تقدم قوات الدعم السريع يثير الرعب في ولاية الجزيرة
تاريخ النشر: 14th, September 2023 GMT
شُكّلت قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو إبان حرب دارفور مطلع القرن الحالي للقضاء على التمرّد بالإقليم الغربي بالسودان، وهي تخوص اليوم حربا ضد الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان.
منذ اندلاع الحرب بالسودان قبيل خمسة أشهر، كانت ولاية الجزيرة الملجأ المثالي للعائلات الهاربة تحت القصف من الخرطوم، لكن تقدّم قوات الدعم السريع في اتجاهها يثير الرعب اليوم بين السكان والنازحين.
كان حسين محمد يقود حافلته الاثنين مع حلول الليل بين بلدتي المسيد والكاملين في ولاية الجزيرة الواقعة جنوب الخرطوم عندما رأى فجأة على الطريق الإسفلتي الضيق طابورا من قوات الدعم السريع. ويروي لوكالة فرانس برس، وهو لا يزال تحت تأثير الصدمة أن القوات كانت تتقدم داخل "43 سيارة نقل صغيرة وثلاث مدرعات".
وشُكّلت قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو إبان حرب دارفور مطلع القرن الحالي للقضاء على التمرّد بالإقليم الغربي بالسودان، وهي تخوص اليوم حربا ضد الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان.
عبد الفتاح البرهان يصل إلى جوبا لبحث الأزمة في السودانمطالبة أممية.. مليار دولار لمساعدة 1,8 مليون شخص يتوقع أن يفروا من السودانوتقدّمت هذه القوات 50 كيلومترا قبل أن تعود أدراجها وتتمركز على بعد 17 كيلومترا شمال الكاملين، أي على بعد قرابة 80 كيلومترا من الخرطوم حيث تفرض سيطرتها على معظم المناطق، وفق خبراء. ويعيش سكان المناطق المجاورة لنقاط انتشارها في خوف.
قصف جويويروي أحمد محي الدين وهو يجلس أمام محله التجاري في سوق مدينة الكاملين (90 كيلومترا جنوب الخرطوم)، "نعيش حالة من القلق والتوتر وتكثر الشائعات ولم ننم ليلة أمس".
وكانت أغلب محلات السوق مغلقة. ويقول سكان إنهم يخشون أعمال نهب وقتل تواكب وصول قوات الدعم السريع لأي مكان في السودان حيث قتل منذ الخامس عشر من نيسان/أبريل 7500 شخص على الأقل، وفقا لمنظمة غير حكومية تقوم بإحصاء الضحايا. كما غادر قرابة خمسة ملايين منازلهم هربا من الحرب.
وبات دوي القصف الجوي يُسمع الآن من الكاملين. وقال سكان لفرانس برس إن طائرات الجيش قصفت الثلاثاء نقاط ارتكاز لقوات الدعم السريع في الباقير بولاية الجزيرة، على بعد 50 كيلومترا من الكاملين ومن الخرطوم.
البرهان يعود إلى السودان بعد زيارة سريعة إلى إريترياالسودان: مقتل 40 شخصاً على الأقل في دارفور واستقالة مبعوث الأمم المتحدةوإزاء الروايات المنتشرة عن أهوال الحرب خصوصا في الخرطوم، التي فر نصف سكانها، وفي دارفور بالغرب، لم تعد تطمينات الجيش ذات مغزى.
وأكدت الحكومة أن منطقة شمال الجزيرة أصبحت منطقة تدير شؤونها قيادة الجيش .
وقال والي الجزيرة المكلّف اسماعيل عوض الله لصحفيين "شمال الجزيرة منطقة عمليات عسكرية، وهذا شأن تحت إدارة قيادة الجيش".
وتعدّ ولاية الجزيرة الممتدة عل مساحات شاسعة بين النيل الأبيض والنيل الأزرق، منطقة حساسة وهي معروفة بأراضيها الخصبة وحقول القطن المنتشرة فيها.
حتى عن بعدهذا العام، للمرة الأولى في تاريخ الولاية، ظلت الأراضي بورا. وتحولت المدارس والمباني الحكومية الى معسكرات إيواء متواضعة للنازحين وتوقفت المصانع منذ شهور.
