الفرعون المثير للجدل|إخناتون.. هل كان نبيا كما يعتقد البعض؟
تاريخ النشر: 13th, September 2023 GMT
يعد الفرعون المصري إخناتون أحد أكثر ملوك الفراعنة إثارة للجدل عبر التاريخ، إذ تميزت فترة حكمه بتغييرات جذرية في الدين والثقافة المصرية القديمة، وقد قام بتنصيب عبادة الإله الواحد "آتون" كدين رسمي، وأقام مدينة جديدة تسمى "أخيتاتون" كمركز للعبادة. كما قام بتوجيه جهوده نحو تحقيق السلام والمصالحة الداخلية والخارجية.
عاصمة الملك إخناتون
كان إخناتون يعبد الله، إذ اعتقد أن هناك إلهًا واحدًا فقط، وهو آتون، إله الشمس، وقد اعتبر أنه يمثل قوة الحياة والخلق، فقد اعتفد إخناتون أن آتون هو الإله الحقيقي الوحيد.
انتقل إخناتون إلى مدينة جديدة تسمى تل العمارنة، وأسس دينًا جديدًا يسمى آتونية. كان هذا الدين يركز على عبادة آتون، وكان يختلف كثيرًا عن الديانة المصرية التقليدية، التي كانت تعبد العديد من الآلهة المختلفة.
أثارت إصلاحات إخناتون الدينية الكثير من المعارضة من الكهنة والعديد من المصريين الآخرين. فبعد وفاته، تم تدمير معظم آثار دينه الجديد، وعاد الدين المصري التقليدي، إلا أنه يعد شخصية هامة في تاريخ مصر، وهو يُذكر دائماً كأحد أكثر الملوك ثورية في تاريخ مصر القديمة.
إصلاحات إخناتون
كانت إصلاحات إخناتون الدينية ثورة حقيقية في تاريخ مصر القديمة، فقد كانت أول محاولة لتأسيس دين واحد في مصر، وقد تركت تأثير عميق على الثقافة المصرية.
ألغى إخناتون عبادة جميع الآلهة المصرية التقليدية، بما في ذلك آمون، إله الشمس والحاكم الأعلى للآلهة المصرية. بدلاً من ذلك، أعلن أن هناك إلهًا واحدًا فقط، وهو آتون، إله الشمس.
كان آتون يمثل قوة الحياة والخلق، وكان إخناتون يعتقد أنه الإله الحقيقي الوحيد. كان يعتقد أن آتون هو مصدر كل الخير في الكون، وأن كل الناس متساوون أمامه.
أثارت إصلاحات إخناتون الدينية الكثير من المعارضة من الكهنة والعديد من المصريين الآخرين. كان الكهنة يتمتعون بسلطة كبيرة في المجتمع المصري، وكانوا يعارضون أي محاولة للحد من سلطتهم. كما أن العديد من المصريين كانوا يفضلون الديانة المصرية التقليدية، ولم يرغبوا في التخلي عن عبادة الآلهة التي اعتادوا على عبادتها.
بعد وفاة إخناتون، تم تدمير معظم آثار دينه الجديد، وعاد الدين المصري التقليدي. ومع ذلك، كان لإصلاحات إخناتون الدينية تأثير عميق على الثقافة المصرية، وأثرت على تطور الفكر الديني في العالم.
شخصية مثيرة للجدل
لا يزال إخناتون شخصية مثيرة للجدل حتى اليوم. البعض يعتقد أنه كان نبيًا حقيقيًا، بينما يعتقد البعض الآخر أنه كان مجرد مجنون. ومع ذلك، لا شك في أنه كان شخصية مهمة في تاريخ مصر القديمة، وإصلاحاته الدينية لا تزال تثير اهتمام العلماء والباحثين.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اخناتون الفراعنة آتون تل العمارنة
إقرأ أيضاً:
العادات الجديدة للعيد في المجتمع العراقي
بقلم: الحقوقية انوار داود الخفاجي ..
