لجريدة عمان:
2025-04-05@23:39:57 GMT

عين على أوكرانيا في مهرجان تورونتو السينمائي

تاريخ النشر: 14th, September 2023 GMT

عين على أوكرانيا في مهرجان تورونتو السينمائي

تورونتو (كندا) "أ.ف.ب": بعد أكثر من 18 شهرا على الغزو الروسي لأوكرانيا، قدّم عدد من صنّاع الوثائقيات أعمالاً عن النزاع، خلال مهرجان تورونتو السينمائي، مع تشديدهم على ضرورة الاستمرار في الحديث عن هذا الموضوع أكثر من أي وقت مضى.

وقدّم المخرج المصري كريم عامر الذي رُشح في السابق لنيل جائزة أوسكار، فيلمه الوثائقي "ديفاينت" ("Defiant") الذي يروي أحداث العام الأول من الحرب في عيون وزير الخارجية دميترو كوليبا وغيره من كبار المسؤولين الأوكرانيين.

واعتمد المخرج البولندي ماتشيك هاميلا من جانبه نهجاً مختلفاً في فيلم "إن ذي رير فيو" ("In the Rearview")، حيث صوّر رحلاته الخاصة لمساعدة المدنيين الأوكرانيين على الفرار من البلاد خلال الأشهر الأولى من الصراع في عام 2022.

من الأمم المتحدة إلى البيت الأبيض، يتتبع كريم عامر الوزير كوليبا خلال جولاته المكوكية لحثّ الغرب على دعم كييف إلى أقصى حد ممكن في مواجهة القوة النارية الروسية.

ويركّز الفيلم أيضاً على وزير التحول الرقمي الأوكراني، ميخايلو فيدوروف، الذي تحولت مهمته الأولية المتمثلة في تقديم جميع الخدمات العامة عبر الإنترنت، إلى حرب إلكترونية شاملة يدعمها "جيش إلكتروني" ضخم من قراصنة المعلوماتية المتطوعين.

وقال عامر (39 عاما) لوكالة فرانس برس قبل العرض الأول لفيلمه الوثائقي "لم نكن نعرف بالضبط ماذا ستكون القصة، لكننا كنا نعلم أننا نريدها أن تكون مبنية على الشخصيات، حول الأشياء التي تفعلها الحكومة للتواصل مع العالم".

وحرص عامر، الذي أنتج فيلم "الميدان" المرشح لجائزة الأوسكار، والمتمحور حول أحداث ميدان التحرير في القاهرة عام 2011، على عرض فيلم يتطرق إلى "الحرب وعلاقتها بالعالم"، من دون عرض صور المعارك أو معاناة المدنيين.

وقال "هناك جبهات أخرى تبدو بالمقدار نفسه من الأهمية بالنسبة لنا في الحرب، وغالباً ما تكون غير مرئية"، مضيفاً "الأشخاص الذين تابعناهم بطرق عدة اخترعوا عن غير قصد قاعدة جديدة للعبة في الوقت الفعلي".

وفي بداية الفيلم، يلتقي كوليبا بالرئيس الأميركي جو بايدن، الذي قال إنه بدا وكأنه "يودّع الأمة الأوكرانية بأكملها".

وبعد مرور عام، بات جو بايدن مقتنعاً بأن أوكرانيا قادرة على هزيمة روسيا، وهو التغيير الذي يعزوه الوزير كوليبا جزئياً إلى جهوده الدبلوماسية في جميع أنحاء العالم.

وقالت منتجة الفيلم أوديسا راي، التي فازت العام الماضي بجائزة أوسكار عن الفيلم الوثائقي "نافالني" الذي أنتجته عن المنشق الروسي المسجون أليكسي نافالني، إن موسكو تلقت عرضاً للمشاركة في المشروع، لكن تلك الطلبات لم تلقَ أي صدى.

بالنسبة لعامر، "هذا هو الحدث السياسي الأكثر استثنائية منذ الحرب العالمية الثانية (...) ما يحدث في أوكرانيا يؤثر على كل شخص على هذا الكوكب، حتى لو لم نتحدث عنه بهذه الطريقة". ويقول كوليبا أمام الكاميرا "لن يتمكن أحد من الابتعاد عن هذه الأزمة".

الطابع "الأكثر حميمية" للحرب

ومن خلال فيلم "إن ذي رير فيو" ("In the Rearview") الذي عُرِض في مهرجانات عدة منذ مايو الفائت من بينها مهرجان كان، وأقيم في تورونتو الثلاثاء عرضه الأول في أميركا الشمالية، يعاين المخرج ماتشيك هاميلا من كثب معاناة الأشخاص العاديين الذين يستقلون شاحنته ويتجهون فيها نحو مستقبل مجهول.

وقال الرجل البالغ 40 عاماً في مقابلة مع وكالة فرانس برس "أنا مخرج، لكنني توقفت عن صناعة الأفلام وأي عمل آخر من أجل القيادة. وركزت فقط على القيادة".

وأضاف "كان الناس يعرفون أنني أفعل ذلك، لذلك كانوا يتصلون بي، ويطلبون مني اصطحاب عائلات أصدقائهم أو أصدقاء أصدقائهم"، مقدّراً عدد رحلاته بنحو مئى خلال ستة أشهر، مع بضع فترات راحة.

وعندما قرر توجيه كاميرته نحو الركاب، ظهرت أهوال الحرب في مقابلات ذات طابع اعترافي على مرآة الرؤية الخلفية، من خلال روايات عن أعمال اغتصاب وتعذيب وعن التهجير والموت والخسائر، وكل ذلك على خلفية مشهد الجسور والمنازل التي دمرها القصف.

ولاحظ أحد الركاب أن "المقابلة الأولى كانت صعبة. وبعد ذلك يعتاد المرء عليها". وروت امرأة أخرى أنها عاشت شهراً في كهف في ماريوبول، المدينة الساحلية التي احتلتها روسيا بعد حصار طويل وقاسٍ عام 2022.

وأمل ماتشيك هاميلا في أن يذكّر فيلمه "قبل كل شيء بأن هذه الحرب لا تزال مستمرة"، لكنه أشار إلى أنه يُظهر أيضاً "جانباً أكثر حميمية من الحرب"، مما قد يساعد المشاهدين على التواصل مع الأوكرانيين العاديين.

وشدد على أن "من المهم إنتاج أفلام وثائقية عن كل الصراعات التي تؤدي إلى وعي بالوضع الحالي للعالم الذي نعيش فيه"، كتلك التي تشهدها أفغانستان والسودان وسوريا واليمن وتُفاقم أزمة اللاجئين العالمية.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

ما الذي يحاول ترامب تحقيقه من خلال فرض الرسوم الجمركية؟

ترجمة: بدر بن خميس الظفري -

لقد قضيت الساعات الأخيرة من يوم عيد «التحرر» مذهولة من جدول الرسوم الجمركية الجديد الذي أعلنته إدارة ترامب، محاوِلة فهم منطقه.

خذ مثلا الرسوم المفروضة على جزر هيرد وماكدونالد، التي لا يسكنها بشر، بل فقط طيور البطريق وبعض الكائنات الأخرى. لا بأس، فأنا سعيدة لأن هؤلاء «المنتهزين المتمايلين» لن يتمكنوا بعد الآن من إغراق السوق الأمريكية ببضائعهم الرديئة. لكن ما زال الأمر يحيّرني! ماذا تصدّر طيور البطريق؟ بخلاف أفلام الوثائقيات البيئية، أعني.

من الواضح أن أحد العاملين في البيت الأبيض، ربما متدرب على وشك المغادرة، استخرج قائمة بالأقاليم دون أن يتحقق مما إذا كانت مأهولة بالسكان، ثم طبّق هذا الشخص، أو آخر، صيغة جامدة، ربما أنشأها ذكاء اصطناعي. وكانت النتيجة: رسوم جمركية بنسبة 10% على البطاريق.

قد يبدو هذا مضحكًا، ولا يجب أن نولي هذه التفاصيل الطريفة اهتماما مبالغا فيه، فمعظم السياسات الكبرى لا تخلو من بعض الهفوات السخيفة. ما يثير حيرتي حقا هو الأجزاء التي تبدو متعمّدة. ما الذي تحاول الإدارة فعله بالضبط؟

الرئيس دونالد ترامب ومناصروه قدموا العديد من المبررات لفرض رسوم جمركية مرتفعة، يمكن تلخيصها في أربعة تفسيرات رئيسية.

الفكرة الأولى، أن هذه الرسوم وسيلة تفاوضية للضغط على الدول الأخرى لتقليل حواجزها التجارية.

والثانية، أنها ستعيد الحياة للقطاع الصناعي الأمريكي وتحول الولايات المتحدة إلى قوة تصديرية كبرى كما كانت في السابق. والثالثة، أنها تهدف إلى إيقاف صعود الصين كمنافس استراتيجي.

أما الحجة الأقوى، فهي أن علينا إعادة بناء قدراتنا التصنيعية في السلع الحيوية مثل أشباه الموصلات، تحسبا لوباء آخر أو حرب.

