ظهور طحالب سامة خضراء تسبب نفوق الأسماك والطيور المائية
تاريخ النشر: 14th, September 2023 GMT
كشف تقرير للإدارة العامة لمحميات المنطقة الشمالية، التابع للإدارة المركزية للكوارث والحوادث البيئية بقطاع حماية الطبيعة وجهاز شئون البيئة بوزارة البيئة، عن وجود كارثة بيئية على شاطئ بورسعيد، بوجود مياه خضراء محملة بالطحالب على على طول الشاطئ ، مما يسبب فى نفوق الأسماك والطيور المائية ومن الممكن أن تصل للإنسان ، وذلك بعد تلقى الإدارة العامة لمحميات المنطقة الشمالية شكاوى من صيادي بحيرة المنزلة عن وجود مياة خضراء "ريم أخضر" وأسماك ميتة على شاطئ بورسعيد.
وعلى الفور تم تشكيل لجنة من أفراد المحمية يترأسها مدير للتنمية وعضوية باحث شئون بيئة أول وآخر بالمحمية وتم عمل مسح لشاطئ بورسعيد وتبين أن الريم الأخضر الموجود في البحر المتوسط مصدره بحيرة المنزلة ، ويمتد الريم الأخضر بمسافة 14 كم من عند نادي الصيد ببورسعيد حتى بوغاز أشتوم الجميل ، ووجود أسماك ميتة صغيرة الحجم من الريم الأخضر ، وأن الصيادين إشتكوا أن المياه الخضراء سببت لهم حساسية عالية على جلدهم ، وقد تم أخذ 5 عينات مياه 3 من البحر المتوسط و 2 من بوغاز أشتوم الجميل.
وأظهرت نتائج فحص العينات الخمس أن المعتقد الأول أن الريم الأخضر عبارة عن تزهر الطحالب (ALGAL BLOOM)، ولكن بعد الفحص الميكروسكوبي تبين أن الطحلب المسئول عن تزهر الطحالب هو من نوع Microcystis aeruginosa وهو من الطحالب الخضراء المزرقة (cyanobacteria ) وهو من الطحالب السامة التي تفرز سم يسمى الميكروسيستين ( Microcystin ) ، ويصنف سم هذا الطحلب على أنه من السموم الكبدية ويستطيع تحمل درجات الحرارة والملوحة المختلفة ويعيش في المياه العذبة والمالحة ، وأن المسبب الرئيسي لإزدهار هذا الطحلب هو العنصر الأول لإرتفاع درجات الحرارة وأن هذه الفترة وصلت فيها العظمى 33 والصغرى 25 وهي درجات تساعد الطحلب على التكاثر والعنصر الثاني وهو وجود مغذيات بتركيزات عالية خصوصاً النتروجين والفسفور "صرف صحي وصرف زراعي" ، وأن خطورة هذا السم أنه هيسبب نفوق للأسماك الصغيرة والطيور المائية ولو دخلت هذه الكائنات في السلسلة الغذائية ووصلت للإنسان هتسبب مشاكل صحية كبيرة .
وكشف التقرير الصادر من الإدارة العامة لمحميات المنطقة الشمالية كيفية مكافحة هذا الطحلب وضرورة معرفة ومنع مصدر الصرف الصحي والزراعي المسبب لإزدهار الطحالب وتشتيت التجمعات الطحلبية وسحبها ومنع الصيد خلال تلك الفترة ومنع نزول مياه البحر حتى يتم التعامل مع هذه الكارثة البيئية .
ووجهت محافظة بورسعيد، عبر موقعها الرسمى على مدار الثلاثة أيام الماضية تحذير هام للمواطنين من النزول لمياه البحر – بحجة - خوفًا عليهم من تعرضهم للمخاطر نتيجة الأمواج العالية والتيارات المائية الشديدة على عكس الحقيقة ، ورفع الرايات السوداء على أبراج الإنقاذ ونشر وتوزيع المنقذين والمشرفين بطول الشاطئ ، وطلبت من رواد الشاطئ إلتزام الشط وعدم الدخول في عمق البحر خوفًا عليهم من الغرق خاصة الأطفال والشباب الصغار وإتباع تعليمات رجال الإنقاذ .
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شاطئ بورسعيد طحالب سامة
إقرأ أيضاً:
تقرير اكاديمي يقول إن المغرب أصبح "حديقة الخضروات لأوروبا" على حساب موارده المائية
كشف تقرير حديث صادر عن « المعهد المغربي لتحليل السياسات » عن تأثير « رؤية كاليفورنيا »، وهي فكرة مستوحاة من مشاريع الري الواسعة في كاليفورنيا، على السياسات المائية والزراعية في المغرب.
وهذه الرؤية، بحسب التقرير، الذي يحمل عنوان « الانتقال المائي العادل للمغرب « ترسخت منذ عهد الحماية الفرنسية، شجعت على تحويل الصحراء المغربية إلى أراضٍ زراعية خصبة من خلال الزراعة المكثفة، مما جعل المغرب « حديقة الخضروات لأوروبا ».
وأوضح التقرير أن « رؤية كاليفورنيا » التي وصفها بالخيال، ترسخت منذ عهد الحماية الفرنسية، تدعم الاعتقاد بأن المغرب يمكنه بنفس الطريقة تحويل الصحراء إلى أراض زراعية خضراء من خلال الزراعة المكثفة. كانت هذه الرؤية متماشية مع السرديات الاستعمارية التي وصفت شمال إفريقيا كمنطقة زراعية غنية يجب إحياؤها وتحديثها.
أضاف التقرير، أنه في الوقت الحاضر يستمر هذا الإرث في التأثير على النهج المغربي الحديث في إدارة المياه والسياسات الزراعية الهيدروليكية، مع التركيز على الري واسع النطاق والسعي إلى التوسع الزراعي باعتباره جزءًا أساسيًا من التنمية الوطنية.
ونتيجة لذلك، أصبح المغرب « حديقة الخضروات لأوروبا، ففي عام 2022، بلغت صادرات قياسية للمنتجات الزراعية، حقق المغرب أرقامًا قياسية في صادراته الزراعية إلى السوق الأوروبية، حيث بلغ حجم صادرات البطيخ 271,000 طن عام 2022، ليصبح ثاني أكبر مورد للاتحاد الأوروبي بعد إسبانيا. كما تضاعفت صادرات التوت المجمد وارتفعت صادرات التوت الأزرق الطازج بشكل ملحوظ.
ومع ذلك، تشير الدراسة إلى أن هذه الصادرات تتركز بشكل كبير على المحاصيل التي تستهلك كميات هائلة من المياه، مما يتعارض مع نظرية « التجارة الافتراضية للمياه » التي توصي الدول التي تعاني من ندرة المياه باستيراد السلع كثيفة الاستهلاك المائي والتركيز على المحاصيل التي تستهلك كميات مياه أقل.
علاوة على ذلك، أشارت الدراسة إلى أن المؤشرات الاقتصادية تكافح لإخفاء الواقع الأساسي المتمثل في ندرة المياه الشديدة.
كلمات دلالية الصادرات المغرب المياه دراسة