قيادي حوثي يفضح توافق غير معلن بين جماعته والانتقالي
تاريخ النشر: 12th, September 2023 GMT
يقول قيادي في مليشيا الحوثي بصنعاء: "المرجعيات عفا عنها الزمن ولم تعد ضمن المباحثات"، فيؤكد عليه رئيس المجلس الانتقالي بعدن، مطالبا بعملية سياسية دون شروط مسبقة، قافزا على مرجعيات السلام اليمنية.
توافق غير معلن بين مليشيا الحوثي، والانتقالي، المدعوم إماراتيا، وهما جماعتان مسلحتان تسيطران على عواصم اليمن (صنعاء - عدن) بقوة السلاح خارج سياق الدولة، في القفز على المرجعيات الثلاث في أي تسوية قادمة.
- لا غرابة
يقول المحلل السياسي، حسن مغلس: "إن مليشيا الحوثي والانتقالي المعترضة لمرجعيات الحل الثلاث، التي تقول إنها غير ملزمة، هي في الأساس منذ العام 2014م، تعتبرها بأنها غير ملزمة لها، ولو كانت تؤمن بها لما انقلبت عليها".
وأوضح: "انقلاب مليشيا الحوثي كان في الأساس انقلابا على مخرجات الحوار الوطني، فكيف لها بعد كل هذا القتال، طيلة هذه السنوات، ممكن أنها تؤمن وبها؟".
وأضاف: "لا غرابة أن ترفض مليشيا الحوثي مخرجات الحوار الوطني، لأنها تتعارض معه، منذ اليوم الأول لانقلابها على السلطة، بدعم من الخارج".
وتابع: "هناك أيضا الانتقالي في عدن يرفض المرجعيات الثلاث، وهذا يعني أن هناك من دفع بهاتين القوتين المسلحتين في صنعاء وعدن إلى وسط المشهد السياسي في اليمن، الذي قد اتفق اليمنيون للوصول إلى حل مناسب عبر الحوار".
وأردف: "من لا يريد لليمن حلا مناسبا، ليست مليشيا الانتقالي ومليشيا الحوثي فقط، وإنما هناك عامل خارجي دولي وإقليمي هو من كان يرفض هذه المخرجات، وهو من قذف بهما إلى الداخل، ليقوم بدور تمثيلي علينا".
واعتبر أن "هذه المليشيا هي أداة للإقليم والخارج، ومن يرى غير ذلك فهو غير واعٍ".
ويرى أن "الحكومة الشرعية بتمسكها بالمرجعيات هي تتمسك ببقائها، لأن أي حل بدون المرجعيات فهذا يعني أن لا لزوم لها ولا قيمة لها"
- في مهب الريح
يقول الكاتب والباحث السياسي، محمد بالفخر: "إن البلاء الحاصل الآن هو من الشرعية ذاتها، حيث استسلمت بدءا بانقلاب مليشيا الحوثي، ثم تعزيز ذلك بانقلاب مليشيا الانتقالي في عدن، وأصبحت في مهب الريح، تعصف بها الرياح يمنة ويسرة".
وأضاف: "المعاناة، التي يعانيها الشعب اليمني، هي نتيجة لضعف الشرعية أمام ما تتعرض له من عواصف هوجاء".
وتابع: "الجميع كان متفقا على المرجعيات الثلاث، وهي مدعومة خليجيا ودوليا، ثم بعد ذلك مكامن القوة فيها ضعفت واحدة تلو الأخرى، حتى أصبحت في مهب الريح".
وزاد: "نحن نعيش في مرحلة لا شرعية فيها قوية، ولا تمسك بالمرجعيات الثلاث، التي كانت تعزز قوة للشرعية، لهذا البلد أصبحت ضائعة".
