بتجرد:
2025-02-16@15:47:01 GMT

30 عاماً على رحيل بليغ حمدي.. “سيرة حب” ترويها الأجيال

تاريخ النشر: 12th, September 2023 GMT

30 عاماً على رحيل بليغ حمدي.. “سيرة حب” ترويها الأجيال

متابعة بتجــرد: تحل في 12 سبتمبر، الذكرى الـ30 لرحيل الموسيقار المصري بليغ حمدي، والذي امتلك رصيد موسيقي ضخم، يتجاوز ألفي أغنية، تعاون فيه مع نجوم الغناء العربي، الأمر الذي جعل البعض يصفه بأنه “عبقري الألحان، ورائد التجديد”. 

وهب بليغ حياته لصناعة الموسيقى، منذ صباه، واحترف المجال منذ مطلع العشرينيات من عمره، وذلك حسبما قال في أحد لقاءاته قبيل وفاته، كما كان يعمل نحو 16 ساعة يومياً، لتنفيذ مقطوعة فنية، وعمل مع كبار المطربين، مثل أم كلثوم الذي قدم لها 11 لحناً، وأكثر من 29 لعبد الحليم حافظ، والأمر ذاته مع شادية، فيما تعاون مع رفيقة دربه وردة الجزائرية في أكثر من 30 لحناً،  كما عمل مع نجاة الصغيرة، وعفاف راضي، وميادة الحناوي، وصباح، وحتى سميرة سعيد، ومحمد الحلو، وعلي الحجار وآخرين.

يعتبر كثير من المتخصصين في الموسيقى، أن بليغ حمدي (1932 – 1993)، هو المجدد وقائد الثورة الموسيقية الثانية، بعد سيد درويش، إذ أحدث تطوراً كبيراً في صناعة الموسيقى من خلال أعماله، كما قدم وتبنى عشرات الأصوات الجديدة -وقتها- التي حملت راية الطرب فيما بعد.

الكاتب أيمن الحكيم، صاحب كتاب “بليغ حمدي.. سلطان الألحان”، قال لـ”الشرق”، إنّ: “بليغ حالة استثنائية في تاريخ الموسيقى العربية، وكان ملهماً ومتنوعاً في كل أعماله”.

وأوضح أن”بليغ صاحب الرصيد الأكبر بين الملحنين في عدد الأغاني الذي قدّمها”، واصفاً إياه بقوله: “هو المجدد والمطور، وأعماله تتضمن البساطة والعبقرية في نفس الوقت، وما قدمه طوال حياته، يجعله لا يزال حياً وموجوداً بيننا بموسيقاه”.

اكتشاف 

الفنانة عفاف راضي، والتي جاءت بدايتها مع الموسيقار بليغ حمدي، باعتباره أول من اكتشفها فنياً، قالت لـ”الشرق”، إن أغنية “ردوا السلام” كانت بداية انطلاقتها الفنية، حيث قدّمها للجمهور لتغني تلك الغنوة، في حفل للفنان عبد الحليم حافظ.

واسترجعت ذكريات لقائها الأول مع بليغ، قائلة: “كان عمري وقتها 18 عاماً، طالبة في معهد الكونسرفتوار، وذات مرة شاركت زملائي الغناء في إحدى الحفلات، وفوجئت بشقيقي يخبرني بأن بليغ حمدي يريد مقابلتي في مكتبه، وذهبت إليه على الفور، وعرفت منه أنه استمع لصوتي، وطلب منّي غناء بعض الموشحات، ليطلب منّي بعدها الحضور يومياً ليدربني على بعض الألحان”.

وتابعت “بعدها أهداني لحن أغنية “ردوا السلام” وأخبرني أنني سأغنيها بعد أيام قليلة في حفل مع عبد الحليم حافظ، فشعرت بخوف وقلق شديدين، وبالفعل قدمت الأغنية  وحققت نجاحاً كبيراً”، مشيرة إلى أنها قدمت معه حوالي 60 أغنية، تعتبرها من أهم ما غنت طوال مشوارها الفني. 

أما الفنان محمد الحلو، الذي تعاون هو الآخر مع بليغ حمدي، قال لـ”الشرق”: “تربيت على ألحانه، وخاصة الأغاني الذي قدمها مع أم كلثوم”.

وأوضح أنه التقى بـ”بليغ” في بداية مشواره الفني، وتوطدت علاقتهما بدرجة كبيرة، الأمر الذي كان له بالغ الأثر الإيجابي على حياة “الحلو” فنياً، حيث قال: “بليغ كان عبقرياً بمعنى الكلمة، وهو أحد أهم المؤثرين وأصحاب البصمة القوية في تاريخ الموسيقى”.

