رواد أعمال إماراتيون: على التسويق الإبداعي الاهتمام بالقيمة
تاريخ النشر: 13th, September 2023 GMT
الشارقة: «الخليج»
أكد نخبة من رواد الأعمال الإماراتيين، أن الجيل الجديد محظوظ بوجود آليات التسويق الرقمي التي تتيحها مختلف منصات التواصل الاجتماعي، ولاسيما إذا أجاد من يستخدمون هذه المنصات تحديد الجمهور المستهدف، وركّزوا على الرسالة والقيمة التي يمثلها المنتج، لتحقيق التواصل الفعال مع الجمهور.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «حوارات شراع المجتمعية: تحديات التسويق الإبداعي التي يواجهها رواد الأعمال»، نظّمها مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» ضمن فعاليات المنتدى الدولي للاتصال الحكومي.
وشارك المتحدثون تجاربهم الناجحة في تأسيس الأعمال وتطوير استراتيجيات تسويقية مبتكرة وفعالة.
وقالت مريم الملا: «إن التحديات التي تواجهنا كرواد أعمال في التسويق الإبداعي تتمثل في كيفية جذب انتباه المتابعين في ظل كثافة المحتوى الإعلامي والتنافس الشديد على منصات التواصل، ففي السابق كان التسويق الرقمي يدعم الأنشطة التسويقية التي تقام على أرض الواقع، والآن أصبحت الفعاليات الحضورية داعمة للتسويق عبر الإنترنت».
بدوره، قال عامر الزرعوني: «نحن كجيل رواد أعمال نشأ على المنصات الرقمية محظوظون بامتلاكنا آليات انتشار وتوسع ومساحة مرنة في الوصول إلى العملاء، وهذا يشكل دافعاً لنجاح مشاريعنا، ونحن نستفيد من صناعة المحتوى التي أصبحت أسهل وتخدم مختلف القطاعات».
من جهتها، أشارت علياء الشامسي إلى أنه لا أحد سيعطي المنتج في التسويق قيمة أكثر من صاحب المنتج نفسه، والتركيز في التسويق الإبداعي على منصات التواصل، لتوصيل المعلومة بطريقة سريعة ومختصرة.
وأوضح سلطان المدفع أن رواد الأعمال يعملون في قطاع يمتاز بتركيزه على الأرقام والحسابات، وذلك يدفع إلى التساؤل الدائم بشأن كيفية خلق محتوى إبداعي حيوي يجذب المستهلك، لأن أحد أبرز أسباب نجاح التسويق يتمثل في إقناع الجمهور المستهدف بأنهم سيحصلون على منتج أو على خدمة ستحدث الفارق في حياتهم.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات
إقرأ أيضاً:
عندما يفوت الأوان !
يقول الأديب المصري الراحل د.أحمد خالد توفيق: «ما فائدة كلمة «أنا بجانبك» بعد المعافاة، و«أنا أحبك» وأنت لا تتقبل عيوبي، و«أنا آسف» بعد أسبوع من الخصام !!
ما فائدة «أنا فخور بك» وأنت لم تشاركني معاناة الوصول !!
وما فائدة أن تخبرني بكلمة كنت أتوق لسماعها في حين من الزمن، لتقولها أنت في زمن آخر تماما !! ماتت فيه لهفة الاستماع !!».
أحيانا كثيرة نتنبّه إلى أخطائنا في حقوق من حولنا، أو ممن كانوا بقربنا، هذا التأخير لن يشفع له الاعتذار؛ لأن الوقت الذي يمضي لن يعود ثانية خاصة إذا وصلنا بعد فوات الأوان وأن كل شيء قد انتهى من الوجود!
مبعث كل ذلك أن الكلمات أو النداءات والحسرات لن تقدم أو تؤخر شيئا قد انتهى وذهب مع الريح، وكم فقدنا أشياء مهمة في حياتنا عندما كنا لا ندرك قيمتها إلا عندما أصبح الغياب واقعًا يذكرنا بفشلنا في واجب كان يجب أن نقوم به تجاه الآخرين والمحافظة عليه ليبقى ممتدا لنا أو ذكرى لا نشعر من خلالها بالتقصير. والعجيب في أمرنا، أننا عندما عدنا لنتأسف على ما فات، لم نجد شيئا يرجع لنا الأشياء التي اختفت من مكانها الصحيح، تماما وكأننا نسقي الورد بعد موته.. فلا الماء يحييه.. ولا الاهتمام به يعيده إلى ما كان عليه !.
