وقعت وزارة البيئة والتغير المناخي ومؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، اليوم، اتفاقية للتعاون المشترك، وذلك لتنسيق الجهود ذات الاهتمام المشترك المتعلقة باستدامة البيئة والتغير المناخي في دولة قطر.
وتهدف الاتفاقية، التي وقعها سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي وسعادة السيد عبدالله بن حمد العطية مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة العطية، إلى تبادل الخبرات والمعلومات وتوفير الموارد وتعزيز القدرات في مجال التنمية المستدامة، بالإضافة إلى العمل على تنظيم الفعاليات المشتركة، بما يساهم في تعزيز التعاون العلمي والفني لتحقيق أهداف الطرفين، لاستدامة البيئة ومكافحة آثار التغير المناخي.


جاء ذلك على هامش ورشة عمل "المقاربات التعاونية في المادة السادسة من اتفاقية باريس وآليات تمويل المناخ" التي تنظمها وزارة البيئة والتغير المناخي على مدار يومين، بالتعاون مع مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، وبحضور عدد من المسؤولين وممثلي بعض المؤسسات الحكومية والهيئات والمنظمات الدولية والمحلية.
وأكد سعادة وزير البيئة والتغير المناخي، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ على هامش الورشة، أن خطة العمل الوطنية للتغير المناخي تهدف إلى تخفيف انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 25 بالمئة في جميع القطاعات بحلول العام 2030، منوها بتنفيذ العديد من المبادرات، منها تحسين كفاءة الطاقة وتشغيل محطات الطاقة المتجددة وإدخال تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه، لا سيما وأن تنفيذ أهداف الخطة الوطنية، يتطلب استخدام أرصدة الكربون والتعاون الدولي في هذا المجال، فضلا عن أهمية تبادل المعرفة ونقل التكنولوجيا.
وأضاف سعادته أن الورشة سلطت الضوء على البند السادس من اتفاقية باريس المعني بالتمويل الأخضر أو تبادل الكربون، لافتا إلى مشاركة القطاعين العام والخاص بالورشة من أجل الخروج بتوصيات توحد الآراء قبيل المؤتمر الثامن والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ /COP 28/ المقرر عقده بالإمارات في وقت لاحق من العام الجاري.
وأشار إلى أن البند السادس من اتفاقية باريس يهدف إلى توجيه الدول لتحقيق أهدافها المناخية بشكل أكثر فعالية من خلال استخدام المناهج القائمة على السوق، والتعاون بين البلدان والكيانات العامة والخاصة، مضيفا أن دولة قطر، بجانب الدول الأخرى، تدرك أن الآليات القائمة على السوق، يجب أن يكون لها دور مركزي في تطوير استراتيجيات فعالة لتحقيق أهداف اتفاقية باريس، داعيا جميع الأطراف المعنية بما فيها القطاع الخاص، إلى الشروع في عملية شاملة نحو هذا المسار.
وأوضح أن أسواق الكربون الطوعية، تعد حلا مهما لتحقيق الحياد الكربوني في الشركات التي لا تندرج تحت مظلة أنظمة تداول الانبعاثات الإلزامية، لافتا إلى أن ائتمانات الكربون الطوعية تسمح لمصدري الانبعاثات، بالتعويض عن طريق تبادل أرصدة الكربون الصادرة عن مشروعات تستهدف إزالة أو تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة من الغلاف الجوي.
واستعرض سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي، الخطوات الفاعلة التي اتخذتها دولة قطر للمحافظة على البيئة، من خلال استضافتها لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 كأول بطولة محايدة للكربون في تاريخ بطولات كأس العالم، إلى جانب افتتاح محطة /الخرسعة/ للطاقة الشمسية، التي تبلغ مساحتها أكثر من 10 كيلومترات، وتتضمن ما يزيد على 1.8 مليون لوحة شمسية، وتوفر 10 بالمئة من الطاقة الكهربائية للدولة.
وفيما يتعلق بالاستثمارات الصديقة للبيئة، قال سعادته إن هذا المجال شهد تطورا ونموا خلال السنوات الماضية، وذلك من خلال توفير المؤسسات المالية الدولية للموارد اللازمة للتخفيف من الآثار السلبية للصدمات المناخية، مضيفا أن السندات الخضراء تعد إحدى هذه المنتجات المالية الحديثة التي حظيت باهتمام متزايد خلال الفترة الماضية.
من جانبه، قال سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، إن التصدي للتغيرات المناخية، يعد أحد أكبر التحديات التي تواجه البشرية، مذكرا بأن اتفاقية باريس، عندما تبنتها 196 دولة في ديسمبر عام 2015، تم الترحيب بها على أنها قد تكون الأمل الأخير للحفاظ على سلامة كوكب الأرض.
وأوضح أن قيمة ضرائب الكربون وأنظمة تداول الانبعاثات بلغت 95 مليار دولار، وذلك حسب التقارير السنوية للبنك الدولي، قائلا: " يستحيل على الدول التي تسعى للحد من انبعاثات الكربون والتكيف مع آثار تغير المناخ، أن تتجاهل أسواقه التي أثبتت سياسة فعالة، وقدرة على إزالته من مختلف الأنشطة الاقتصادية".
وثمن سعادته نجاح وزارة البيئة والتغير المناخي في جمع الأطراف المعنية من القطاعين العام والخاص، لاستكشاف فرص قطر وقدرتها على إدارة أسواق الكربون بشكل فعال، لافتا إلى أن هذه الورشة تساهم في إثراء مشاركة قطر بمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ /COP 28/.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطر

إقرأ أيضاً:

وزيرة البيئة: مصر حريصة على التزاماتها الدولية وخاصة اتفاقية حماية التنوع البيولوجي

شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، في الجلسة المنعقدة للجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، لمناقشة إصدار القانون رقم ٢٨ الخاص بتنظيم النفاذ إلى الموارد الأحيائية والإقتسام العادل للمنافع الناشئة عن استخدامها، وذلك لعرض رؤية وفلسفة القانون وأهميته لحماية موارد مصر الأحيائية.

 وحضر اجتماع اللجنة المستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسى، والمهندس طلعت السويدي، رئيس لجنة الطاقة والبيئة، والدكتور علي أبو سنة، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، والدكتور محمد صلاح، مساعد الوزيرة للشؤون القانونية، والدكتور لؤي زنكل مسئول الملف بقطاع حماية الطبيعة، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة الموقرة.

في مستهل الجلسة، رحّب المهندس طلعت السويدي رئيس اللجنة بالدكتورة ياسمين فؤاد، مثمنًا جهودها في دعم حماية البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية، كما قدّم التهنئة لها ولأعضاء اللجنة بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك.

وأكد رئيس لجنة الطاقة والبيئة على أهمية القانون، مشيرًا إلى أن القانون مقدم من الحكومة وهو يعد عملا مشتركًا بين لجان الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية والتعليم العالى والبحث العلمي.

 كما أوضح أن الهدف الأساسي للقانون هو حماية الحقوق المصرية في مواردها الأحيائية ومعارفها التقليدية من الاستغلال دون الحصول علي تصريح  من الدولة المصرية.

من جانبها، أعربت الدكتورة ياسمين فؤاد عن تقديرها للجنة الطاقة والبيئة، مشيدة بجهودها في دعم حماية البيئة المصرية.

وأكدت أن الدستور المصري تناول بشكل صريح في المادتين ٣٢ و٤٦ أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية البيئة وعدم استنزافها، لضمان حقوق الأجيال القادمة وفقًا لمفهوم التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن مصر من الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لحفظ التنوع البيولوجي، وكذلك بروتوكول “ناجويا”، مما يعزز أهمية وجود تشريع وطني ينظم عملية الاستفادة من الموارد الأحيائية.

وأوضحت د ياسمين فؤاد أن مواردنا التي انشئت علي أرض مصر تقسم الي طبيعية وجينية، بالإضافة إلى معارف تقليدية متوارثة داخل المجتمعات المحلية، وهو ما قد تستغله بعض الدول والشركات الأجنبية لإنتاج عقاقير أو منتجات أخرى دون الاعتراف بحق مصر في هذه الموارد.

ولفتت الي أهمية القانون الذي سيضمن الحفاظ على حق الدولة والمجتمعات المحلية في الاستفادة من هذه الموارد، كما سيفرض رسومًا على الجهات التي تستخدم تلك الموارد الأحيائية المصرية، مما يحول البيئة إلى مصدر للدخل القومي ويدعم فرص العمل.

وأكدت وزيرة البيئة أن مناقشة قانون تنظيم النفاذ إلى الموارد الأحيائية والإقتسام العادل للمنافع الناشئة عن استخدامها بدأت منذ عام 2018، تزامنًا مع استضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة لحفظ التنوع البيولوجي (COP14).

واشارت الى أنه خلال المؤتمر، تم الاتفاق على ضرورة وضع آلية واضحة لا تقتصر فقط على تقاسم المنافع الناتجة عن استخدام الموارد الأحيائية، بل تشمل أيضًا حصرها وضمان الاستفادة منها بشكل عادل.

ونوهت بأنه تم الاتفاق على وضع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي 2030، والذي تضمن إصدار تقرير حول تسلسل المعلومات، إلى جانب قرارين رئيسيين للعمل عليهما. ومع اجتياح جائحة كورونا للعالم ، تأجلت مناقشات إطار التنوع البيولوحى حتى انعقاد المؤتمر في كندا عام 2022، حيث جرى بحث إصدار قرارات مهمة، من بينها تحديد أهداف واضحة لزيادة عدد المحميات الطبيعية إلى 30% بحلول عام 2030، وإقرار آلية لإنشاء قاعدة بيانات للتسلسل الجيني للدول، بما يضمن تقاسم المنافع العادل.

وأضافت أن مؤتمر التنوع البيولوجي (COP16) بكولومبيا إصدر قرار إنشاء قاعدة بيانات لحصر الموارد الأحيائية، إلى جانب تأسيس صندوق لدعم المحميات الطبيعية، مشددة علي أن مصر بحاجة ملحة للتصديق على القانون عبر مجلس النواب، لسد فجوة تشريعية القائمة منذ إلغاء المادة 200 من قانون حماية الملكية الفكرية، كما نص علي إصدار قانون خاص ينظم تقاسم المنافع الإحيائية علي المستوى الوطني لضمان حماية الموارد الأحيائية المصرية، وعلى المستوى الدولي لمنع أي استحواذ غير مشروع عليها من قبل أطراف خارجية، مما يعزز الحقوق السيادية لمصر على مواردها الطبيعية.

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد أنه تم التوافق على الصياغة النهائية للقانون خلال الجلسات السابقة، مع التأكيد على أهمية المادة ٢١٤. وأوضحت أن القانون سيمثل خطوة أساسية نحو تنظيم الاستخدام المستدام للموارد الأحيائية وضمان حقوق مصر فيها.

حضر الجلسة المستشار محمود فوزي موجها الشكر لوزيرة البيئة على جهودها في طرح القانون وتوضيح أهميته، مشيرًا إلى أن البيئة ليست عائقًا للتنمية كما كان يُعتقد سابقًا، بل تمثل فرصة حقيقية لزيادة الدخل القومي من خلال تنظيم استغلال الموارد الطبيعية.

من جانبه أشار السويدي إلى أن مصر تذخر بتنوع إحيائي فريد مما  يدفع العديد من المؤسسات الأجنبية للتنقيب عن الموارد الأحيائية المصرية واستغلالها في تطوير منتجات دوائية واقتصادية دون تصريح أو مقابل، وذلك في ظل غياب تشريع ينظم هذا الأمر، مما يجعل إصدار القانون أمرًا ضروريًا لحماية الموارد الطبيعية المصرية على المستويين المحلي والدولي.

وأوضح السويدى أن مناقشات مشروع القانون الخاص بتنظيم النفاذ إلى الموارد الأحيائية والإقتسام العادل للمنافع الناشئة عن استخدامها بدأت منذ عام ٢٠١٨، حيث عُقدت ٤٥ جلسة بحضور الوزراء المختصين والجهات المعنية التي تمثل ١٣ وزارة. كما خضع القانون لمناقشات مستفيضة خلال دورات الانعقاد البرلمانية السابقة، وتم إدخال تعديلات جوهرية عليه قبل إحالته إلى مجلس الشيوخ في عام ٢٠٢١ لأخذ الرأي فيه ليعقب ذلك مناقشته في ضوء رأي مجلس الشيوخ لنصل الي جلسة اليوم لمناقشة إصداره.

