استبعد المحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف أن تنتهي الحرب في أوكرانيا قريبا، وأوضح أن ما يدور الآن هو مجرد معركة في إطار الحرب العالمية الثالثة.

وقال نازاروف في صفحته على "تيليغرام" إن "الحرب سوف تستمر حتى عام 2024 وما بعده، حتى لو تم التوصل إلى هدنة مؤقتة فجأة، وذلك أمر مستبعد".

وأوضح أن التناقضات والاختلالات الاقتصادية التي تسببت فيها الحرب العالمية الثالثة التي بدأت رحاها تدور لم يتم القضاء عليها بعد، لذا فلا يوجد سبب لتوقع اكتمالها قبل هزيمة الولايات المتحدة أو الصين.

وأضاف أن الحرب في أوكرانيا هي فقط مثل الحرب في إسبانيا في 1936-1939 قبل الحرب العالمية الثانية أو الحرب السوفيتية الفنلندية في 1939-1940، التي سبقت الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن المعارك الرئيسية لا تزال أمامنا.

وأوضح أنه استنادا إلى هذه التوقعات، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشن حرب استنزاف منخفضة الحدة، وكلما كانت الحرب أقل حدة، زادت التكاليف التي يتحملها الغرب، وابتعدنا عن إمكانية زعزعة الاستقرار السياسي في روسيا.

وتعليقا على ما ذهب إليه عدد من الخبراء والمتابعين لتطورات الوضع حول أوكرانيا، وهو أن روسيا أجلت هجومها لأنه بوسع أوكرانيا أن تحشد مليون جندي آخر (بما في ذلك النساء والمرضى العقليين)، ويستطيع الغرب أن يوفر لهم الأسلحة، قال نازاروف إن الخطر يكمن في عامل آخر.

وبحسب المحلل السياسي الروسي فإنه لا حاجة للتعجل في أوكرانيا، فالانتصار عليها أو حتى السيطرة عليها من شأنه أن يفرض عبئا اقتصاديا ثقيلا على كاهل روسيا، قد يؤدي إلى زعزعة استقرار روسيا أكثر من الحرب نفسها.

وأضاف أنه يرى أن الخيار المثالي يتلخص في شن حرب استنزاف منخفضة الحدة في أوكرانيا، وبالتوازي مع ذلك، الإفراط في التصعيد مع الغرب، حتى يفهم الغرب أن بوتين يضع إصبعه على الزر النووي.

المحلل السياسي ألكسندر نازاروف

رابط قناة تيليغرام الخاصة بالكاتب

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا ألكسندر نازاروف الحرب العالمية الثالثة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا فلاديمير بوتين موسكو الحرب العالمیة فی أوکرانیا الحرب فی

إقرأ أيضاً:

جنسية وراتب.. هذه المزايا التي تقدمها أوكرانيا للمتطوعين الأجانب

بالتزامن مع حراك سياسي مكثف تقوده الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، يبدو أن دولا أوروبية تسارع الخُطا نحو مشاركة عسكرية، تضمن استمرار أي هدنة أو اتفاق.

وأوكرانيا، التي لطالما أكدت قدرتها على الصمود والقتال بالدعم المالي والعسكري لا بالقوات، ترحب اليوم بهذه "المبادرة" التي تأتي كطوق نجاة، مع دخول الحرب عامها الرابع.

ويقول وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، إن بلاده تتحرك بنشاط نحو "تنفيذ نظام جديد للضمانات الأمنية، وتناقش فعلا عدد القوات وجغرافيا انتشارها وأدوارها وحجم صلاحياتها".

وشهدت العاصمة الفرنسية باريس مؤخرا عدة اجتماعات حول هذا الشأن، آخرها كان في 17 مارس/آذار الجاري بمشاركة الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، وفيه أُعلن عن تشكيل ما يسمى "حلف الدول الراغبة".

ويرفض الناتو أن تكون هذه المبادرة رسمية باسمه، وتحت القيادة الأميركية التي لن تشارك، حتى وإن كانت معظم الدول "الراغبة" التي أبدت استعدادها، أوروبية وجزءا من الحلف الأطلسي.

