رئيس الأرصاد سابقا: الأعاصير أشد من العواصف.. ودانيال لم تؤثر على مصر (حوار)
تاريخ النشر: 14th, September 2023 GMT
قال الدكتور أحمد عبد العال خبير التغيرات المناخية ورئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية سابقا، إن التغيرات المناخية التي نشهدها منذ سنوات أدت إلى ضعف التوقعات بشأن العواصف والأعاصير، موضحا أن الإعصار أشد من العاصفة بمراحل.
وأضاف عبدالعال في حواره لـ«الوطن»، أن الدراسات تشير إلى أن عام 2050 سيشهد ارتفاع منسوب المياه للبحر المتوسط لمتر، لافتا إلى أن إجراءات الحكومة المصرية في مجابهة ذلك جيدة ولن تؤثر مستقبلا.
وإلى نص الحوار :
** بداية ما هي الأسباب التي تؤدي إلى حدوث العواصف والفرق بينها وبين الأعاصير؟أبرز الأسباب التي تؤدي إلى حدوث العواصف، هو اختلاف درجات الحرارة بين المياه واليابسة لصالح المياه، حيث تكون درجات حرارة المياه أعلى وتبدأ تأخذ كمية كبيرة من بخار المياه وتتحرك بها لأعلى وتقابل أثناء صعودها طبقات الجو الباردة وتبدأ الأعاصير أو العواصف، ولكن الأعاصير لها درجات مختلفة ومرتفعة وهو ما يمنحه قوة عن العاصفة.
** وبالنسبة لعاصفة دانيال.. من وجهة نظرك ما هي أكثر الدول عرضة لها.. وهل ممكن تعود مرة أخرى؟بالنسبة لرجوعها وارد طالما أن التغيرات المناخية موجودة، والدول العظمى لم تحافظ على كمية الانبعاثات والاحتباس الحراري، سيكون العالم ككل معرض لأي ظواهر أو تغيرات مناخية شديدة.
**هل هناك ظواهر تحدث يمكن التنبؤ من خلالها بعواصف تشبه دانيال؟التغيرات المناخية لا توجد لها ظواهر معينة تستطيع من خلالها التوقع.
** وماذا عن التخوفات بشأن الأقاويل التي توحي باختفاء عدد من المحافظات الساحلية؟- هناك دراسات تقول إنه على عام 2050 سيرتفع منسوب المياه بمعدل متر، وحال أن مدن تتعرض لذلك يكون حال عدم اتخاذ الحكومة أي إجراء لمجابهة ذلك وهذا لن يحدث، لأن الحكومة ممثلة في وزارة الري من خلال هيئة حماية الشواطئ تتخذ إجراءات سريعة لمجابهة الارتفاع، وإن شاء الله نحن في أمان ضد غمر أي جزء من اليابسة بمياه البحر وأتوقع شخصيا أن ذلك لن يحدث لأن هناك إجراءات تتم على قدم وساق.
** هل حدوث الظواهر في الدول المجاورة ممكن يؤثر سلبا على مصر؟ترجع لاتجاه الظاهرة وسرعتها وهل مدتها ممكن توجها إلى مصر من عدمه، ومن حسن الحظ أن العاصفة دانيال أنها بعيدة لمصر، وسبب قوة العاصفة على ليبيا هو قربها من سطح البحر وتعرضها لطول الشواطئ، بجانب عدم جاهزية شواطئ ليبيا في مواجهة تلك الظواهر.
ومن حسن حظنا أن العاصفة بدأت تدخل على اليابسة فحدت من قوتها وتحولت الي منخفض جوي عادي.
** وبماذا تطمئن المواطنين؟الموضوع انتهى وربنا حامي مصر ولا توجد أي قطاعات جديدة.
** وماذا عن توقعات الشتاء المقبل؟التغيرات المناخية التي نشهدها جعلت الجميع لا يمكن التوقع أو الوصف الدقيق، ولكن ممكن أن يكون دافئا مع سقوط أمطار في أوقات مختلفة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: العواصف التغيرات المناخية الزلازل دانيال التغیرات المناخیة
إقرأ أيضاً:
أوروبا حائرة بين العاصفة الفرنسية والبرق الأمريكي! أيّهما الأقوى؟
في حين أنّ طائرة "إف-35" تُمثّل منظومة من التقنيات التي تُركّز على التخفّي والاتصال، وتستطيع إطلاق النار قبل أن يتم رصدها، تتميّز طائرة رافال بقُدرتها على حمل أسلحة مُتنوّعة، وبمسيرتها التشغيلية المُتميّزة، بحسب خبراء عسكريين فرنسيين.
