بوابة الوفد:
2025-04-05@22:45:05 GMT

هل يدخل الجنة أهل الديانات الأخرى؟

تاريخ النشر: 14th, September 2023 GMT

يسأل الكثير من الناس عن هل يدخل الجنة من أهل الديانات الأخرى من لم يفعل الفاحشة وكان مستقيما فى حياته ومعاملاته مع الناس فأجابت دار الافتاء المصرية  وقالت ان معلوم أنه لا يعتد بدين بعد مجئ الإسلام كما قال تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين} آل عمران:٨٥.

 

والجنة لا يدخلها بعد مجئ الإسلام إلا من آمن بالإسلام ما دام قد بلغته دعوة الإسلام ولم يؤمن به والأعمال الصالحة لغير المسلم لا ثواب عليها فى الآخرة قال تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} .

 

 

وقال فى حق المنافقين {قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين} التوبة: ٥٣.

أما فى الدنيا فيثاب عليها، روى مسلم أن عائشة رضى الله عنها قالت للنبى صلى الله عليه وسلم -: إن ابن جدعان كان فى الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه؟ قال: "لا ينفعه إنه لم يقل يوما رب اغفر لى خطيئتى يوم الدين " يقول القرطبى فى تفسيره (ج ٨ ص ١٦١) روى عن أنس أن النبى-صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها فى الدنيا ويجزى بها فى الآخرة وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل لله بها فى الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها " فالإيمان شرط للثواب فى الآخرة.

قال تعالى: {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا} الإسراء: ١٩.

وقد يعترض على إحباط عمل الكافر بحديث رواه مسلم أن العباس قال للنبى- صلى الله عليه وسلم -إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك فهل نفعه ذلك؟ قال "نعم وجدته فى غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح " وأجيب عنه بأن تخفيف عذاب أبى طالب كان بشفاعة أما غيره فقد أخبر عنه القرآن بقوله: {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} المدثر: ٤٨.

وقوله مخبرا عن الكافرين: {فما لنا من شافعين. ولا صديق حميم} الشعراء: .

وقد روى مسلم عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ذكر عنده عمه أبو طالب فقال " لعله تنفعه شفاعتى يوم القيامة فيجعل فى ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلى منه دماغه " ومن حديث العباس "ولولا أنا لكان فى الدرك الأسفل من النار".

هذا، ولو أسلم الكافر ومات على الإسلام قال بعض العلماء: يرجى أن يثيبه الله فى الآخرة على الحسنات التى فعلها وهو كافر، فقد روى مسلم عن حكيم بن حزام أنه سأل الرسول -صلى الله عليه وسلم -عن الصدقة والعتق وصلة الرحم التى كان يتعبد بها فى الجاهلية فقال له "أسلمت على ما أسلفت من خير".

ورأى بعض العلماء أنه لا يثاب، وقول النبى صلى الله عليه وسلم هذا معناه أن الأعمال الخيرة التى عملتها فى الجاهلية تدل على أن معدنك طيب وأن فيك خيرا، وهذا الخير هو الذى قادك إلى الإسلام فالعبارة محتملة وليس فيها تصريح بأن حسنات الكافر قبل إسلامه يثاب عليها عند الله والذى يقصد بعمله دنيا يصيبها ماديا أو أدبيا ولا يريد وجه الله يحرم من ثواب الآخرة سواء أكان مسلما أم غير مسلم، لعموم قوله تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. أولئك الذين ليس لهم فى الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} هود.

 

وقوله: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له فى حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له فى الآخرة من نصيب} الشورى:٢٠.

وقوله: {من كان يريد العاجلة عجَّلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا} الإسراء: ١٨.

وحديث. .. الثلاثة الذين تسعَّر بهم النار معروف رواه مسلم، وهم المجاهد الذى قصد أن يقال إنه شجاع، والكريم الذى قصد أن يقال إنه كريم والعالم الذى قصد أن يقال إنه عالم، وقد قيل: ثم يسحبون على وجوههم ويلقون فى النار"راجع ص ٢٧٤ من المجلد الخامس من هذه الفتاوى ".

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: صلى الله علیه وسلم بها فى

إقرأ أيضاً:

هل تعب أهل غزة؟!

تابع الناس ما يجري لأهل غزة على مدار عام ونصف، ورأوا بطولات لم تكن تذكر سوى في مخيلة الناس التاريخية، عن جيل الصحابة، وجيل العظماء في حضارة الإسلام، وظلت الصورة ماثلة لنماذج الصمود والثبات، وكيف رسخت كلمات خرجت عفوية من أفواه أصحابها لكنها صارت مثلا وحكما تردد، وأصبح هناك قاموس خاص بأهل غزة.

وعندما خرجت بعض الفيديوهات التي تعبر عن ضجر وضيق بعض الناس من الحرب، أو سخطها على المقاومة، تم استغلال هذه الفيديوهات بشكل مغرض، وبغض النظر عن هذا التوظيف المغرض، والمتصهين، لكن النظر إليه، وإلى حال أهل غزة، وما نالهم من التعب، أو الإحباط واليأس، فهو موقف يحتاج لتأمل منصف، وموقف ينطلق من صحيح الدين والواقع.

من حق أهل غزة التعبير عما بداخلهم، وعما يعانون منه، ويلوم بعضهم بعضا، هذا حق مشروع خالص لهم، لكن ليس من حق الطابور الخامس في غزة، أو فلسطين، ولا الصهاينة العرب، الذين يخرجون بألسنة ووجوه عربية، ولكن القلب والعقل والنطق صهيوني بامتياز، والفرق بينهم وبين أفيخاي أدرعي هو الجنسية الإسرائيلية فقط!! إن ما يجري في أرض غزة أمر محبط للمشاهد الذي له قلب يحس بآلام الناس، وبخاصة في ظل هذا الضعف والخذلان غير المسبوق من الأمة العربية والإسلامية على مستوى حكامها خاصة، وكثيرا ما يتساءل الناس: ما دورنا؟ هل نكتفي فقط بالدعاء؟ ألم يوجب الله علينا نصرة هؤلاء المظلومين بحكم أخوة الدين، والعروبة واللغة، والجغرافيا والتاريخ؟!

ولذا كان من المنطقي جدا أن يصيب أهل غزة ما يصيب البشر في كل زمان ومكان، فليس أصعب ولا أشق على النفس من الشعور بالخذلان، والتواطؤ والخيانة، أكثر من الشعور بالظلم ومرارته، وهو ما جرى كسنة من سنن الله في الأمم السابقة، حتى في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، حتى قال خباب بن الأرت رضي الله عنه: يا رسول الله، ألا تستنصر لنا؟ وسجل القرآن الكريم هذه الحالات التي هي من طبيعة البشر، وتصيب الجميع، فقال تعالى: (حَتَّىٰٓ إِذَا ‌ٱسۡتَيۡـَٔسَ ‌ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ) يوسف: 110.

فهي حالة تصيب الناس، وسجل القرآن الكريم لنا هذه اللحظات حتى لا نحبط، أو نظن أن ما يحدث ينافي الإيمان بالله، أو يصيب المؤمنين بقضيتهم بالشك في عدالتها، فقد روت لنا كتب السنة والسيرة النبوية نماذج لذلك، وأن هذا الضعف أو الحالة التي تعتري الناس هي دلالة على إيمانهم، وباب من أبواب عفو الله عنهم، وليست من باب المؤاخذة، خاصة لو كانت حالة تمر بهم، ثم سرعان ما يؤوب الناس إلى رشدهم.

فقد جاء رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله، أرأيت أشياء يوسوس بها الشيطان في صدورنا، لأن يخر أحدنا من الثريا أحب إليه من أن يبوح به، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أوقد وجدتم ذلك؟ إن الشيطان يريد العبد فيما دون ذلك، فإذا عصم منه ألقاه فيما هنالك، وذلك ‌صريح ‌الإيمان" فقد وصل الشك هنا بأن يشك في إيمانه بربه، وتأتيه وساوس من الشيطان تتعلق بذلك، ومع ذلك كان رد النبي صلى الله عليه وسلم قاطعا، بأن ذلك صريح الإيمان بالله، ليغلق باب الشيطان.

