تسع صفات تثقل الخطاب الانتخابي لمرشحي «الوطني»
تاريخ النشر: 12th, September 2023 GMT
أبوظبي: سلام أبوشهاب
بدأت لجان الإمارات لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2023، عقد محاضرات للمرشحين، كل في إمارة، للتعريف بالانتخابات وكل ما يتصل بها، بما في ذلك الحملات الانتخابية التي انطلقت، الاثنين، وتستمر حتى 3 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وتلقى المرشحون في أبوظبي رسائل نصية من لجنة الإمارة تدعوهم لحضور محاضرة تحت عنوان «انتخابات المجلس الوطني الاتحادي»، يقدمها الدكتور محمد الشامسي في السابعة والنصف، من مساء غد الخميس، في مجلس ربدان، بمنطقة ربدان في أبوظبي.
وأكدت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أنه قبل البدء بتنفيذ الحملة الانتخابية يجب على المرشح معرفة عدد الذين يحق لهم الانتخاب في إمارته، وتحديد المناطق التي ستجمع فيها أصوات الناخبين، من حيث المناطق الأكثر والأخف ثقلاً، وعلى المرشح مع انطلاق الحملات الانتخابية القيام بالاتصال واللقاء مع الأصدقاء والمعارف والأهل وزملاء العمل، لإعلامهم بقرار الترشح والحصول على تأييدهم لقرار ترشحه، ويطلق على هذه العملية «جس نبض المدافعين عن الترشح»، أو بناء الملعب الانتخابي.
وأشارت في نشرة بناء القدرات البرلمانية لدى المجتمع الإماراتي التي تصدرها الوزارة، إلى 4 عناصر مهمة يجب على المرشح الالتزام بها خلال مرحلة تقديم نفسه إلى الناخبين، أولها أن على المرشح امتلاك الإجابات الحاضرة عما سيفعله في حال نجاحه، وأن يكون واقعياً، فلا يقول إنه سيحل مشكلة التعليم أو الصحة، ولكن عليه أن يقول إنه سيقدم توصيات في هذا الموضوع، أو سيعمل على طرح رأيه في التشريعات الخاصة بمشاكل الناس، وكذلك عليه أن يختار القضايا الأكثر إلحاحاً لدى الناس.
أما العنصر الثاني، فهو أن يسرع في عقد لقاء مع الناخبين وعدم تأخير لقائهم إلى آخر أيام الحملات الانتخابية، لكيلا يفقد الكثير من الأصوات، وعندما يحصل على تأييد أحدهم فلا يقول للآخر إنه قد حصل على تأييد سابقه، والعنصر الثالث أن يبدي المرشح الاحترام والتقدير لكل ما يقال عنه، حتى إن كان مختلفاً معه، وأن يعبّر عن التضامن مع آراء الآخرين، والعنصر الرابع أن يظهر عدم تعاليه على الغير، ولا يرفع صوته أثناء التحدث، ولا يكون عصبياً في الدفاع عن موقف معيّن.
وتطرقت النشرة إلى مرحلة انتشار اسم المرشح، وفي هذه المرحلة ستكون أمام المرشح مهمتان أساسيتان، هما: عرض برنامجه الانتخابي، ولغة الخطاب الانتخابي، ويشتمل على 9 صفات، أولاها ألا يعبّر عما يفكر هو فيه، ويعبّر عما يفكر فيه الناس، وعلى المرشح أثناء اللقاء مع الناخبين عدم التطرق لاهتماماته الشخصية، وإنما حول اهتمامات الناخبين، ولا يكون سريعاً في طرح الحلول للمشكلات، أو أن يكون مفرطاً في التفاؤل، كما عليه ألا يستخف بأي مشكلة يعرضها أحد الناخبين، وعلى المرشح أن يلتزم بالخطابات الشفهية التي تجمع بين العامية ليفهمه أقل الناخبين ثقافة، وبين اللغة العربية الفصحى ليظن المثقفون أنه على علم.
وتشمل العناصر الأخرى، سعي المرشح خلال خطاباته لجذب انتباه الناخبين خلال 3 دقائق الأولى، فإذا لم يتمكن من ذلك فإنه لن يستطيع جذب انتباههم بعد ذلك، وعلى المرشح عدم الإسراف في الوعود الانتخابية، والاقتداء بالمثل العليا في أحاديثه، وتدريب نفسه قبل اللقاء مع الناخبين، وقد يتم هذا التدريب أمام أفراد أسرته، أو أمام المرآة، وهو ما يسمى بالمحاكاة الانتخابية، وعلى المرشح البعد عن التوتر أثناء الحملة الانتخابية، لأن توتره سيؤدي إلى تشتت ذهنه وغياب تركيزه، ويصبح تفكيره عشوائياً.
وأشارت نشرة بناء القدرات البرلمانية، إلى أنه على المرشح تقسيم دائرته الانتخابية إلى ثلاث مناطق رئيسية، وهي منطقة خط الدفاع، وهي المنطقة التي تؤيده بشدة، ومنطقة خط الوسط وهي منطقة الأصوات المحايدة، أي التي يمكن أن تدعمه أو تدعم غيره، ومنطقة خط الهجوم وهي المنطقة التي لا يتوقع الحصول منها على أصوات.
وأوضحت أنه من خلال الملعب الانتخابي للمرشح في إمارته، عليه أن يعرف الأصوات غير المضمونة في الانتخابات، فقد يغير الناخب رأيه في آخر لحظة، ولذلك سيكون المرشح أمام عدة ناخبين بينهم مؤيدون له بشدة، ومؤيدون ومحايدون أقرب إلى التأييد، ومحايدون، ومحايدون أقرب إلى المعارضة، ومعارضون، ومعارضون بشدة.