والمُقاتلتان الأقوى عالمياً هما محور الاهتمام اليوم في فرنسا وأوروبا، في أعقاب تصاعد المخاوف من تنامي العلاقات بين واشنطن وموسكو، وتخلّي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الاتحاد الأوروبي، الذي بات في سباق مع الزمن لتعزيز القُدرات العسكرية لدوله.
وتُمثّل إحدى المُقاتلتين فقط اعتماد أوروبا الاضطراري على الصناعة العسكرية للعم سام، أمّا الأخرى فهي فخر الصناعة الفرنسية، وباتت تلقى رواجاً واسعاً في دول أوروبية عدّة تسعى لتنويع واستقلالية قُدراتها الجوية. ويُمكن لهذه "العاصفة" الفرنسية أن تُثبت نفسها كبديل قوي لـِ "البرق" الأمريكي، حسبما أوردته مجلة "لو بوان" نقلاً عن خبراء.
F-35 américain contre Rafale français : quel est le meilleur avion ? https://t.co/aH9csY30xn
— Le Point (@LePoint) March 20, 2025 مُقارنة صعبةورغم أنّ المُقاتلتين حلّقتا بالفعل معاً وشاركتا في تدريبات مُشتركة، إلا أنّه لم يتسرّب شيء ملحوظ حول المُناورات بينهما، وأيّهما الأفضل أداءً. وتجعل القُدرة على التخفيّ من "إف-35" سلاحاً مثالياً لضرب مؤخرة قوات العدو، في ظلّ تزايد قوة الدفاعات الأرضية الجوية. بالمُقابل تتمتع طائرة رافال باستخدام مجموعة واسعة من الأسلحة، وقُدرتها على المناورة وموثوقيتها المُثبتة في التشغيل.
وأوضح كليمنت ماشيكورت، الكاتب الصحافي في مجلة "لو بوان" الفرنسية، والمُتخصص في شؤون الدفاع والأسلحة، في تقرير مُوسّع أنّ "طائرة (إف-35) تُوفّر التكامل في النظام البيئي العسكري الأمريكي والقُدرات التكنولوجية المُتطوّرة، في حين تُقدّم طائرة رافال حلاً أكثر استقلالية وتنوّعاً وربما أكثر فعالية من حيث التكلفة على المدى الطويل".
The F-35 sees first, strikes first and finishes the fight before the enemy can react. Unmatched. Unstoppable. Unrivaled. ⚡ pic.twitter.com/j5ZRnFTtTi
— F-35 Lightning II (@thef35) March 7, 2025 تحكّم أمريكيوتُوصف "إف-35"، وهي من الجيل الخامس، وحلّت محل "إف-16" القديمة، بأنّها "الطائرة المُقاتلة الأكثر فتكاً وقُدرة على البقاء والاتصال كسمة أساسية، وهي تُصنّع ضمن أكثر برنامج أسلحة مُكلف في العالم.
ويقول جان كريستوف نويل، الضابط السابق في القوات الجوية والباحث المُشارك في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية: "إنّها طائرة تُشكّل محور شبكة لجميع الوظائف، من الخدمات اللوجستية إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية".
ولكن باعتبارها جهاز كمبيوتر طيران حقيقي، فإنّه يجب تحديث المُقاتلة إف-35" بشكل مُنتظم. واللافت أنّ كل طائرة منها تُرسل آلاف البيانات (كالسرعة، الارتفاع، حالة المحرك، وما إلى ذلك من معلومات أساسية) في الوقت الفعلي، والتي تتم معالجتها في الولايات المتحدة حصراً، لذا لا يمكن إخفاء أيّ شيء عن الدولة المُصنّعة.
وبالإضافة لذلك، فإنّه يُمكن للأمريكيين تفعيل زر التشغيل لإيقاف الطائرات على المُدرّجات. وبالتالي فإنّ عدم وجود تحديث هو ما يتسبب في فقدان الطائرة لقُدراتها وجعلها غير صالحة للإقلاع والاستخدام.
Alors que le F-35 est un concentré de technologies misant sur la furtivité et la connectivité, le Rafale a pour lui sa polyvalence et sa carrière opérationnelle.
