المنظمة العالمية للأرصاد الجوية : تغير المناخ يقوض جميع أهداف التنمية المستدامة
تاريخ النشر: 14th, September 2023 GMT
جنيف في 14 سبتمبر/ وام / قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية فى تقرير جديد أصدرته اليوم أن الكوكب بعيد عن المسار الصحيح لتحقيق أهدافه المناخية بما يقوض الجهود العالمية الرامية الى معالجة الجوع والفقر واعتلال الصحة وتحسين الوصول الى المياه النظيفة والطاقة والعديد من الجوانب الأخرى للتنمية المستدامة.
وأكد التقرير أن عام 2023 أظهر بكل وضوح أن تغير المناخ قد وصل الى درجة مقلقة للغاية حيث تؤدي درجات الحرارة القياسية إلى حرق الأرض وارتفاع حرارة البحر.
وقالت المنظمة انه يمكن للتقدم العلمي والتكنولوجي الرائد مثل النمذجة المناخية عالية الدقة والذكاء الإصطناعي والتنبؤ الآني أن يحفز التحول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة كما أن تحقيق الانذارات المبكرة للجميع بحلول عام 2027 سيساعد فى حماية التنمية المستدام.
وقال التقرير أنه تم الابلاغ عما يصل إلى 12 ألف كارثة ناجمة عن الظواهر الجوية والمناخية والمياه بين عامي 1970 و2021 مما تسبب في وفاة أكثر من مليوني شخص وخسائر اقتصادية بقيمة 4.3 تريليون دولار.
وأفاد بأن أكثر من 90% من هذه الوفيات المبلغ عنها و60% من الخسائر الاقتصادية وقع في الاقتصادات النامية مما قوض التنمية المستدامة.
وأشار التقرير إلى أنه ومن أجل السير على المسار الصحيح لتحقيق أهداف اتفاق باريس المتمثلة فى الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين فيجب خفض انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية بنسبة 30% و45% على التوالي بحلول عام 2030 وعلى أن تقترب الانبعاثات من صافي الصفر بحلول عام 2050 وبما سيتطلب تحولات واسعة النطاق وسريعة ومنهجية.
وقالت انجز اندرسن المديرة التنفيذية لبرمامج الأمم المتحدة للبيئة أنه بينما يستعد العالم لأول عملية تقييم عالمية فى مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين COP28 الذي تستضيفه الامارات فى نهاية العام الجاري فإنه يجب على العالم زيادة طموحه وعمله كما أن على الجميع العمل بجد لتحويل الاقتصادات من خلال انتقال عادل إلى مستقبل مستدام للسكان والكوكب.
وأفاد التقرير بأن التقديرات تشير الى أن ما يقرب من 670 مليون شخص قد يواجهون الجوع فى عام 2030 وهو ما يرجع جزئيا الى الأحداث المناخية التي تعطل كل ركيزة من ركائز الأمن الغذائي.
وقال التقرير أن هناك حاجة إلى استثمارات عالمية فى العلوم والخدمات المتعلقة بالطقس والمناخ والمياه على طول سلاسل القيمة الغذائية الزراعية لأنها تمكن المزارعين من اتخاذ القرارات وذلك فيما يتعلق بالمحاصيل والزراعة والتي تعزز الأمن الغذائي.
مراسل وام - سويسراالمصدر: وكالة أنباء الإمارات
إقرأ أيضاً:
ميانمار… ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال والصحة العالمية توجّه نداءً عاجلاً
ارتفع عدد القتلى جراء الزلزال الذي ضرب ميانمار، إلى 2056 شخصا، بينما أصيب حوالي 3900 شخص، ويعتقد أن حوالي 270 شخصا لا يزالون مفقودين”.
وصنّفت منظمة الصحة العالمية زلزال ميانمار، “حالة طوارئ من أعلى مستوى، وطالبت بتمويل عاجل قدره 8 ملايين دولار لإنقاذ أرواح ومنع تفشي الأمراض خلال الأيام الثلاثين المقبلة”.
وحذّرت المنظمة من “مخاطر تفاقم الإصابات بسبب محدودية القدرات الجراحية في البلاد”، لافتة إلى أن “الظروف التي كانت تواجهها ميانمار قبل الزلزال تجعل ذلك مرجّحا”.
وقالت المنظمة في ندائها العاجل لجمع التمويل إنها “صنّفت هذه الأزمة على أنها حالة طوارئ من الدرجة الثالثة، أي المستوى الأعلى لتفعيل الاستجابة للطوارئ”.
ووفق المنظمة “تشير عمليات التقييم الأولية إلى أعداد كبيرة من المصابين والإصابات المتّصلة بالصدمات، مع احتياجات عاجلة للرعاية الطارئة، إمدادات الكهرباء والمياه ما زالت مقطوعة، ما يزيد من صعوبة الحصول على خدمات رعاية صحية ويفاقم مخاطر تفشي أمراض تنتقل بالمياه أو بالغذاء”.
ولفتت المنظمة إلى “ارتفاع مخاطر العدوى والمضاعفات في حالات الإصابات المتّصلة بالصدمة، بما في ذلك الكسور والجروح ومتلازمة السحق بسبب محدودية القدرات الجراحية وعدم كفاية الوقاية من العدوى ومكافحتها”.
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها “بحاجة إلى 8 ملايين دولار للاستجابة للاحتياجات الصحية العاجلة على مدى الأيام الثلاثين المقبلة “لإنقاذ الأرواح والوقاية من الأمراض وتحقيق الاستقرار واستعادة الخدمات الصحية الأساسية”، وأضافت: “بدون تمويل فوري، سنفقد أرواحا وستتعثر الأنظمة الصحية الهشة”.
وقالت “إن المستشفيات مكتظّة في حين أن حصيلة الوفيات والإصابات والأضرار التي لحقت بالمنشآت الصحية “لم يتم جمعها بالكامل بعد”، مشيرة “إلى أن اكتظاظ مراكز الإيواء والدمار اللاحق بأنظمة المياه والبنى التحتية للصرف الصحي، يزيدان بشكل حاد خطر تفشي الأمراض المعدية”.
وتابعت المنظمة: إن “هذا الزلزال يأتي في خضم سياق إنساني مترد أصلا يتّسم بنزوح واسع النطاق وأنظمة صحية هشة وتفشي أمراض بما في ذلك الكوليرا”، لافتة إلى “أن الاحتياجات تشمل توفير الرعاية الصحية والجراحية و”مستلزمات نقل الدم والتخدير والأدوية الأساسية”، ومشددة على “وجوب تعزيز مراقبة الأمراض بشكل عاجل لمنع تفشي الكوليرا وحمى الضنك وغيرها من الأمراض المعدية”.
هذا “وضرب زلزال بقوة 7.7 درجات مدينة ماندالاي في وسط ميانمار، الجمعة، أعقبته بعد دقائق هزة ارتدادية بقوة 6.7 درجات”.