وزيرة التعاون تعقد جلسة مباحثات مع وزير الخارجية والتجارة المجري
تاريخ النشر: 14th, September 2023 GMT
عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، جلسة مباحثات ثنائية مع بيتر سيارتو، وزير الخارجية والتجارة المجري، خلال مشاركتها في قمة الحزام والطريق بهونج كونج، وذلك بحضور السفير باهر شويخي، قنصل مصر العام في هونج كونج، وقيادات وزارة التعاون الدولي، ووزارة الخارجية والتجارة المجرية، حيث شهد اللقاء مناقشة تطور العلاقات المصرية المجرية المشتركة وتعزيز استثمارات القطاع الخاص ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات المشتركة ومذكرات التفاهم الموقعة خلال اللجنة المصرية المجرية المشتركة التي انعقدت خلال العام الجاري.
وخلال اللقاء أكدت وزيرة التعاون الدولي، حرص الحكومة على تطوير العلاقات المصرية المجرية والانتقال بها إلى آفاق أرحب، تنفيذًا لتوجيهات قادة البلدين حيث تم العام الجاري التوقيع على الإعلان المشترك حول الشراكة الاستراتيجية بين البلدين خلال زيارة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لمصر، ولقاءه بالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، موضحة أن انعقاد اللجنة المصرية المجرية المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني في دورتها الرابعة ببودابست مطلع العام الجاري، وانعقاد نسختين من منتدى الاعمال المشترك، يعكس الحرص على تحفيز العلاقات بين القطاع الخاص من البلدين ودفع سبل التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وشهد اللقاء مناقشة مستجدات انضمام جمهورية مصر العربية لتجمع دول البريكس، وكذلك الانضمام لعضوية بنك التنمية الجديد، وأهمية هاتين الخطوتين في دفع العلاقات المشتركة مع كبريات الدول الناشئة وتعزيز جهود التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع تلك البلدان، إلى جانب دفع مجالات التعاون الإنمائي المشترك، وفي ذات السياق أشارت وزيرة التعاون الدولي إلى أن استضافة مصر للاجتمات السنوية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في شرم الشيخ خلال العام الجاري يُعزز العلاقات المُشتركة مع مؤسسات التمويل مُتعددة الأطراف في قارة آسيا ويدفع جهود التعاون الإنمائي مع البنك لتوفير آليات التمويل المبتكرة للقطاعين الحكومي والخاص وتعزيز رؤية التنمية. من جانب آخر ناقشت وزيرة التعاون الدولي، مع الوزير المجري، تطور التعاون المشترك لتوطين صناعة السكك الحديدية في مصر في ضوء حرص الدولة المصرية على توطين الصناعة وتعزيز تبادل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة مع الدول الصديقة.
اللجنة المصرية المجرية المشتركة
جدير بالذكر أن أعمال الدورة الرابعة للجنة المصرية المجرية المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني، انعقدت ببودابست عاصمة المجر، فبراير الماضي، للمرة الأولى منذ 4 سنوات، برئاسة الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي عن الجانب المصري، والسيد/ بيتر سيارتو، وزير الخارجية والتجارة عن الجانب المجري، بمشاركة ممثلي أكثر من 20 جهة وطنية، وعشرات شركات القطاع الخاص والمستثمرين من الجانبين، حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال تبادل الخبرات في مجال التعاون الدولي والتمويل الإنمائي بين وزارة التعاون الدولي ووزارة الخارجية والتجارة بدولة المجر، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم في مجال الشئون الاجتماعية تهدف إلى تنمية وتعزيز التعاون والتنسيق الثنائي في مجالات العمل الاجتماعي المختلفة.
زيارة رئيس وزراء المجر لمصر
وخلال فبراير أيضًا قام فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر بزيارة لمصر حيث التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتم التوقيع على الإعلان المشترك حول الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والذى يمثل إطارا لترفيع مستوى العلاقات بين الدولتين الصديقتين.
