويلة، تم خلالها جمع عينات من الأنسجة والأعضاء المختلفة.

بحسب غونتشاروف، فقد حفظت العديد من الأعضاء والأنسجة بحالة ممتازة، من بينها المعدة، والأمعاء، والقولون ، و تعد هذه الأجزاء مهمة للغاية لأنها تحتفظ بكائنات دقيقة قديمة يمكن دراستها لفهم تطورها مقارنة بالكائنات الحالية.

خلال العملية، تم تقطيع الجلد بالمقص، وشق الجوف باستخدام مشرط، ثم جُمعت الأنسجة ووضعت في أوعية محكمة التحكيم لتحليلها لاحقا في المقابل، ظلت الأجزاء الخلفية من الجثة مغروسة في التربة السيبيرية، التي منحتها رائحة تشبه مزيجاً من اللحم المحفوظ والتربة المخمرة.

الاهتمام بالبكتيريا والأعضاء التناسلية

يركّز العلماء أيضاً على فحص الأعضاء التناسلية لـ"إيانا" بهدف دراسة نوع البكتيريا الدقيقة التي عاشت في جسدها، وهو ما قد يوفر مؤشرات مهمة حول بيئتها وتكوينها الحيوي، كما يوضح أرتيوم نيدولويكو، مدير مختبر علم الجينوم القديم.

عمر مذهل وأصل غامض

في البداية، قدر العلماء عمر الجثة بـ50 ألف سنة، لكن بعد تحليل طبقة التربة التي عُثر عليها فيها، تبين أن "إيانا" عاشت قبل أكثر من 130 ألف عام، بحسب ماكسيم تشيبراسوف، مدير متحف الماموث في الجامعة الفيدرالية الشمالية الشرقية.

أما من الناحية البيولوجية، فيُعتقد أن "إيانا" كانت تبلغ أكثر من عام عند وفاتها، بناء على ظهور سن الحليب لديها، لكن السبب الحقيقي لنفوقها لا يزال مجهول.

ويُشير تشيبراسوف إلى أن "إيانا" عاشت في زمن لم يكن البشر قد وصلوا فيه بعد إلى سيبيريا، إذ لم يظهروا في هذه المنطقة إلا بعد نحو 28 إلى 32 ألف سنة.

ثلاجة طبيعية للكائنات المنقرضة

يكمن سر هذا الحفظ الاستثنائي في التربة الصقيعية، التي تبقى متجمدة طوال العام وتعمل كثلاجة طبيعية تحفظ أجساد الحيوانات المنقرضة. لكن ظاهرة الاحترار المناخي بدأت تتسبب في ذوبان هذا الجليد، ما سمح باكتشاف جثة "إيانا".

ويحذر غونتشاروف من أن هذا الذوبان لا يكشف فقط عن مخلوقات من عصور ما قبل التاريخ، بل قد يطلق أيضاً كائنات دقيقة ضارة، بعضها قد يكون مسبباً للأمراض، مما يسلط الضوء على جانب آخر من المخاطر البيولوجية المرتبطة بتغير المناخ.

مقالات مشابهة

  • ذكريات من "السيرك"
  • ليفربول يجهز 140 مليون يورو لضم بديل محمد صلاح
  • محمد صلاح يربح 37 مليون إسترليني من أحد مشاريعه الخاصة
  • نتنياهو الخسران الأكبر
  • أسرار مذهلة بعد تشريح بقايا حيوان منقرض منذ 130 ألف سنة.. ما الذى تم اكتشافه؟
  • تحسبًا لرحيل صلاح.. ليفربول يستعد لتقديم عرض بـ140 مليون يورو لضم رودريجو
  • مصادر تكشف تطورات مثيرة فى أزمة تجديد عقد زيزو .. تعرف عليها
  • بعد الحكم عليه بالإعدام.. فرصة أخيرة أمام قاتل مالك قهوة أسوان قبل ارتدائه البدلة الحمراء
  • زيزو صفقة القرن الحائرة بين الأهلى والزمالك
  • ( 1.587 ) مليون مؤمّن عليه فعال بالضمان الاجتماعي