الصين تزعم بسجن جاسوس أمريكي
تاريخ النشر: 12th, September 2023 GMT
سبتمبر 12, 2023آخر تحديث: سبتمبر 12, 2023
المستقلة/- تزعم بكين أن مواطنًا أمريكيًا سُجن مدى الحياة في الصين في وقت سابق من هذا العام هو جاسوس عمل لدى المخابرات الأمريكية لأكثر من ثلاثة عقود، في الوقت الذي تكثف فيه حملة تحذر المواطنين من التجسس الأجنبي.
و حكمت محكمة صينية في مايو/أيار الماضي على جون شينغ وان ليونغ، و هو مواطن أمريكي يبلغ من العمر 78 عاماً و يحمل أيضاً إقامة دائمة في هونغ كونغ، بالسجن مدى الحياة بتهم التجسس.
و لم تقدم السلطات حينها أي تفاصيل حول قضيته، باستثناء أنه اعتقل من قبل ضباط أمن الدولة في أبريل 2021.
و بعد أشهر من صدور الحكم، زعمت وزارة أمن الدولة، و هي وكالة التجسس المدنية الرئيسية في الصين، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين أن ليونغ تم تجنيده من قبل وكالات المخابرات الأمريكية في عام 1989 و حصل على ما أسمته “وسام الاستحقاق” لكمية كبيرة من الجرائم. المعلومات الاستخبارية التي يُزعم أنه جمعها.
و اتهمت الوزارة ليونج بالتجسس على الدبلوماسيين الصينيين و المسؤولين الصينيين الذين يزورون الولايات المتحدة, بما في ذلك عن طريق استدراج المسؤولين إلى فنادق بها أجهزة تنصت و استخدام ما يسمى “فخاخ العسل” لابتزازهم.
و قدمت السلطات تفاصيل قليلة عن ليونغ عندما أعلنت أنه حكم عليه بالسجن مدى الحياة في مايو/أيار. و بحسب بيان المحكمة في ذلك الوقت، فقد اعتقلته سلطات أمن الدولة في أبريل/نيسان 2021.
و في بيان سابق بشأن ليونغ، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها “على علم بالحكم على مواطن أميركي في جمهورية الصين الشعبية بتهمة التجسس”.
و أضاف متحدث باسم الوزارة: “عندما يتم احتجاز مواطن أمريكي في الخارج، تعمل الوزارة على تقديم كل المساعدة المناسبة، بما في ذلك الوصول إلى القنصلية ذات الصلة”.
و قامت بكين و واشنطن بالتصعيد في اتهامات التجسس ضد بعضهما البعض، بعد أن أدى الجدل الدائر حول منطاد تجسس صيني مزعوم أسقطته الولايات المتحدة إلى تأجيج التوترات في وقت سابق من هذا العام.
و في الأشهر الأخيرة، عززت بكين أيضًا جهودها لمواجهة التهديدات الأجنبية المتصورة و كثفت الدعوات للمواطنين العاديين للمساعدة في الجهود المبذولة للكشف عن الجواسيس.
في أغسطس/آب، اتخذت وزارة أمن الدولة خطوة غير مسبوقة بإطلاق حساب عام على تطبيق WeChat، و هو تطبيق المراسلة الاجتماعية الذي يحظى بشعبية كبيرة في الصين و الذي يضم أكثر من مليار مستخدم. و في الأسابيع التي تلت ذلك، استخدمت الوزارة المنصة لحث الجمهور مرارًا و تكرارًا على إبلاغ السلطات عن الأنشطة المشبوهة.
و في محاولة واضحة لإظهار أن هذه التهديدات حقيقية، نشرت الوزارة قضيتين حديثتين حيث اتُهم مواطنون صينيون بالتجسس لصالح وكالة المخابرات المركزية بعد تجنيدهم أثناء إقامتهم في الخارج.
و تأتي الحملة الدعائية الواضحة بعد أسابيع فقط من إعلان مدير وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز أن وكالته “أحرزت تقدما” في إعادة بناء شبكة تجسسها في الصين بعد تعرضها لانتكاسات كبيرة قبل عقد من الزمن.
و في منشورها على WeChat، زعمت وكالة التجسس الصينية أن شخصية ليونغ الصينية الوطنية كانت وسيلة للوصول إلى الاستخبارات الصينية.
و زعمت أن الولايات المتحدة قدمت التمويل لليونغ لتولي أدوار قيادية في العديد من الجمعيات الصينية في الخارج لتعزيز ملفه الشخصي، و السفر إلى الصين لعقد فعاليات خيرية لتلميع صورته باعتباره “فاعل خير وطني”.
و قالت الوزارة: “بمساعدة هذه التنكرات، تلقى ليونج تعليمات من وكالات المخابرات الأمريكية للقيام بأنشطة تجسس ضد بلادنا على نطاق واسع”.
و زعم المنشور أن ليونج عمل كمخبر أمريكي لأكثر من ثلاثة عقود، بدءًا من عام 1989. و استمر المنشور في تفصيل الأساليب التي يُزعم أن ليونج استخدمها لجمع المعلومات الاستخبارية خلال تلك الفترة، بما في ذلك الاقتراب من الدبلوماسيين الصينيين من خلال الوجبات و المناسبات و الأنشطة الاحتفالية. في الجمعيات الصينية في الخارج.
و زعمت الوزارة أيضًا أن ليونج كان يراقب عن كثب زيارات المسؤولين الصينيين إلى الولايات المتحدة و أبلغ المسؤولين عنه عن ذلك.
و تأتي أحدث الاتهامات ضد ليونج من الصين في نفس الأسبوع الذي هزت فيه فضيحة تجسس صينية مزعومة قلب السياسة البريطانية.
تم القبض على رجلين بموجب قانون الأسرار الرسمية البريطاني، وسط تقارير تفيد بأن باحثًا برلمانيًا له صلات مزعومة بكبار السياسيين في حزب المحافظين، بما في ذلك وزير الأمن توم توجندهات، تم اعتقاله للاشتباه في تجسسه لصالح بكين.
و قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يوم الأحد إنه أثار “مخاوف قوية للغاية” لرئيس الوزراء الصيني بشأن النفوذ الصيني المحتمل في الديمقراطية البريطانية بعد اعتقال موظف في البرلمان للاشتباه في تجسسه لصالح بكين.
و رفضت السفارة الصينية في لندن اتهامات التجسس و وصفتها بأنها “ملفقة بالكامل”.
المصدر:https://edition.cnn.com/2023/09/11/china/china-john-leung-mms-spy-accusations-intl-hnk/index.html
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة أمن الدولة بما فی ذلک فی الخارج فی الصین
إقرأ أيضاً:
رئيس الشاباك يواجه نتنياهو في المحكمة العليا لدى الاحتلال: طُلب مني التجسس على المحتجين
#سواليف
في تطور غير مسبوق، قدّم #رئيس_الشاباك الإسرائيلي، #رونين_بار، صباح اليوم الإثنين، إفادته الخطية إلى #المحكمة العليا، في إطار مسعاه لوقف قرار إقالته المرتقب. وجاءت الإفادة قبل لحظات من انتهاء المهلة القضائية التي حددتها المحكمة، وشملت إفادتين: واحدة علنية وأخرى سرية قُدمت بصورة مغلقة.
وفي إفادته العلنية، كشف بار عن ضغوط سياسية متكررة مورست عليه من قِبل رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين #نتنياهو، الذي طالبه، بحسب بار، باتخاذ إجراءات مباشرة ضد إسرائيليين شاركوا في #الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وقال بار إن نتنياهو عبّر بشكل واضح عن رغبته في أن يعمل الشاباك على #مراقبة #المتظاهرين، بل وطلب منه تزويد الجهات المختصة بمعلومات مفصلة عنهم، وخصوصاً أولئك الذين تابعوا تحركات الشخصيات التي تتمتع بحماية أمنية. وأضاف أن نتنياهو شدد على ضرورة تتبع من وصفهم بـ”مموّلي الاحتجاجات”، في محاولة لرصد الجهات التي تقف خلف موجة الغضب الشعبي المتصاعدة.
مقالات ذات صلة موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2025 2025/04/21وأخطر ما ورد في إفادة بار، تأكيده أن نتنياهو أبلغه صراحة، خلال نقاش دار بينهما بشأن احتمال وقوع أزمة دستورية، بأن عليه الالتزام بتعليماته، حتى لو تعارضت مع قرارات المحكمة العليا. وهو ما يسلط الضوء على حجم التوتر القائم بين الجهاز الأمني والقيادة السياسية لدى #الاحتلال.
وكشف رئيس جهاز “الشاباك”، عن شبهات خطيرة طاولت موظفين في مكتب نتنياهو، تتعلق بالإضرار بأمن “الدولة”، وتخريب مفاوضات تبادل الأسرى، وتقويض العلاقات الأمنية الحساسة مع مصر. واعتبر بار أن توقيت إقالته، في خضمّ هذه التحقيقات، يحمل رسالة مقلقة إلى المؤسستين الأمنية والقضائية لدى الاحتلال.
بار أبدى استغرابه من استبعاده من فريق التفاوض بشأن الأسرى، في وقت وصفه بـ”الحساس”، حيث كانت المرحلة الأولى من الاتفاق قد انطلقت، وكان يُفترض الشروع بالمرحلة الثانية. واعتبر أن هذا القرار لم يكن مهنيًا، بل يكشف عن دوافع خفية غير مرتبطة بمصلحة عامة.
وفي معرض تفنيده لمزاعم “فقدان الثقة” التي استُند إليها لتبرير قرار إقالته، أكد بار أنه لم يتلقَ أي إشعار سابق بهذا الخصوص، ولم يُقدَّم له أي توضيح رسمي بهذا الشأن حتى لحظة إعلامه بالقرار، واصفًا ما جرى بأنه “تلاعب بالروايات الحكومية” بشأن توقيت تدهور الثقة المزعومة.
كما دحض بار بشدة الاتهامات التي وُجهت إلى “الشاباك” بالتقصير أو امتلاك معلومات مسبقة حول هجوم 7 أكتوبر، واصفًا تلك الاتهامات بأنها “تحريض ممنهج وأكاذيب”. وكشف أنه وجّه تحذيرًا صريحًا إلى نتنياهو في يوليو 2023 بشأن خطورة الوضع الأمني، وهو أمر غير معتاد في سلوك رؤساء “الشاباك”. وأوضح أن الجهاز أطلق أول إنذار ليلة الهجوم، لكنه أُسيء تفسير طبيعة التهديد.
ووفق روايته، فقد تم تعميم إنذار أمني عند الساعة الثالثة فجرًا يُحذر من استعدادات هجومية محتملة لحماس، لكن هذا التقدير لم يُؤخذ على محمل الجدية الكافية. وأضاف أنه وصل شخصيًا إلى مقر “الشاباك” عند الرابعة والنصف فجرًا، وأمر بإبلاغ نتنياهو بتقييم الوضع على الفور، مؤكدًا أن الجهاز لم يُخفِ شيئًا عن بقية الأذرع الأمنية أو عن نتنياهو. مشيرًا إلى أن ما يجري حاليًا ليس سوى محاولة لتضليل الرأي العام وصرف الانتباه عن جوهر الفشل.
وفي ختام إفادته، أبلغ بار القضاة أنه سيُعلن قريباً عن موعد إنهاء مهامه رسميًا، في إشارة ضمنية إلى أنه قد يختار الاستقالة طواعية بدلاً من انتظار قرار الإقالة، أو ربما في سياق صفقة محتملة تتيح له الخروج دون تصعيد إضافي.