لكن الرسوم الجمركية الجديدة لا تخدم أيًا من هذه الأهداف. فلو كنت تحاول استخدام الرسوم للضغط على دول أخرى لتخفيف حواجزها التجارية، لفرضت تلك الرسوم بنسب تتناسب مع الرسوم التي تفرضها تلك الدول علينا. ومع ذلك، فإن إسرائيل، التي أعلنت مؤخرا عن إلغاء جميع الرسوم الجمركية على السلع الأمريكية، واجهت رسومًا بنسبة 17%، لأن النظام الجديد يعتمد على تدفقات التجارة النسبية، وليس على مستوى الحواجز التجارية. ورغم أن حجم الحواجز يؤثر على حجم التجارة، إلا أن العلاقة ليست مباشرة، فمن السهل التوقف عن استيراد النبيذ، لكن من الصعب الاستغناء عن القهوة أو أشباه الموصلات.

نأتي الآن إلى النظرية الثانية، وهي التخلص من العجز التجاري وتحقيق التوازن في الاقتصاد عبر دعم الصناعة. حتى لو افترضنا أن هذا هدف منطقي، فإن الرسوم ينبغي أن تُفرض على نطاق عالمي، لا على أساس كل دولة على حدة، تماما كما أنك لا تنفق راتبك كاملا على منتجات الشركة التي تعمل بها، أو تطالب المتجر الذي تشتري منه الطعام أن يعينك بوظيفة توازي تكلفة مشترياتك. ليس من الضروري أن تشتري من شريكك التجاري بمقدار ما يشتري هو منك. ولهذا نستخدم النقود بدل المقايضة، ونترك للأسواق مهمة تحقيق التوازن.

ثم إن كثيرا مما نستورد من الخارج هو في الأساس مدخلات إنتاج لصناعتنا المحلية. ومن الصعب بناء قطاع صناعي عالمي قادر على المنافسة دون قطع غيار أو مواد خام.

هل الهدف إذا احتواء صعود الصين؟ لو كان الأمر كذلك، لحرصت الإدارة على تعزيز علاقتها بالحلفاء الإقليميين مثل اليابان التي فرضت عليها الإدارة رسوما بنسبة 24%. وكان من المفترض أيضا، تشجيع نمو الصناعات التصديرية في دول مثل فيتنام، التي تنافس الصين، لكنها تلقت رسومًا بنسبة 46%.

أما فيما يتعلق بإعادة توطين الصناعات الحيوية، فقد استُثنيت من الرسوم بعض السلع الأشد أهمية، مثل أشباه الموصلات والصلب والألمنيوم والأدوية (حتى الآن على الأقل، فقد تفرض الإدارة لاحقا رسومًا متخصصة على هذه القطاعات). وهذا القرار يبدو ذكيا من زاوية ما، إذ إن أي نقص مفاجئ في هذه المواد سيكون كارثيا. لكن من زاوية أخرى، ما الذي نحاول حمايته بالضبط؟ مخزون الوطن الاستراتيجي من المحامص؟

ولا واحدة من هذه النظريات تفسر ما يحدث، لأن ترامب لا يملك في الحقيقة نظرية متكاملة حول الرسوم الجمركية. ما لديه هو مجموعة من الحدسيات، منها أن التصدير يمنح القوة، والاستيراد يجلب الضعف والاعتماد على الغير، وأن أمريكا كانت أفضل حالًا عندما كان التصنيع في صميم اقتصادها، وأن القطاع الصناعي كان أقوى عندما كانت الرسوم الجمركية مرتفعة. أضف إلى ذلك ميله إلى العروض المسرحية ونهجًا إداريًا فوضويًا، وأخيرا ستحصل على هذه النتيجة، ولكي تتأكد من ذاك فقط اسأل البطاريق.

ميغان ماكاردل كاتبة في صحيفة «واشنطن بوست» ومؤلفة كتاب «الجانب المضيء من الفشل: لماذا يُعد الفشل الجيد مفتاحًا للنجاح».

مقالات مشابهة

  • ما الذي يحاول ترامب تحقيقه من خلال فرض الرسوم الجمركية؟
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • ملامح الموسم السينمائي.. سينما الجيل الجديد تسيطر.. علي ربيع يشارك برهان الكوميديا
  • هجوم روسي جديد على أوكرانيا وزيارة فرنسية بريطانية لدعم كييف
  • هجوم "كريفي ريه".. بين رواية موسكو وواقع الضحايا.. إلى أين تتجه الحرب في أوكرانيا؟
  • زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • جنرال أمريكي يقارن بين عدد قوات الجيش الروسي حاليا وبداية غزو أوكرانيا وخسائره
  • ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)
  • نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤخرا