كشفت دراسة علمية ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الدم بين الأطفال وآثار اجتماعية ونفسية عميقة على الأطفال المصابين ومقدمي الرعاية الأساسية، وأشارت الدراسة التي حملت عنوان "العوامل التي تسهم في الاحتياجات غير الملباة لمقدمي الرعاية الأولية للأطفال العمانيين المصابين بسرطان الدم" إلى نسبة سرطانات الأطفال 2-3 % من جميع أنواع السرطانات وتصيب أكثر من 300 ألف طفل سنويًا في جميع أنحاء العالم، ويعد سرطان الدم أكثر أنواع سرطان الأطفال شيوعًا على مستوى العالم حيث شكل ما نسبته (34٪)، تليه أورام المخ (23٪) وسرطان الغدد الليمفاوية (12٪).

وذكرت الدراسة المنشورة نتائجها في مجلة عمان الطبية التابعة للمجلس العماني للاختصاصات الطبية بأن سلطنة عمان سجلت 2101 حالة سرطان في عام 2017م منها 1892 حالة مشكلة نسبة (90.0٪) من العمانيين، و من بينهم 127 (6.7 ٪) من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 14 سنة وما دون، حيث كان سرطان الدم الليمفاوي (26٪) أكثر أنواع السرطانات شيوعًا في هذه المجموعة.

وقد أجريت الدراسة على 119 من مقدمي الرعاية العمانيين الذين يرافقون أطفالهم إلى المركز الوطني للأورام في مسقط، وأكد الباحثون إمكانية أن يكون لتشخيص سرطان الأطفال آثارا اجتماعية وعاطفية ومالية ونفسية عميقة على الأطفال المصابين ومقدمي الرعاية الأساسيين لهم الذين يقدمون أكبر قدر من الرعاية للطفل المريض ويتحملون المسؤولية عنه أثناء المرض والمعالجة وعملية إعادة التأهيل، وقد يعاني هؤلاء الأفراد من قدر كبير من الخوف والقلق الناجم عن عوامل مختلفة، مثل القلق بشأن رفاهية الطفل، والصعوبات المرتبطة بالعيش مع طفل مريض ورعايته، واحتمال حدوث آثار جانبية مرتبطة بالعلاج أو الوفاة. عندما تتجاوز هذه المسؤوليات الموارد المتاحة أو القدرة على التأقلم، قد يصاب مقدمو الرعاية الأساسيون بأعراض نفسية ضارة. وبالمقارنة مع مقدمي الرعاية لأنواع أخرى من المرضى أو الآباء الذين لديهم أطفال أصحاء، فإن معدلات انتشار حالات الصحة العقلية مثل القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة أعلى بكثير بين مقدمي الرعاية الأولية للأطفال المصابين بالسرطان.

وأفادت الدراسة بأنه غالبًا ما تتفاقم الضائقة النفسية الناتجة عن إنجاب طفل مصاب بسرطان الدم بسبب الاحتياجات المتصورة التي لم تتم تلبيتها من قبل مقدم الرعاية الأساسي للطفل. حيث تم الاتصال بما مجموعه 119 عمانيا من مقدمي الرعاية الأساسيين ووافق 101 على المشاركة في الدراسة.

وأظهر تحليل الانحدار الخطي ارتباطات ذات دلالة إحصائية بين مجموع درجات الاستبيان وعمر الطفل وعمر مقدم الرعاية والحالة الوظيفية والدخل.

كما وجد أن الاحتياجات غير الملباة في مجال الحصول على المعلومات مرتبطة بعمر مقدم الرعاية، ومقدار الوقت الذي يقضيه في الرعاية، وعدد أفراد الأسرة. و قد أسهم عمر مقدم الرعاية وحالته الوظيفية بشكل كبير في درجات الاحتياجات غير الملباة في مجال موارد المجتمع. وبالمثل، تم العثور على ارتباطات بين عمر مقدم الرعاية ومستوى تعليمه ودخله، والنتائج في مجال مواجهة قضايا الأسرة.

وأكدت الدراسة بأن المتغيرات الاجتماعية والديموغرافية المختلفة أثرت على الاحتياجات غير الملباة لمقدمي الرعاية الأساسيين للأطفال المصابين بسرطان الدم في سلطنة عمان. لذلك يجب على المتخصصين في الرعاية الصحية في عمان أن يكونوا على دراية بهذه العوامل لتقليل ضائقة مقدمي الرعاية.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: بسرطان الدم سرطان الدم

إقرأ أيضاً:

دراسة جديدة: نجاح علاج سرطان الثدي بالكيماوي بدل الجراحة

تشير دراسة جديدة صغيرة إلى أن المرضى الذين يعانون من سرطان الثدي في مرحلة مبكرة يمكنهم تجنب الجراحة بأمان إذا اختفت الأورام بعد العلاج الكيميائي.

6 خرافات عن سرطان الثدي.. إليكِ حقيقتها العلميةكيف يتم الكشف عن سرطان الثدي؟.. الصحة توضح

 وقد تلقى واحد وثلاثون مريضًا لا يوجد لديهم دليل على وجود سرطان متبقٍ بعد العلاج الكيميائي لأورام صغيرة غازية إيجابية لـ HER-2 أو ثلاثية سلبية، العلاج الإشعاعي، لكن لم يخضع أي منهم للجراحة.

وبعد مرور خمس سنوات، كان جميع المرضى الـ31 لا يزالون على قيد الحياة، دون عودة السرطان، حسبما أفاد باحثون في الاجتماع السنوي لجمعية الأورام الجراحية لعام 2025 في تامبا بولاية فلوريدا وفي مجلة JAMA Oncology.

وقال الدكتور هنري كويرير، قائد الدراسة من مركز إم دي أندرسون للسرطان بجامعة تكساس في بيان: "إن غياب تكرار الإصابة بسرطان الثدي عند مرور خمس سنوات يسلط الضوء على الإمكانات الهائلة لهذا النهج الخالي من الجراحة لإدارة سرطان الثدي".

يعزو نجاحه إلى استخدام طريقة دقيقة للغاية للكشف عن أي آثار مرضية متبقية.

 خلال الخزعة بمساعدة الفراغ الموجهة بالصور، استخدم فريقه الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد موضع الإبرة بدقة أكبر وجمع عينات أنسجة متعددة بإدخال واحد.

وأشار كويرير إلى أن الباحثين قاموا بتوسيع التجربة لتشمل المزيد من النساء.

وأضاف أن "هذه النتائج الواعدة المستمرة تشير إلى أن القضاء على جراحة الثدي لعلاج سرطان الثدي الغازي يمكن أن يصبح المعيار الجديد للرعاية، مما يوفر للنساء الفرصة للحفاظ على أجسادهن".

"وبينما نحن نأمل أن يصبح هذا النهج روتينيًا، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من التجارب السريرية قبل أن يصبح هذا العلاج قياسيًا."

جهاز تنظيم ضربات القلب التجريبي الصغير يذوب بعد الاستخدام

أفاد باحثون في مجلة "نيتشر" العلمية أنه يمكن إدخال جهاز تنظيم ضربات القلب التجريبي، الذي يكون أصغر من حبة الأرز، بواسطة حقنة وتنشيطه بالضوء، ويذوب عندما لا تكون هناك حاجة إليه.

ورغم أن الجهاز يمكنه العمل مع قلوب من جميع الأحجام، فإنه مناسب بشكل خاص لقلوب الأطفال حديثي الولادة الذين يعانون من عيوب خلقية في القلب، حسبما قال الباحثون.

 التحكم في تنظيم ضربات القلب بواسطة جهاز صغير، ناعم، مرن، لاسلكي، يُلبس على صدر المريض. عندما يرصد الجهاز عدم انتظام ضربات القلب، يُصدر تلقائيًا نبضة ضوئية عبر جلد المريض وعظمة صدره وعضلاته لتنشيط جهاز تنظيم ضربات القلب.

تم تصميم جهاز تنظيم ضربات القلب خصيصًا للمرضى الذين يحتاجون فقط إلى تنظيم ضربات القلب بشكل مؤقت، ويحتوي على مكونات متوافقة حيوياً تذوب بشكل طبيعي في سوائل الجسم.

وقد قام الباحثون حتى الآن باختبار الجهاز على الحيوانات الكبيرة والصغيرة وعلى قلوب البشر من متبرعين بالأعضاء متوفين.

المصدر :  hindstan 

مقالات مشابهة

  • دراسة: خطر خفي في المنازل يهدد تطور دماغ الجنين لدى الأمهات والحوامل
  • ما علاقة استهلاك الحليب بالسرطان؟
  • دراسة جديدة: نجاح علاج سرطان الثدي بالكيماوي بدل الجراحة
  • احذر.. هذا المشروب يمكن أن يصيبك بسرطان الكبد
  • وفاة طالب إعدادي متأثرًا بسرطان الدم في الفيوم
  • دراسة جديدة: «النوم غير المنتظم» يزيد فرص الإصابة بأمراض قاتلة
  • دراسة: غير المتزوجين أقل إصابة بالخرف
  • أخطر مما تتخيل.. دراسة تحذر من “النوم الفوضوي”
  • أخطر مما تتخيل.. دراسة تحذر من "النوم الفوضوي"
  • دراسة طبية تكشف عن أهم النصائح الوقائية للسكتة الدماغية