‏‎شهد الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، افتتاح ورشة العمل الأولى حول الميتافيرس والذكاء الاصطناعي، والتي تنظمتها شركة ميتا العالمية، خلال الفترة من 12 إلى 14 سبتمبر الحالي  بمشاركة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبالتعاون مع جامعة  مصر للمعلوماتية والجامعة الأمريكية بالقاهرة، وذلك بهدف استعراض تكنولوجيا الميتافيرس والذكاء الاصطناعي كمبادرة جديدة لتشجيع الابتكار باستخدامها خلال الأعوام المقبلة في مختلف المجالات.

جاء ذلك بحضور الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والسفيرة سها جندى وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتور أحمد ضاهر نائب وزير التعليم للتطوير التكنولوجي، والدكتورة شيرين حمدى مستشار الوزير للتطوير الإدارى والمشرف على الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، والدكتورة ريم بهجت رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، والسيد كوجو بواكي  نائب رئيس شركة ميتا لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط، وفارس العقاد المدير الإقليمي لشركة ميتا لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والمهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات للتطوير المؤسسي، والدكتورة غادة شلبي نائبة وزير السياحة والآثار.

وقال “حجازي”،  إنه فى ضوء الميتافيرس والذكاء الاصطناعي، ستتحول وتتغير وظائف المستقبل، مشيرًا إلى أن الوزارة تقوم بإعداد مواصفات لخريجى التعليم قبل الجامعى لتتوائم مع هذا التطور، وكذا دور المعلمين، وشكل الأبنية التعليمية، وطرق تقييم أبنائنا الطلاب.

وأضاف الوزير: التحول الرقمى هو أحد أبعاد الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم (٢٠٢٤/ ٢٠٢٩)، وأيضًا التحول الرقمى نجده مع كل مجالات الخطة الاستراتيجية.

وأشار  رضا حجازي إلى أن مصر من الدول القليلة التى استكملت التعليم أثناء فترة "كوفيد - ١٩"، وهذا يعود إلى وجود بنية تكنولوجية قوية ، لافتًا إلى أن امتحانات الصف الأول والثانى الثانوى خلال العام الدراسي ٢٠٢٢ / ٢٠٢٣ تمت من خلال التابلت (أونلاين)، وهو ما يعد أحد  التحولات الهامة في ضوء التحول الرقمي، لافتًا إلى توفير الوزارة المنصات التعليمية، والمواد الرقمية الهائلة، كما أن وجود التابلت يساعد الطلاب على تعدد مصادر المعرفة .

وأوضح الوزير أن وجود الميتافيرس سيزيد من التفاعلية أكثر فى التعليم، وسيزيد من أنسنة التعليم،.

‏‎وقال الوزير: "لقد عشنا جميعًا حياتنا بشكل مختلف تمامًا خلال تفشي جائحة كورونا في مصر والعالم، ولمسنا جميعًا أثر هذه الجائحة وما تبعها من إجراءات وقائية على التعليم في جميع أنحاء العالم، متابعًا: "أننا عشنا هذا الواقع بكل تفاصيله في تلك الأوقات، وقد نبهتنا تلك الأزمة العالمية لحقيقة هامة وهي أن طرق وأساليب التعلم التقليدية يجب أن تتطور وتعتمد بصورة أكبر على أحدث التطبيقات والحلول التكنولوجية، حتى نتمكن من مواكبة المستقبل ، وكانت مصر من الدول القليلة التي واصلت العملية التعليمية أثناء هذه الجائحة، بفضل إدخال التكنولوجيا في التعليم، حيث أن هناك حوالي ( ٢٥۰۰) مدرسة مزودة بالبنية التكنولوجية.

