ألونسو يعود إلى معقل «البايرن» بثوب «المدرب الناجح»
تاريخ النشر: 14th, September 2023 GMT
ميونيخ (أ ف ب)
بعد بداية موسم رائعة، ترقى إلى مستوى طموحاته، يواجه باير ليفركوزن بقيادة مدربه الإسباني تشابي ألونسو أول اختبار حقيقي له «الجمعة»، عندما يحل ضيفاً على بايرن ميونيخ في ملعب «أليانز أرينا»، في افتتاح المرحلة الرابعة من الدوري الألماني لكرة القدم.
ملعب «أليانز أرينا» ليس غريباً على ألونسو، لأنه أمضى فيه المواسم الثلاثة الأخيرة في مسيرته المظفرة التي تتضمن تتويجه بطلاً للعالم في صفوف منتخب إسبانيا عام 2010، وكأس أوروبا عامي 2008 و2012، ودوري أبطال أوروبا مرتين عامي 2005 مع ليفربول الإنجليزي و2014 مع ريال مدريد الإسباني.
يعود ألونسو «41 عاماً» المولود في مدينة تولوسا في إقليم الباسك الإسباني للمرة الأولى إلى معقل بايرن ميونيخ، منذ أن أنهى مسيرته الكروية في 20 مايو 2017، في اليوم ذاته الذي أعلن فيه أسطورة بايرن ميونيخ فيليب لام اعتزاله اللعب نهائياً أيضاً، في المباراة التي شهدت فوز بايرن ميونيخ على فرايبورج، بإشراف المدرب السابق الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وبعد ستة أعوام ونصف العام، يعود إلى معقل بايرن ميونيخ بثوب المدرب الناجح، منذ توليه الإشراف على ليفركوزن قبل 12 شهراً تقريباً.
كان ليفركوزن في المركز قبل الأخير، عندما استلم الونسو منصبه في مطلع أكتوبر عام 2022، وذلك بعد مرور ثماني مراحل من الموسم في الدوري الألماني.
وفي غضون ثمانية أشهر، قاد ألونسو فريقه إلى الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي «يوروبا ليج»، حيث خرج على يد روما الإيطالي، وإلى المركز السادس في الدوري المحلي في نهاية الموسم.
عندما وصل على رأس الجهاز الفني لليفركوزن، لم يكن لدى تشابي ألونسو تجربة في التدريب، سوى مع فريقي الشباب في ريال مدريد، وفريق الرديف في ريال سوسيداد.
لكن موسمه الأول على المستوى «النخبوي» كان ناجحاً، ما دفع بمسؤولي باير ليفركوزن إلى تجديد عقده حتى «صيف 2026»، على الرغم من اهتمام بعض أكبر الأندية الأوروبية بخدماته.
وأشاد رئيس النادي فرناندو كارو بألونسو، وقال في تصريحات نقلتها صحيفة «سبورت- بيلد» الأسبوعية، بقوله «كلاعب، فاز بكل شيء، جميع اللاعبين يعرفون ذلك، ويستمعون إليه، إنه يعرف ما تحتاجه غرفة تبديل الملابس: الاحتراف والانضباط».
في المقابل، قال كارل هاينتس رومينيجه الرئيس التنفيذي السابق لبايرن ميونيخ، والعائد إلى مجلس إدارة النادي «البافاري» مؤخراً إلى صحيفة «تي زد» المحلية في مارس الماضي «كنت أتمنى دائماً أن يصبح يوماً ما مدرباً»، مشيدًا بـ «الإنسان الذكي للغاية».
ويُلقب باير ليفركوزن في ألمانيا بـ«فيزكوزن» أو «نيفركوزن» لعدم قدرته على حصد الألقاب، لكنه يُعتبر منافساً جدياً هذا الموسم للوقوف حائلاً، دون إحراز بايرن ميونيخ لقبه الحادي عشر توالياً في الدوري.
حقق ليفركوزن صفقات ناجحة خلال فترة الانتقالات الصيفية أبرزها تعاقده مع المهاجم النيجيري فيكتور بونيفاسي، هداف الدوري الأوروبي الموسم الماضي في صفوف أونيون سان جيلواز البلجيكي، والحصول على خدمات لاعبي الوسط السويسري الدولي جرانيت تشاكا ويوناس هوفمان.