وتعتبر العلاقات المصرية المجرية علاقات تاريخية، حيث تعد مصر أول دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع المجر وبدأ تبادل العلاقات الدبلوماسية عام 1928، وتم افتتاح سفارة مصر في بودابست عام 1957، وعقب انضمام المجر للاتحاد الأوروبي عام 2004 وقع البلدان اتفاق التعاون الاقتصادي الجديد في عام 2007، الذي بموجبه تم عقد ثلاث دورات للجنة المشتركة المصرية المجرية للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني الأولى في نوفمبر 2008 في القاهرة، والثانية في يونيو 2015 في بودابست، والثالثة بالقاهرة في عام 2018.
اللجان المشتركة
وتعمل وزارة التعاون الدولي في إطار الدور المنوط بها، على تنمية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين جمهورية مصر العربية وشركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، وفي ضوء ذلك تتولى الوزارة الإعداد والتحضير للجان المشتركة، حيث تُشرف على 68 لجنة بين جمهورية مصر العربية والدول من مختلف قارات العالم، من بينها 8 لجان آسيوية، و30 لجنة أوروبية، و14 لجنة مع الدول العربية، و9 لجان أفريقية، إلى جانب 7 لجان مع دول أمريكا اللاتينية.
اقرأ أيضاًوزيرة التعاون الدولي تشارك في حوار السياسات حول الفرص بمنطقة الشرق الأوسط
وزيرة التعاون الدولي تلتقي المديرة الإقليمية للتنمية البشرية بالبنك الدولي
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزيرة التعاون الدولي وزيرة التعاون التعاون الاقتصادي وزير الخارجية المجري وزیرة التعاون الدولی الخارجیة والتجارة العام الجاری
إقرأ أيضاً:
اتفاق بين تبون وماكرون على إنهاء الأزمة.. وتطور في العلاقات الجزائرية الإماراتية
شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية انفراجة دبلوماسية بعد أشهر من التوتر، حيث اتفق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على إنهاء الأزمة بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي جمعهما مساء الإثنين.
وجاء في بيان رئاسة الجمهورية الجزائرية أن الرئيسين تبادلا التهاني بمناسبة عيد الفطر، وتطرقا إلى العلاقات الثنائية والتوترات التي شهدتها خلال الأشهر الأخيرة. واتفقا على استئناف الحوار الذي انطلق بموجب إعلان الجزائر في أغسطس 2022، والذي شهد تقدمًا في ملفات الذاكرة التاريخية، من خلال إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين وإعادة رفات شهداء المقاومة الجزائرية.
إعادة تفعيل التعاون الأمني والهجرة
أكد البيان أن الرئيسين تبون وماكرون شددا على ضرورة العودة إلى حوار متوازن يعكس المصالح الاستراتيجية والأمنية لكلا البلدين، مشيرًا إلى الاتفاق على استئناف التعاون الأمني بشكل فوري، وكذلك التعاون في ملف الهجرة، لضمان حركة سلسة ومنظمة للأفراد بين الجزائر وفرنسا.
كما اتفق الجانبان على مواصلة العمل في ملف الذاكرة، حيث ستستأنف اللجنة المشتركة للمؤرخين عملها قريبًا في فرنسا، وستقدم نتائج أعمالها إلى الرئيسين بحلول صيف 2025.
التعاون الاقتصادي ودعم مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
تطرق الاتصال إلى أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مع التركيز على تعزيز الاستثمارات والتجارة، وأكد ماكرون دعم فرنسا لمراجعة اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، وهو مطلب طالبت به الجزائر سابقًا لضمان توازن المصالح الاقتصادية.
ملف بوعلام صنصال والزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الفرنسي
تناول الاتصال أيضًا قضية الكاتب بوعلام صنصال، حيث دعا الرئيس الفرنسي نظيره الجزائري إلى اتخاذ "لفتة إنسانية" بحقه نظرًا لعمره وحالته الصحية.
