محيي الدين: قمة أفريقيا أبرزت قدرة العمل المناخي كوسيلة للتغلب على أزمات الغذاء
تاريخ النشر: 13th, September 2023 GMT
أكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27 والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة، أن قمة أفريقيا للمناخ التي استضافتها كينيا قبل أيام نجحت في إبراز العمل المناخي كوسيلة للتغلب على أزمات الغذاء والطاقة والديون، وأكدت على أن العمل المناخي هو عمل تنموي وأن تمويل مشروعات المناخ هو تمويل لأهداف التنمية المستدامة المختلفة.
وقال محيي الدين، في لقاء مع قناة CGTN الصينية، إن القمة ساهمت في إيجاد صوت أفريقي موحد يعبر عن أولويات العمل التنموي والمناخي في أفريقيا في مختلف المحافل الدولية وفي مقدمتها اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك ومؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في دبي.
وأوضح أن استضافة كينيا لقمة وأسبوع أفريقيا للمناخ بمشاركة رفيعة المستوى من القادة والحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني في أفريقيا أعطت زخمًا للعمل المناخي والتنموي في الوقت الذي يشهد فيه العالم حالة من الأزمات المستمرة، كما جاءت في مرحلة فارقة تتطلب توحيد الجهود لتحقيق أهداف المناخ والتنمية.
وأضاف أن إعلان نيروبي أبرز أولويات العمل المناخي والتنموي في أفريقيا، وأهمية الشراكات من أجل توفير التمويل وتطبيق الحلول التكنولوجية وتعزيز قدرات الدول الأفريقية بغرض تحقيق هذه الأولويات، كما ربط الإعلان بصورة جيدة بين الجهود الدولية والعمل الإقليمي وتأثير ذلك على المجتمعات المحلية.
وأفاد محيي الدين بأن اهتمام قمة وأسبوع أفريقيا للمناخ بالحديث عن المائة مليار دولار التي تعهدت بها الدول المتقدمة لتمويل العمل المناخ في الدول النامية سنويًا ولم تف بها حتى الآن يأتي من منطلق أن الوفاء بهذا التعهد سيعزز الثقة بين الدول ويمهد الطريق لتنفيذ المزيد من التعهدات، غير أن هذا التمويل -لو تم الوفاء به- لم يعد كافيًا لسد فجوة تمويل العمل المناخي في الدول النامية، موضحًا أن حشد التمويل للعمل المناخي والتنموي يتطلب المزج بين مصادر التمويل العامة والخاصة والمحلية والخارجية، فضلًا عن تطبيق آليات التمويل المبتكر.
في هذا الصدد، شدد محيي الدين على أن تمويل العمل المناخي والتنموي في أفريقيا يجب ألا يضيف إلى أعباء الديون التي يعاني منها الكثير من دول القارة، قائلًا إن حشد التمويل يجب أن يتم في الأساس من خلال تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتفعيل سياسات التمويل الميسر التي تتضمن معدل فائدة منخفض وفترات سماح وسداد طويلة الأجل.
وأكد أن التحول العادل لقطاع الطاقة في أفريقيا يستلزم عقد شراكات تساهم بفاعلية في تنفيذ التخارج من الوقود الأحفوري والاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة التي تذخر بها القارة، مع ضرورة مراعاة الأبعاد والتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لعملية التحول على المجتمعات.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المناخ العمل المناخي مشروعات المناخ أهداف التنمية المستدامة التمويل المناخی والتنموی العمل المناخی العمل المناخ محیی الدین فی أفریقیا
إقرأ أيضاً:
دراسة: قدرة الأرض على تخزين المياه تتراجع بفعل تغير المناخ
كشفت دراسة جديدة أن قدرة الأرض على تخزين المياه العذبة تشهد تراجعا مقلقا، في ظل استمرار ارتفاع درجات حرارة الكوكب، محذرة من أن مصادر المياه لم تعد تتجدد كما كانت في الماضي، مما يهدد الزراعة والأمن المائي العالمي.
وأفادت الدراسة -التي نشرت في مجلة "ساينس" في نهاية شهر مارس/آذار الماضي- بأن السلوك البشري يستنزف المياه الجوفية بسرعة أكبر مما تستطيع الأرض إعادة ملئها، ومن ثم يتسبب في انكماش الأنهار الجليدية بسبب تغير المناخ.
وأكد العلماء القائمون على الدراسة أن الأرض "فقدت مرونتها"، إذ لم تعد العواصف الشديدة قادرة على تجديد المياه الجوفية كما في السابق.
وأوضح العلماء أن ذلك يرجع جزئيا إلى زيادة التبخر الناتج عن الاحتباس الحراري، مما يؤدي إلى مزيد من الجفاف وزيادة استهلاك المحاصيل للمياه.
وحذرت الدراسة من أن هذه التغيرات تؤثر بشكل خاص على المناطق التي تعتمد على المياه الجوفية للشرب والزراعة، ويهدد الأمن الغذائي العالمي.
كذلك تسهم ندرة المياه على اليابسة في ارتفاع مستويات البحار، وزيادة خطر الفيضانات في المناطق الساحلية، إلى جانب تغيرات في تيارات المحيطات، وفق الدراسة.
خلل بدوران الأرضوبحسب الباحثين، فإن هذا الخلل قد ينعكس حتى على توازن دوران الأرض، إذ يتسبب انخفاض منسوب المياه الأرضية في تذبذب محور دوران الكوكب، في إشارة إلى تحولات عميقة في توزيع الكتلة المائية.
إعلانوأفادت الدراسة بأن ظاهرة الجفاف ستستمر ما لم تُبذل جهود جادة لتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، وتحسين إدارة الموارد المائية.
واقترح الباحثون المشاركون بالدراسة حلولا تشمل تحسين تقنيات الري، واعتماد ممارسات الزراعة الذكية مائيا، إلى جانب تعزيز التعاون بين صناع القرار والمجتمعات المحلية.
لكنهم أكدوا أن "الأمل يظل معقودا على تسريع الخطوات الرامية إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري للعمل على إبطاء الجفاف".