قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الأربعاء، إن المملكة العربية السعودية أوضحت للولايات المتحدة أن القضية الفلسطينية ستلعب دورًا مركزيًا في أي اتفاق مستقبلي مع إسرائيل.

وقال بلينكن، في مقابلة مع البرنامج الإذاعي "Pod Save the World": "من الواضح مما نسمعه من السعوديين أنه إذا أردنا المضي قدمًا في هذه العملية، فإن الجزء الفلسطيني سيكون مهمًا للغاية"، وفقا لما أوردته صحيفة "هآرتس" وترجمه "الخليج الجديد".

وأضاف أن القضية الفلسطينية مهمة أيضًا لإدارة بايدن ولجميع الدول التي ستشارك في عملية التطبيع، وتابع: "وفي رأينا، بالطبع، يجب أن يتضمن ذلك حل الدولتين".

وسُئل بلينكن، في المقابلة، عن سبب مساعدة إدارة بايدن لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وولي العهد السعودي الأمير، محمد بن سلمان، وهما زعيمان لا يفضلهما الناخبين الديمقراطيين، فأجاب بأن "هذا ومعظم الأشياء التي نقوم بها لا تتعلق بالقادة الأفراد أو الحكومات، بل تتعلق بجوهر القضية" التي تسعى الإدارة إلى تعزيزها.

وأضاف أن التطبيع بين إسرائيل والسعودية سيكون "مفيدا للمنطقة"، ووصفه بأنه "تغيير لن يرتبط بأي حكومة محددة بل بالمصالح الأساسية للدول المعنية".

ومع ذلك، أشار بلينكن إلى أن "التطبيع.. لا يمكن أن يكون بديلاً عن قيام إسرائيل والفلسطينيين بحل خلافاتهما".

وشدد بلينكن، في المقابلة، على أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان اتفاق التطبيع ممكنا، قائلا: "الجوهر العملي لذلك يمثل تحديا، إنه صعب، لكننا نعمل عليه".

اقرأ أيضاً

السلطة الفلسطينية تحدد شروط الموافقة على صفقة التطبيع السعودية الإسرائيلية.. ما هي؟

وتظهر تصريحات بلينكن الفجوة بين حكومة نتنياهو وإدارة بايدن فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية في المحادثات مع السعوديين.

ففي حين أن واشنطن مقتنعة بأنه سيكون من المستحيل المضي قدما في اتفاق كبير دون تحقيق فوائد ملموسة للفلسطينيين وتصر على أن هذا هو أيضا موقف الرياض، فإن نتنياهو وكبار أعضاء مجلس الوزراء الإسرائيلي يعارضون ذلك، قائلين إن القضية الفلسطينية هامشية من حيث الأهمية ولا تهم السعوديين حقًا.

وأعلن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريش، الشهر الماضي، أن إسرائيل لن تقدم "تنازلات" للفلسطينيين مقابل التوصل إلى اتفاق مع السعودية.

وفي تسليط الضوء على الصعوبات التي من المتوقع أن تواجهها إدارة بايدن، انتقد كبار وزراء الائتلاف، بما في ذلك بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، نتنياهو يوم الأربعاء بسبب تقارير تفيد بنقله معدات عسكرية إلى السلطة الفلسطينية.

 بل إن بن غفير ذهب إلى حد التهديد بإسقاط الحكومة الإسرائيلية، عبر الانسحاب منها، ولذا فإن "التوصل إلى اتفاق مع السعوديين، الذي يتطلب تنازلات أكبر بكثير من جانب إسرائيل تجاه الفلسطينيين، قد يكون مستحيلاً"، بحسب الصحيفة العبرية.

وأشارت "هآرتس" إلى أن إدارة بايدن تأمل في أن يتم الانتهاء من الاتفاق الإطاري للتطبيع السعودي الإسرائيلي في غضون أشهر، قبل أن تشغل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 أجندة بايدن بالكامل.

اقرأ أيضاً

قائمة مطالب فلسطينية من السعودية قبل التطبيع المحتمل مع إسرائيل.. ما هي؟

المصدر | هآرتس/ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: أنتوني بلينكن السعودية إسرائيل القضية الفلسطينية القضیة الفلسطینیة

إقرأ أيضاً:

وزيرا الطاقة الإسرائيلي والأمريكي يبحثان إقامة منتدى طاقة إقليمي لدول التطبيع

قال وزير الطاقة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، إيلي كوهين، الخميس، إنه بحث مع نظيره الأمريكي، كريس وايت، ما وصفه بـ"إنشاء منتدى طاقة خاص بدول اتفاقيات أبراهام".

وأوضح كوهين خلال منشور له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "إكس": "بحثنا أنا والوزير وايت، تأسيس منتدى طاقة خاص بدول اتفاقيات أبراهام"؛ وذلك عقب المباحثات التي جرت مع نظيره الأمريكي كريس وايت.

وتابع خلال المنشور نفسه: "كما بحثنا إنشاء منتدى إقليمي لوزراء الطاقة في كل من إسرائيل وقبرص (الرومية) واليونان، بقيادة الولايات المتحدة"، مردفا: "ناقشنا سُبل تعزيز المشاريع المشتركة في مجال الطاقة، والدور الذي يمكن أن تلعبه الطاقة في توسيع اتفاقيات السلام في الشرق الأوسط".

تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المباحثات تأتي في إطار الزيارة التي يؤديها وزير دولة الاحتلال الإسرائيلي للولايات المتحدة، وهي التي توصف بكونها "غير محددة المدة".

إلى ذلك، تُعرف اتفاقيات "أبراهام" بكونها تتكوّن هي مجموعة اتفاقيات، قد أبرمت من أجل تطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وعدد من الدول العربية، وذلك برعاية الولايات المتحدة.

وكانت عدد من وسائل الإعلام العبرية قد تحدثت، في وقت سابق، قبل شنّ عدوان الاحتلال الإسرائيلي على كامل قطاع غزة المحاصر، عمّا وصفته بـ"الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تقودها الولايات المتحدة" بهدف ضم المزيد من الدول إلى اتفاقيات "إبراهام"، والتي بدأت في عام 2020 بتطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وكل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان. 


ووفقًا لتقارير إعلامية، مُتفرّقة، فإنّ: "السعودية كانت قد تكون الوجهة التالية لهذه الاتفاقيات، وذلك على الرغم من عدم وجود أي إعلان رسمي من الرياض حتى الآن".

إلى ذلك، كان عدد من المحللين السياسيين، قد أبرزوا أنّ: "توسّع الاتفاقيات سوف يفتح الباب أمام فرص اقتصادية ضخمة، بما يشمل مجالات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، وذلك في ظل اهتمام الشركات الإسرائيلية بتوسيع استثماراتها في الأسواق الخليجية".

مقالات مشابهة

  • سمير فرج: حماس أحيت القضية الفلسطينية رغم التضحيات
  • أمين سر «فتح» يشيد بجهود مصر والرئيس السيسي على موقفهم من القضية الفلسطينية
  • سمير فرج: حماس قاتلت بشجاعة وأحيت القضية الفلسطينية.. وأطالبهم بالمرونة الآن
  • أحمد موسى: موقف مصر من القضية الفلسطينية تاريخي وثابت وشريف
  • أحمد موسى: موقف الدولة المصرية عظيم وشريف تجاه القضية الفلسطينية
  • برلماني: رفح الجديدة للمصريين .. ولن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية
  • وزير الخارجية اللبناني: التطبيع مع إسرائيل غير مطروح
  • مستقبل وطن: نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية وموقف مصر واضح وثابت
  • وزيرا الطاقة الإسرائيلي والأمريكي يبحثان إقامة منتدى طاقة إقليمي لدول التطبيع
  • مصطفى بكري: قطر ردت على الادعاءات الكاذبة حول تشويه الدور المصري في القضية الفلسطينية