مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان يعلن استقالته من منصبه
تاريخ النشر: 14th, September 2023 GMT
أعلن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرتس، استقالته من منصبه، وذلك بعد أشهر من تصنيفه شخصا غير مرغوب به من قبل السلطات في الخرطوم.
وقال بيرتس أمام مجلس الأمن الدولي: "أتوجه بالشكر إلى الأمين العام على هذه الفرصة والثقة التي منحني إياها، لكنني طلبت منه إعفائي من مهامي".
إقرأ المزيدوقدم الدبلوماسي الألماني تقريرا عن النزاع الذي اندلع منتصف أبريل بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو، محملا الطرفين مسؤولية استمراره.
وقال: "ما بدأ كنزاع بين تشكيلين عسكريين يمكن أن يتحول إلى حرب أهلية فعلية"، مشيرا إلى أن المعارك "لا تظهر أي مؤشر على التهدئة ولا يبدو أن أي طرف قريب من تحقيق نصر عسكري حاسم".
وكانت الخرطوم قد أعلنت في يونيو الماضي بيرتس "شخصا غير مرغوب فيه"، وذلك بعدما طلب قائد الجيش السوداني في مايو من غوتيريش استبداله.
وقال مصدر حكومي سوداني حينها إن المبعوث "انحاز إلى أطراف سياسية محددة".
وكان موقع "سودان تربيون" قد ذكر أن الحكومة السودانية لوحت بمقاطعة جلسة مجلس الأمن وإعادة النظر في التفويض الممنوح لبعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال "يونتاميس" حال خاطب رئيس البعثة فولكر بيرتس الجلسة.
إقرأ المزيدوبعث مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس في الثامن من سبتمبر الجاري بخطاب إلى مجلس الأمن حمل تحفظات الخرطوم على الإحاطة المرتقبة لفولكر بيرتس.
وبحسب الخطاب، فإن مندوب السودان تحدث عن تأكيدات وصلتهم بتقديم فولكر بيرتس في الثالث عشر من الشهر الجاري، إحاطة حول تقرير الأمين العام عن الحالة في السودان وأنشطة البعثة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، لأعضاء مجلس الأمن.
ولفت الخطاب إلى أن الحكومة السودانية سبق وأعلنت في الثامن من يونيو الماضي بيرتس شخصا غير مرغوب فيه وذلك وفق الحقوق القانونية والسيادية المكفولة للبلد بموجب القانون الدولي كما أن البعثات السياسية الخاصة المنشأة بموجب الفصل السادس يجب أن تخضع للإملاءات السيادية.
وأضاف "موافقة الدولة المضيفة هو حق أساسي في القانون الدولي وسيادة الدولة، ومن المستحيل على يونتاميس تحقيق أهدافها الإستراتيجية الرئيسية في حال الصراع، الأمر الذي سيؤدي بلا شك إلى زيادة المخاطر".
إقرأ المزيدوطبقا للخطاب فإن الحكومة السودانية لم تتنازل عن الطابع الدولي للبعثة، أو المجال الدبلوماسي، أو الامتيازات والحصانات.
وتابع "إذا استمر الوضع الحالي، فإن العلاقة بين الأمم المتحدة والسودان ستصبح عدائية، ولا نرغب في أن يتم إعاقة المشاركة الإيجابية للأمم المتحدة مع السودان أو وضعها في مسار تصادمي".
ومضى مندوب السودان للقول إنه "إذا شارك فولكر بيرتس في اجتماع 13 سبتمبر فإن السودان سينأى بنفسه عن الاجتماع ولن يشارك فيه".
وأشار الى أن السودان يعتبر مشاركة بيرتس في الاجتماع بمثابة استفزاز متعمد وإهانة لسيادته، وبالتالي سيراجع موقفه بشأن "يونيتامس".
وتأسف الخطاب على أن الخرطوم تعتبر هذه الخطوة الخيار الأخير الوحيد المتبقي لمعالجة ما أسمته الوضع غير المسبوق وغير العادل السائد في الوقت الحالي.
وذكرت "سودان تربيون" أنه وخلال جلسة مجلس الأمن التي التأمت في أغسطس المنصرم لم يتمكن بيرتس من تقديم تقريره حيث تم استبداله بمساعدة الأمين العام بإفريقيا لبناء السلام والشؤون السياسية، مارثا بوبي.
وحينها قال وزير الخارجية المكلف علي الصادق إن السودان، نجح خلال جلسة مجلس الأمن حول الأوضاع بالسودان في استبعاد فولكر عن الجلسة لأول مرة منذ تعيينه ممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة بالسودان.
وفي 13 أغسطس الماضي قالت مصادر أممية خاصة لـ"سودان تربيون"، إن قرار اختيار المتحدثين بمجلس الأمن تتخذه الأمم المتحدة بمنأى عن أي ضغوط، وأكدت حينها أن رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس سيقدم تقارير البعثة مستقبلا كالمعتاد.
المصدر: وكالات + "سودان تربيون"
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أنطونيو غوتيريش الأمم المتحدة الجيش السوداني الخرطوم المجلس الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان قوات الدعم السريع مجلس الأمن الدولي محمد حمدان دقلو حميدتي الأمم المتحدة الأمین العام فولکر بیرتس مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
مقتل 27 جندي بهجوم على مروحية تابعة لـ«الأمم المتحدة» في السودان
أعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان. “أنه تعرضت مروحية تابعة لها، كانت تقوم بمهمة إنقاذ لإخلاء قوات جنوب سودانية، لإطلاق نار في مدينة ناسير شمالي البلاد، ما أدى إلى مقتل 27 عسكريا بينهم ضابط برتبة جنرال“.
ونقل موقع “صوت نيجيريا”، عن البعثة الأممية في جنوب السودان، أن “طاقم المروحية كان يحاول إخلاء العسكريين بعد اشتباكات عنيفة في ناسير بين القوات الوطنية وميليشيا “الجيش الأبيض”، وهي مجموعة مرتبطة بقوات موالية لنائب الرئيس الأول ريك مشار، وفقًا لحكومة الرئيس سلفا كير”.
ووصف رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، نيكولاس هايسوم، الهجوم بأنه “مثير للاشمئزاز وقد يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي”، وأضاف: “نأسف أيضًا لمقتل أولئك الذين كنا نحاول إخلاءهم، خاصة بعد أن تلقينا تأكيدات بضمان مرور آمن. نحث على إجراء تحقيق لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم”.
يذكر أن “الجيش الأبيض“، الذي يتكون معظمه من أفراد ينتمون إلى مجموعة الـ”نوير” العرقية، قاتل إلى جانب قوات مشار خلال الحرب الأهلية التي استمرت من عام 2013 إلى عام 2018، والتي واجهت فيها قوات موالية للرئيس كير، يغلب عليها أفراد من مجموعة الـ”دينكا” العرقية”.