ارتفاع نسبة الملوحة في بحر آزوف.. إيجابيات وسلبيات
تاريخ النشر: 13th, September 2023 GMT
سجل معهد بحوث الثروة السمكية وعلم المحيطات العام الجاري مستوى قياسيا من الملوحة في بحر آزوف.
وقد بلغ هذا المؤشر 15 بروميلي، وهو ما يمكن مقارنته بأقرب المناطق في البحر الأسود. ووفقا للعلماء، فإن مثل هذه الظروف تجتذب المزيد من الجمبري إلى البحر. وقد تم بالفعل اصطياد 200 طن من تلك الكائنات البحرية هنا، وبحلول نهاية العام يمكن أن يصل الحصاد إلى 300 طن.
ومع ذلك، فإن الملوحة لا تؤدي إلى زيادة صيد الجمبري فقط. وتحدث سيرغي دودكين، الأستاذ في قسم علم الحيوان في أكاديمية البيولوجيا والتكنولوجيا الحيوية بالجامعة الفيدرالية الجنوبية، في مقابلة مع إذاعة "كومسومولسكايا برافدا – دون" حول العواقب المهمة التي تسببها تلك العملية.
وقال العالم إنه مع ارتفاع نسبة الملوحة في البحر، تنمو بنشاط قناديل البحر الجذرية التي تكتسب لونا أرجوانيا، وهي لا تشكل أي تهديد على البشر، لكنها تصد السياح وهواة السباحة في البحر، الأمر الذي يقوض إمكانات المنتجعات. وفي بعض الأماكن يستحيل النزول إلى الماء بسبب كثرة قناديل البحر. وكل هذا يمكن أن يؤدي إلى تقليل عدد السياح حتى على الشواطئ الأكثر شعبية.
وفي الوقت نفسه، اعترف سيرغي دودكين بأن الملوحة كان لها تأثير مفيد على صيد الجمبري. وكان يمكن العثور عليها في بحر آزوف من قبل، لكن بأعداد أقل بكثير.
وكان الجمبري يأتي دائما من البحر الأسود إلى بحر آزوف في الطقس الدافئ. ولكن سابقا تم اصطياد ما لا يزيد عن عشرين طنا منها كل عام. وقال العالم: "الآن تغيرت الظروف في بحر آزوف، ما جعل الجمبري لا يغادر بحر آزوف في فصل الشتاء، ويبقى هنا ويتكاثر. ونحن نشهد ارتفاعا سريعا لعددها".
وفي عام 2023 تم تسجيل مستوى قياسي للصيد 327 طنا. وهذا يعني، وفقا للعالم، أن موارد الجمبري أكبر بكثير وعددها يصل إلى الآلاف.
المصدر: كومسومولسكايا برافدا
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا بحر آزوف فی بحر آزوف
إقرأ أيضاً:
هل يمكن لتحفيز الدماغ أن يعالج القلق لدى الأشخاص المصابين بمرض باركنسون؟
شدد العلماء على إمكانية استخدام تحفيز الدماغ لعلاج القلق لدى الأشخاص المصابين بمرض الشلل الرعاشي "باركنسون"، بعد أن توصلوا إلى اكتشاف "مثير" حول موجات الدماغ، حسب تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.
وأشار التقرير الذي ترجمته "عربي21" إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم يعيشون مع مرض باركنسون، ويعاني حوالي واحد من كل ثلاثة من القلق المزعج الذي يؤثر على حياتهم اليومية.
يتم تقديم تحفيز الدماغ العميق (DBS) حاليا كعلاج للمساعدة في الأعراض الجسدية للمرض، مثل التصلب والبطء والرعشة.
لكن الخبراء الآن يشيدون باختراق "رائع" في فهمهم لموجة دماغية محددة، والتي يقولون إنها "تفتح الباب" لتسخير تحفيز الدماغ العميق لتخفيف أعراض القلق.
قالت الدكتورة لوسيا ريتشياردي، المحاضرة البارزة في علم الأعصاب في مستشفى سيتي سانت جورج، جامعة لندن، والمؤلفة الرئيسية المشاركة في البحث: "لقد تم الاعتراف بالقلق باعتباره حاجة علاجية رئيسية غير ملباة في مرض باركنسون، وتقدم نتائجنا الآن الأمل".
وأضافت "نظهر أن التحفيز العميق للدماغ لديه القدرة على تحقيق فوائد أوسع نطاقا للأشخاص الذين يعيشون مع مرض باركنسون مما كنا نعتقد سابقا.. إنه يفتح الباب لنا لاستكشاف علاجات تعديل عصبي جديدة ومتقدمة مصممة خصيصا لاحتياجات المرضى شخصيا لتخفيف القلق ومجموعة من الأعراض الأخرى".