‏‎وأضاف الدكتور رضا حجازى "لقد شهد قطاع التعليم خلال السنوات القليلة الماضية العديد من التطورات والتغيرات نتيجة للتطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم يوما بعد يوم، بما في ذلك استخدام تقنية الميتافيرس في التعليم، وهذه التقنية لها دور كبير في قطاع التعليم، حيث تساهم في تعزيز التجارب التعليمية من خلال خلق بيئة افتراضية يمكن من خلالها لجميع أطراف العملية التعليمية التواصل والتفاعل بشكل أفضل، حيث يمكن للطلاب من خلالها القيام برحلة افتراضية إلى أي معالم سياحية، أو السير على سطح المريخ، أو حضور مباراة في دولة أخرى، كل ذلك وهم في فصولهم الدراسية أو منازلهم، وفي الوقت نفسه، تصبح عملية التعلم أكثر تفاعلية بفضل الميتافيرس، فلا يكون الطالب متلقيا سلبيًا للمعلومات، بل سيصبح مشاركا نشطا في عملية التعلم.

‏‎واستعرض الوزير خلال كلمته، كيفية توظيف الميتافيرس في المواد الدراسية المختلفة، قائلا: "فعلى سبيل المثال في مادة التاريخ يستطيع الطلاب من خلال هذه التقنية الذهاب إلى أي حقبة تاريخية والعيش بها، ومعاصرة تفاصيلها، وفي الجغرافيا يمكن للطلاب استكشاف النظام الشمسي وطبقات الأرض المختلفة والأبراج وغيرها، من خلال التجربة البصرية الواقعية، التي تقدمها تقنية الميتافيرس".

‏‎وأشار إلى أن استخدام هذه‏‎ التقنية في العلوم تيسر إجراء الأنشطة المختبرية، مما يسمح للطلاب بإعداد التجارب المختلفة بشكل افتراضي، وفي الفن يمكن للطلاب تحليل اللوحات التي رسمها الفنانون المشهورون عن قرب، والشعور بالإلهام؛ لإخراج أعمالهم الفنية بصورة رقمية، أما فى الأدب يمكن للطلاب العيش داخل الرواية ومعايشة أحداثها، وهو ما يساعد في فهم القصة والتفاعل مع الشخصيات بشكل أفضل.

‏‎وأشار  إلى أن الذكاء الاصطناعي يدخل في الوقت الحالي عصرًا جديدًا، ومرحلة متسارعة وسباقا رقميًّا فريدا من نوعه، ولزاما علينا الاستعداد له بالمعرفة والنشر والتوعية خاصةً مع وجود قلق ومخاوف من سوء استخدامه، فالذكاء الاصطناعي يعتمد على البيانات والمدخلات، ويعمل على تحليلها وإخراجها بشكل أكبر وأوسع، كما يتميز بقدرته على التنبؤ والتحليل.

‏‎وأوضح  رضا حجازي أنه في السنوات الأخيرة، تطور الذكاء الاصطناعي بشكل كبير بفضل تقنية تسمى بالتعلم العميق Deep Learning ، تعطي الذكاء الاصطناعي القدرة على الاستنباط والتفكير بشكل مستقل وتعليم نفسه بنفسه، وتحرره من قيود الذكاء الاصطناعي الضيق، والذي يعني مجرد برمجة آلة لتقوم بوظيفة معينة دون تفكير، حيث تعتمد تقنية التعلم العميق على مستويات عديدة من الخوارزميات التي تحاكي الخلايا العصبية في جسم الإنسان، مما يُمكن الذكاء الاصطناعي من استيعاب كم هائل من البيانات وتحليلها واستنتاج أنماط يحولها إلى معان وأفكار، هذه التقنية مكنت الذكاء الاصطناعي من الرؤية كما نرى، أو ما يعرف في المجال بقراءة الصور، كما مكنت الآلة من السمع، أو التعرف الصوتي، و السماع والرؤية هنا لا تعني مجرد تسجيل الصورة والصوت كأي كاميرا فيديو بل تعني قدرة الآلة على تحليل الصورة والصوت كعقل بشري، وبناء رد فعل، أو رأي أو الوصول لفكرة من هذه المدخلات.‏‎

‏‎وأكد  أن المشاركة في هذا الحدث تمثل إحدى ثمار الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية تحت قيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما يتسق مع رؤية مصر ٢٠٣٠، وهي الجهود التي تبوأت مصر من خلالها مكانة مرموقة جعلتها أهلا للمشاركة في كل ما هو جديد، مشيراً إلى أن وزارة التربية والتعليم تسعى نحو تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في مجال التعليم والعمل على اكتشاف الموهوبين والمتفوقين، واكسابهم المهارات التي تحقق التنمية الذاتية لهم، مع رعايتهم تعليميا وثقافيا، واجتماعيا حتى يتمكنوا من تطوير مواهبهم، والوصول إلى أعلى مراتب التفوق والإبداع.