أعلام تحمل صور المقاتلين الأجانب الذين قضوا على أرض أوكرانيا (الجزيرة) عشرات الآلاف

ووفقا لما قاله مسؤولون أوكرانيون وغربيون، فإن دول هذا الحلف تنوي إرسال ما لا يقل عن 30 ألف جندي، وتضع فعلا خططا عملية لهذا الغرض، الأمر الذي يدل على أن نشر القوات الأوروبية أمر جدّي بات وشيكا.

إعلان

لكن زيلينسكي طمع في زيادة هذا الرقم إلى 200 ألف جندي قبل أسابيع، ثم تراجع ليقول إن "هناك حاجة إلى 100 ألف لضمان السلام في أوكرانيا".

ورغم حديث مسؤولين عسكريين في بولندا عن وضع خطط "أ" و "ب" لعمل تلك القوات، يرى مراقبون أنه من السابق لأوانه الحديث عن أدوار كبيرة ستقوم بها.

ويرى الخبير العسكري في "المعهد الأوكراني للمستقبل"، والمستشار السابق لشؤون الأمن العسكري في البرلمان الأوكراني إيفان ستوباك في حديث للجزيرة نت أن فكرة إرسال هذه القوات ما زالت مادة خامًا وتحتاج إلى أطر محددة لتنفيذها.

وقال ستوباك "إن هذه القوات ستكون بقيادة أممية لا أوروبية، خاصة وإن روسيا ترفض وجودها رفضا قاطعا وترى فيها تصعيدا، كما أن دورها لن يكون إجبار الأوكرانيين أو الروس على شيء، وإنما ضمان ومراقبة وقف إطلاق النار، لأن تعدادها لا يسمح بغير ذلك أصلا".

وأضاف أنه ليس واضحا بعد أين ستنتشر تلك القوات، وهل ستكون قريبة من خطوط الاشتباك أم بعيدة عنها؟ وما إذا كانت ستتركز في المدن أم قرب المواقع والمنشآت الحساسة.

ومع ذلك، يعتقد ستوباك أن "حضور القوات الغربية قد يكون مقدمة لموجة تسليح وإمداد كبيرين، فتمويلها سيكون بالمليارات، لا نستطيع وصفها بقوات حفظ سلام وفق المفهوم التقليدي، لأن موسكو تعارضها، ولأنها لا تضم قوات تمثل الدول الداعمة لروسيا".

ستوباك: فكرة إرسال هذه القوات ما زالت مادة خاما (الجزيرة) استقطاب المتطوعين

فكرة نشر قوات أجنبية تأتي في وقت لا يتزامن فقط مع مفاوضات وقف إطلاق النار، بل مع أزمة تعبئة تواجه أوكرانيا الطامحة إلى بناء جيش يقارب قوامه مليون جندي أيضا.

ويبدو أنها وجدت حلا بعيدا عن المبادرات الرسمية والعلاقات الدولية، يقضي بتوسيع مشاركة "المتطوعين الأجانب" في قوام الجيش، الأمر الذي بدأ عمليا في أحداث الشرق الانفصالي عام 2014، وتوسع ليشمل نحو 5-7 آلاف أجنبي مع بداية الحرب الراهنة، معظمهم أوروبيون".

حينها، أصدر الرئيس الأوكراني قانونا سهل دخول المتطوعين الأجانب الأراضي الأوكرانية، والقتال دفاعا عنها، وكان معظمهم من دول أوروبية، كبريطانيا وبولندا ودول البلطيق، وكذلك من جورجيا وأذربيجان.

إعلان

بَيد أن مجلس الوزراء أقر مشروع قانون يقضي بإنشاء وكالة تابعة لوزارة الدفاع، تعمل على استقدام و"توظيف" الأجانب وعديمي الجنسية من دول بعيدة نسبيا، وقد دخل القانون حيز التنفيذ فعلا في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.

وبحسب موقع مركز توظيف الأجانب الذي يمثل تلك الوكالة، فإن قرابة 5 آلاف متطوع جاؤوا من دول أميركا اللاتينية وغيرها خلال السنوات الماضية، وانخرطوا في مهام الجيش، ضمن 9 ألوية وأفواج وفيالق دولية، أو ضمن ألوية أوكرانية تضم مقاتلين أجانب.

مرتزقة أم مؤيدون؟

ظاهر هذا الاستقطاب يرسم صورة عملية ارتزاق تستغل حاجة المتطوعين في دول فقيرة نسبيا، لكن القائمين على الأمر يرسمون صورة مغايرة.

في حديث خاص مع الجزيرة نت، قال ممثل وزارة الدفاع الأوكرانية، أوليكسي بيجيفيتس إن جميع المتقدمين يخضعون لمقابلة عبر الإنترنت ويتلقون معلومات حول الخطوات التالية، موضحا أن هناك متطلبات تتعلق بالحالة البدنية لكل مرشح، ويجب ألا يكون لديه سجل جنائي، فيما لا يشترط وجود خبرة عسكرية سابقة، فكل متطوع يخضع للتدريب والإعداد اللازمين في أوكرانيا.

وشدد بيجيفيتس على أن الحرب كشفت تعاطفا عالميا كبيرا مع أوكرانيا، نافيا أن يكون المتطوعون من الفقراء فقط، وقال "لا ندفع أحدا نحو الموت، لسنا بحاجة إلى مقاتلين أجانب على الجبهات الساخنة حصرا، الكثير منهم يأتون دون خبرة قتالية ويتدربون محليا، ثم يوزعون على مهام قتالية أو خدمية ولوجستية بحسب الحاجة والإمكانية".

وحول مزايا التي يخولها التطوع في الجيش الأوكراني، قال بيجيفيتس إن راتب الجندي المتطوع يصل إلى 3 آلاف دولار أو أكثر، وهذا يتساوى مع راتب أي جندي أوكراني آخر، تماما كما تتساوى الحقوق والواجبات أثناء الخدمة وبعدها، والتعويضات عن الإصابة والوفاة، التي تصل إلى 15 مليون هريفنيا (نحو 360 ألف دولار)، مع حق المتطوع الأجنبي في الحصول على الجنسية الأوكرانية.

إعلان وماذا عن السلام؟

وعند سؤال بيجيفيتس عن إمكانية تعارض هذه التعبئة مع جهود وقف إطلاق النار وإحلال السلام القائمة، قال "من حقنا بناء جيش كبير قوي يدافع عن البلاد أثناء الحرب، ويحميها من أي عدوان آخر في المستقبل".

وتابع، "نعلم أن روسيا استقطبت مرتزقة من عدة دول آسيوية واستخدمتهم كوقود لحربها الظالمة بمبالغ طائلة، ومشاركة أولئك هي التي تخرق القانون الدولي، أما أوكرانيا فتدافع عن نفسها بشهادة العالم، ومن حقها فتح الباب أمام الراغبين بمساعدتها، ومكافأتهم على ذلك".

مقالات مشابهة

  • روسيا والصين تبحثان الحرب في أوكرانيا خلال اجتماع الأسبوع المقبل
  • أوكرانيا.. استهداف روسي لمحطات طاقة في بولتافا وانقطاع جزئي للكهرباء
  • خبير روسي: موسكو تختبر جدية واشنطن في التوصل إلى هدنة حقيقية
  • التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية.. ندوة بجامعة كفر الشيخ
  • الخارجية الروسية: الغرب يتلاعب بالقوانين الدولية من أجل استمرار تزويد أوكرانيا بالأسلحة
  • بدأت هذه الحرب فعلياً في الخرطوم ،فجأة وللغرابة يبدو انها في الخرطوم تنتهي ، فجأة
  • أوكرانيا: روسيا لن تسعى للسلام.. وبريطانيا لا تريد وقف الحرب
  • جنسية وراتب.. هذه المزايا التي تقدمها أوكرانيا للمتطوعين الأجانب
  • الحرب في الخرطوم على وشك أن تنتهي بإنتصار الجيش
  • ماذا قال حزب الإصلاح في ذكرى تأسيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية وماهي الرسائل السياسية التي بعثها إليهم ؟