اندلاع اشتباكات تجاوزت وقف النار في مخيم للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان
تاريخ النشر: 13th, September 2023 GMT
بيروت - خرقت اشتباكات أمس الثلاثاء اتفاقا هشا لوقف إطلاق النار في مخيم للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، بعد أيام من المعارك التي أودت بحياة سبعة أشخاص على الأقل، في وقت تشهد بيروت زيارات لقيادات في منظمات فلسطينية سعيا لإنهاء التوتر.
ويشهد مخيم عين الحلوة الواقع على أطراف مدينة صيدا، وهو الأكبر للاجئين الفلسطينيين في لبنان، اشتباكات متقطعة منذ الخميس بين حركة فتح ومجموعات إسلامية متشددة.
وأتت هذه المعارك بعد أسابيع من مواجهات عنيفة بين الطرفين تعد الأعنف منذ سنوات، أسفرت عن مقتل 13 شخصا بينهم قيادي في فتح في كمين، وهدأت بعد سلسلة اتصالات بين فصائل فلسطينية ومسؤولين وأحزاب لبنانية.
وأفاد مدير الاعلام في الهلال الاحمر الفلسطيني - إقليم لبنان عماد حلاق وكالة فرانس برس بأن حصيلة المعارك خلال الأيام الماضية بلغت سبعة قتلى وأكثر من 80 جريحا، مشيرا الى أن الضحايا هم من المسلحين والمدنيين.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية نقلت ليل الإثنين عن المديرية العامة للأمن العام نبأ التوصل الى "وقف فوري ودائم لإطلاق النار"، بعد لقاء جمع بين المدير العام بالإنابة اللواء الياس البيسري ورئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني باسل الحسن وعدد من ممثلي الفصائل والأطراف الفاعلين في المخيم.
لكن مراسل وكالة فرانس برس في صيدا أشار بعد ظهر الثلاثاء الى تسجيل إطلاق نار واشتباكات متقطعة في المخيم.
وأكدت حركة "فتح" في بيان نشرته الوكالة الوطنية التزامها وقف النار "من جديد بعد أن أفشلت الهجوم في حي الطيري (داخل المخيم) وأوقعت إصابات"، مشددة على أنها "ستبقى تتعامل مع أي مجموعة إرهابية يتم رصدها".
وفي ظل التوتر، تشهد بيروت زيارات لمسؤولين من منظمات أساسية خصوصا فتح وحركة المقاومة الإسلامية حماس.
وأكدت الوكالة اللبنانية وصول نائب رئيس حركة حماس في الخارج موسى أبو مرزوق "في زيارة تستغرق عدة أيام، لبحث تطور الأوضاع في المخيمات الفلسطينية"، على أن يلتقي "بمسؤولين لبنانيين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، لمحاولة احتواء الأوضاع في مخيم عين الحلوة والتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار وإنهاء الاشتباكات العنيفة التي أودت بحياة العديد من أبناء الشعب الفلسطيني".
وتأتي زيارة أبو مرزوق في وقت يتواجد في بيروت عزام الأحمد، عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة "فتح".
ويُعرف مخيّم عين الحلوة بإيوائه مجموعات إسلامية متشددة وخارجين عن القانون. ويقطن فيه أكثر من 54 ألف لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الأمم المتحدة، انضم اليهم خلال الأعوام الماضية آلاف الفلسطينيين الفارين من النزاع في سوريا.
وغالباً ما يشهد عمليات اغتيال وأحيانا اشتباكات خصوصاً بين الفصائل الفلسطينية ومجموعات إسلامية متشددة.
وينتشر الجيش اللبناني في حواجز أمام مداخل المخيم الذي لا تدخله القوى الأمنية اللبنانية على غرار كافة المخيمات الفلسطينية بموجب اتفاق ضمني بين منظمة التحرير والسلطات اللبنانية. وتتولى الفصائل الفلسطينية نوعاً من الأمن الذاتي داخل المخيمات عبر قوة أمنية مشتركة.
المصدر: شبكة الأمة برس
إقرأ أيضاً:
ملك الأردن: تهجير الفلسطينيين يهدد الاستقرار الإقليمي
قال ملك الأردن عبد الله الثاني -اليوم الخميس- إن تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي برمته.
وطالب عبد الله الثاني -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتس في برلين– بضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة فورا.
ودعا الملك المجتمعَ الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية للتخفيف من المأساة الإنسانية، وضرورة استعادة وقف إطلاق النار واستئناف دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
ولفت إلى أن الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تزيد من التوتر وتقوض فرص السلام، مؤكدا أن "الطريق الوحيد للسلام في المنطقة هو عبر حل الدولتين الذي يضمن الأمن والسلام لجميع الأطراف".
دعا جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتس عقب مباحثات في برلين، المجتمع الدولي لاتخاذ موقف واضح وإجراءات فورية لوقف المأساة الإنسانية في #غزة، والتي وصلت إلى مراحل لا يمكن وصفها#الأردن #ألمانيا pic.twitter.com/CIUxJrqnKN
— RHC (@RHCJO) April 3, 2025
من جهته، أكد المستشار الألماني الحاجة إلى وقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات للقطاع.
إعلانودعا شولتس إلى "إطلاق سراح الرهائن" والعودة إلى وقف إطلاق النار في غزة، لافتا إلى أن هناك تركيزا على "ضرورة وضع حد للحرب وإطلاق عملية سياسية والانخراط في إعادة الإعمار".
ويأتي ذلك في حين تواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة على غزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، ودمارا هائلا ومجاعة متفاقمة تخنق القطاع المحاصر.