عبقرية الاختلاف

ومن جانبه، كشف الموسيقار هاني مهنا، لـ”الشرق” العديد من الذكريات التي جمعته ببليغ حمدي، قائلاً: “له أفضال كثيرة عليّ في مشواري الفني، فقد كان سبباً في تعاوني مع الفنان محمد رشدي في أغنية “عَ الرملة”، وبعدها انطلقت فنياً، لأتعاون مع كثير من المطربين، مثل عبد الحليم حافظ، ونجاة، وعفاف راضي وآخرين”.

وأكد أنه كان يذهب دوماً إلى بليغ حمدي في منزله، ولم يعتبره في يوم من الأيام غريباً عنه، إذ شهدت علاقتهما صلابة شديدة، واصفاً إياه، بـ”الملحن العبقري، الذي لن يكرره الزمن، وعبقريته تكمن في سعيه وراء الاختلاف”.

وتابع: “الكثيرون لا يعرفون أن بليغ بدأ بالإذاعة مطرباً، وسجل 4 أغنيات، لكن تفكيره كان متجهاً صوب التلحين، وبالفعل بدأ بالتلحين لـ فايزة أحمد، كما عاونه الموسيقار محمد فوزي، وأعطاه فرصة للتلحين لكبار المطربين، وما قدمه بليغ للموسيقى لن يستطيع أحد تكراره”.

وتطرق هاني مهنا، إلى علاقة بليغ حمدي بالفنانة وردة، قائلاً: “كانت مخلصة له لأقصى درجة، فرغم الظروف الصعبة الذي عاشها، إلا أنها ظلت باقية بجانبه وتساعده في غربته وتغني له”.

اللقاء الأول

كما استعاد الموسيقار مجدي الحسيني، جزءاً من رصيد ذكرياته مع بليغ حمدي، حيث أشار لـ”الشرق”، إلى اللقاء الأول الذي جمع بين الأخير وعبد الحليم حافظ، وقت تعاونهما في أغنية  “تخونوه”، التي عُرضت ضمن أحداث فيلم “الوسادة الخالية”، إنتاج عام 1957، بعدما كان من المفترض أن تغنيها الفنانة ليلى مراد.

وأوضح أن “هذه الأغنية، كانت أولى ثمار التعاون بين بليغ وعبد الحليم، والذي أسفر عن تنفيذ عدد من الأغاني لاحقاً، إذ قدّما روائع من الطرب المصري الأصيل”.

ووصف بليغ حمدي، بقوله: “عبقري لن يتكرر، وكان يبحث دوماً عن التغيير وصناعة شيئاً مختلفاً يعيش بين الجمهور، فموهبته كانت طاغية، منذ لقائه الأول بأم كلثوم الذي أقنعها بلحن أغنية “حب إيه” لتنبهر به، ثم يستغل تلك اللحظة ليصنع حالة فنية معها، ويخلد موسيقاه بين العظماء”.

مشوار حافل

بليغ حمدي، من مواليد أكتوبر عام 1931، بالقاهرة، أتقن العزف على العود وهو في التاسعة، وجاءت أولى أعماله الاحترافيه في التلحين، مع المطربة فايدة كامل بأغنيتي “ليه لأ؟” و”فاتني ليه؟”، ليواصل رحلته في هذا المجال ويتعاون مع كبار النجوم، ويتجاوز رصيده الألفي لحناً، حسبما وُرد في كتاب “بليغ حمدي.. سيرة الألحان”، وتنوعت ألحانه ما بين الشعبية والرومانسية والوطنية الحماسية، وكذلك أغاني الأطفال والقصائد، فضلاً عن الابتهالات الدينية.

وإلى جانب تعاونه مع كبار المطربين والمطربات، وضع أيضاً الموسيقى التصويرية للعديد من الأعمال الفنية في السينما والتلفزيون والمسرح، مثل أفلام “إحنا بتوع الأتوبيس”، و”شيء من الخوف”، و”أبناء الصمت” و”العمر لحظة” وغيرها، ومسلسلات “أفواه وأرانب”، و”أوراق الورد” و”بوابة الحلواني”، ومسرحيات “ريا وسكينة” و”زقاق المدق” و”تمر حنة”.

وتعتبر واقعة اتهام بليغ، عام 1984، في حادث انتحار الفنانة المغربية الشابة سميرة مليان داخل منزله، بمثابة الحادث الأكبر الذي تعرض له في حياته، قبل أنّ يحصل على البراءة بعد مرور 5 سنوات تقريباً، لكن بعدما تمكنت منه الشائعات والقلق والمرض طوال تلك الفترة، لاسيما وأنه قضاها خارج البلاد مُغترباً بين باريس ولندن، إلى أنّ توفي 12 سبتمبر عام 1993، عن 62 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض.

