مؤسس «أمهات مصر» تشيد بـ19 قرارا لوزير التعليم استعدادا للعام الدراسي الجديد
تاريخ النشر: 13th, September 2023 GMT
أشادت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم، وائتلاف أولياء الأمور، بالـ19 قرارا أصدرهم الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والخاصة بالاستعدادات النهائية للعام الدراسي الجديد.
وأضافت عبير، في تصريحات صحفية، أن القرارات جاءت شاملة وجيدة للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين والمدارس والمنظومة التعليمية بشكل عام، متمنيه تطبيق هذه القرارات بشكل فعلي داخل المدارس.
وكان عقد الدكتور رضا حجازى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، اجتماعًا مع قيادات الوزارة، ومديري المديريات التعليمية بكافة المحافظات، أكد فيه على ضرورة انضباط العملية التعليمية، وتحقيق عام دراسي جديد منتظم وآمن، وكذلك ضرورة إعداد خطط المتابعات الميدانية للقيادات الإدارية والموجهين الفنيين بالإدارات والمديريات التعليمية للمدارس وتكثيف الزيارات الميدانية للمدارس والتقليل من أوقات تواجدهم بمكاتبهم؛ للتأكد من انتظام العمل بالمدارس.
كما وجه بضرورة غرس قيم المواطنة والانتماء والولاء للوطن والتأكيد على الثوابت الوطنية، وضرورة الالتزام بتحية العلم، وأداء الطلاب وهيئة التدريس للنشيد الوطني، أثناء طابور الصباح بجميع المدارس الرسمية والخاصة والدولية، وضرورة الالتزام بإجراء امتحانات الهوية القومية (اللغة العربية، والتربية الوطنية، والتربية الدينية) للمدارس الدولية على مستوى الإدارات التعليمية، لضمان تدريس واستفادة الطلاب من هذه المواد، لتنمية الولاء والانتماء لديهم.
وأصدر وزير التعليم عددًا من التوجيهات، حيث شدد على الانتهاء من أعمال الصيانة البسيطة بالمدارس قبل بدء العام الدراسي، مشيرًا إلى أنه يتم تحديد أحد المسئولين عن الصيانة البسيطة داخل المدرسة يوميًا لملاحظة أي احتياجات خاصة بالصيانة والإبلاغ عنها بشكل دوري، وذلك من أجل سلامة أبنائنا الطلاب، وكذلك ضرورة التواصل والتنسيق بين لجان إدارة الأزمات والكوارث على مستوى المديريات التعليمية والإدارة العامة لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر بديوان الوزارة، وتدريب الطلاب على خطة الإخلاء فى حال حدوث الكوارث.
والتأكيد على الالتزام بتحصيل الرسوم الدراسية المقررة (سداد كلي، أو جزئي)، وفقا للقرار الوزاري رقم (١٦٣) الصادر في ۲۰٢٣/٩/٣، بشأن تحديد الرسوم والغرامات والاشتراكات، ومقابل الخدمات الإضافية التي تحصل من طلاب وطالبات المدارس، موجها بضرورة البحث عن الحالات الاجتماعية وحصرها، وتنفيذ الإعفاء من الرسوم للفئات المحددة بالقرار.
وفيما يتعلق بسد العجز فى المعلمين، أشار الوزير إلى أن هناك العديد من الإجراءات ومنها تسكين المعلمين الجدد الناجحين فى مسابقة "30 ألف معلم"، والتى أوشكت على الانتهاء وجارى العمل على ضوابط التعيين، مشيرا إلى أنه سيتم تسكين هؤلاء المعلمين بداية من العام الدراسى الجديد.
وأضاف أنه يتم أيضا سد عجز المعلمين من خلال التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى من خلال خريجى الجامعات الذين يؤدون الخدمة العامة، بالإضافة إلى تعيين معلمين بالحصة وفقا للضوابط المحددة.
وشدد على تكثيف إجراءات تفعيل مجموعات الدعم المدرسي بمختلف محافظات الجمهورية وتجهيز القاعات الدراسية، مع تعظيم دور المنصات والقنوات التعليمية مشيرا إلى توظيف القنوات التعليمية مدرستنا (۱، ۲، ۳) في خدمة وإثراء العملية التعليمية بمختلف مراحل التعليم قبل الجامعي، بدءًا من الصف الرابع الابتدائى، حتى الصف الثالث الثانوي العام، وذلك لجميع المواد الأساسية بالمدارس الرسمية والرسمية لغات، بالإضافة إلى الاستمرار في تخصيص فترة مشاهدة لكل مادة دراسية، لعرض المادة التعليمية مع تواجد العناصر المميزة من المعلمين بالمدرسة بصحبة الطلاب، وذلك لمناقشة المحتوى الذي تمت مشاهدته، وإتاحة المادة العلمية، وجدول مواعيد إذاعة المحتوى التعليمي على تلك القنوات للطلاب؛ لتمكينهم من متابعتها بالمنزل.
كما أشار إلى أن بث القنوات التعليمية والمنصات التعليمية سيكون مركزيا ويتاح لجميع الطلاب، مشيرا إلى أنه ينضم لهذه القنوات مجموعة من المعلمين المتميزين على مستوى الجمهورية، فضلا عن إتاحة منصة بث مباشر خاصة بكل مديرية لجميع المراحل التعليمية، وكذلك إنشاء قناة يوتيوب خاصة لإعادة الحصص.
وأكد وزير التعليم أنه تم التوجيه بحزمة إجراءات بهدف التخفيف عن كاهل أولياء الأمور ومساعدة الطلاب على التحصيل الدراسي، وذلك من خلال إنتاج مواد تعليمية وتدريبية للمناهج الدراسية لجميع الصفوف الدراسية، تتم من خلال كوادر تعليمية متميزة، وتشتمل على المفاهيم الاساسية، وتساعد على إتاحة أقصى درجات التحصيل للطلاب بالتكامل مع الكتب المدرسية، بهدف تقديم شرح مبسط وأكثر تفصيلًا لتعميق الفهم والتدريب على الأسئلة لكل وحدة من وحدات كل مادة دراسية، فضلا عن وجود اختبارات مميكنة على كل وحدة تعليمية وينتهى بتقرير تشخيصي علاجى على أداء الطالب وأوجه الضعف، وسيتم إتاحة هذه المواد التعليمية والتدريبية على موقع الوزارة.
كما أكد على إتاحة بنوك للأسئلة في إطار مشروع "التقويم من أجل التعلم" لجميع المراحل الدراسية بدءا من الصف الرابع الابتدائى إلى الصف الثالث الثانوي من أجل التعلم لجميع الطلاب، مشيرًا إلى أنه تم تدريب ٥ آلاف معلم على صياغة المفردات الاختبارية التي تقيس مستويات التفكير العليا، وسيتم الاستمرار فى تدريب باقى المعلمين.
أما بالنسبة للأنشطة المدرسية، أوضح أنه تم عمل أولمبياد مصر، ودورى المدارس، وسيتم إذاعة تلك الأنشطة على قناة مدرستنا، فصلا عن تعظيم دور يوم الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية بالتعاون مع وزارتي الشباب والرياضة والثقافة في المدارس بكافة أنحاء الجمهورية.
ووجه بضرورة تفعيل معارض "أهلا مدرستى" للأدوات المدرسية، بأسعار مناسبة من خلال الوحدة المنتجة على مستوى الإدارات التعليمية والمديريات التعليمية، لتخفيف العبء عن كاهل الأسرة.
كما وجه أيضا بالاهتمام بمواصفات الزي المدرسي الموحد لجميع الطلاب بالمدارس الرسمية والخاصة، مؤكدا على أن الزى المدرسي الموحد لجميع الطلاب والطالبات داخل المدارس يهدف إلى إظهار ترتيب وتناغم الطلاب، وانضباطهم داخل المدارس؛ إذ يمثل هذا استكمالًا للأهداف المرتبطة بالعمل التربوى، وترسيخ قواعد الانضباط والتنظيم، واحترام القوانين واللوائح داخل المؤسسة التعليمية لدى الطلاب والطالبات، وغرس ودعم روح الانتماء للمدرسة، من خلال إبراز خصوصية كل مرحلة في هذا الجانب، وتحقيق التوافق النفسي والاجتماعي، من خلال إزالة الفوارق المادية والاجتماعية بين الطلاب، وإرساء مبدأ العدالة والمساواة.
وشدد الوزير على عدم إجراء أي تحويلات لطلاب مرحلة الثانوية العامة سواء من إدارة تعليمية إلى أخرى أو من مديرية تعليمية إلى أخرى إلا من خلال لجنة في الوزارة.
كما شدد الوزير على التواصل مع رؤساء الأحياء، لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتأكد من خلو محيط المدرسة، والمنشأة التعليمية من المصارف، والأسواق، تجمعات القمامة، والباعة الجائلين، والإشغالات....)، وذلك حفاظا على سلامة أبنائنا الطلاب، وحظر تحصيل أية مبالغ مالية تحت أية مسميات من الطلاب أو أولياء أمورهم، والإحالة الفورية للمساءلة القانونية لمن تثبت مخالفته لهذه التعليمات.
كما تم التأكيد على الالتزام بأحكام القرار الوزاري الصادر بشأن لائحة الانضباط المدرسي، ومتابعة المدارس لتنفيذه وحظر استخدام العقاب البدني والنفسي للطلاب، وتفعيل دور الإخصائي الاجتماعي، لافتا إلى أنه سيتم إصدار قرار وزارة بهذا الشأن يتضمن الشروط والعقوبات، وضرورة الانتهاء من صرف المديريات الكتب الدراسية، من مخازن الوزارة، لتسليمها للطلاب بداية من العام الدراسى دون تأخير.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: عبير أحمد اتحاد أمهات مصر وزير التربية والتعليم لجمیع الطلاب على مستوى ا إلى أنه من خلال
إقرأ أيضاً:
التعليم في السودان.. تداعيات كارثية للنزاع ودعم إماراتي متواصل
أحمد مراد، أحمد عاطف (أبوظبي)
يُلقي النزاع الدائر في السودان منذ أبريل 2023 بظلاله الثقيلة على قطاع التعليم، وسط تحذيرات دولية وأممية من مخاطر انهيار المنظومة التعليمية بشكل كامل، بسبب تضرر مئات المدارس والجامعات من العمليات العسكرية التي تشهدها غالبية الولايات السودانية.
وأوضح خبراء ومحللون، تحدثوا لـ«الاتحاد»، أنه وسط الانهيار الهائل للقطاع التعليمي في السودان، تحركت دولة الإمارات بفاعلية كبيرة، وأنشأت فصولاً دراسية مؤقتة في مناطق اللجوء، وقدمت منحاً للطلاب السودانيين، ووفرت دعماً تعليمياً في أكثر من دولة مجاورة.
وأشار الخبراء والمحللون إلى أن المبادرات التعليمية التي تقدمها الإمارات لملايين السودانيين، سواء النازحين داخلياً أو اللاجئين في دول الجوار، تمثل جزءاً من التوجه الإنساني العميق للدولة، حيث لا تكتفي بتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة، بل تستثمر في مستقبل الأفراد والمجتمعات.
تداعيات كارثية
بحسب تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، فإن نحو 17 مليون طفل سوداني حُرموا من الالتحاق بالمدارس، بعدما أجبرتهم الحرب على النزوح مع أسرهم 3 مرات، في ظل توسع رقعة القتال، وإغلاق المدارس في أكثر من ثلثي مناطق السودان، ما جعل البلاد تُعاني «أسوأ أزمات التعليم في العالم».
مبادرات إماراتية
مع تفاقم أزمات القطاع التعليمي في السودان، وقعت الإمارات في أغسطس 2024، اتفاقية مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» لتقديم 7 ملايين دولار لدعم الجهود الإنسانية في السودان وجنوب السودان، منها 6 ملايين دولار مخصصة لعمليات المنظمة الأممية في السودان، بما يشمل ترميم المدارس، وتوفير خيم مدرسية مؤقتة في مناطق النزوح.
وقالت المحللة السياسية، نورهان شرارة، إن دولة الإمارات تحرص منذ سنوات على ترسيخ دورها الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي، ولم تكتفِ فقط بدورها السياسي الفاعل، بل سعت لأن تكون نموذجاً في العمل الإنساني المستدام، من خلال مبادرات مؤثرة امتدت إلى مناطق عديدة حول العالم. وأضافت شرارة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الإمارات نجحت في ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية عالمياً، ليس فقط عبر الاستجابة السريعة للأزمات، بل من خلال مشاريع تنموية مستدامة ساهمت في إعادة بناء المجتمعات، مثل إنشاء المدارس والمستشفيات، وتطوير البنية التحتية، ما منحها طابعاً إنسانياً قوياً، وعزز من مكانتها كقوة ناعمة مؤثرة في المشهدين الإقليمي والدولي.
ولفتت إلى أن المبادرات التعليمية التي تقدمها الإمارات لملايين السودانيين، سواء داخل السودان أو في دول الجوار التي تستضيف اللاجئين السودانيين، تمثل جزءاً من التوجه الإنساني العميق للدولة، وتُظهر كيف أنها لا تكتفي بتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة، بل تستثمر في مستقبل الأفراد والمجتمعات.
وأشادت شرارة بالدور الحيوي الذي تلعبه الإمارات للحفاظ على استقرار منظومة المساعدات الدولية، بعدما تمكنت، خلال السنوات الماضية، من ترسيخ دورها كفاعل إنساني لا غنى عنه، وتحصد اليوم ثمار هذا النهج من خلال سمعة دولية مرموقة، ومكانة متقدمة في مؤشرات القوة الناعمة.
دعم تعليم اللاجئين
في إطار المبادرات الإماراتية الداعمة للقطاع التعليمي في السودان، خصصت الدولة تمويلاً بقيمة 4 ملايين دولار لدعم تعليم اللاجئين السودانيين في جمهورية تشاد بالتعاون مع «اليونيسف». كما أطلقت «الهلال الأحمر الإماراتي» برامج إغاثية للطلبة السودانيين وأسرهم، تضمنت توزيع حقائب مدرسية وقرطاسية، ودعماً نفسياً واجتماعياً للأطفال المتضررين من الحرب، ومساعدات غذائية لعائلات الطلاب لتخفيف العبء عليهم.
بدورها، أوضحت الباحثة والمحللة الإماراتية، ميرة زايد، أن ما يحدث في السودان ليس مجرد حرب، بل كارثة إنسانية شاملة طالت كل تفاصيل الحياة، وفي مقدمتها التعليم، حيث أُغلقت المدارس، وتدمرت الجامعات، وتُرك الملايين من الأطفال بلا مستقبل.
وذكرت زايد لـ«الاتحاد» أنه وسط هذا الانهيار للقطاع التعليمي في السودان، لم تقف الإمارات مكتوفة الأيدي، بل تحركت بفاعلية، وأنشأت فصولاً دراسية مؤقتة في مناطق اللجوء، وقدّمت منحاً للطلاب السودانيين، ووفّرت دعماً تعليمياً في أكثر من دولة مجاورة، من خلال الهلال الأحمر الإماراتي ومبادرة «التعليم لا ينتظر»، وهذا ليس ترفاً، بل استثمار حقيقي في مستقبل السودان.
وأشارت إلى أن الإمارات لا تسعى لتحقيق مكاسب سياسية، بل تؤمن بأن التعليم هو طوق النجاة الوحيد لشعب أنهكته الحرب، وليس من قبيل المصادفة أن تكون في طليعة الدول الداعمة للسودان، إذ إنها ترى أن إنقاذ الإنسان يبدأ من الكتاب، لا من البندقية، ومن الفعل الصادق لا من الخطاب الزائف.