وفي سياق تفعيل التعاون الثنائي، سيزور وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الجزائر في 6 أبريل، لمناقشة تفاصيل برنامج العمل الجديد وجدول تنفيذه. كما تم الاتفاق مبدئيًا على لقاء مستقبلي بين تبون وماكرون.
العلاقات الجزائرية الإماراتية.. لقاء مرتقب بين تبون وبن زايد
في سياق منفصل، تلقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اتصالًا هاتفيًا من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث تبادل الطرفان التهاني بمناسبة عيد الفطر، واتفقا على عقد لقاء قريب لتعزيز العلاقات الثنائية.
العلاقات الجزائرية الفرنسية.. أسباب التوتر
تتميز العلاقات الجزائرية الفرنسية بتعقيد تاريخي يعود إلى الحقبة الاستعمارية (1830-1962)، حيث ما زالت الملفات العالقة، مثل الذاكرة والاستعمار والتعويضات، تؤثر على مسار العلاقات بين البلدين. وعلى الرغم من التعاون الاقتصادي والسياسي، إلا أن التوترات تكررت في السنوات الأخيرة، لا سيما بعد اعتراف فرنسا بمخطط الحكم الذاتي المغربي للصحراء، وتوقيف الكاتب بوعلام صنصال.
مخاوف جزائرية من دور للإمارات
شهدت العلاقات الجزائرية الإماراتية توترات في بعض الفترات، رغم ما يبدو من تقارب اقتصادي وسياسي. فقد وجهت الجزائر في عدة مناسبات اتهامات غير رسمية للإمارات بالتدخل في شؤونها الداخلية وتهديد أمنها القومي.
دعم جماعات مشبوهة في الجزائر:
أشارت تقارير غير رسمية إلى أن الجزائر تشتبه في تورط الإمارات في دعم بعض الجهات المعارضة، سواء من خلال توفير الدعم المالي أو الإعلامي لبعض الشخصيات السياسية والإعلامية الجزائرية في الخارج.
الدور الإماراتي في شمال إفريقيا والساحل
تخشى الجزائر من النفوذ الإماراتي المتزايد في منطقة الساحل الإفريقي، خاصة عبر دعم أنظمة وحركات معينة قد تتعارض مع المصالح الجزائرية، لا سيما في ليبيا ومالي. ويُعتقد أن الجزائر تعتبر بعض التحركات الإماراتية في هذه المناطق تهديدًا لأمنها القومي.
العلاقة الإماراتية المغربية وتأثيرها على ملف الصحراء:
تُعد العلاقات الإماراتية المغربية عاملاً آخر يزيد التوتر بين الجزائر وأبوظبي، حيث كانت الإمارات من أوائل الدول العربية التي دعمت اعتراف المغرب بسيادته على الصحراء وافتتحت قنصلية في مدينة العيون المتنازع عليها، وهو ما أثار استياء الجزائر التي تعتبر القضية مسألة أمن قومي.
اتهامات بمحاولات التأثير على المشهد السياسي الجزائري:
تُتهم الإمارات أحيانًا بمحاولة التأثير على الأوضاع السياسية في الجزائر، سواء عبر دعم شخصيات سياسية محددة أو الترويج لمواقف قد تتعارض مع التوجه الرسمي الجزائري، خاصة خلال فترة الحراك الشعبي عام 2019 وما تبعه من تغييرات سياسية.
الموقف الرسمي الجزائري
على الرغم من هذه التوترات، لم تصدر تصريحات رسمية مباشرة من الحكومة الجزائرية تتهم الإمارات علنًا، لكن بعض التقارير الإعلامية والتسريبات تشير إلى تحفظات جزائرية على بعض السياسات الإماراتية في المنطقة. ومع ذلك، تحاول الجزائر الحفاظ على علاقات متوازنة مع أبوظبي، خاصة في ظل المصالح الاقتصادية والاستثمارات المشتركة.