رصدت كاميرا الجزيرة مميزات المستشفى العسكري الميداني بمنطقة أسني بإقليم الحوز التي تضررت من الزلزال الأخير وأصيب فيها العديد من السكان بإصابات بالغة، وعقب هذه الكارثة تم افتتاح المستشفى العسكري الذي بدأ عمله يوم الاثنين الماضي.

ويستقبل المستشفى يوميا حالات كبيرة من المصابين والمواطنين من سكان المنطقة وكذا المناطق المجاورة، إذ يتراوح عدد من يأتون لتلقي العلاج يوميا بين 600 و800 شخص، في حين تجاوز اليوم العدد الإجمالي لمن تلقوا العلاج بالمستشفى 3 آلاف شخص.

كما يتوفر المستشفى الميداني على وحدات مهمة جدا من أبرزها الوحدة الخاصة بعلاج الأطفال، وذلك ما يؤكد الدور المهم الذي تقوم به مثل هذه المستشفيات الميدانية في الأحداث الاستثنائية التي تصيب البلدان كالكارثة الإنسانية التي شهدها المغرب خلال الأيام الماضية.

ويشار إلى أن هناك مستشفى ميدانيا طارئا آخر قد تم أنشأه المستشفى الكبير الذي يعمل بشكل فعال في استقبال الأعداد الكبيرة من المصابين الذين يأتون إليه يوميا، ويسعى القائمون عليه على استيعاب أعداد كبيرة من الجرحى، خاصة أن هذا المستشفى الميداني يحتوي على وحدة للجراحة تعمل على تخفيف عبء العمليات الجراحية التي تقوم بها المستشفيات الأخرى.

يذكر أنه حسب أحدث بيانات الداخلية المغربية، فقد أدى الزلزال الذي أصاب المغرب إلى 2946 حالة وفاة و5674 إصابة، إضافة إلى دمار مادي كبير، في حين تحاول المستشفيات الميدانية إنقاذ المصابين وتوفير الاحتياجات الطبية اللازمة لشفائهم.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

من سول عاصمة التكنولوجيا.. خرافات وعرّافات

عرّافات ورقم مشؤوم ولون منحوس وثوم لطرد الأرواح الشريرة وغيرها من الخرافات العديدة التي قد تظنها قادمة من بيئة شعبية في بلد نام، لكن المفاجأة أن هذه الخرافات وغيرها الكثير موجودة حتى اليوم في كوريا الجنوبية، البلد الذي بلغ مكانة عالية في التطور التكنولوجي لم تبلغها دول عديدة.

استكشفنا في الجزيرة نت أبرز تلك الخرافات واستطلعنا آراء بعض المواطنين بشأنها وإذا ما زالوا يؤمنون بصحتها، كما أخذنا رأي خبير في الأنثروبولوجيا بهذا الصدد، فما تلك الخرافات والعادات الكورية الغريبة؟

4: الرقم المشؤوم

يعتبر الرقم 4 نذير شؤم في الثقافة الكورية بسبب التشابه اللفظي بين كلمة "أربعة" وكلمة "موت" في اللغة الكورية. لذلك، من الشائع أن تتجنب المباني وجود طابق يحمل الرقم 4، ويتم استبداله بحرف "إف" (F) اختصارا لكلمة "طابق" (floor) أو تجاهل الإشارة إليه نهائيا.

وفي بعض الأحيان، قد تجد الطابق الرابع موجودا لكنه يخلو تماما من الأنشطة، كما يتم تجنب الرقم في أرقام المنازل أو الغرف في المستشفيات وحتى في قاعات الجنائز، كما يمكن أن تتأثر سلبا قيمة العقار الذي يحمل تكرارات متعددة من الرقم.

وبهذا الصدد يقول خبير الأنثروبولوجيا البروفيسور جيهيون بارك للجزيرة نت إن هذا التقليد غير خاص بكوريا، وإنما يشيع في شرق آسيا عموما، وسبب ذلك أن رقم أربعة ينطق "سا" وكلمة موت تنطق أيضا "سا"، وإذ إن الثقافة الشرق آسيوية القديمة تؤمن كثيرا بالتوافقات في الأفلاك والتواريخ والأسماء وغير ذلك، وأنه لا يوجد شيء عشوائي، ولكل توافق معنى ما، وبالتالي أصبح توافق نطق رقم 4 مع نطق كلمة موت له مغزى سلبي، وهكذا صار ينظر له بتشاؤم.

