قررت الولايات المتحدة حجب 85 مليون دولار من المساعدات العسكرية المخصصة لمصر بسبب عدم إطلاق سراح عدد كافٍ من السجناء السياسيين، وفقًا لما ذكره أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي يوم الأربعاء، والذي دعا لمنع 235 مليون دولار إضافية.
وأكدت مصادر أخرى مطلعة على الموضوع أن 85 مليون دولار تم احتجازها، ومن المتوقع أن تصدر قرارات قريبة بشأن الـ235 مليون دولار الأخرى.


وقال السيناتور كريس ميرفي، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي: “اتخذت الإدارة قرارًا صائبًا بمنع تلك الدفعة الأولى، والمقدرة بـ85 مليون دولار، لأنه لا يوجد شك في أنه لم يتم تحقيق تقدم كافٍ في ما يخص إطلاق سراح السجناء السياسيين”.
وأضاف: “أود أن أحث الإدارة على إنهاء المهمة ومنع المبلغ بالكامل، 320 مليون دولار، حتى يتحسن سجل حقوق الإنسان والديمقراطية في مصر”.
واتهمت منظمات حقوق الإنسان منذ فترة طويلة مصر بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما في ذلك التعذيب والإخفاء القسري.
وفي أكثر من مناسبة، نفى السيسي وجود سجناء سياسيين في مصر، مشيرًا إلى أن “الاستقرار والأمن يعدان من حقوق الإنسان الأساسية، وأن السلطات تعمل على تلبية الاحتياجات الأساسية للوظائف والإسكان كجزء من تعزيز حقوق الإنسان”.
وعلى مدى عقود، قدمت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية أجنبية، تقدر بنحو 1.3 مليار دولار سنويًا، إلى مصر لشراء أنظمة وخدمات عسكرية من مقدمي خدمات دفاع أميركيين، كواحدة من أهم نتائج توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لعام 1979.
وعلى مدى العقد الأخير أو نحو ذلك، جعل الكونغرس الأميركي بعض المساعدات مشروطة بمدى التزام مصر بحقوق الإنسان.
وبموجب القانون الأميركي، تشترط دفعة المساعدة البالغة 85 مليون دولار على مصر “تحقيق تقدم واضح ومستدام في إطلاق السجناء السياسيين، وتوفير العملية القانونية اللازمة للمعتقلين، ومنع الترهيب والتحرش بالمواطنين الأميركيين”. ولا يمكن تجاوز هذه الشروط من قبل السلطة التنفيذية.
ويعد الجزء المتبقي من المساعدة، والمقدر بنحو 235 مليون دولار، مشروطاً بالتزام مصر بمتطلبات الديمقراطية وحقوق الإنسان، إلا أنه من الممكن تجاوز الشرط من قبل السلطة التنفيذية إذا قدمت شهادة للكونغرس بأن هذا في مصلحة الأمن القومي الأميركي.
وهناك استثناء آخر لمبلغ الـ235 مليون دولار، حيث يمكن تقديمه لمصر بغض النظر عن ما إذا كان ذلك يتعلق بـ “مكافحة الإرهاب وأمن الحدود وبرامج منع انتشار الأسلحة”.
وفي العام الماضي، سمحت واشنطن بدفع 75 مليون دولار كاملة، توقعاً منها بإحراز تقدم في قضايا الاعتقالات السياسية، مشيرة وقتها إلى تحقيق تقدم، تضمن إطلاق سراح نحو 500 شخص. كما سمحت الإدارة الأميركية بدفع 95 مليون دولار أخرى لمصر بموجب الاستثناء من شرط توجيهها لمكافحة الإرهاب وأمن الحدود ومنع انتشار الأسلحة.
ونتيجة لذلك، قدمت واشنطن العام الماضي 170 مليون دولار من إجمالي 300 مليون دولار من المساعدة العسكرية التي كانت تشترط وجود شروط حقوق الإنسان، ما يعني أنه تم حجب 130 مليون دولار، وهو نفس المبلغ الذي قررت حجبه العام السابق.
ويعتبر حجب مبلغ 85 مليون دولار “تحولاً مهمًا عن العام الماضي”، وفقًا لسيث بيندر من مشروع ديمقراطية الشرق الأوسط لحقوق الإنسان. وأضاف: “لكن إذا ما قررت الإدارة حجب مبالغ أقل مما حجبته في العامين الماضيين، فإنها في الأساس تقول للسيسي إنها تعتقد أن الحكومة المصرية قد حسنت سجلها في مجال حقوق الإنسان، وهو أمر غير صحيح”.

العربي الجديد

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: ملیون دولار من حقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقي بموقعها حتى 2028

صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إبقاء فرانشيسكا ألبانيز في منصبها كمقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية حتى عام 2028.

وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن فرانشيسكا ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.
BREAKING!

Congratulations to the amazing@FranceskAlbs who has done a remarkable job.

Despite disingenuous efforts to have her fired, the UN human rights council voted to keep hey in the position as UN rapporteur for the Palestinian territories till 2028! pic.twitter.com/rX9efUpsUQ — Trita Parsi (@tparsi) April 5, 2025
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية، فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.

وسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.

وتدعي منظمة "يو ان واتش" (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.

ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في شباط/ فبراير الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.


وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.

ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.

وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".

وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، سعت المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.

وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة اقتصرت على عدد قليل من الدول الغربية.

وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".

وفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات دولة الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.

وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".


وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.

وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".

ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجري على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال إسرائيل وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.

تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".

مقالات مشابهة

  • فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقى في موقعها حتى 2028
  • فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقي بموقعها حتى 2028
  • مصطفى بكرى: أيها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسان
  • الناتو : الكرة حاليا في الملعب الروسي بشأن وقف إطلاق النار بأوكرانيا
  • من أجل إسرائيل.. واشنطن تضغط على مجلس حقوق الإنسان
  • جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية
  • مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار لصالح فلسطين
  • حركة فتح تقدم لمصر ورقة للحوار مع حماس
  • حركة فتح تقدم لمصر ورقة للحوار مع الحركة في غزة
  • مجلس حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بمنع "إبادة جماعية" في غزة