أسرف كثيرا في التفكير بأمر الاهتمام المتأخر للأشياء التي أنسى الاهتمام أو العناية بها، وقررت أن أسأل بعض الأصدقاء والأقرباء، لماذا يهتم البشر كثيرا بالأشياء بعد فوات الأوان؟
أغلب الإجابات كانت متوقعة وبعضها كانت منطقية، واتفق الكثير ممن حدثتهم على أن الناس يهتمون بالأشياء بعد ضياع الفرص من بين أيديهم، ببساطة؛ لأن هذا الاهتمام المتأخر سببه أنهم وضعوا أمام الأمر الواقع، فلا مفر منه سوى البحث عن الأشياء المفقودة، بمعنى أنهم وصلوا إلى مرحلة يتعذر معها معالجة الأمور وأصبح البحث هو السبيل نحوها حتى وإن كان الأمر قد انتهى.
يهتم الناس بالأشياء في وقت الخسارة؛ لأنها أصبحت مكشوفة أمام أعينهم، فكم من صديق أو قريب تذكرناه في موته ونسيناه في مرضه! وهذا ما يوجع القلب ويدخل الكآبة في النفس.
أرضية الواقع تشير إلى أن العودة إلى الوراء قليلا بعد فوات الأوان ترجع بالدرجة الأولى إلى الشعور بالفقد فيزيد اهتمام الناس بهذا الشعور فيبحثون عن منفذ يجعلهم لا يلومون أنفسهم في المستقبل، فدائمًا تأتي معادلة الاهتمام متأخرة عند الشعور بالخسارة وضياع الوقت !.
يقول الكاتب الأمريكي مارك توين ناصحا الناس: «لا تنتظر حتى يمر الوقت لتقول كلمات الحب والتقدير، فقد لا يكون الوقت التالي كافيا أبدا لعودة الأشياء إلى ما كانت عليه قبل مدة من الزمن».
إذًا نحن في سباق محتدم ودائم مع الزمن، نركض في كل الاتجاهات بدون توقف، نحاول أن نلم أوراقا تبعثرت وتطايرت نحو الأفق البعيد، لكن شرف المحاولة في اللحاق بقطار الذكريات هو من يقودنا نحو تذكر من أهملنا وجودهم دون أن نشعر.
في كل خسارة تدمينا، نقول إن الحياة ومشاغلها هي من أفقدتنا الأشياء الجميلة، ونعود لنؤكد للعالم كله بأن جوهر الحياة ليس إلا لحظات من الحب الذي يجب علينا أن نشاركه مع الآخرين حتى وإن كان يسيرا، أو دون تساوٍ مع الكل، وبأن فقدان الأشياء والعودة إليها بعد فوات الأوان ما هو إلا حفظ لماء الوجه لا أكثر من ذلك.
في بعض الأوقات نتمنى أمنيات لن تتحقق أبدًا، ولذا نظل في مكاننا واجمين نعتقد أنها جزء من لحظة البلاء الذي نحن فيه أو الامتحان الصعب الذي لا نجد إجابته، أو أنه مجرد حلم سيختفي مع ضوء الشمس، لكن الواقع الذي كنا نغيبه عن عقولنا، هو أن الأمنيات لن تعيد لنا الوقت الذي ذهب نحو الغياب، والوجوه التي رحلت البارحة لن تعود ثانية إلى مكانها، أما اليوم فنحن نعيش واقعًا آخر غير الذي كنا نفكر فيه، أو نتمنى أن نعيش فيه الآن.
ومع كل الذي قلناه تظل كلمات الفيلسوف والكاتب الروماني إميل سيورا حاضرة في عقولنا، لكننا لا نعمل بما ذهب إليه بقوله: «على الإنسان ألّا ينبش في الذاكرة إذا أراد أن يكون سعيدا، لذا نشعر بالتعاسة كثيرا حينما ننتبه إلى من كان حولنا متأخرين جدا».