‏‎وأضاف أن الوزارة حرصت على ربط المناهج الدراسية بالمنصات التعليمية المتنوعة، والتي تتيح للطالب الوصول للمواد التعليمية من خلال روابط على موقع الوزارة، بالإضافة إلى استخدام تقنية QR code الذي تم إضافته للكتب الدراسية، ويمكن الطالب والمعلم وولي الأمر من الانتقال السريع إلى المواد التعليمية بسهولة ويسر، واهتمت أيضا بتوفير المصادر الرقمية المتنوعة للطالب على موقعها الإلكتروني من خلال المنصات التعليمية التي توفر الكتب، وأدلة المعلم الرقمية، وقنوات البث الفضائي، والمناهج التفاعلية للمواد الدراسية من خلال برمجيات تفاعلية تتيح للطالب التعلم عبر هذه البرمجيات وتقييم مدى تعلمه، ومن ناحية أخرى تم تطبيق تخصصات جديدة، لأول مرة بمدارس التكنولوجيا التطبيقية في مصر، في بعض المجالات التي تخدم مهن المستقبل، ومنها الذكاء الاصطناعي والمراقبة والإنذار، والفنون الرقمية والبرمجيات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واللوجستيات، وصيانة معدات الطاقة والتكنولوجيا الرقمية 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التحول الرقمي التربية والتعليم الخطة الاستراتيجية الميتافيرس الذکاء الاصطناعی یمکن للطلاب من خلال إلى أن

إقرأ أيضاً:

الأمانة العامة لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع تنظم ورشة حول السرد الإستراتيجي للقطاع

 