Par @ClementMchrt
➡️ https://t.co/i34HctY4Ty pic.twitter.com/c6rkE5BMJN
وبالمُقابل، بدأت عملية تطوير رافال في ثمانينيات القرن الماضي لتحل محل طائرة ميراج الشهيرة. وهي طائرة مُتطوّرة، صُممت منذ البداية لتكون مُتعددة الإمكانات، أي قادرة على تنفيذ أنواع مختلفة من المهام العسكرية الفريدة: التفوّق الجوي، والردع النووي، والدعم الجوي الأرضي، والحرب المُضادّة للسفن، وغير ذلك الكثير. وتُعتبر رافال أحدث من طراز الجيل الرابع، ولكنّها ليست حديثة بما يكفي لتُصنّف ضمن الجيل الخامس.
ومن جهة أخرى، أصبح عدد مُتزايد من الدول يُدرك أنّ شراء طائرة "إف-35" يعني السير على حبل مشدود مع واشنطن التي تتحكّم بمُقاتلاتها، في حين تسمح طائرة رافال لهذه البلدان بالاستقلالية التّامة. وقد أصبح هذا البُعد الاستراتيجي حجة وازنة في المُفاوضات التجارية، وخاصة بالنسبة للدول التي تسعى إلى تنويع شراكاتها العسكرية، حسب تقرير لمجلة "لو بوان" الفرنسية.
✈️Après une traversée du désert, le Rafale, produit par Dassault, s'est imposé grâce à ses multiples capacités. L'avion de chasse peut tout faire dans un gabarit plutôt réduit. ➡️ https://t.co/ioMEVvF4fc
Par @ClementMchrt
???? @ThibaultCealic pic.twitter.com/nwcNjTOdIY
وتتسلّح طائرة "F-35A" بمدفع عيار 25 ملم ويُمكنها حمل صاروخين جو-جو وقنبلتين موجهتين من طراز "GBU-31". وفوق كل هذا، فالطائرة خفيّة، سطحها ومظهرها يسمحان لها بتجنّب اكتشافها بواسطة الرادار. لكنّ طائرة رافال تفتقر إلى هذه القُدرة على التخفّي، حيث يتم التضحية بها من أجل حمل أسلحة مختلفة في وقت واحد: صاروخ جو-جو بعيد المدى من طراز ميتيور، وصاروخ كروز سكالب، وقنابل موجهة بالليزر، ومدفع 30 ملم كامل التسليح.
وتُسلّط شركة داسو الفرنسية الضوء بانتظام على الموثوقية الممتازة لطائرة رافال، والتي تسمح بخفض تكاليف الصيانة بشكل كبير. وعلى العكس من ذلك، واجه تطوير طائرة "إف-35" العديد من النكسات. إذ لم تتمكّن الطائرة من الطيران في الطقس العاصف لفترة من الوقت، وهو ما أثار استغراباً فرنسياً من قبل خبراء عسكريين، حول إطلاق لقب "البرق" على المُقاتلة الأمريكية التي وقع لها منذ عام 2018، 11 حادثاً، مما أجبر الطيّارين في كثير من الأحيان على القفز بالمظلة في حالة الطوارئ.
✈️ARMES SUR LE FRONT. L’avion de combat Rafale, l’as français du multirôle
➡️https://t.co/ioMEVvF4fc
Par @ClementMchrt
ولغاية اليوم، تمّ إنتاج أكثر من 1110 طائرة من طراز "F-35"، فإلى جانب الولايات المتحدة، اتجهت 19 دولة إلى استخدام هذه المُقاتلات، وخاصة في أوروبا. ويعني زيادة عدد المُستخدمين وعدد الطائرات في الخدمة مزيداً من تبادل البيانات والآراء، وانخفاض تكاليف الإنتاج. ومن المقرر أن يبلغ مُعدّل الإنتاج المخطط له بحلول عام 2025، ما بين 170 إلى 190 طائرة.
وبالمُقابل، باعت شركة داسو أول طائرة رافال خارج فرنسا إلى مصر في عام 2015. ومنذ ذلك الحين، اختارت 8 دول هذه المُقاتلة، ومن المتوقع أن يصل مُعدّل إنتاجها إلى 25 طائرة عام 2025 مُقارنة بـ 21 طائرة في 2024. وعلى الرغم من تزايد الطلبات خاصة من أوروبا، هناك صعوبة في زيادة مُعدّل الإنتاج.
وبالإضافة إلى مصانع الطائرات الفرنسية، هناك حاجة أيضاً إلى 400 شركة فرنسية و7 آلاف شخص لتصميم 300 ألف جزء من طائرة رافال، مُقارنة بـ 1650 شركة و250 ألف موظف اتحدوا حول شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، لتصميم الطائرة "إف-35". ويعني هذا الاختلاف أنّ طائرة رافال تظل، بشكل عام، أكثر تكلفة من طائرة "إف-35".