قامت فرق البحث في مستشفى سيتي سانت جورج وجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF) بتجنيد 33 شخصا يعانون من مرض باركنسون الشديد والذين كانوا يخضعون لعملية تحفيز الدماغ العميق لمعالجة أعراضهم الجسدية.
زرع جراحو الأعصاب أقطابا كهربائية صغيرة في أدمغتهم ثم تتبعوا أنواعا مختلفة من موجات الدماغ في ثلاثة أماكن مختلفة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة بأجهزة مختلفة.
وقالت ريتشياردي: "اكتشفنا لأول مرة أن هناك ارتباطا قويا بين نشاط الدماغ في جزء من الدماغ يسمى العقد القاعدية ومستويات القلق لدى الأشخاص المصابين بمرض باركنسون.
وأضافت "عندما قمنا بقياس موجات الدماغ، وجدنا أن المستويات الأعلى من نوع من موجات الدماغ تسمى قوة ثيتا كانت مرتبطة بقلق أكثر حدة".
وأشارت ريتشياردي إلى أن الفريق كان يَشتبه في أنه قد يكون هناك بعض الارتباط بين هذا النوع من نشاط الدماغ والقلق. "لكننا فوجئنا برؤية مدى قوة هذا الارتباط. تم العثور على هذا الارتباط القوي عبر ثلاث مجموعات من المرضى في مواقع مختلفة بأجهزة مختلفة - مما يوضح مدى قوة هذه النتائج، وهي خطوة مثيرة إلى الأمام بالنسبة لنا".
وأوضحت أن "هذا الاكتشاف رائع لأنه يفتح لنا آفاقا جديدة لاستكشافها، مما سيساعدنا على فهم ما يحدث في الدماغ للتسبب في القلق في مرض باركنسون".
على الرغم من العدد الهائل من الأشخاص المصابين بمرض باركنسون الذين يتأثرون بالقلق، إلا أنه لعقود من الزمان كانت هناك فجوة كبيرة في فهم الأسباب البيولوجية الكامنة، وكانت خيارات العلاج محدودة.
وقالت ريتشياردي: "على الرغم من أنه لا يزال في مراحله الأولى، فإن هدفنا هو أخذ هذا البحث وتطوير نظام تحفيز الدماغ العميق الذي يمكنه التكيف تلقائيا للمساعدة في إدارة القلق. والفكرة هي أنه من خلال إرسال إشارات مستهدفة إلى الدماغ، يمكننا المساعدة في موازنة النشاط المرتبط بالقلق. يمكن أن يساعد هذا الأشخاص على الشعور بقلق أقل وتحسين مزاجهم".
وأضافت "في الأساس، نريد أن نصنع علاجا يستجيب لكيفية شعور المريض في الوقت الفعلي، مما قد يؤدي إلى نتائج أفضل لأولئك الذين يتعاملون مع القلق".
وقال أحد المرضى الذين شاركوا في الدراسة، جوناثان لوفيت، "ستكون خطوة كبيرة إلى الأمام إذا كان بإمكان تحفيز الدماغ العميق المساعدة في التعامل مع الأعراض غير الحركية مثل القلق".
في حالته، كان القلق أحد "العلامات المبكرة" للمرض، كما قال الرجل البالغ من العمر 73 عاما من سوربيتون، جنوب غرب لندن، "لدرجة أنني أمضيت ما يقرب من عامين في التحليل محاولا معرفة سبب حزني المستمر وتوتري".
وأضاف: "مرض باركنسون مرض معقد، يكاد يكون مستحيلا، والتقدم في التكنولوجيا التي تسمح بالتحكم المتطور والذكي في الأجهزة المخصصة للعمل على سلوك الدماغ، وجمع البيانات، والمراقبة عن بعد، وضبط الأدوية، والاتجاهات ونقاط الضعف يمكن أن يغير الحياة".
شارك الدكتور سيمون ليتل، أستاذ مشارك في علم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، في قيادة الدراسة، التي دعمها مجلس البحوث الطبية في المملكة المتحدة والمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.
وقال إنه يأمل ألا يساعد الاكتشاف الأشخاص المصابين بمرض باركنسون فحسب، بل قد يوفر أيضا نظرة ثاقبة حول كيفية علاج القلق لدى الأشخاص الذين لا يعانون من هذه الحالة.