وقال وزير المالية المكلف جعفر أبو شوك لصحفيين "الولاية فقدت 88 في المائة من إيراداتها جراء الحرب".
وتوقّفت الولاية منذ نيسان/أبريل عن دفع مرتبات موظفين حكوميين من بينهم معلمو المدارس الذين رغم ذلك بدأوا عامهم الدراسي في أيلول/سبتمبر في فصول دراسية مكتظة بسبب انضمام أعداد كبيرة من النازحين اليها.
وتقول ثريا الهادي، وهي معلمة في الثالثة والأربعين تعيش في قرية شمال الكاملين، "كانت هناك مخاوف منذ بداية الحرب لكن القلق صار كبيرا الآن". وتتابع "نرجو ألا تنتقل الحرب إلينا. فحتى عن بعد، نحن نعاني تداعياتها".
المصادر الإضافية • أ ف ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية إضافة إلى الإهمال والتهميش.. سكان عكار في شمال لبنان يرزحون تحت سطوة الجفاف وحرائق الغابات بهدوء وثبات.. إسرائيل تعزز من سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة وطرق التفافية جديدة تعبد للمستوطنين السودان: مقتل 40 شخصاً على الأقل في دارفور واستقالة مبعوث الأمم المتحدة عبد الفتاح البرهان جمهورية السودان حرب أهلية محمد حمدان دقلو (حميدتي) قوات الدعم السريع - السودانالمصدر: euronews
كلمات دلالية: عبد الفتاح البرهان جمهورية السودان حرب أهلية محمد حمدان دقلو حميدتي قوات الدعم السريع السودان ليبيا فيضانات سيول ضحايا درنة كوارث طبيعية فرنسا الاتحاد الأوروبي إسرائيل حرائق غابات المساعدات الانسانية ليبيا فيضانات سيول ضحايا درنة كوارث طبيعية فرنسا عبد الفتاح البرهان قوات الدعم السریع ولایة الجزیرة على الأقل
إقرأ أيضاً:
تقدم جديد للجيش السوداني في الفاشر ومواجهات بمدينة الأبيّض
قالت مصادر عسكرية سودانية للجزيرة إن الجيش السوداني يحرز تقدما جديدا جنوبي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وإن قوات الدعم السريع قصفت غربي المدينة بالمدفعية.
وكان الجيش قد ذكر في وقت سابق أنه استهدف بالمدفعية الثقيلة تجمعات لقوات الدعم السريع جنوب شرق مدينة الفاشر.
وأضاف أنه أوقع في صفوفها خسائر بشرية ومادية، موضحا أن قوات الدعم السريع أطلقت سربا من الطائرات المسيرة باتجاه مدينة الفاشر غير أنها لم تحقق أي أهداف تذكر.
في السياق ذاته، أفادت مصادر محلية سودانية للجزيرة بأن مواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تدور غرب مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان الواقعة وسط السودان.
كما أفادت هذه المصادر بسماع دوي رصاص في أنحاء متفرقة من المدينة.
من جهة أخرى، رصدت الجزيرة -خلال جولة ميدانية في ضاحية المقرن بالعاصمة الخرطوم- حجم الدمار الذي لحق بعديد من معالم المنطقة البارزة، بفعل الحرب.
ووثقت المشاهد أطلال رموز كانت يوما ما عنوانا للسيادة، مثل بنك السوداني المركزي وقاعة الصداقة.
وكان قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) اعترف للمرة الأولى بانسحاب قواته من الخرطوم التي استعاد الجيش السوداني السيطرة عليها بالكامل.
إعلانوتعهد حميدتي -في رسالة صوتية نشرت على تلغرام- بأن تعود قواته إلى العاصمة الخرطوم أقوى من ذي قبل، قائلا "أنا أؤكد لكم أننا خرجنا من الخرطوم، ولكن بإذن الله سنعود إليها".
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023 حربا دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص، مما تسبّب في أكبر أزمة نزوح ولجوء وجوع في العالم، حيث نزح ولجأ نحو 15 مليون سوداني، بحسب تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية.