لعبة «السكيت» تغزو شوارع المنصورة «تقدر تطير من غير جناحات»
تاريخ النشر: 14th, September 2023 GMT
أن تشعر بمتعة الطيران، وتنطلق فى الشوارع دون حواجز، متعة خاصة لا توفرها إلا ممارسة لعبة «السكيت»، تلك الرياضة التى اقتصرت فى فترة الثمانينات والتسعينات على طبقة معينة فى مصر، وكانت تمارس داخل النوادى وبعض الأحياء الراقية فقط، أصبحت الآن تُمارس فى الميادين العامة واقتربت من أن تكون رياضة شعبية، يزداد لاعبوها وجمهورها يوماً بعد يوم.
ومن القاهرة إلى المنصورة انتقلت الفكرة، التى ذاع صيتها قديماً فى الغرب برياضة ركوب الأمواج لبدء ممارستها فى البحر، واتخذ شباب المنصورة من ميدان المحافظة مكاناً لممارسة لعبة التزلج «السكيت»، وسط تشجيع المارّة ومحاولات الأطفال والشباب للانضمام، يصفها خالد عبدالظاهر، أحد لاعبى السكيت بالمنصورة، بـ«الرياضة الممتعة»، ورغم أنها تبدو سهلة، فإن «خالد» يؤكد على احتياجها إلى مجهود ذهنى وبدنى كبير، وأيضاً إلى توازن كبير.
يمارسها الشباب فى المنصورة من بعد صلاة العصر حتى الواحدة صباحاً، ويتجولون فى كل أنحاء المنصورة بالسكيتنج، وكشف «خالد» أنهم يفضلون اللعب عند النصب التذكارى الجديد: «أرضيته كلها رخام تساعدنا على اللعب»، ناصحاً المستجدين على اللعبة بعدم المغامرة بالشوارع الرئيسية: «خاصة اللى فيها عربيات، لأن اللعبة تحتاج للتعلم جيداً والتوازن القوى». يؤدى الشباب حركات رياضية شديدة التميز، لكن يصعب تقليدها، وأصبحوا حديث «جروبات السوشيال ميديا»، بالمنصورة، ومن بينهم ندى رجب، إحدى اللاعبات، التى مارست اللعبة منذ شهرين فقط، وأصبحت الآن «محترفة سكيتنج»، وتنصح كل أصدقائها بممارسة اللعبة، خاصة أنها تحسّن صحة القلب والأوعية الدموية، وحرق السعرات الحرارية، وتعزيز الدورة الدموية، وأرجعت انتشار اللعبة فى مدينتهم إلى توافر أماكن مناسبة لممارستها تجمع محبى لعبة السكيت.
إعجاب شديد كان سبب تعلق على أشرف، 19 سنة، باللعبة، التى وصفها بأنها رياضة جديدة ومفيدة للصحة العامة، موضحاً أسعارها للراغبين فى ممارستها، فهى تبدأ، حسب حديثه، من 800 جنيه حتى 50 ألف جنيه، لكن توجد أيضاً فى المنصورة أماكن لإيجار السكيتنج بالساعة: «وده بيكون مناسب لعدد كبير جداً من الشباب اللى بيحبوا السكيتنج ولا يستطيعون شراءه فى الوقت الحالى».
تعلّم «على» السكيتنج فى أسبوع فقط، ويستطيع الآن تنفيذ استعراضات قوية به، ويعلّم الشباب أيضاً كيفية التوازن والتمكن من السير فى الشوارع، مع الحفاظ على السلامة الشخصية والعامة، ونفس المدة القصيرة تعلّم بها ياسين أمير، الذى يمارس اللعبة فى النوادى العامة، مؤكداً أنها لعبة خطيرة تحتاج إلى تركيز وممارسة يومية حتى يصبح اللاعب متمكناً من اللعبة بشكل كامل.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الطيران المنصورة القاهرة
إقرأ أيضاً:
بسبب إنستغرام.. الفئران تغزو وجهة سياحية شهيرة
تحولت جزيرة "كمونة" التي تُعرف بـ جزيرة الفردوس، الأجمل في البحر الأبيض المتوسط إلى منطقة كارثية مليئة بالفئران والقمامة، نتيجة الحشود الكبيرة المترددة عليها بشكل غير مُنظم، جراء عمليات الترويج العشوائية لها على إنستغرام.
تشتهر "كمونة" بنتوء صغيرة من الحجر الجيري قبالة سواحل مالطا، وبمياهها الفيروزية ورمالها البيضاء ومكان السباحة المثالي المعروف باسم البحيرة الزرقاء.
وزادت شعبيتها بشكل كبير بفضل وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أثبتت ألوانها السماوية الشفافة أنها لا تقاوم بالنسبة لمحبي إنستغرام.
كما تعززت مكانة الجزيرة، بفضل ظهورها في أفلام هوليوود الناجحة، بما في ذلك فيلم طروادة بطولة براد بيت وإريك بانا، وفيلم الكونت مونت كريستو عام 2002 بطولة غاي بيرس وريتشارد هاريس.
أعداد كبيرةخلال أشهر الصيف، تقوم قوارب ضخمة بإنزال ما يصل إلى 10 آلاف سائح يومياً على الجزيرة، والتي من المفترض أن تكون محمية طبيعية وملجأ للطيور.
ويغطي المشغلون غير النظاميين شاطئ الجزيرة بالكراسي الطويلة والمظلات، بينما يشغلون الموسيقى الصاخبة من الحانات المؤقتة.
وتقدم الحانات، المعروفة محلياً باسم الأكشاك، الكوكتيلات في أناناس مجوف، والذي يتخلص منه السائحون بعد ذلك بإلقائه على الأرض، لتتحول إلى وجبات غذاء للفئران التي تزايدت في المنطقة.
وضع لا يُطاقووفق ما نشرته صحيفة "التليغراف" البريطانية فإن الجزيرة تقع تحت سيطرة مصالح تجارية مُتشددة، حيث تضم 11 كشكاً لبيع الطعام والشراب، رغم صغر مساحتها، من أجل جني أكبر قدر ممكن من الأرباح.
بدورها، نظمت حركة "غرافيتي" احتجاجاً عام 2022، أزالوا فيه كراسي الاستلقاء والمظلات بالقوة، وقد حظيت المظاهرة باهتمام واسع، لكنها لم تُحدث تأثيراً يُذكر على الاستغلال المفرط للجزيرة.
وأُجريت دراسة قبل عدة سنوات لتحديد عدد الزوار الذين تستطيع الجزيرة استيعابهم، إلا أنها لم تُنشر قط، حيث اتهمت منظمات غير حكومية السلطات بالتستر عليها.
وقال مارك سلطانة، الرئيس التنفيذي لمنظمة بيردلايف مالطا للحفاظ على البيئة: "إنها كارثة، عندما يكون هناك 10.000 شخص على الجزيرة، تحدث اضطرابات ضوضائية، وتُداس النباتات، وتُنتج كميات هائلة من النفايات، وهي مشكلة كبيرة جداً".
وأضاف سلطانة: "هناك الآن غزو للقوارض، تنزل الجرذان إلى جحور الطيور، مثل طيور القطرس، وتأكل بيضها، كما أنها تتغذى على السحالي أيضاً".
تعليقات سلبيةتمتلئ صفحات الرسائل في صحف مالطا بالتعليقات حول الحالة المزرية التي وصلت إليها كمونة، حيث قال أحد القراء: "تبدو المنطقة المحيطة بالبحيرة الزرقاء مثل بعض الأحياء الفقيرة المهجورة في بلد منعزل".
وكتب آخر: "يجب أن يكون هناك تقليص في عدد الأكشاك وتقليص كبير في عدد الزوار"، وقال ثالث: "لقد تحولت هذه الجزيرة الجميلة إلى سيرك ولن أقترب منها مرة أخرى حتى لو دفعت لي المال".
بينما تقول حكومة مالطا إنها عازمة على التعامل مع الوضع.