شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة الاهتمام بالنظام البيئي الفريد في منطقة الشرق الأقصى الروسي. وبحسب بوتين هناك أكثر من 60 منطقة طبيعية محمية بشكل خاص في الشرق الأقصى.

وقال بوتين في كلمة ألقاها في منتدى الشرق الاقتصادي إن الاهتمام بالنظام البيئي الفريد في الشرق الأقصى والحفاظ على الأنواع النادرة من النباتات والحيوانات في المنطقة يجب ألا يغيب عن الأذهان.

وأوضح قائلا:" لا ينبغي أن يكون الشرق الأقصى مجرد منطقة للتطور السريع للاقتصاد والمجال الاجتماعي والبيئة الحضرية، ولكن وراء هذه الخطط والمشاريع يجب ألا نغفل الاهتمام بالنظام البيئي الفريد، والحفاظ على مئات الأنواع النادرة من النباتات والحيوانات".

إقرأ المزيد منتدى الشرق الاقتصادي يواصل فعالياته

وأشار بوتين إلى أنه في إطار المنتدى الحالي، يقام لأول مرة اليوم العالمي للصقور والذي من شأنه الحفاظ على أعداد الصقور وزيادتها.

وقال: "أود أن أشكر زملاءنا وأصدقاءنا من الشرق الأقصى والشرق الأوسط. وإنهم يولون لهذا الموضوع اهتماما متزايدا. ونحن بالطبع سنتعاون معكم من أجل تطوير هذا الموضوع الإنساني البحت، ولكنه مثير جدا للاهتمام".

وحسب رئيس الدولة، هناك أكثر من 60 منطقة طبيعية محمية بشكل خاص في الشرق الأقصى. وأشار إلى أن "العديد منها عبارة عن ثروات من التراث الطبيعي العالمي، وبينها بحيرة بايكال، أعمدة لينا، محمية جزيرة فرانجيل، وبراكين كامتشاتكا، وما إلى ذلك. وكل هذه ثروتنا الوطنية، ولكنها أيضا " ثروة للكوكب بأكمله. وعلينا واجب الحفاظ عليها."

بالإضافة إلى ذلك، فحسب بوتين، من الضروري في الوقت نفسه توفير فرصة للبحث العلمي والتعليم والترفيه للأطفال والشباب، حتى يتمكن السياح الروس وضيوفنا من بلدان أخرى من الاطلاع على الطبيعة الجميلة للشرق الأقصى.

يذكر أن منتدى الشرق الاقتصادي الثامن يعقد في فلاديفوستوك في الفترة من 10 إلى 13 سبتمبر عام 2023. وشعاره هو "على الطريق نحو التعاون والسلام والازدهار". وتم تنظيم هذه الفعالية من قبل مؤسسة  "روس كونغريس" بالمشاركة الإعلامية من وكالة "تاس" الروسية .

المصدر: نوفوستي

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا فلاديمير بوتين منتدى الشرق الاقتصادي الشرق الأقصى

إقرأ أيضاً:

عندما يفوت الأوان !

يقول الأديب المصري الراحل د.أحمد خالد توفيق: «ما فائدة كلمة «أنا بجانبك» بعد المعافاة، و«أنا أحبك» وأنت لا تتقبل عيوبي، و«أنا آسف» بعد أسبوع من الخصام !!

ما فائدة «أنا فخور بك» وأنت لم تشاركني معاناة الوصول !!

وما فائدة أن تخبرني بكلمة كنت أتوق لسماعها في حين من الزمن، لتقولها أنت في زمن آخر تماما !! ماتت فيه لهفة الاستماع !!».

أحيانا كثيرة نتنبّه إلى أخطائنا في حقوق من حولنا، أو ممن كانوا بقربنا، هذا التأخير لن يشفع له الاعتذار؛ لأن الوقت الذي يمضي لن يعود ثانية خاصة إذا وصلنا بعد فوات الأوان وأن كل شيء قد انتهى من الوجود!

مبعث كل ذلك أن الكلمات أو النداءات والحسرات لن تقدم أو تؤخر شيئا قد انتهى وذهب مع الريح، وكم فقدنا أشياء مهمة في حياتنا عندما كنا لا ندرك قيمتها إلا عندما أصبح الغياب واقعًا يذكرنا بفشلنا في واجب كان يجب أن نقوم به تجاه الآخرين والمحافظة عليه ليبقى ممتدا لنا أو ذكرى لا نشعر من خلالها بالتقصير. والعجيب في أمرنا، أننا عندما عدنا لنتأسف على ما فات، لم نجد شيئا يرجع لنا الأشياء التي اختفت من مكانها الصحيح، تماما وكأننا نسقي الورد بعد موته.. فلا الماء يحييه.. ولا الاهتمام به يعيده إلى ما كان عليه !.