الرقم 4 يختفي تماما من لوحة الأرقام في مصعد فندق في العاصمة سول (الجزيرة) اللون الأحمر: رمزية الموت

في حين أن الألوان تُستخدم في كثير من الثقافات للتعبير عن مشاعر متنوعة، فإن اللون الأحمر في كوريا الجنوبية مرتبط بالموت، وتعد كتابة اسم شخص حي بهذا اللون فألا سيئا للغاية.

إعلان

ويوضح البروفيسور بارك للجزيرة نت أن هذا التشاؤم يعود إلى التقاليد القديمة للجنائز في كوريا، حيث كانت العائلات تكتب أسماء المتوفين بالحبر الأحمر على السجلات العائلية وكذلك على شواهد القبور بهدف حماية الموتى، إذ إن الشامانية الكورية القديمة، التي كانت جزءا أساسيا من الثقافة الكورية لقرون، تعتقد أن اللون الأحمر يطرد الأرواح الشريرة. ثم مع مرور الوقت، أصبح اللون الأحمر مرتبطا بسجل الموتى وشواهد القبور، فترسخ في وعي الناس أن الكتابة به تجلب الحظ السيئ أو حتى الموت.

خبير الأنثروبولوجيا في جامعة سول البروفيسور جيهيون بارك (الجزيرة) الثوم: درع ضد الأرواح الشريرة

الثوم في كوريا ليس مجرد مكون في المطبخ، بل له مكانة أسطورية حيث يروي التاريخ الكوري قصة أسطورية لزوجين من الآلهة -في اعتقادهم- أعطيا الثوم لشخصية بشرية لتتناوله كاختبار للصبر والإيمان.

وفي الثقافة الشعبية، يُستخدم الثوم كوسيلة لحماية المنزل من الأرواح الشريرة، وربما لهذا السبب نجد الكوريين يتناولون كثيرا من الأطعمة التي تحتوي على الثوم النيئ في مكوناتها، مثل وجبة الكيمتشي الشهيرة.

وبالنسبة للكوريين فإنه إذا لم تأكل الثوم، فسوف يستهجنون ذلك على الفور بعبارة "هل أنت طفل؟"، وهي مثل قول "هل أنت كوري؟" بمعنى أنك لست كوريًا إن لم تأكل الثوم.

العرافات: كشف المستقبل

تنتشر ظاهرة العرافات (مودانغ) في كوريا الجنوبية بشكل ملحوظ، إذ يلجأ إليها كثيرون من مختلف الطبقات الاجتماعية.

ويوضح البروفيسور بارك أن اهتمام الكوريين بزيارة العرافات يعود إلى تاريخ كوريا الطويل مع الشامانية والمعتقدات الشعبية التي شكلت الهوية الشعبية قبل أن تهيمن البوذية ثم المسيحية.

محل إحدى العرافات في سول وتظهر في الداخل زبونة تستطلع المستقبل (الجزيرة)

ويضيف أن الشامان، وهم كهنة الشامانية، كانوا الوسطاء بين عالم الأرواح والناس، يقدمون لهم النصح والحماية، وهذا الإرث تطور ليتجلى في ممارسات مثل قراءة الساجو (التنجيم على الطريقة الصينية) والتاروت (الورق).

إعلان

ويرى العالم الكوري أنه -من منظور أنثروبولوجي- توجد أسباب كثيرة لانتشار هذه التقاليد، أبرزها أن المجتمع الكوري "تنافسي للغاية، من امتحانات الجامعة إلى سوق العمل، مما يدفع الناس للبحث عن إجابات أو طمأنينة من العرافين حول مستقبلهم". كما أن "طلب المساعدة النفسية في الثقافة الكورية لا يزال محاطا بوصمة العار، فتكون العرافات بديلا للتعبير عن الهموم وتلقي الإرشاد".

كما أن "زيارة العرافين تعطي شعورا بالتحكم في المصير، خاصة عند اتخاذ قرارات كبيرة كالزواج أو الانتقال الوظيفي" بحسب بارك.

القمر البدر: الحظ السيئ

لا يزال بعض الكوريين يعتقدون أن النظر إلى القمر في أثناء اكتماله قد يجلب الحظ السيئ أو يؤثر سلبا على الأحلام، وهذه المعتقدات تتجلى أيضا في احتفالاتهم التقليدية المرتبطة بالقمر مثل "تشوسوك"، الذي يشبه عيد الشكر في الثقافة الغربية.

