أعلن وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، نهاية النظام العالمي الذي نشأ بعد حقبة الحرب الباردة، موضحا أن العالم يعيش حاليا الأيام الأولى من المنافسة الشرسة خلال النظام الجديد لتحديد ما سيأتي بعد ذلك.

جاء ذلك في خطاب ألقاه في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، حسبما نقل موقع وزارة الخارجية الأمريكية.

وشارك بايدن خلال خطابه وجهة نظر إدارة الرئيس جو بايدن حول قوة الدبلوماسية الأمريكية وهدفها عند هذا المنعطف التاريخي.

وذكر بلينكن أن هذه النهاية لم يحدث بين عشية وضحاها، مشيرا إلى أن العوامل التي أوصلت العالم إلى هذه اللحظة ستكون موضع دراسة ونقاش لعقود قادمة.

وعقب "لكن هناك اعتراف متزايد بأن العديد من الافتراضات الأساسية التي شكلت نهجنا في التعامل مع حقبة ما بعد الحرب الباردة لم تعد قائمة".

وأكد "ما نشهده الآن هو أكثر من مجرد اختبار لنظام ما بعد الحرب الباردة. إنها نهاية الأمر".

ولفت بلينكن إلى عقود من الاستقرار الجيوسياسي النسبي خلال النظام السابق، افسحت المجال منافسة متزايدة مع القوى الاستبدادية والقوى الرجعية.

وقال إن "الحرب العدوانية التي تشنها روسيا في أوكرانيا تشكل التهديد الأكثر إلحاحا والأكثر خطورة للنظام الدولي المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه الأساسية المتمثلة في السيادة والسلامة الإقليمية واستقلال الدول، وحقوق الإنسان العالمية غير القابلة للتجزئة للأفراد".

ومضى قائلا إنه وفي الوقت نفسه، تشكل الصين التحدي الأكثر أهمية على المدى الطويل لأنها لا تطمح إلى إعادة تشكيل النظام الدولي فحسب، بل إنها تتمتع على نحو متزايد بالقوة الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والتكنولوجية للقيام بذلك على وجه التحديد.

وأوضح أن بكين وموسكو تعملان معًا لجعل العالم آمنًا للاستبداد من خلال "الشراكة بلا حدود".

وأشار إلى أنه مع احتدام هذه المنافسة، تقوم العديد من الدول بالتحوط في رهاناتها، موضحا أن نفوذ الجهات الفاعلة غير الحكومية آخذ في النمو

ويشمل ذلك، وفقا لبينكن، الشركات التي تنافس مواردها موارد الحكومات الوطنية؛ وللمنظمات غير الحكومية التي تقدم الخدمات لمئات الملايين من الأشخاص؛ للإرهابيين الذين لديهم القدرة على إلحاق أضرار كارثية؛ للمنظمات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية التي تتاجر بالمخدرات غير المشروعة والأسلحة والبشر.

اقرأ أيضاً

من يشكّل النظام العالمي الجديد؟

وأكد في ظل هذا الوضع أصبح إقامة التعاون الدولي أكثر تعقيدا، ليس فقط بسبب التوترات الجيوسياسية المتزايدة، ولكن أيضًا بسبب الحجم الهائل للمشاكل العالمية مثل أزمة المناخ، وانعدام الأمن الغذائي، والهجرة الجماعية والنزوح.

وزاد "بدأت البلدان والمواطنون يفقدون الثقة في النظام الاقتصادي الدولي، واهتزت ثقتهم بسبب العيوب النظامية:

4 عوامل

وأوضح بلينكن أن رؤية إدارة الرئيس بايدن لعالم حر ومنفتح وآمن ومزدهر، تعتمد على أربعة رئيسية، أولها هو تجديد وتعميق تحالفات واشنطن وشراكاتها، وإقامة تحالفات جديدة.

ويشمل ذلك حلف شمال الأطلسي الذي أصبح أكبر وأقوى وأكثر اتحادًا مما كان عليه في أي وقت مضى، مع انضمام عضو جديد في فنلندا وانضمام السويد قريبًا.

ويتضمن أيضًا مجموعة السبع التي حولناها إلى اللجنة التوجيهية للديمقراطيات الأكثر تقدمًا في العالم والعلاقات الثنائية المهمة مع دول من جميع أنحاء العالم انتقلنا بها إلى المستوى التالي.

وثانيها نسج تحالفات وشراكات أمريكا بطرق مبتكرة ومعززة بشكل متبادل عبر القضايا والقارات. وكان ذلك واضحا في التحالف الذي بنيناه لدعم أوكرانيا وضمان أن يظل عدوان الرئيس الروسي بوتين فشلا استراتيجيا.

ثالثها بناء تحالفات جديدة لمواجهة أصعب التحديات في عصرنا، مشيرا إلى أنه تم تخصيص مئات المليارات من الدولارات مع مجموعة السبع لسد فجوة البنية التحتية العالمية.

كما تم حشد عشرات البلدان للاستجابة للمحركات المباشرة والطويلة الأجل لأزمة الغذاء العالمية، فيما تقوم واشنطن بصياغة قواعد الطريق للذكاء الاصطناعي، والتصدي لوباء المخدرات التركيبية العالمي.

وذكر بلينكن أن بلاده لا تعمل مع الحكومات فحسب، بل أيضا مع المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، والمواطنين، وخاصة القادة الشباب.

ورابعها الجمع بين التحالفات القديمة والجديدة لتعزيز المؤسسات الدولية التي تشكل أهمية بالغة في التصدي للتحديات العالمية.

وذكر بلينكن أن واشنطن قدمت رؤية إيجابية للأمم المتحدة، بما في ذلك توسيع مجلس الأمن الدولي ليشمل وجهات نظر أكثر تنوعا جغرافيًا.

وأوضح أن الإدارة الأمريكية تبذل قصارى جهدها لتنشيط وإصلاح بنوك التنمية المتعددة الأطراف للتعامل مع العاصفة الكاملة لتغير المناخ، وجائحة كوفيد، والتضخم، والديون الساحقة.

وأكد أن لديمقراطيات الشقيقة ستظل دائما أول نقطة اتصال للإدارة الأمريكية، ولكن بالرغم من ذلك فواشنطن عازمة على العمل مع أي بلد – بما في ذلك تلك البلدان التي تختلف معها حول القضايا المهمة – طالما أنها ترغب في تحقيق تطلعات مواطنيها، والمساهمة في حل التحديات المشتركة، والتمسك بالمعايير الدولية التي بنيناها معًا.

 اقرأ أيضاً

الحرب الباردة الثانية.. من سيشكل النظام العالمي الجديد؟

المصدر | الخليج الجديد+ وسائل إعلام

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: أنتوني بلينكن النظام العالم الجديد الحرب الباردة بلینکن أن

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي: الضربات على الحوثيين ضرورية وستحقق نتائج

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ضربات بلاده على الحوثيين في اليمن التي انطلقت منتصف مارس/ آذار الماضي ستحقق نتائج وإنها كانت ضرورية.

 

وقال روبيو -في كلمة له خلال مشاركته باجتماع مجلس حلف شمال الأطلسي "الناتو" على مستوى وزراء الخارجية في بروكسل- "ينبغي على الدول أن تكون ممتنة للولايات المتحدة لأنها شنّت ضربات على الحوثيين".

 

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في الخامس عشر من مارس الماضي أنه أمر قواته بشن "هجوم كبير" ضد الحوثيين، قبل أن يهدد بـ"القضاء عليهم تماما".

 

وكشفت وكالة "يونهاب" عن اتفاق أمريكي كوري لنقل بطاريات صواريخ "باتريوت" الأمريكية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط مؤقتا، وسط تكهنات بشأن التحول المحتمل في دور القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية.

 

ونقلت الوكالة عن مصادر قولها إن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة اتفقتا مؤخرا على خطة لنقل بطاريات صواريخ "باتريوت" الأمريكية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط مؤقتا، وسط تكهنات بشأن التحول المحتمل في دور القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية.

 

واتفق الحليفان الشهر الماضي على النشر الجزئي «لمدة شهر» لبطاريات باتريوت ذات القدرة المتقدمة-3، وهي أول حالة معروفة تتضمن نقل أصول القوات الأمريكية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط، وفقا للمصادر.

 

وحسب الوكالة تعمل الصواريخ إلى جانب أصول الدفاع الجوي الخاصة بكوريا الجنوبية في نظام دفاع صاروخي متعدد الطبقات ضد التهديدات الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية، وفقا للمصادر.

 

وتأتي هذه الخطوة النادرة بعد أن ذكرت قناة "إن بي سي نيوز" الأمريكية الأسبوع الماضي أن وزير الدفاع الأمريكي "بيت هيجسيث" قد أذن بنقل بطاريتين على الأقل من صواريخ "باتريوت" من آسيا إلى الشرق الأوسط، مع قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد الحوثيين في اليمن.

 

لكنه يأتي أيضا وسط مخاوف متزايدة في كوريا الجنوبية من أن واشنطن قد تطالب سيئول بتحمل المزيد من تكاليف تمركز القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية، أو إعادة النظر في دور القوات الأمريكية في كوريا الجنو


مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي: الضربات على الحوثيين ضرورية وستحقق نتائج
  • ترامب يعلن الحرب العالمية الثالثة
  • وزير الخارجية يحذر من عواقب استمرار الصمت الدولي المخزي تجاه فلسطين المحتلة
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • وزير الخارجية الأمريكي: علينا إعادة هيكلة النظام العالمي للتجارة
  • السلطات السودانية تفرج عن اثنين من رموز نظام البشير لدواعٍ صحية
  • وزير الخارجية الأمريكي: نريد أن يكون الناتو أقوى وأكثر قابلية للحياة
  • الرئيس الأمريكي يعلن الحرب على "الاقتصاد العالمي"
  • ترامب يعلن استقلال الاقتصاد الأمريكي.. والعالم يدفع الثمن