أسرف كثيرا في التفكير بأمر الاهتمام المتأخر للأشياء التي أنسى الاهتمام أو العناية بها، وقررت أن أسأل بعض الأصدقاء والأقرباء، لماذا يهتم البشر كثيرا بالأشياء بعد فوات الأوان؟

أغلب الإجابات كانت متوقعة وبعضها كانت منطقية، واتفق الكثير ممن حدثتهم على أن الناس يهتمون بالأشياء بعد ضياع الفرص من بين أيديهم، ببساطة؛ لأن هذا الاهتمام المتأخر سببه أنهم وضعوا أمام الأمر الواقع، فلا مفر منه سوى البحث عن الأشياء المفقودة، بمعنى أنهم وصلوا إلى مرحلة يتعذر معها معالجة الأمور وأصبح البحث هو السبيل نحوها حتى وإن كان الأمر قد انتهى.

يهتم الناس بالأشياء في وقت الخسارة؛ لأنها أصبحت مكشوفة أمام أعينهم، فكم من صديق أو قريب تذكرناه في موته ونسيناه في مرضه! وهذا ما يوجع القلب ويدخل الكآبة في النفس.

أرضية الواقع تشير إلى أن العودة إلى الوراء قليلا بعد فوات الأوان ترجع بالدرجة الأولى إلى الشعور بالفقد فيزيد اهتمام الناس بهذا الشعور فيبحثون عن منفذ يجعلهم لا يلومون أنفسهم في المستقبل، فدائمًا تأتي معادلة الاهتمام متأخرة عند الشعور بالخسارة وضياع الوقت !.

يقول الكاتب الأمريكي مارك توين ناصحا الناس: «لا تنتظر حتى يمر الوقت لتقول كلمات الحب والتقدير، فقد لا يكون الوقت التالي كافيا أبدا لعودة الأشياء إلى ما كانت عليه قبل مدة من الزمن».

إذًا نحن في سباق محتدم ودائم مع الزمن، نركض في كل الاتجاهات بدون توقف، نحاول أن نلم أوراقا تبعثرت وتطايرت نحو الأفق البعيد، لكن شرف المحاولة في اللحاق بقطار الذكريات هو من يقودنا نحو تذكر من أهملنا وجودهم دون أن نشعر.

في كل خسارة تدمينا، نقول إن الحياة ومشاغلها هي من أفقدتنا الأشياء الجميلة، ونعود لنؤكد للعالم كله بأن جوهر الحياة ليس إلا لحظات من الحب الذي يجب علينا أن نشاركه مع الآخرين حتى وإن كان يسيرا، أو دون تساوٍ مع الكل، وبأن فقدان الأشياء والعودة إليها بعد فوات الأوان ما هو إلا حفظ لماء الوجه لا أكثر من ذلك.

في بعض الأوقات نتمنى أمنيات لن تتحقق أبدًا، ولذا نظل في مكاننا واجمين نعتقد أنها جزء من لحظة البلاء الذي نحن فيه أو الامتحان الصعب الذي لا نجد إجابته، أو أنه مجرد حلم سيختفي مع ضوء الشمس، لكن الواقع الذي كنا نغيبه عن عقولنا، هو أن الأمنيات لن تعيد لنا الوقت الذي ذهب نحو الغياب، والوجوه التي رحلت البارحة لن تعود ثانية إلى مكانها، أما اليوم فنحن نعيش واقعًا آخر غير الذي كنا نفكر فيه، أو نتمنى أن نعيش فيه الآن.

ومع كل الذي قلناه تظل كلمات الفيلسوف والكاتب الروماني إميل سيورا حاضرة في عقولنا، لكننا لا نعمل بما ذهب إليه بقوله: «على الإنسان ألّا ينبش في الذاكرة إذا أراد أن يكون سعيدا، لذا نشعر بالتعاسة كثيرا حينما ننتبه إلى من كان حولنا متأخرين جدا».

مقالات مشابهة

  • محافظ المنيا يشدد على استمرار إزالة التعديات: صون الرقعة الزراعية أولوية قصوى
  • واشنطن تنتظر رد بوتين على نتائج زيارة المبعوث الروسي
  • لبنان.. سلام يشدد علي وجوب ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف عدوانها
  • عندما يفوت الأوان !
  • بعد انتهاء شهر رمضان وعيد الفطر 2025.. كيف تستعيد نظامك الغذائي؟
  • الكرملين: مبعوث الرئيس الروسي يُجري محادثات فى واشنطن بتعليمات من بوتين
  • الأماكن المقدسة والدور الذي تقوم به اليمن في الحفاظ عليها
  • السعودية تدين اقتحام المسجد الأقصى.. ومصر: لا للمساس
  • القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط مواطنًا مخالفًا لنظام البيئة لاستخدامه حطبًا محليًا في أنشطة تجارية في منطقة الرياض
  • الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط