دمشق-سانا

أعرب السفير الكوبي بدمشق لويس ماريانو فرنانديس رودريغيس عن ثقته بأن قمة رؤساء دول وحكومات مجموعة الـ 77 والصين المقرر عقدها في هافانا ستكون ناجحة لصالح تنمية الشعوب والسلام العالمي.

وفي إفادة صحفية اليوم حول القمة المقرر عقدها يومي الـ 15 والـ 16 من الشهر الجاري تحت عنوان التحديات الحالية للتنمية ودور العلم والتكنولوجيا والابتكار، توجه السفير رودريغيس بالشكر للجانب السوري المشارك في القمة على دعمه لقضايا دول الجنوب العادلة، بما فيها حقها بالوصول إلى التقانات والعلوم الحديثة وتوظيفها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشار السفير إلى أن القمة فرصة مهمة جدا لدول الجنوب للقيام بأعمال حقيقية وملموسة أمام المنظمات والهيئات الدولية، وتعزيز وحدتها واتخاذ إجراءات جماعية وعملية لمواجهة التحديات المعاصرة بشكل فعال، مؤكداً أن نجاح هذه القمة هو نجاح لكوبا وسورية وكل بلدان العالم النامي.

وأكد رودريغيس استعداد بلاده لمساعدة سورية والوقوف إلى جانبها لأن البلدين يقاومان ويناضلان معا من أجل النصر والحفاظ على سيادتهما واستقلالهما، مشدداً على أن العقوبات والحصار لن يستطيعا التأثير على العلاقات الثنائية.

وبين السفير أن قمة هافانا تهدف إلى تعزيز التطلعات في جدول أعمال 2030، من خلال إجراءات ملموسة وتعزيز التضامن والتعاون الدوليين، وأن تتحمل الدول الصناعية مسؤولياتها لدعم جهود التنمية من خلال التعاون بين الشمال والجنوب، إضافة إلى حصول الجميع على التعليم والصحة ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف القائم على الشفافية وعدم التمييز.

كما تهدف القمة إلى تعزيز المواقف المشتركة للدول النامية، والحفاظ على وحدة المجموعة وتعزيزها وإسماع صوتها في المحافل متعددة الأطراف ومناقشة التحديات الرئيسية والقضايا الأساسية ومساهمة العلوم والتكنولوجيا والابتكار في التنمية المستدامة حسب السفير الكوبي.

وتناقش القمة النظام الاقتصادي الدولي غير العادل والبنية المالية العالمية غير الديمقراطية والزيادة الهائلة في الثروة المفرطة والفقر، وتزايد عبء الديون الخارجية، وهشاشة الأنظمة الصحية والتعليمية، والتدابير القسرية أحادية الجانب، والتوترات والصراعات الجيوسياسية، وانعدام الأمن الغذائي والطاقة، وتقلبات السوق، والفجوة الرقمية، فضلاً عن الآثار السلبية لتغير المناخ والتدهور البيئي وغيرها.

يذكر أن مجموعة الـ 77 والصين تأسست في الـ 15 من حزيران عام 1964، داخل حركة عدم الانحياز، وتواجه تحديات كبيرة لتنمية دولها التي تمثل مجتمعة 80 بالمئة من سكان العالم وأكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة.

ريم حشمه

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

وسط خسائر قياسية.. ترامب يبدأ فرض رسوم جمركية جديدة على واردات من عدة دول وتحول جذري في النظام التجاري العالمي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بدأت سلطات الجمارك الأمريكية، فجر اليوم السبت، تنفيذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بفرض رسوم جمركية أحادية بنسبة 10% على جميع الواردات القادمة من عدد من الدول حول العالم، وذلك في خطوة مثيرة للجدل تمثل قطيعة واضحة مع النظام التجاري العالمي القائم منذ الحرب العالمية الثانية، والذي يستند إلى مبدأ التعرفة الجمركية المتبادلة.

دخل القرار حيز التنفيذ في الموانئ والمطارات الأمريكية عند الساعة 12:01 بعد منتصف الليل بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة دون أي فترة سماح لمعظم الشحنات البحرية، ما أثار حالة من الارتباك لدى الشركات المستوردة والمنتجة.

إجراءات غير مسبوقة

واعتبرت كيلي آن شو، المحامية التجارية والمستشارة السابقة للبيت الأبيض، أن هذه الخطوة تمثل "أكبر إجراء تجاري أحادي في حياتنا"، مضيفة خلال ندوة نظمتها مؤسسة بروكينغز: "نتوقع أن تتغير هذه الرسوم مع بدء مفاوضات مستقبلية، لكن من الواضح أن ما يحدث الآن هو تحول هائل في كيفية تعاملنا تجاريًا مع كل دولة على وجه الأرض."

خسائر قياسية في الأسواق العالمية

قرار ترامب أدى إلى تراجعات حادة في الأسواق المالية العالمية، حيث خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ما قيمته 5 تريليونات دولار من القيمة السوقية خلال يومين فقط، وهو أكبر تراجع يسجله المؤشر في هذه الفترة الزمنية. كما هبطت أسعار النفط والمعادن، ولجأ المستثمرون إلى السندات الحكومية كملاذ آمن.

الدول المشمولة والفترات الانتقالية

شملت قائمة الدول المشمولة بالرسوم الأولية كلًا من أستراليا، وبريطانيا، وكولومبيا، والأرجنتين، ومصر، والسعودية. 

وأشارت مذكرة رسمية من إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية إلى أن الشحنات التي غادرت الموانئ أو المطارات في اتجاه الولايات المتحدة قبل الساعة 12:01 من صباح اليوم السبت ستُمنح فترة سماح مدتها 51 يومًا، بشرط وصولها قبل 27 مايو، حتى لا تخضع للرسوم الجديدة.

التصعيد قادم الأربعاء

وتُستكمل سلسلة الرسوم الجديدة يوم الأربعاء المقبل، حيث تبدأ إدارة ترامب في فرض رسوم إضافية "مضادة" تتراوح بين 11% و50% على سلع قادمة من 57 شريكًا تجاريًا رئيسيًا، تشمل:

20% على واردات الاتحاد الأوروبي

34% على واردات الصين

ليصل بذلك إجمالي الرسوم على السلع الصينية إلى 54%، ما يُنذر بتصعيد تجاري غير مسبوق بين واشنطن وبكين.

وتثير هذه الإجراءات مخاوف عالمية من اندلاع موجة من الحروب التجارية قد تهدد الاستقرار الاقتصادي الدولي وتزيد من الضغوط التضخمية على المستهلكين في الولايات المتحدة والعالم.

مقالات مشابهة

  • السفير المصري في كندا: فخورون بتكريم وزيرة التنمية المحلية وتفاعل الجالية مع جهود التنمية
  • اليوم العالمي للطفل الفلسطيني صرخة أمل في وجه التحديات.. أوضاع إنسانية قاسية وحرمان من أبسط حقوقهم.. ومطالبات بمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي
  • ‎حزب الوعي: النظام العالمي يعيش حالة تدهور أخلاقي
  • وسط خسائر قياسية.. ترامب يبدأ فرض رسوم جمركية جديدة على واردات من عدة دول وتحول جذري في النظام التجاري العالمي
  • الأمم المتحدة: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة بسبب الرسوم الأمريكية
  • الصين تحذر: رسوم ترامب على السيارات تهدد التعافي الاقتصادي العالمي
  • هل تمثل ضرائب ترامب فرصة أم تهديدًا لتركيا؟ النظام العالمي ينهار والتوازنات تتقلب..
  • كيف يتغير النظام العالمي؟
  • مفاهيم الصراع.. العروبة والحضن العربي
  • خبير: رسوم ترامب الجمركية ستكون لها آثار سلبية على الاقتصاد العالمي