ماذا يقول الكوريون؟

التقت الجزيرة نت الجدة لي يونغ جونغ (67 سنة)، فقالت لنا "رقم 4 ما زال يقلقني قليلا وأشعر بثقله على قلبي. كما أن الكتابة باللون الأحمر خطيرة عندي، أتضايق إذا كتبوا اسمي به لأنه يعني الموت وكنا نستخدمه في سجلات الجنائز، لكن الشباب اليوم لا يهتمون بهذا كثيرا".

وتضيف الجدة جونغ أن "النظر إلى القمر الكامل كانوا يحذرون منه قديما لأنه قد يحرك الأرواح الشريرة، فكنت أتجنبه احتياطا، لكن في ‘تشوسوك’ ننظر إليه ونتمنى الأمنيات. أما الثوم فأحبه لأنه جزء من روحنا، وكنا نعلقه في البيوت لمنع الأرواح الشريرة من دخول البيت".

الجدة لي يونغ جونغ قالت إن الكتابة باللون الأحمر خطيرة بالنسبة لها (الجزيرة)

أما كيم سوك (70 سنة) وهو موظف متقاعد فيرى أن "الرقم 4 يجلب سوء الحظ خاصة في أمور مثل الزواج أو اختيار مكان أو زمان بناء البيت" ويضيف "أتذكر عندما كان أخي يبني بيته قبل 50 سنة، بدأ البناء في اليوم الرابع من الشهر، وفي تلك الليلة انهار جزء من الأساس فجأة دون سبب واضح، لا يجب العبث مع حكمة الأسلاف"، على حد تعبيره.

إعلان

في المقابل كان للشباب رأي آخر، فعندما طرحنا الموضوع على الشاب كيم مين سو (24 سنة) قال لنا "في الحقيقة لا أؤمن بخرافة الرقم 4، صحيح أن بعض المباني في سيول تتجنبه لأن نطقه ‘سا’ يشبه نطق كلمة الموت، لكن بالنسبة لي هذا تقليد قديم لا يعنيني".

وتابع "أما الكتابة باللون الأحمر فقد تبدو غريبة أحيانا لأنها ترمز للموت، لكني أستخدمها في الجامعة دون مشكلة، أما القمر الكامل فلا أراه نذير شؤم بل هو جميل ورومانسي، والثوم أحبه لأنه في كل أكلاتنا تقريبا، من الكيمتشي إلى الحساء، ويذكرني بالبيت وأكل أمي".

كما قال الشاب بارك جي هون (29 سنة موظف)، إن "الرقم 4 لا يخيفني شخصيا لكني ألاحظ أن بعض زملائي في العمل يتجنبونه، مثل رفضهم غرفة 404 في الفندق. أما الكتابة باللون الأحمر فلا أحبها في السياقات الرسمية لأنها تذكرني بالجنائز".

ثقافة شعبية

على الرغم من التقدم الكبير الذي حققته كوريا الجنوبية في العلوم والتكنولوجيا، فإن عديدا من هذه الخرافات لا تزال جزءا من الثقافة الشعبية، خاصة بين الأجيال الأكبر سنا، لكن الشباب يميلون إلى التقليل من أهميتها مع احتفاظهم ببعضها كجزء من التقاليد الثقافية.

مقالات مشابهة

  • وزير المعادن محمد بشير عبد الله: جهود كبيرة لتذليل كافة المعوقات التي تواجه قطاع التعدين
  • وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ 58 لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة التي يسيّرها مركز الملك سلمان للإغاثة
  • وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ 57 لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة التي يسيّرها مركز الملك سلمان للإغاثة
  • إطلاق الجيل الخامس أبرز الملفات التي تنتظر بنشعبون ودراسة تتوقع انتعاش أرقام اتصالات المغرب بعد إزاحة أحيزون
  • سكوب. زلزال بقطاع الإتصالات بطرد أحيزون الذي كبد إتصالات المغرب 650 مليار غرامة وحبيبة لقلالش مرشحة لرئاسة شركة إنوي
  • من سول عاصمة التكنولوجيا.. خرافات وعرّافات
  • وزير الصحة يفتتح مركزًا جديدًا للغسيل الكلوي في المستشفى الجمهوري بصنعاء
  • قائمة منتخب المغرب في مواجهة النيجر وتنزانيا تعاني من نزيف الإصابات
  • افتتاح مركز الغسيل الكلوي الجديد في المستشفى الجمهوري بصنعاء
  • مصر تعلق إجراءات فحص الصادرات نحو المغرب.. مصدر مطلع : لا خلافات كبيرة والأمور تتعلق بأمور تقنية بسيطة