الاحترار المناخي يزيد مبيعات المظلات اليدوية في طوكيو
تاريخ النشر: 13th, September 2023 GMT
طوكيو "أ.ف.ب": عرف أحد آخر المشاغل الحرفية في طوكيو لتصنيع المظلات يدوياً أزمات عدة عبر الزمن، لكنّ ظاهرة الاحترار المناخي، خلافاً للمشاكل التي سبقتها، تنعكس على هذا المتجر خيراً، إذ تساهم في تنشيط عمله وزيادة مبيعاته، فينهمر عليه زبائن كثر يأتون لشراء ما يحميهم من قيظ الصيف وأشعة شمسه.
كان "كوميا شوتن" الذي تأسس قبل 93 عاماً، واحداً من 70 متجرأً للمظلات العادية واليابانية المصنوعة يدوياً كان يضمها في ما مضى حيّ نيهونباشي وسط طوكيو القديمة.
إلاّ أن عدداً قليلاً فحسب من هذه المتاجر لا يزال قائماً في العاصمة اليابانية، بعدما أتى على هذا القطاع منذ مدة طويلة اجتياح المظلات البلاستيكية الرخيصة المصنوعة في الصين أو في دول أسيوية أخرى وانتشار نقاط بيعها حتى في محال البقالة.
أما "كوميا شوتن"، فتستخدم خلافاً لهذه المظلات المنافِسة، أنواعاً عالية الجودة من النسيج مصنوعةً في اليابان، ويتولى حرفيون من المؤسسة تجميع منتجاتها بواسطة تقنيات كانت تُستخدَم خلال حقبة ميجي (1868-1912).
وقال إيكو تاناكا، أحد حرفيي المتجر، لوكالة فرانس برس، وهو يربط بدقة قماشة زرقاء داكنة بأضلاع المظلة المصنوعة من ألياف الكربون، إن "إتقان تصنيع مظلة يستلزم ما لا يقل عن خمس أو ست سنوات".
ويلجأ "كوميا شوتن" أيضاً إلى تقنيات حديثة، من بينها مواد تجعل القماش يحجب أشعة الشمس بالكامل تقريباً.
ولمنتجات "كوميا شوتن" قدرة مقاومة تفوق ما للمنتجات العادية، لكنّها أيضاً أغلى بكثير، إذ يصل سعرها إلى مئات الدولارات.
كان صنع المظلات في الماضي يستغرق أسابيع، وكانت مصنوعة من الخشب والخيزران والورق التقليدي (واشي)، الذي كان يُطلى بالزيت لمقاومة المطر، وهو غالباً ما يكون غزيراً في اليابان.
لكنّ استخدام هذه التقنيات تلاشى تدريجاً منذ البدء باستيراد المظلات الغربية عام 1859، عندما وضعت اليابان حداً للسياسة الانعزالية التي كانت تتبعها منذ نحو قرنين.
كانت هذه المظلات المستوردة أغلى ثمناً، لكنها لقيت رواجاً في اليابان خلال حقبة ميجي، واعتمد المصنعون المحليون هذا النمط الذي كان رمزاً للحداثة.
وروى هيرويوكي كوميا (54 عاماً)، وهو الرئيس الحالي للشركة التي أسسها جده عام 1930، أن "كل من أراد أن يكون أنيقاً كان يحلم بامتلاك واحدة".
وعندما غمرت المظلات البلاستيكية المستوردة من دول آسيوية أخرى اليابان منذ أواخر الستينات، كادت شركة "كوميا شوتن" أن تفلس، كالكثير من ورش العمل المماثلة الأخرى.
غير إن الشركة تمكنت من الاستمرار بفعل تخصُصها في المظلات ذات الجودة العالية جداً، ومن خلال الترويج بمهارة لمهاراتها على الشبكات الاجتماعية.
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
شريحة” لـ”حسني بي”: استبدال الدعم لن يحل الأزمة الاقتصادية بل يزيد الأعباء على الليبيين
علّق الخبير النفطي مسعود شريحة في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية على تصريحات رجل الأعمال الليبي حسني بي بشأن مقترح استبدال الدعم، مؤكداً أن هذا الإجراء “لن يغير شيئاً من الوضع الاقتصادي، بل سيزيد الأعباء على الليبيين في الوقت الراهن”.
وأوضح شريحة أن تقرير مصرف ليبيا المركزي أشار إلى أن الإيرادات المستلمة من بيع المحروقات خلال عام 2024 بلغت فقط 154 مليون دينار ليبي، في حين أن المفترض أن تصل الإيرادات إلى 2.8 مليار دينار، ما يعني أن المركزي استلم نحو 5% فقط من إجمالي إيرادات المحروقات، متسائلاً عن مصير الـ95% المتبقية.
وأكد أن استبدال الدعم لن يكون حلاً مجدياً، “فما دامت الإيرادات لا تصل إلى المركزي، فإن أي عملية استبدال للدعم ستزيد الأعباء على المواطنين وعلى المركزي ذاته”.
وأشار شريحة إلى أن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط “عاجز تماماً عن إدارة ملف التسويق النفطي”، وهو أمر “يتضح من خلال التصريحات الرسمية التي لم تعد محل خلاف بين الليبيين”، مضيفاً أن تقارير أوبك، المركزي، والتقارير المحلية والدولية “غير قابلة للتشكيك من قبل مؤسسات تفتقر للشفافية وتعتمد على الجهوية والقبلية في ممارساتها، ما يقوض مبدأ تكافؤ الفرص”.