نظمت الأمانة العامة لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، ورشة عمل، على مدى يومين، بمشاركة معالي هاجر أحمد الذهلي، الأمين العام للمجلس، وفرق من الخبراء والمعنيين من الجهات ذات العلاقة، بهدف صياغة سرد إستراتيجي متكامل لقطاع التعليم وربطه مع التنمية البشرية وتنمية المجتمع، وذلك ضمن الفعاليات والأنشطة المصاحبة لليوم الإماراتي التعليم تحت شعار “كلنا نعلّم وكلنا نتعلّم”.
وقالت معالي هاجر أحمد الذهلي، إن الورشة تأتي ضمن الجهود المستمرة لتطوير التوجهات الإستراتيجية وسياسات القطاع وتعزيز مكانته محورا أساسيا في تنمية وتقدم دولة الإمارات ، وتعمل فرق العمل جنباً إلى جنب مع جميع الشركاء على صياغة سرد إستراتيجي متكامل يستند إلى مبادئ أساسية تتضمن الشمولية والتعاون، وتتسق عبر ذلك السرد الأهداف والإستراتيجيات التنموية على مستوى القطاع.
وأضافت أن هذا المشروع يمثل حلقة واحدة ضمن إطار متكامل يشرف عليه المجلس، ويستهدف بناء رؤية طويلة الأمد أساسها صلب ومستدام لقطاع التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، تستند إليها القيادات والأجيال القادمة، وتتخذ في نهجها طابعا محليا يعكس القيم والهوية الوطنية لدولة الإمارات، ويواكب احتياجات المجتمع وتطورات المستقبل.
وأشارت إلى أنه من خلال التعاون مع جميع الشركاء، نؤمن بأن مخرجات المشروع ستكون ركيزة حقيقية في توجيه الخطط المستقبلية التي نعمل على إعدادها خدمةً للفرد والمجتمع.
ومثلت الورشة بنقاشاتها الغنية خطوة مهمة نحو بناء سرد إستراتيجي مشترك يعزز التأثير طويل الأمد، ويدعم آفاق التعاون والابتكار عبر مختلف جوانب القطاع، انطلاقاً من حقيقة أن تطوير التعليم وتحقيق التنمية البشرية والمجتمعية لابد أن يكون ضمن رؤية وطنية شاملة تضمن الاتساق الإستراتيجي والنظرة المستقبلية لتوجهات القطاع وزيادة أثرها الإيجابي بعيد المدى.
وفي هذا السياق، أشار المشاركون إلى ضرورة أن يكون التعليم عمليةً مستمرة مدى الحياة وليس مجرد مرحلة زمنية، مع ما يعنيه ذلك من أهمية في غرس ثقافة الاستكشاف والإلهام المتبادل.
وتم ضمن أعمال الورشة مناقشة نهج “اسأل. أَلهِم. تخيّل “، ليكون أسلوب حياة وأسلوب عمل يعزز الابتكار والإبداع في جميع النقاشات الإستراتيجية في أماكن العمل والمدارس والجامعات والبيوت، ويمكّن الأفراد من المشاركة الفعالة في تشكيل مستقبل مزدهر لجميع أفراد المجتمع.
وتضمنت الورشة حوارات وجلسات تفاعلية ثرية بالأفكار والاقتراحات البناءة بشأن التصور المستقبلي لمجتمع الإمارات، وتناولت ثلاثة محاور رئيسية هي الهدف والأثر، وآراء وتصورات أصحاب المصلحة والجهات المستفيدة، إضافة إلى التعاون الإستراتيجي، حيث ركز المحور الأول فيها على سبل تعزيز دور التعليم وتنمية الإنسان وبناء المجتمع كعوامل رئيسية في ترسيخ القيم والهوية الوطنية ودفع عجلة التحول الاقتصادي، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر.
وتطرق المحور الثاني إلى الطرق الكفيلة بتطوير الفهم السائد حول الاحتياجات المتغيرة للطلبة والمعلمين والمؤسسات وسوق العمل، بما يضمن مواصلة تمكين القطاع وشموليته واستعداده للمستقبل، وبما يتماشى مع الأولويات الوطنية، أما المحور الثالث فناقش كيفية تقوية الشراكات بين مختلف القطاعات لبناء منظومة قوية ومرنة وتتمتع بقدرة تنافسية عالمية.
ولم تقتصر نتائج الورشة على المستوى النظري فقط، بل تضمنت أيضاً وضع أسس عملية لصياغة سرد إستراتيجي يشكّل إطارًا حيويًا ومتجددًا من شأنه مواءمة أولويات وتطلعات دولة الإمارات، ودفع العجلة نحو تحقيق تغيير حقيقي ومستدام عبر اعتماد نهج متكامل قائم على الشمولية والتعاون، وتصميم خطة عمل واضحة تُحدد آليات وقنوات التنسيق المتبادل بما يسهم في توجيه القطاع نحو مسار موحد ومستدام وبالتالي تحقيق الأهداف المرجوة.
ويرسخ مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع بذلك حرصه على ترسيخ ثقافة التعاون والمشاركة والمرونة والتعلم مدى الحياة، والاستمرار في أداء دوره المحوري في تطوير المنظومة التعليمية والإشراف على مواءمة السياسات التنموية وتمكين نهضة الفرد والمجتمع.وام


مقالات مشابهة

  • الأمانة العامة لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع تنظم ورشة حول السرد الإستراتيجي للقطاع
  • جامعة حلوان تنظم ورشة عمل عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي
  • ميقاتي: لاطلاق ورشة حكومية - نيابية لاقرار العديد من المشاريع الاصلاحية التي ارسلناها الى مجلس النواب
  • بعد توظيفه للقتل في غزة.. آسيان تقرّ إستراتيجية موحدة للذكاء الاصطناعي العسكري
  • ورشة عمل للقيادات التربوية واللجان الفرعية للأنشطة والدورات الصيفية
  • الرئيس السيسي: يجب التركيز على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرقمنة في مجالات التعليم
  • السيسي يؤكد ضرورة التركيز على مجالات التعليم المرتبطة بالرياضيات والفيزياء والذكاء الاصطناعي والرقمنة
  • عاشور: الإيسيسكو تعمل على وضع إطار للذكاء الاصطناعي في التعليم والعلوم والثقافة
  • وزير الاتصالات يفتتح ورشة عمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات
  • أبناء “إنسان” يشاركون في ورشة عمل ضمن برنامج سفراء المحمية