أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قبول استقالة ممثله الخاص إلى السودان فولكر بيرتس، في وقت التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة أنقرة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.

وقال غوتيريش تعليقا على استقالة بيرتس "نعم، لديه أسباب قوية جدا تدفعه إلى الاستقالة، ويجب أن أحترم إرادته وأقبل استقالته".

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أنه لا يعتقد أن مجلس الأمن الدولي قادر على التوحد بسهولة واتخاذ قرار يفرض حلا للأزمة في السودان.

وفي وقت سابق، أعلن المبعوث الأممي الألماني فولكر بيرتس استقالته من منصبه، محذرا من خطر تحول النزاع في السودان إلى "حرب أهلية".

وقال بيرتس أمام مجلس الأمن الدولي مساء أمس الأربعاء "أتوجه بالشكر إلى الأمين العام على هذه الفرصة والثقة التي منحني إياها، لكنني طلبت منه إعفائي من مهامي".

وفي تقرير قدمه، حمّل بيرتس طرفي النزاع مسؤولية استمراره إلى الآن، وقال "ما بدأ كنزاع بين تشكيلين عسكريين يمكن أن يتحول إلى حرب أهلية فعلية"، مشيرا إلى أن المعارك "لا تظهر أي مؤشر على التهدئة، ولا يبدو أي طرف قريبا من نصر عسكري حاسم".

واتهم بيرتس القوات المسلحة السودانية بتنفيذ ضربات جوية عشوائية، كما اتهم قوات الدعم السريع بتنفيذ أعمال عنف جنسي ونهب وقتل في المناطق التي تسيطر عليها.

وكانت الخارجية السودانية أعلنت في يونيو/حزيران الماضي بيرتس شخصا غير مرغوب فيه، وذلك بعدما طلب عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني في مايو/أيار الماضي من غوتيريش استبداله.


في هذه الأثناء، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر طبي سوداني أن أربعين شخصا قتلوا في غارة جوية استهدفت سوقين شعبيين وأحياء عدة في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي السودان.

وعبرت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها من تصاعد وتيرة القصف العشوائي في السودان، مما أدى إلى ارتفاع كبير في عدد الضحايا المدنيين.

وأضافت الوزارة أن على طرفي الصراع الالتزام بتعهداتهما بحماية المدنيين كما نص إعلان جدة.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تعتبر أن الجيش وقوات الدعم السريع لم يلتزما بتعهداتهما طوال الأشهر التي تلت الإعلان عن الاتفاق.

ويتبادل الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) الاتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال وارتكاب خروقات خلال اشتباكات بدأت في أبريل/نيسان الماضي ولم تفلح عدة هدنات في إيقافها، مما خلف أكثر من ثلاثة آلاف قتيل -أغلبهم مدنيون- وأكثر من خمسة ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.

لقاء أردوغان والبرهان

وفي سياق متصل، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة أنقرة مساء أمس الأربعاء رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن اللقاء بحث آليات إرسال الدعم الإنساني للسودان وجهود تركيا المستمرة لإيجاد حل للأزمة هناك.

ورافق البرهان في الزيارة كل من وزير الخارجية المكلف علي الصادق ومدير المخابرات العامة أحمد إبراهيم مفضل.

وقال الصادق لدى عودة الوفد السوداني إلى بلاده إن المباحثات بين أردوغان والبرهان تطرقت إلى العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي، مضيفا أن الجانب التركي أكد استعداده للمساهمة في إعمار ما دمرته الحرب.

وفي مايو/أيار الماضي أبدى أردوغان في اتصال هاتفي مع البرهان استعداد أنقرة لاستضافة "مفاوضات شاملة" لإنهاء الصراع الدائر في السودان، لكن أيا من طرفي الصراع لم يرد بشكل رسمي على هذه المبادرة.

وتعتبر زيارة البرهان إلى تركيا الخامسة من نوعها بعد مصر وجنوب السودان وقطر وإريتريا منذ اندلاع القتال الدامي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منتصف أبريل/نيسان الماضي، والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم.

وبدأ البرهان جولاته الخارجية بعد خروجه من الخرطوم باتجاه مدينة بورتسودان المطلة على البحر الأحمر (شرقي البلاد) في 27 أغسطس/آب الماضي، والتي فسرها محللون بأنها سعي لدعم إنهاء الحرب، في حين يرى آخرون أنها هروب مما يصفونه بـ"واقع مأزوم".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: عبد الفتاح البرهان الدعم السریع فی السودان

إقرأ أيضاً:

نائب رئيس حزب الأمة القومي إبراهيم الأمين: هناك فرق بين القوات المسلحة والحركة الإسلامية

قال نائب رئيس حزب الأمة القومي إبراهيم الأمين إن أعداء السودان يسعون لتفتيت القوات المسلحة ليسهل عليهم تطبيق ما يريدون.– هناك فرق بين القوات المسلحة والحركة الإسلامية، يجب الحفاظ على القوات المسلحة لأنها العمود الفقري للسودان– من أخطأ يجب أن يُحاسب وفق القانون، والجميع يجب أن يخضعوا للقانون– اكتشفنا أن ممارسات الدعم السريع لا يمكن تصورها وهي عمل ممنهج ضد المواطنين– ما كان قبل نشوب الحرب لا يمكن أن يتكرر، ولا يمكن وضع مستقبل السودان في أيدي غير أمينة– مشروع الدعم السريع لتوجيه البلد في وجهة لا تخدم مصلحة البلاد.الجزيرة – السودان إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • برقية إلى البرهان وشعب السودان بنداء “اليقظة والحذر والاستعداد”
  • دقلو يهدد بغزو ولايات في شمال السودان
  • عَرْضَة البُرْهَان الأخِيرة
  • برغم آلام الحرب وسيل الدماء نهنئكم بالعيد!
  • تضافر كل الجهود لاستعادة آثار السودان المنهوبة
  • قريبا.. زيارات متبادلة بين السوداني واردوغان لمناقشة هذه الملفات
  • عقار يحذر من اجتياح الدعم السريع لكل السودان إذا سقطت الفاشر
  • البرهان يدعم مستشفى أم درمان بعربة إسعاف
  • رؤية استشرافية لمستقبل السودان بعد سيطرة الجيش على العاصمة
  • نائب رئيس حزب الأمة القومي إبراهيم الأمين: هناك فرق بين القوات المسلحة والحركة الإسلامية