وأردف: "عندما حدث الانقلاب على المرجعيات الثلاث في صنعاء، ثم بعد ذلك حدث في عدن تعزيزا لما حدث في صنعاء، ثم بعد ذلك يتم الاعتراف بالانقلاب في عدن وشرعنته، وجعله جزءا من الدولة، وهو يطعن فيها، ولم يترك شاردة أو واردة إلا وهو يحقق مكاسب من خلالها، بينما الشرعية أصبحت ضائعة".
وقال: "إذا لم تستعد الحكومة الشرعية زمام المبادرة، وأخذ الأمور من جديد بجدية، مع تحالف دعم الشرعية، ومع المجتمع الدولي، الذي أقر القرارات الدولية، فإن كل انقلاب سيحقق ما يريده، وأي تسوية قادمة الجميع سيحقق مبتغاه، وتصبح الشرعية في مهب الريح..".
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
حتى اللحظة ترفض قوات الحكومة الشرعية "المعترف بها دوليا" البدء بأي عملية عسكرية تزامنا مع الضربات الأمريكية على مواقع مليشيا الحوثي، قناة الحدث بدورها تسائلت عن الأسباب التي أدت الى هذا الموقف ووضعت هذا السؤال امام رئيس تحرير موقع مأرب برس الصحفي أحمد عايض حيث قال " هناك محاولات تحرش مستمرة من قبل المليشيات الحوثية وعمليات هجومية باتجاه مواقع الشرعية في عدة محافظات بهدف استدراج الشرعية لتفجير الموقف عسكريا
لإعلان انهيار الهدنة المعلنة صوريا. واضاف سوف يتم استغلال تحرك الشرعيه تزامنا مع الضربات الأمريكية بان ذلك التحرك جاء دعما لأمريكا وإسرائيل وخيانة لاهل غزة.
بمعنى سيكون هناك استغلال سياسي وإعلامي لتجييش الشارع والحاضنه التي متواجده لديهم ،وهناك قائمه طويله عريضه من الاتهامات التي يمكن ان تكيلها المليشيا لجانب الشرعيه ولذلك فالجانب الحكومي يدرس الابعاد النفسيه والابعاد السياسيه والابعاد الاعلاميه والعسكرية لمثل هذا التوقيت الحساس.
كما ترفض الشرعيه التحرك في هذا التوقيت حتى يتم استكمال ضرب الاهداف الموجودة لدى الامريكان، لان تلك الضربات ستعجل وتعزز العسكري للحكومه الشرعيه .
وحول أهداف الحكومة الأمريكية من الضربات الجوية على مواقع الحوثيين ومتى سوف تتوقف اجاب الزميل أحمد عايض "
الرئيس ترامب والبيت الابيض اعلنوها صراحه للشرعيه والتحالف العربي ان الهدف الرئيسي من الضربات هو تامين ممرات الملاحه البحريه وفي حال تم تامين الملاحه البحريه او حتى لو اعلن الحوثيون اعدم استهدافهم للملاحة الدولية فسوف يتم ايقاف الضربات العسكرية ضدهم.
بمعنى ان المرحله القادمه سيتحتم على الشرعيه القيام بمفردها بعملية الحسم العسكري.
وحول اعتماد الحوثيين على مبدأ التكتم حول قتلاهم من القيادات قال رئيس تحرير موقع مأرب برس " الفتره الماضيه اكسبت اليمنيين معرفه بطريقة الحوثيين في التعاطي مع قتلاهم خاصه القياديين المهمين فهم يلجؤون للتكتم الشديد وعدم الافصاح عن وفاتهم حفاظا على معنويات انصارهم واتباعهم.
وحول نوعية الاستهدافات الأمريكية قال عايض ان هناك ضربات استهدفت حتى مخازن الأسلحة في الخطوط الأمامية للمواجهات كما حصل في منطقه الكساره ومنطقه رغوان وفي جبل البلق ومنطقه هيلان وفي مديريه متجر.
واكد ان تلك الاصابات أحدثت اضرارا بليغه في البنيه التحتيه للحوثيين وكبدتهم خسائر فادحه في المخزون السلاح بشكل كبير .