حذر خبراء من أن البلدان التي تتعرض لفيضانات تواجه أزمة في الغذاء بسبب إغراق المياه للمحاصيل، فيما تقول جامعة نيويورك إن الفيضانات تهدد الأمن الغذائي لأكثرَ من 5 ملايين إنسان في إفريقيا. وأشار الباحثون إلى أن أضرار الفيضانات الساحلية السنوية ستزيد بمقدار 20 إلى 50 ضعفا بسبب تغير المناخ فقط.

إلى جانب ذلك، يُخشى من انتشار الأمراض المنقولة بالمياه أثناء الفيضانات وذلك بسبب تضرر أنظمة الصرف الصحي بتلك الدول.



ويؤكد تقرير للبنك الدولي أن ارتفاع منسوب مياه البحر الناجم عن تغير المناخ يجعل دول شمالي إفريقيا الأكثر عرضةً للمشكلات المناخية في القارة السمراء.

وبناء على ذلك قد تزيد أضرار الفيضانات الساحلية السنوية بمقدار 20 إلى 50 ضعفا بسبب تغير المناخ فقط.

ولا ننسى بأن الفيضان الذي ضرب نيجيريا العام الماضي على سبيل المثال تسبب في خسارة 60 إلى 75 بالمئة من المحاصيل وفق تصريحات صادرة عن مسؤولين حكوميين.

وهو ما دفع باحثين في جامعة نيويورك للتحذير من أن الفيضانات تهدد الأمن الغذائي لأكثر من 5 ملايين إنسان في إفريقيا.

ومع ارتفاع متوسطات درجات الحرارة عالميا، يبدو أن المشكلة لن تتوقف الآن، وستستمر معدلات الفيضانات بالتزايد، فالأعاصير لن تتوقف وحدتها لن تهدأ، ولذا يُتوقع أن يواجه عدد أكبر من الناس مشكلات مع الأمن الغذائي.

وحول هذا الموضوع يقول، الخبير الدولي في الأمن الغذائي، منصور الدلقموني، "يعد التغير المناخي في العالم، وارتفاع درجات حرارة مياه المحيطات من العوامل المساعدة في تشكل الأعاصير وهو ما تعرضت إليه ليبيا في الآونة الأخيرة".   وأضاف "من المنتظر أن نشهد عواصف وأعاصير كبيرة في الأيام القادمة نتيجة التغير المناخي وتواصل ارتفاع درجات حرارة الأرض"، موضحاً "يعاني الأمن الغذائي العالمي من عدة عوامل كالحرب الروسية الأوكرانية لتزيد العوامل المناخية في تفاقم الأزمة وترديها".   ولفت الى أن "التغيرات المناخية تساهم بدور كبير في تعميق أزمة الأمن الغذائي لما لها من تأثير على المستوى الزراعي"، مشدداً بالقول "يساهم الاحتباس الحراري وقلة الأمطار في تفاقم أزمة الجفاف، وبالتالي يعود عكسا على الإنتاج الفلاحي".   واشار الدلقموني الى أن "ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى تشكل العواصف والأعاصير التي تتسبب في تلف المحاصيل بسبب الفيضانات"، مضيفاً "تعتمد الزراعة على البيئة الصالحة للري، وفي حالة تلوث المياه الجوفية تتأثر الزراعة".   وتابع "تكثر الأوبئة والأمراض اثر الفيضانات، وبالتالي تتلوث المياه فتصبح غير صالحة للري، الأمر الذي يؤثر على الزراعة"، مؤكداً "ضرورة إيجاد حلول دولية فورية للدول المتضررة خاصة مع ناقوس خطر الوضع البيئي".   وشدد على "ضرورة إيجاد حلول جذرية للتقليل من التغير المناخي حتى لا تطال الأزمة الجميع بما في ذلك الدول الكبرى خاصة الصناعية منها التي تؤثر سلبا على البيئة"، مؤكداً "ضرورة التزام الدول الصناعية بتطبيق قرارات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية البيئة".   وتوقع أن "تخرج قمة مناخ بقرارات هامة وجدية خاصة وأن هذه السنة شهدت كوارث طبيعية عدة بسبب التغيرات المناخية"، داعياً الى "الدعوة إلى اعتماد الطاقة النظيفة أو الصديقة".  

المصدر: السومرية العراقية

كلمات دلالية: الأمن الغذائی

إقرأ أيضاً:

الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عقدت الدكتورة ياسمين فواد وزيرة البيئة اجتماعًا مع فريق عمل مشروع الـNAP لمناقشة آخر مستجدات مخرجات إعداد الخطة الوطنية للتكيف فى مصر، وأعربت عن أملها في أن تكون رحلة إعداد الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة الوعي واهتمام المواطن بملف تغير المناخ وإجراءات التكيف ليكون شريكا في عملية إعداد خطة وطنية للتكيف في مصر، الذي يعد من أولوياتها في ملف التكيف باعتبارها من الدول المتأثرة بآثار تغير المناخ رغم أنها من أقل الدول في العالم تسببًا في انبعاثاته.

 

كما أشارت وزيرة البيئة إلى أهمية مراعاة توسيع قاعدة الشركاء وأصحاب المصلحة من الفئات المختلفة كالأطفال في المدارس والشباب والبحث العلمي والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية والوزارات المعنية وغيرهم، والتركيز على المحافظات ذات الأولوية في التكيف، وان تكون خطة التكيف الوطنية مظلة لكل مشروعات التكيف المنفذة في مصر.

 

وأوضحت أن الخطة ستساعد صانعي القرار على ترتيب أولويات التكيف أولا ً بأول، من خلال وضع تنبؤات بآثار تغير المناخ حتى عام 2100، حيث تعمل مجموعة من الاستشاريين على 6 قطاعات ذات أولوية ومنها الصحة العامة، والمياه الجوفية، والتنوع البيولوجي، والتصحر "الأودية والسدود" والمناطق الساحلية.

 

وبدوره يقول الدكتور وحيد إمام، رئيس الاتحاد النوعي للبيئة، للخطة الوطنية للتكيف أهمية كبيرة لاسيما كونها خريطة عمل الرؤية المصرية في مجابهة التغيرات المناخية وستحدد أيضًا أولويات كل مرحلة وحاجتنا سواء في مشروعات التكيف أوالتخفيف علاوة عن القطاعات الخاصة بالزراعة والأمن الغذائي أم الطاقة أم التنوع البيولوجي علاوة عن قطاعات خاصة بالمرونة الساخلية والمياه الجوفية والسدود.. إلخ.

 

يضيف "فؤاد": تحدد الخطة أيضًا الرؤية المصرية في كيفية شراكة وحصص القطاع الخاص، وستجيب أيضًا مدي أهيمة إشراك أصحاب المصلحة المحليين وأهيمة إشراكهم. ثم تأتي أهمية وضع توقيتات محددة لأولويات الخطة الوطنية وأيضًا وضع آلية للتقييم لتحديد ما تم إنجازه وما تم الاخفاق فيه وهي آلية جودة مهمة لتقييم أداء النتائج بشكل فعلي.

 

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد بيومى مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، أنه يتم العمل على الدراسة الخاصة بالخريطة التفاعلية للتكيف هذا العام ونستهدف الخروج بالخريطة العام القادم، من خلال البناء على مخرجات  مشروع الخطة الوطنية للتكيف NAP، حيث تم التواصل مع عدد من الوزارت وسيتم التركيز على جهات أخرى خلال الفترة القادمة، كما أكد أن إعداد خطة التكيف الوطنية سبقه الوقوف على خطط التكيف في الدول المختلفة وتحليلها والنظر في المميزات والعيوب، وعمل تصور للخطة بالشراكة مع مختلف أصحاب المصلحة تتضمن رؤية واضحة تحقق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. 

 

وفي السياق ذاته، يقول الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي، الأمن الغذائي ومشروعات الزراعة والمياه يجب أن تكون ضمن أولويات الخطة الوطنية خاصة أن تغير المناخ يفاقم انعدام الأمن الغذائي وخسارة المزراعين لمحاصليهم علاوة عن رفع نسب الجفاف ما يعطيها أولوية قصوى.

 

يضيف "صيام": يجب أن تحتوي الخطة على مشروعات تكيف سواء عن طريق توفير مدخلات الإنتاج أو الميكنة الحديثة علاوة عن أهمية بناء قاعدة بيانات متكاملة متضمنة كل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ، ووضع كل المشروعات عليها والتركيز بشكل كبير على الزراعة والمياه.

 

وأخيرًا استعرض فريق إعداد الخطة ملامحها ومن خلال العمل على خريطة تفاعلية تستهدف القطاعات ذات الأولوية في التكيف مثل الزراعة والمياه والتنقل الحضري، وذلك بمدخلين هما مخاطر المناخ بحساب حجم تعرض الفئات المختلفة والبنية التحتية لآثار تغير المناخ، والمدخل الآخر هو قياس التأثير على كل قطاع، بالعمل مع الوزارات المعنية بكل قطاع، حيث تم تحديد مجموعة من آثار تغير المناخ مثل ارتفاع الحرارة وزيادة معدل الرياح والأمطار وغيرها، ثم يتم حساب الحساسية والأضرار المحتملة وقدرات التكيف في كل قطاع من الجانب الاجتماعي والبنية التحتية، ومن ثمة حساب مخاطر المناخ، بإلإضافة إلى البناء على المبادرات الحالية مثل مبادرة الحلول القائمة الطبيعة ENACT.

مقالات مشابهة

  • “البحوث الزراعية” يستقبل وفدا من المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي
  • أزمة جديدة تهدد صفقة انتقال زيزو إلى الأهلي ..تفاصيل مهمة
  • تحذير أممي من تفاقم أزمة النزوح في السودان ودعوة لحماية المدنيين
  • حدث في 8ساعات| اكتشافات جديدة بمعبد الرامسيوم بالأقصر.. والأرصاد تكشف موعد ارتفاع درجات الحرارة
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • 28 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بسبب النزاع المسلح في شرق الكونغو الديمقراطية
  • عواصف رملية وترابية وأمطار بهذه المناطق.. تحذير عاجل من الأرصاد
  • تحذير مهم.. ماذا سيحدث في الطقس خلال الساعات المقبلة؟
  • أزمة كبيرة تهدد بقاء لامين يامال في برشلونة
  • العاصفة تقترب.. تحذير عاجل من الأرصاد عن طقس الساعات المقبلة