وروت السنة النبوية أن صحابيا انتحر لعدم تحمله أجواء المدينية، فقد ورد: أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصين ومنعة؟ (قال: حصن كان لدوس في الجاهلية) فأبى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، للذي ذخر الله للأنصار، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة، فمرض فجزع، فأخذ مشاقص له، فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه، فراه وهيئته حسنة، ورآه مغطيا يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال: ما لي أراك مغطيا يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت. فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم ‌وليديه ‌فاغفر".

هذا عن الموقف لمن تعب، أو أصابه اليأس العارض، وهو طبيعي ومقدر، ولا يلام فيما يعبر به عن موقفه، فما يحدث لغزة ليس قليلا، بل هو كارثة بكل المقاييس.

إن ما يجري في أرض غزة أمر محبط للمشاهد الذي له قلب يحس بآلام الناس، وبخاصة في ظل هذا الضعف والخذلان غير المسبوق من الأمة العربية والإسلامية على مستوى حكامها خاصة، وكثيرا ما يتساءل الناس: ما دورنا؟ هل نكتفي فقط بالدعاء؟ ألم يوجب الله علينا نصرة هؤلاء المظلومين بحكم أخوة الدين، والعروبة واللغة، والجغرافيا والتاريخ؟! لكن علينا أن نفرق بين موقف المتعبين المخذولين من أهل غزة، وتعبيرهم عن ذلك، وبين موقف المتصهينين العرب وغير العرب، الذين يصطادون في الماء العكر، أو يعكرون الماء ليصطادوا، والذين هم جزء من معاناة أهل غزة، والذين لم يتركوا وسيلة لإرهاقهم، وتشريدهم، إلا مارسوها، والذين يريدون تفخيخ الداخل الغزاوي، ليكون قنبلة داخلية تفجر الأوضاع، وتضع المقاومة في ضيق وحرج، بغية تحقيق التهجير وإنهاء قضية غزة والمقاومة بهذه الممارسات التي تجمع القاصي والداني لتحقيقها.

ولا يقل عن هؤلاء في خسة الموقف، موقف المتخاذلين المخذلين، الذين هللوا وفرحوا بمثل هذه العبارات التي خرجت في لحظات الحرج والضيق، وبدل أن يناقشوا لماذا وصل الناس لهذه المرحلة، وما دور الأنظمة التي تحكمهم من العرب في خلق هذه المعاناة، والتحريض الدائم على المقاومة، بل مد يد العون المادي والمعنوي للمحتل.

من حق أهل غزة التعبير عما بداخلهم، وعما يعانون منه، ويلوم بعضهم بعضا، هذا حق مشروع خالص لهم، لكن ليس من حق الطابور الخامس في غزة، أو فلسطين، ولا الصهاينة العرب، الذين يخرجون بألسنة ووجوه عربية، ولكن القلب والعقل والنطق صهيوني بامتياز، والفرق بينهم وبين أفيخاي أدرعي هو الجنسية الإسرائيلية فقط!!

[email protected]

مقالات مشابهة

  • بسبب خلاف على ركن سيارة... أطلق النار عليه
  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • أحسن دعاء للميت .. ردده الآن يجعل قبره روضة من رياض الجنة
  • 8 أمور أخفاها الله من يدركها ضمن الجنة واستجابة الدعاء.. علي جمعة يكشف عنها
  • الأزهر للفتوى: كفالة اليتيم من أعظم أنواع البر وسبيل إلى الجنة
  • محمد الدويش يفتح النار: هل يُعاقب النصر بينما تُغضّ الأطراف الأخرى؟
  • دعاء الجمعة الأولى من شوال.. كلمات نافعة لكل مسلم
  • علي جمعة: الدنيا متاع زائل فابتغ ثواب الآخرة
  • هل تعب أهل غزة؟!
  • علي جمعة: كثرة التعلق بالدنيا تُنسي الآخرة كما هو حال الكفار