وأكد السويدي على ضرورة إصدار القانون لمنع استغلال الموارد الأحيائية المصرية إلا بإذن من الدولة، وضمان تمتع مصر بحقوق الملكية لهذه الموارد لصالح الأجيال القادمة.

وأكدت وزيرة البيئة أن تسجيل الموارد الأحيائية باسم مصر هو خطوة وطنية ضرورية، إذ ينص الدستور على ضرورة حماية الموارد الطبيعية لصالح الأجيال القادمة ، واختتمت حديثها بالتأكيد على أن القانون سيساهم في تنمية المجتمعات المحلية التي تعتمد على الموارد الطبيعية، وسيعزز من قدرة مصر على حماية مواردها الأحيائية وضمان حقوقها على المستوى المحلي والدولي.

كما استمعت الوزيرة إلى مداخلات أعضاء اللجنة وردت على تساؤلاتهم، قبل أن تتقدم بالشكر لرئيس وأعضاء اللجنة على دعمهم لإصدار القانون.

جدير بالذكر ان قانون تنظيم النفاذ إلى الموارد الأحيائية والإقتسام العادل للمنافع الناشئة عن استخدامها يأتي تنفيذا للالتزامات الدستورية المنصوص عليها بموجب نص المادة (32) من الدستور المصري والتي الزمت الدولة بحماية مواردها الطبيعية والحفاظ عليها والعمل على حسن استغلالها وعدم استنفاذها ومراعاة حقوق الأجيال القادمة فيها ؛ وكذا نص المادة (46) منه والتي الزمت الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على البيئة وعدم الإضرار بها والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية بما يكفل تحقيق التنمية المستدامة وضمان حقوق الأجيال القادمة فيها. فضلاً عن الالتزامات الدولية المفروضة بموجب المواثيق الدولية المنضمة إليها الدولة المصرية ومن أهمها اتفاقية التنوع البيولوجي - وبروتوكول ناجويا حيث يوفر إطاراً قانونياً شفافاً للتنفيذ الفعال لأحد الأهداف الثلاثة لاتفاقية التنوع البيولوجي: التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية. وقد اعتمد بروتوكول ناجويا بشأن الحصول وتقاسم المنافع في ناجويا ودخل حيز التنفيذ في 12 أكتوبر 2014 ، بعد 90 يوماً من إيداع الصك الخمسين للتصديق. وانضمت مصر اليه عام ۲۰۱۳ وهدفه هو التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية، وبالتالي المساهمة في حفظ التنوع البيولوجي واستخدامه المستدام.

مقالات مشابهة

  • أسكتلندا تلجأ إلى الذئاب للمساعدة في امتصاص الكربون وحماية البيئة
  • مصدر وطاقة وإيني توقعان اتفاقية تعاون ضمن الشراكة الثلاثية
  • 2000 مشارك من 60 دولة يناقشون في مسقط حلول التخفيف من آثار التغير المناخي
  • أسبوع عمان يستعرض الجهود العالمية لكبح تغيرات المناخ
  • «البيئة التونسية» تواجه تغيرات المناخ بتثقيف الأطفال.. مبادرات وحلول
  • «البيئة التونسية» تواجه تغيرات المناخ بتثقيف الأطفال.. مبادرات وحلول
  • بالفيديو.. «البيئة التونسية» تواجه تغيرات المناخ بتثقيف الأطفال
  • «البيئة التونسية» تواجه تغيرات المناخ بتثقيف الأطفال.. مبادرات وحلول (فيديو)
  • وزيرة البيئة: مصر حريصة على التزاماتها الدولية وخاصة اتفاقية حماية التنوع البيولوجي
  • مصر والإمارات توقعان اتفاقية مشروع إنشاء محطتى تخزين طاقة بقدرة 1500 ميجاوات في الساعة