«ليس له الحق».. الجارديان تكشف أول رد من المغرب بعد خطاب ماكرون
تاريخ النشر: 14th, September 2023 GMT
حاول الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تهدئة التوترات مع المغرب بشأن تقديم المساعدات الإنسانية، بعد الزلزال المميت الذي تركز في أعالي جبال الأطلس.
وواصلت فرق البحث والإنقاذ المدعومة من الجيش المغربي عملية بحث محمومة لتحديد مكان الجرحى ونقلهم جوا من القرى الجبلية النائية في جبال الأطلس حيث وقع الزلزال الذي بلغت قوته 6.
ولكن مع استمرار جهود الإنقاذ لليوم الخامس، تضاءلت فرص العثور على ناجين.
وقالت السلطات المغربية في وقت سابق إنها "استجابت بشكل إيجابي" لعروض المساعدة التي قدمتها فرق البحث والإنقاذ من بريطانيا وإسبانيا وقطر والإمارات العربية المتحدة، لكنها رفضت قبول المساعدة من دول أخرى بما في ذلك فرنسا، وفق تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية اليوم الخميس.
وفي مقطع فيديو موجه إلى الجمهور المغربي نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ماكرون إن الأمر سيادي بالنسبة للمغرب سواء قبل المساعدة الفرنسية أم لا.
وفي وقت سابق، في قمة مجموعة العشرين في نيودلهي، قال إن فرنسا فعلت "كل ما في وسعنا القيام به" وإن المساعدات سيتم نشرها في اللحظة التي يتم فيها طلبها.
وعبر المغرب عن غضبه من أي إشارة إلى افتقار الدولة إلى القدرة على الاستجابة للكارثة.
وقال ماكرون في مقطع الفيديو الذي نُشر بينما كانت المنظمات الفرنسية غير الحكومية تغادر إلى منطقة الزلزال جنوب مراكش ووسط صمت متواصل من الرباط: “كان هناك الكثير من الجدل غير المبرر في الأيام القليلة الماضية. هناك إمكانية لتقديم المساعدات الإنسانية بشكل مباشر. ومن الواضح أن الأمر متروك لجلالة الملك والحكومة المغربية، بطريقة تليق تماما بسيادتهما، لتنظيم المساعدة الدولية”.
وشدد ماكرون: "أتمنى أن تهدأ كل هذه الخلافات التي تقسم وتعقد الأمور خلال هذه اللحظة المأساوية بالفعل احتراما لجميع المعنيين."
وتصاعدت التوترات بين البلدين حتى قبل وقوع الزلزال. ولم يرسل المغرب سفيرا إلى فرنسا منذ أشهر، وألغى ماكرون عدة زيارات رسمية مقررة إلى الرباط. ولطالما ألقى الحكم الاستعماري الفرنسي على المغرب، الذي استمر من عام 1912 إلى عام 1956، بظلاله على العلاقات بين البلدين.
وقال مصدر مقرب من القصر الملكي المغربي إن من غير المرجح صدور رد فعل على رسالة ماكرون المصورة من القصر أو وزارة الخارجية.
وأضاف المصدر لصحيفة الجارديان: “في المغرب، لا نحكم عبر تويتر… هذا الفيديو يسخر من الحكم. ليس له الحق في مخاطبة الشعب المغربي مباشرة… إنه يحاول منع المزيد من الخلافات، لكن هذه خلافات خلقها وأججها بنفسه باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي”.
ولم تقتصر الخلافات حول المساعدات على العلاقات المغربية مع فرنسا فحسب. وفي وقت سابق، أعلنت الجزائر أنها ستفتح مجالها الجوي للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المغرب، وهو تحول عميق بعد أن قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع جارتها قبل عامين بسبب ما وصفته "بالأعمال العدائية" للمغرب.
وبعد أيام، عرض التلفزيون الرسمي الجزائري صورا لأوائل المستجيبين المصطفين على مدرج مطار عسكري بالقرب من بلدة بوفاريك، على استعداد للصعود إلى ثلاث طائرات قريبة تحمل مساعدات إلى المغرب.
صرح وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي لقناة العربية الفضائية السعودية أن الرباط ستقبل المساعدة الجزائرية، على الرغم من أن وسائل الإعلام المغربية زعمت في وقت لاحق أن تعليقاته قد أسيء تفسيرها ونفت أي إشارة إلى أن الرباط ستقبل المساعدة.
ثم أصدرت وزارة الخارجية الجزائرية بيانا عبر وكالة الأنباء الرسمية، أضافت فيه أن “الحكومة الجزائرية أخذت علما بالرد الرسمي للمملكة المغربية، التي قالت إنها ليست في حاجة إلى المساعدة الإنسانية التي اقترحتها الجزائر”.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المغرب ماكرون زلزال الأطلس فی وقت
إقرأ أيضاً:
"البيجيدي" يطلب وزير التجارة إلى البرلمان بهدف تحديد تأثير رسوم ترامب التي بقيت في حدها الأدنى على صادرات المغرب
طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بعقد اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية، بحضور وزير الصناعة والتجارة، وذلك لمناقشة عدد من المواضيع ذات العلاقة بالرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على الصادرات المغربية.