وأكدت أن مركز الثقل في أي عملية انتخابية هو الأصوات المحايدة، أي خط الوسط، فهذه المنطقة هي منطقة التنازع الحقيقي على الأصوات بين جميع المرشحين، وإذا كان الشخص مرشحاً للمرة الأولى أو حديث العهد بالانتخابات فإن منطقة الوسط ستكون له محايدة، وعلى هذا المرشح أن يبذل جهداً أكبر للوصول إلى أصوات الناخبين المحايدين، وفي كل منطقة انتخابية يوجد مراكز ثقل للتصويت الانتخابي، ومراكز يطلق عليها المراكز الطائشة، أو مراكز الصدفة، أي أن الناخبين لا يهتمون بالعملية الانتخابية، وليس لديهم مرشح معيّن، ولا يذهبون للإدلاء بأصواتهم.
وركزت نشرة بناء القدرات البرلمانية لدى المجتمع الإماراتي، على لغة الجسد للمرشح، مشيرة إلى أنه يجب على المرشح عندما يتحدث أن تكون عيناه في اتساعها المعتاد، أو أكثر من المعتاد، أما إذا كانت مكورة، أو اقل من الاتساع المعتاد، فإن ذلك يدل على أنه شخص خجول، ومن ثم ضعيف الشخصية، ما يؤدي إلى عدم ثقة الناخبين به، وعندما يلتقي المرشح مع أكثر من شخص عليه أن يوزع نظراته بينهم، مع إطالة أمد النظر إلى أكبرهم مقاماً.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات المجلس الوطني الاتحادي انتخابات المجلس الوطني الاتحادي على المرشح علیه أن
إقرأ أيضاً:
اختتام دورة الخطاب الأبرشي في فلسطين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اختُتمت دورة الخطاب الأبرشي في فلسطين مساء امس الجمعة، 4 ابريل 2025، والتي استمرت على مدار ثلاثة لقاءات، بمشاركة نحو 24 شابًا وشابة يستعدون لنيل سر الزواج المقدّس.
هدفت هذه الدورة إلى إعداد الأزواج المستقبليين روحيًا ونفسيًا واجتماعيًا، وتعزيز فهمهم لمسؤوليات الحياة الزوجية وفقًا لتعاليم الكنيسة الكاثوليكية.
لقاءات غنية بالمعلومات والتوجيهفي اللقاء الأول، الذي عُقد يوم الجمعة، 21 فبراير تم التركيز على أهمية الاتصال والتواصل في الحياة الزوجية، حيث قدمت الآنسة سيلينا بلوط من مركز راعوية العائلة عرضًا شاملًا حول كيفية بناء حوار صحي وفعّال بين الزوجين، مما يعزز الاحترام المتبادل ويقوي أسس العلاقة الزوجية. كما قدّم السيد أسامة خليلية من جامعة بيت لحم مداخلة حول التنظيم المالي، موضحًا أهمية التخطيط المالي السليم لضمان استقرار الأسرة وتحقيق حياة زوجية متوازنة.
أما اللقاء الثاني، الذي جرى يوم الجمعة، 14 مارس ، فقد تناول موضوع الصحة الجسدية وأهمية الفحوص المخبرية قبل الزواج، قدمه الصيدلاني جورج فانوس، بهدف توعية الشباب بأهمية التأكد من حالتهم الصحية قبل بدء حياتهم المشتركة. كما تحدث الدكتور بشار رشماوي عن العلاقات الزوجية ووسائل تنظيم النسل، مشيرًا إلى ضرورة فهم هذه الجوانب في ضوء التعاليم الكنسية. وفي نهاية اللقاء، ألقى الأب حنا سالم، كاهن رعية بيت جالا، كلمة تناول فيها البُعد الأخلاقي لهذه المواضيع وفقًا لتعليم الكنيسة، مؤكدًا على قدسية العلاقة الزوجية وأهمية العيش وفقًا للقيم المسيحية.
وجاء اللقاء الثالث والأخير يوم الجمعة، 4 ابريل ، ليكون محطة روحية عميقة، حيث تناول الأب إميل سلايطة، رئيس المحكمة الكنسية في القدس، القوانين الكنسية لسر الزواج المقدّس، موضحًا الجوانب القانونية التي تنظّم هذا السر العظيم، وحقوق وواجبات الزوجين في ضوء الشرع الكنسي.
كما قدّم المطران وليم شوملي، النائب البطريركي العام، كلمة روحية ملهمة، شدد فيها على أن الزواج ليس مجرد ارتباط بين شخصين، بل هو دعوة مقدسة إلى العيش في محبة وشركة حقيقية، تحت رعاية الله. وقد اختتم اللقاء بترؤس سيادته رتبة رياضة درب الصليب، حيث عاش المشاركون لحظات تأملية عميقة، قبل أن يتم منحهم شهادات إتمام الدورة التحضيرية، كتأكيد على استعدادهم لخوض هذه المرحلة الجديدة من حياتهم بوعي وإيمان.
تمنيات بالخير والسعادة
وخلال الختام، "توجه منظمو الدورة بأصدق التمنيات لجميع المشاركين، راجين لهم حياة زوجية مليئة بالحب والسلام والنعمة الإلهية. فالزواج ليس مجرد ارتباط اجتماعي، بل هو رسالة مقدسة تحمل في طياتها معاني العطاء والمغفرة والتعاون لبناء عائلة مسيحية متماسكة تكون شهادة حيّة للإيمان في المجتمع.
نأمل أن يكون هذا الإعداد الروحي والعملي قد ساهم في تعزيز فهم الشباب والشابات لدورهم كأزواج وزوجات، وأن يكونوا على أتم الاستعداد لخوض هذه الرحلة المقدسة بكل ثقة ورجاء".