استهل ليفركوزن الدوري المحلي بشكل مثالي، بفوزه في مبارياته الثلاث الأولى على لايبزج 3-2، بوروسيا مونشنجلادباخ 3-0، ودارمشتات 5-1 ليتصدر الترتيب العام بفارق الأهداف عن بايرن ميونيخ، وهما الفريقان الوحيدان اللذان فازا بأول ثلاث مباريات.
ستكون المواجهة المرتقبة على ملعب «أليانز أرينا» «تحدياً حقيقياً» لليفركوزن، الذي يصل إلى بافاريا «بثقة كبيرة»، كما أكد ألونسو بعد العرض الرائع ضد دارمشتات الصاعد حديثاً إلى دوري النخبة.
بالنسبة لبايرن أيضاً، الذي عزّز صفوفه هذا الصيف بصفقة رائعة، من خلال تعاقده مع هداف المنتخب الإنجليزي هاري كين «59 هدفًا» من توتنهام، في صفقة تخطت حاجز المئة مليون يورو، سيكون الأمر بمثابة اختبار، بعد نهاية مضطربة ومعقدة لنافذة الانتقالات، حيث فشل الفريق البافاري في تدعيم صفوفه بلاعب في مركز قلب الدفاع، وآخر في مركز لاعب الوسط المدافع، بعد فشل محاولته للحصول على خدمات تريفوه شالوبا من تشيلسي، والبرتغالي بايلينيا من فولهام، ويتعين بالتالي على توماس توخيل التعامل مع مجموعة «محدودة»، لا سيما في الدفاع، وأن يكون «مبتكراً».
وتبرز في هذه المرحلة مواجهة لايبزج مع أونيون برلين صاحبي المركزين الرابع والخامس توالياً.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الدوري الألماني بايرن ميونيخ باير ليفركوزن تشابي ألونسو توماس توخيل هاري كين
إقرأ أيضاً:
نهاية رحلة مولر مع بايرن
ميونيخ (ألمانيا) «أ.ف.ب»: يصل مشوار المخضرم توماس مولر مع عملاق الكرة الألمانية بايرن ميونيخ إلى نهايته في ختام الموسم الحالي بعدما دافع عن ألوانه طيلة 25 عاما، وفق ما أعلن اليوم السبت.
وقال ابن الـ35 عاما على انستجرام "بعد كل التكهنات الأخيرة حولي، أود أن أغتنم هذه الرسالة كفرصة لتقديم بعض التوضيحات. على الرغم من عدد الدقائق التي ألعبها، إلا أني لا أزال أستمتع حقا باللعب مع اللاعبين في الملعب والقتال معا من أجل ألواننا والألقاب. كنت أتمنى أن يكون لي نفس الدور العام المقبل"، مستطردا "لكن النادي قرر عدم التفاوض على عقد جديد".
وتابع "أنا أحترم هذا القرار الذي لا شك لديّ أنه لم يكن من السهل على مجلس الإدارة ومجلس الإشراف (على النادي) اتخاذه. لم أكن سعيدا بما تم تداوله في وسائل الإعلام على مدار الأسابيع والأشهر القليلة الماضية، لكني أعتقد أنه كما الحال في كرة القدم، الكمال ليس الأمر الأهم دائما. يتعلق الأمر بالتفكير الإيجابي في الخطوة التالية. بعد تمريرة خاطئة، يجب عليك استعادة الكرة كفريق. لقد نجحنا في إدارة هذا الوضع بنفس الطريقة خلال مناقشات الثقة الأخيرة".
وبعد دقائق على منشوره، أصدر النادي بيانا قال فيه "سيحتفل بايرن بمسيرته الرائعة بمباراة وداعية"، مشيرا إلى أن مولر سيخوض مبارياته الأخيرة مع الفريق في الحلة الجديدة من كأس العالم للأندية المقررة في الولايات المتحدة بين 15 يونيو و13 يوليو، حيث يلعب العملاق البافاري ضمن المجموعة الثالثة مع أوكلاند سيتي النيوزيلندي وبوكا جونيورز الأرجنتيني وبنفيكا البرتغالي.
وبعدما لعب في الصفوف العمرية للعملاق البافاري بين 2000 و2007، رُقِيَ مولر إلى الفريق الرديف قبل أن يشق طريقه إلى الفريق الأول تحت قيادة المدرب يورجن كلينسمان الذي منحه بدايته مع الكبار في أغسطس 2008 في طريقه لحصد جميع الألقاب الممكنة، بينها الدوري الألماني 12 مرة ودوري أبطال أوروبا مرتين عامي 2012 و2020 وكأس العالم للأندية عامي 2013 و2020.
كما أحرز مولر الكأس الألمانية ست مرات والكأس السوبر المحلية ثماني مرات والكأس السوبر الأوروبية مرتين ووصل إلى نهائي دوري الأبطال عامي 2010 و2012 إلى جانب لقبي 2013 و2020، ما يجعله من دون شك أحد أساطير النادي البافاري والكرة الألمانية.
ويتصدر مولر لائحة اللاعبين الأكثر خوضا للمباريات بألوان بايرن بـ 743، بينها 497 في الدوري (رقم قياسي أيضا) و161 في دوري الأبطال (رقم قياسي أيضا) بحسب موقع "ترانسفرماركت" المتخصص، مسجلا ما مجموعه 247 هدفا في المركز الثالث على لائحة الهدافين التاريخيين خلف جيرد مولر (565) والبولندي روبرت ليفاندوفسكي (344).
لكنه اكتفى هذا الموسم بخوض ما مجموعه 898 دقيقة في 24 مباراة في الدوري، مسجلا هدفا واحدا فقط، مقابل 263 دقيقة في 10 مباريات في دوري الأبطال (هدفان).
وقال اللاعب المتوج بكأس العالم 2014 مع منتخب بلاده الذي خاض معه 131 مباراة وسجل له 45 هدفا، بينها خمسة خلال مونديال 2010 حين توج بلقب الهداف في جنوب إفريقيا ومثلها في نسخة البرازيل 2014، إنه يشعر "بالتقدير من كل من كان طرفا في الأعوام العديدة التي قضيتها في بايرن ميونيخ وأنا سعيد جدا لأني عشت 25 سنة حافلة جدا مع ناديي الحبيب".
وتابع "بفضل العديد من اللحظات الرائعة التي تقاسمتها (مع النادي واللاعبين والجمهور)، سأظل مرتبطا إلى الأبد ببايرن ميونيخ وبكم جميعا. والآن، الهدف هو التركيز بشكل كامل على أهدافنا الرياضية لهذا الموسم. سيكون حلما بالنسبة لي أن أحمل كأس دوري الأبطال مرة أخرى وأن أصل إلى النهائي الذي طال انتظاره على أرضنا في نهاية مايو. من أجل هذا سأعطي كل شيء!".
وختم "شكرا لكم على كل ما كان وكل ما هو قادم. إلى الأمام دائما يا بايرن ميونيخ!".
ومن المرجح جدا أن يودع مولر الذي لم يفصح أي شيء عن وجهته المقبلة، بايرن بإحرازه لقبه الشخصي الثالث عشر في الدوري الألماني بما أن فريق المدرب البلجيكي فنسان كومباني يتصدر الترتيب بفارق مريح عن باير ليفركوزن، بطل الموسم الماضي،
وسيكون مولر ورفاقه متحفزين أكثر من أي وقت مضى للوصول إلى نهائي دوري الأبطال الذي يستضيفه ملعبهم "أليانتس أرينا" في 31 مايو، لكنهم عليهم التفكير أولا بخصمهم المقبل إنتر بطل إيطاليا الذي يحل الثلاثاء ضيفا على الفريق البافاري في ذهاب الدور ربع النهائي.
وعلى غرار مشواره مع بايرن الذي أشرف على نهايته، وصل مولر إلى ختام مغامرته الدولية مع بلاده في يوليو الماضي بعد الخسارة أمام إسبانيا في شتوتجارت 1-2 بعد التمديد في ربع نهائي كأس أوروبا.