وبحسب إخبار للفريق، فإن الطلب الذي وجهه رئيس المجموعة، عبد الله بووانو، لرئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، يضع في عين الاعتبار « احتمال أن تكون لهذه الرسوم الأمريكية الجديدة، تداعيات على الواردات المغربية، وقد يترتب عنها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد الوطني، خاصة على سلاسل التوريد والصادرات المغربية ».
ودعت المجموعة لتقييم دقيق للتأثيرات المحتملة لهذه الرسوم على القطاعات الصناعية والتجارية في المغرب، خلال هذا الاجتماع، وبحث الإجراءات الاستباقية والتدابير اللازمة لحماية المقاولات الوطنية وضمان استمرارية سلاسل التوريد، ومناقشة البدائل الاستراتيجية لتنويع الأسواق والشراكات التجارية لتقليل المخاطر الناجمة عن مثل هذه المتغيرات الدولية، ودراسة السبل القانونية والدبلوماسية للدفاع عن المصالح الاقتصادية الوطنية في إطار منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الدولية.
ولجأ البيت الأبيض إلى عملية حسابية بسيطة لتحديد الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء وطبقها بشكل موحد على جميع البلدان مما أثار انتقادات وتساؤلات خبراء الاقتصاد، بمن فيهم الحائز على جائزة نوبل بول كروغمان.
وقال ترامب إنه يريد معاملة الآخرين بالمثل، لكن الأرقام التي أعلنها لا تتوافق مع مستوى الرسوم الجمركية الحالية.
وبناء على حسابات البيت الأبيض، تفرض الصين ضريبة بنسبة 67% على المنتجات الأميركية، لكن أرقام منظمة التجارة العالمية تبين أن بكين فرضت في عام 2024 على واشنطن تعرفة جمركية قدرها 4,9% في المتوسط.
والفجوة واسعة بالقدر نفسه لدى حساب الرسوم التي يفرضها الاتحاد الأوروبي (1,7% وفقا لمنظمة التجارة العالمية، و39% وفق ترامب) والهند (6,2% مقابل 52%).
ويقول البيت الأبيض إنه أخذ في الاعتبار حواجز تجارية أخرى إلى جانب التعرفات الجمركية، بما في ذلك المعايير البيئية والتلاعب بسعر العملة.
ونشر الممثل التجاري للولايات المتحدة صيغة تحتوي على متغيرات متعددة عب ر عنها بالأحرف اليونانية. لكن العديد من هذه المتغيرات يلغي بعضه بعضا ويجعل المسألة قسمة بسيطة.
في الواقع، لحساب الرسوم الجمركية المفترضة، قام البيت الأبيض بتقسيم الميزان التجاري (الفرق بين الواردات والصادرات) على قيمة الواردات وذلك بغض النظر عن البلد ومن دون أخذ خصوصيات الروابط التجارية في الاعتبار.
ويؤكد خبراء الاقتصاد في دويتشه بنك أن « الصيغة تعتمد على القيمة النسبية للفائض التجاري مع الولايات المتحدة ».
وكتب بول كروغمان على مدونته « هذا النهج حافل بالأخطاء إلى درجة يصعب معها أن نعرف من أين نبدأ ».
وأشار على وجه الخصوص إلى أن الحسابات تأخذ في الاعتبار السلع المتداولة فقط، وتتجاهل الخدمات. وهي طريقة « غبية »، في نهاية المطاف، كما يقول.
وبتطبيق الصيغة التي نشرتها الإدارة على بيانات عام 2024 التي نشرها مكتب الإحصاء الأميركي، حصلت وكالة فرانس برس على الأرقام التي عرضها ترامب. والرسوم الجمركية الجديدة المعلنة لكل دولة تتوافق مع هذه النتيجة مقسومة على اثنين.
وفي حال الحصول على أقل من 10%، أو في حالة وجود فائض تجاري، تطبق الولايات المتحدة بشكل موحد نسبة 10%. وهذه حال أكثر من مئة دولة أو إقليم، بما في ذلك المملكة المتحدة وأستراليا. ومع ذلك، لم يكن من الممكن فهم كيف تم الحصول على الرسوم الجمركية البالغة 10% التي تم فرضها على أفغانستان.
إضافة إلى ذلك، تعتمد الصيغة على افتراضات بسيطة لتقدير تأثير الزيادة في أسعار المنتجات المستوردة على الطلب المحلي الأميركي. ويطلق على هذا المتغير اسم « المرونة »، وقيمته ثابتة لكل بلد، بغض النظر عن المنتج.
هذا مع أن إحدى المقالات العلمية التي استشهد بها البيت الأبيض لدعم صيغته تؤكد أن المرونة « تختلف تبعا للمنتج والمستورد ».
كلمات دلالية المغرب برلمان تجارة ترامب جمارك رسوم