ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن الفجوات المتسعة بين المواقف الأمنية للوزراء ستستمر في تقويض استقرار الحكومة، التي تجد صعوبة في رسم خط سياسي أمني واضح من دون مواجهة نقاش صاخب كل أسبوع.

وقالت"معاريف "إن الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش يسعيان من خلال قوتهما السياسية، إلى تغيير تصور إسرائيل للأمن في الضفة الغربية، وتشير إلى الاضطرابات الأسبوعية داخل الحكومة، تارة فيما يتعلق بمسألة الأسرى الأمنيين لدى بن غفير، وتارة أخرى بسبب المدرعات التي قدمها الأمريكيون إلى أجهزة الأمن الفلسطينية.

بناء الثقة مع الفلسطينيين

أوضحت الصحيفة تحت عنوان: "بن غفير وسموترتش يحاولان تغيير تصور إسرائيل للأمن في الضفة الغربية"، أن بعضاً من أطراف الحكومة يطالبون ببناء الثقة مع السلطة الفلسطينية، وفي الخلفية يضغط الأمريكيون، بينما يريد فريق آخر من الحكومة تصنيفها كـ"منظمات إرهابية" و نزع سلاحها، وفي هذه الحالة، من الصعب صياغة سلوك سياسي وأمني منظم مع مرور الوقت.

وتقول إنه من أجل محاولة تفكيك اللغم السياسي، طُلب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو نشر مقطع فيديو نفى فيه المنشورات، التي تتحدث عن تمرير أسلحة بالإضافة إلى العربات المدرعة إلى السلطة الفلسطينية، وهو ما تبين أنه "تقرير كاذب"، وتابعت: "هذه المرة، يشير رد الفعل السريع لرئيس الوزراء، الذي وقع في السابق على عمليات نقل أسلحة إلى السلطة الفلسطينية، أكثر من أي شيء آخر إلى مدى خطورة هذه القضية سياسياً". 

בעצם, אומר טל לב רם, בכל הנוגע לשטחים יש שיתוף אינטרסים בין חיבאללה, איראן, והמתנחלים. https://t.co/L3hbR4G54D

— Berliner ברלינר (@MaxBerliner4) September 13, 2023  السلطة أفضل من أي خيار

وأفاد أن الجناح العملي في الحكومة الإسرائيلية مثل الحكومات السابقة، يرى في السلطة الفلسطينية خياراً افتراضياً أفضل من أي خيار آخر، ووفق هذا المفهوم، ومن منطلق المصالح الإسرائيلية، ينبغي تعزيز السلطة الفلسطينية وأجهزة الأمن الفلسطينية، خصوصاً أن هناك عدواً مشتركاً وهو حركة "حماس" الفلسطينية، التي تحاول السيطرة على الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية كما حدث في قطاع غزة.

خطورة حماس على إسرائيل

ولفتت الصحيفة إلى أنه وفقاً لهذه الرؤية، فإنه حال انهيار السلطة الفلسطينية فإن إسرائيل ستنزلق إلى تصعيد أكثر خطورة، وسيكون المستفيد الأكبر من هذا السيناريو حركة حماس التي تسعى إلى خلق الفوضى على الأرض، ولكن الأخطر من ذلك أيضاً الربح الصافي الذي سيذهب إلى إيران وحزب الله، حيث ستقوم إسرائيل بتحويل معظم اهتمامها ومواردها تجاه ما يحدث في الضفة، بالإضافة إلى خضوع إسرائيل لضغوط دولية متواصلة.

مصلحة إسرائيلية

وتابعت الصحيفة: "مع عدم وجود أفق سياسي واضح، وفي وضع يجد فيه الأمريكيون صعوبة في رؤية حل سياسي، فإن العلاقة بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية ترتكز على التنسيق الأمني، وفي هذا السياق، يقبل رئيس الوزراء ووزير الدفاع بالموقف التقليدي، لأنه في هذه الحالة سيكون لإسرائيل مصلحة في تعزيز موقف السلطة الفلسطينية". 

דיווח בעיתון הפלסטיני אל-קודס: הרשות הפלסטינית קיבלה מארה"ב, בתיווך ירדן - כלי נשק וכלי רכב משוריינים שישמשו ל"אכיפת חוק וסדר" כדי לחזק את היכולת של המנגנונים במאבק עם ארגוני הטרור בג'נין ובשכם
->> pic.twitter.com/k7CXm98BCL

— ספיר ליפקין | Sapir Lipkin | سابير ليبكين (@sapirlipkin) September 11, 2023 محادثات ثلاثية

وأضافت أنه في المحادثات التي تجري بشكل وثيق خلف الكواليس في المثلث الأمني الإسرائيلي والأمريكي والفلسطيني، يدعي الفلسطينيون أنهم بحاجة أيضاً إلى تعزيز قدراتهم للعمل في مخيمات اللاجئين، وبالتالي فإن المدرعات ليست سوى جزء من قائمة أطول، لأن الأمريكيين من جانبهم مستعدون لتقديم المزيد.

وأكدت الصحيفة أن الوزيرين بن غفير وسموتريتش يدركان ذلك جيداً، حيث إنه من الواضح أن المعدات العسكرية عالية الجودة لدى السلطة الفلسطينية، لم تأت من التهريب عبر الحدود.

 

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: زلزال المغرب التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني إسرائيل الجيش الإسرائيلي الضفة الغربية فلسطين السلطة الفلسطینیة بن غفیر

إقرأ أيضاً:

"الأونروا": شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من أن "الوضع في شمال الضفة الغربية لا يزال مقلقا للغاية" نتيجة للعدوان الإسرائيلي المتواصل، مشيرة إلى أن العدوان أسفر عن أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب عام 1967.

 

وذكرت وكالة "أونروا" أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن تدمير ممنهج وتهجير قسري، وتضمن أوامر هدم أثرت على العائلات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين.

 

وأشارت الوكالة إلى أنها تواصل العمل مع شركائها لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة ودعم نفسي واجتماعي للعائلات النازحة، كما تعمل على تكييف الخدمات الأساسية وتوفير عيادات صحية متنقلة وخدمات التعلم عبر الإنترنت.

 

ومنذ 21 يناير الماضي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية، وتحديدًا في محافظات جنين وطولكرم وطوباس ونابلس، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، ونزوح أكثر من 40 ألف مواطن قسرًا، وتدمير مئات المنازل والبنية التحتية.

مقالات مشابهة

  • كيف استطاعت السلطة الفلسطينية تحويل مسيرة حركة فتح النضالية؟
  • "الأونروا": شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • أونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • عاجل | لو فيغارو عن وزير الخارجية الإسرائيلي: الضفة الغربية بالنسبة لنا أرض متنازع عليها وليست أرضا محتلة
  • السلطة الفلسطينية تطالب المجر باعتقال نتنياهو وتسليمه للعدالة
  • حملة اعتقالات صهيونية في الضفة الغربية
  • باحث سياسي: الاحتلال يرسخ واقعًا استيطانيًا جديدًا في الضفة بدعم دولي
  • كاتس: حرق منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية ليس إرهابا
  • باحث سياسي: إسرائيل ترسخ واقعًا استيطانيًا جديدًا بالضفة بدعم دولي