القاهرة-خيري الكمار

main 2023-09-12 Bitajarod

المصدر: بتجرد

كلمات دلالية: الحلیم حافظ بلیغ حمدی لـ الشرق

إقرأ أيضاً:

حلم الأجيال تحقق.. الخطيب يكشف تحديات إنشاء استاد الأهلي الجديد

تحدث محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، عن الصعوبات التي واجهها النادي في سبيل تحقيق حلم إنشاء استاد خاص به، وهو المشروع الذي طال انتظاره منذ تأسيس النادي عام 1907. 

وأوضح خلال الحفل أن هذا الحلم كان يراود جميع المسؤولين والمحبين للنادي عبر الأجيال.

وأشار الخطيب إلى أن رجل الأعمال محمد كامل كان صاحب الفكرة التي أعادت إحياء المشروع، لكن العقبات حالت دون التنفيذ في البداية. 

وأضاف: “استفدنا من جهود من سبقونا، لكننا واجهنا تحديات كبيرة، أبرزها مشكلة ارتفاع المباني المسموح بها عند حصولنا على أرض في الشيخ زايد. في البداية، لم يكن الارتفاع المسموح به يتجاوز 6 أمتار، ما كان سيشكل عائقًا أمام تنفيذ المشروع. وبعد التواصل مع الجهات المختصة، نجحنا في الحصول على موافقة لزيادة الارتفاع إلى 30 مترًا للاستاد و12 مترًا للمنشآت المحيطة”.

كما تطرق الخطيب إلى ظروفه الصحية التي أثرت على استمراره في العمل، مشيرًا إلى أنه في عام 2023 لم يكن في أفضل حالاته الصحية، وحين عاد للنادي فكر في أخذ إجازة طويلة، لكنه اضطر للبقاء بعدما تعرض العامري فاروق، نائب رئيس النادي، لوعكة صحية خطيرة دخل على إثرها في غيبوبة. وأكد أنه منذ ذلك الحين، لم يحصل أي عضو في مجلس الإدارة على إجازة.

وأضاف: “كنت بحاجة للابتعاد قليلًا عن الضغوط خلال الأشهر الماضية، لكن مع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية في يناير، حيث كنا بحاجة للتعاقد مع بعض اللاعبين ومتابعة مشروع الاستاد، قررت الاستمرار في العمل”.

وأكد الخطيب أنه خلال الاجتماع الأخير لمجلس الإدارة، قبل أيام قليلة، أبلغتهم برغبتي في الابتعاد مؤقتًا لإجراء فحوصات طبية جديدة، لكنه شدد على أهمية استمرار العمل في مشروع الاستاد وعدم التراخي بعد هذه التصريحات.

واختتم حديثه بالقول: “أنا واحد من جماهير الأهلي، وكنت أتمنى أن أمشي بجانب سور النادي وأرى هذا الحلم يتحقق. لا نريد أن يهدأ الحماس، بل علينا أن نظل نعمل بجد. وأؤكد أن الدولة لن تتأخر عن دعمنا إذا احتجنا إلى أي مساعدة”.

مقالات مشابهة

  • ذكرى رحيل حسين صدقي.. واعظ السينما المصرية الذي حول الشاشة إلى منبر للتغيير الاجتماعي
  • “سأتزوج من الحور العين”.. حكاية رحيل شاب أحزنت قرية بأكملها
  • الصحفي محمد الطيب يهاجم الفنانة توتة عذاب بعد إهانتها لعازفها بالقاهرة: (دي عاهات حرب.. أديتيهو أغنية القمر بوبا وخربها ليك؟ ولو كنتي زي سميرة دنيا كنتي عملتي شنو يا “اصتاذة”)
  • حلم الأجيال تحقق.. الخطيب يكشف تحديات إنشاء استاد الأهلي الجديد
  • في ذكرى وفاة النقشبندي.. صوت ابتهالات رمضان وقصته مع السادات وتعاونه مع بليغ حمدي
  • ميول متطرفة.. مروّع الألمان في ميونيخ يقر “دهستهم عمدا”
  • تامر عبدالمنعم يهنئ الموسيقار عمر خيرت على تكريمه بموسم الرياض
  • تحديد أسماء الدول والوقت الذي سيصطدم فيه كويكب “قاتل المدينة” بالأرض
  • رحيل الكاتب السوري هاني السعدي عن عمر 81 عاما
  • رحيل “الرمح الملتهب”.. ايقونة الهلال وأسطورة الكرة السودانية علي قاقرين