يعدُّ العيدُ من أهمِّ المناسباتِ التي يحتفلُ بها العراقيونَ، حيثُ يحملُ معانيَ الفرحِ والتواصلِ العائليِّ. ومعَ التطوراتِ الحديثةِ، دخلتْ عاداتٌ جديدةٌ على المجتمعِ العراقيِّ، متأثرةً بالتكنولوجيا والتغيراتِ الاجتماعيةِ. فأصبحتْ تطبيقاتٌ مثلُ فيسبوكَ، وواتسابَ، وإنستغرامَ وسيلةً رئيسيةً لتبادلِ التهاني، حيثُ يتمُّ إرسالُ الرسائلِ الصوتيةِ، والصورِ، والفيديوهاتِ بدلاً من الزياراتِ التقليديةِ، أو المكالماتِ الهاتفيةِ. وبدلاً من تقديمِ العيديةِ نقدًا، يعتمدُ الكثيرُ على التطبيقاتِ المصرفيةِ، والتحويلاتِ الإلكترونيةِ. كما انتشرتْ بطاقاتُ الهدايا الرقميةِ كبديلٍ حديثٍ. ويفضلُ البعضُ قضاءَ العيدِ خارجَ المنزلِ، سواءٌ بالسفرِ إلى مدنٍ عراقيةٍ مثلُ أربيلَ، والبصرةِ، أو إلى دولٍ مثلُ تركيا، ودبي، للاستمتاعِ بالأجواءِ السياحيةِ. وازدادتْ شعبيةُ الحفلاتِ الغنائيةِ، والفعالياتِ الترفيهيةِ، حيثُ يحيي فنانونَ عراقيونَ، وعربٌ حفلاتٍ في المطاعمِ، والمولاتِ، إلى جانبِ المهرجاناتِ، والكرنفالاتِ العائليةِ. وتراجعتْ الولائمُ المنزليةُ التقليديةُ لصالحِ تناولِ الطعامِ في المطاعمِ، أو طلبِ وجباتٍ جاهزةٍ، حيثُ تقدمُ المطاعمُ عروضًا خاصةً بالعيدِ لجذبِ العائلاتِ. وإلى جانبِ العيديةِ، انتشرتْ عادةُ تبادلِ الهدايا، مثلُ العطورِ، والملابسِ، والإكسسواراتِ، مما يضفي لمسةً شخصيةً على فرحةِ العيدِ. وأصبحَ البعضُ ينظمُ حملاتٍ لتوزيعِ الطعامِ، والملابسِ على المحتاجينَ، إلى جانبِ التبرعاتِ للجمعياتِ الخيريةِ، والمبادراتِ الشبابيةِ لتنظيفِ الشوارعِ، وتزيينِ الأماكنِ العامةِ. ويحرصُ الكثيرُ على شراءِ ملابسٍ جديدةٍ تتماشى معَ أحدثِ صيحاتِ الموضةِ، كما يفضلُ البعضُ ارتداءَ الملابسِ التقليديةِ العراقيةِ بلمساتٍ عصريةٍ. وتعتمدُ العائلاتُ على التطبيقاتِ لحجزِ الأماكنِ، وتنظيمِ تجمعاتِ العيدِ، كما تُستخدمُ المكالماتُ الجماعيةُ عبرَ الفيديو للتواصلِ معَ الأقاربِ في الخارجِ.
ختامآ رغمَ التغيراتِ التي طرأتْ على عاداتِ العيدِ في العراقَ، لا يزالُ العيدُ يحملُ جوهرَهُ التقليديَّ في جمعِ العائلاتِ، ونشرِ الفرحِ. وهذه العاداتُ المستحدثةُ تعكسُ تطورَ المجتمعِ، لكنها تحافظُ على روحِ العيدِ الأصيلةِ.