تحرك «قطري مصري» لمساعدة المتأثرين بالحرب
تاريخ النشر: 12th, September 2023 GMT
بورتسودان – نبض السودان
وصل إلى ولاية البحر الأحمر اليوم الوفد القطري لبحث تقييم الوضع ودعم القطاع الصحي بالسودان برئاسة الدكتور محمد صلاح مدير قطاع الإغاثة والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري.
وكان في استقباله بمطار بورتسودان الدولي مدير عام قطاع الصحة الوزير المكلف بولاية البحر الأحمر د٠ابراهيم ملك الناصر والقائم بأعمال سفارة دولة قطر في السودان ا.
وتأتي زيارة الوفد للبلاد ضمن مبادرة قطرية – مصرية بالتنسيق والتعاون مع وزارة الصحة السودانية ووزارة الخارجية لمساعدة المتاثرين بالحرب في السودان.
ويستضيف الوفد الهلال الأحمر القطري مكتب السودان، وتهدف الزيارة لتقييم الوضع الصحي والوقوف على إمكانيات الدعم والتدخلات المناسبة لمساعدة القطاع الصحي في الاستجابة للاحتياجات الطبية والصحية التي تسبب فيها النزاع في السودان.
وسيلتقي الوفدان القطري والمصري وزير الصحة الاتحادي د٠هيثم محمد إبراهيم يوم غد بعد وصول الوفد المصري يوم الثلاثاء للبلاد في اجتماعات بمشاركة الهلال الأحمر القطري لبحث ومناقشة تنفيذ المبادرة المصرية القطرية لدعم القطاع الصحي بما يحقق الهدف من المبادرة التي تهدف لمساعدة ضحايا النزاع في السودان.
وسيعمل الوفدان على تقييم الوضع بالتنسيق مع وزارة الصحة والزيارات الميدانية لعدد من المستشفيات في مدينة بورتسودان، بالإضافة إلى الإجتماع بمفوضية العون الإنساني وشركاء العمل الإنساني.
المصدر: نبض السودان
كلمات دلالية: تحرك قطري لمساعدة مصري الهلال الأحمر القطری فی السودان
إقرأ أيضاً:
المشهد السياسي في العاصمة البديلة بورتسودان وخفايا الصراع ومآلاته
الصراع بين البرهان والإسلاميين
التوتر المتصاعد بين الفريق عبد الفتاح البرهان والحركة الإسلامية يعكس تصادمًا بين طموحات البرهان في الانفراد بالسلطة ورغبة الإسلاميين في استعادة نفوذهم الذي فقدوه بسقوط نظام عمر البشير. البرهان يدرك جيدًا أن دعمه السابق للإسلاميين كان تكتيكيًا وليس استراتيجيًا، حيث استغلهم لتثبيت سلطته بعد انقلاب أكتوبر 2021، لكنه يعي الآن أنهم يشكلون تهديدًا وجوديًا لطموحاته.
البرهان وتشكيل المليشيات الموالية
في إطار محاولاته للسيطرة، سعى البرهان لتشكيل ميليشيات تدين له بالولاء، مثل "درع السودان" و"الأورطة الشرقية"، لكنه عمد في سياق الحرب الأخيرة إلى تقليص دورها. الهدف من هذا الإجراء كان إعطاء الأولوية لتصفية الحركات المسلحة وإنهاء حضور السلفية الجهادية الإسلامية، التي لطالما كانت مصدر قلق كبير له. يبدو أن هذه الخطوة جاءت بناءً على مشورة استخباراتية من حلفائه الإقليميين والدوليين، الذين يرون ضرورة القضاء على الجماعات المسلحة والإسلامية الراديكالية كجزء من استقرار السودان.
الإسلاميون وتحركاتهم المضادة
الحركة الإسلامية، من جهتها، لم تقف مكتوفة الأيدي. تسعى لاستخدام نفوذها داخل الجيش والمؤسسات الحكومية، كما لجأت إلى حشد الدعم الشعبي والتظاهر ضد العقوبات الدولية، في محاولة لتأجيج المشاعر الوطنية وعرقلة أي محاولات للبرهان للتواصل مع القوى الدولية مثل الولايات المتحدة. حرق العلم الأمريكي في مظاهرات بورتسودان يُظهر مدى إصرارهم على تقويض جهود البرهان لبناء علاقات خارجية قد تقوي موقفه ضدهم.
البرهان بين الضغوط الداخلية والخارجية
البرهان يواجه معضلة معقدة؛ داخليًا، يعاني من تراجع الدعم الشعبي والمؤسسي بسبب اعتماد الإسلاميين عليه في السابق وضعف إنجازاته السياسية. خارجيًا، العقوبات الأمريكية الأخيرة التي خففت عليه مقارنة بخصومه لم تكن دعمًا بقدر ما كانت إشارة بأنه لا يزال قيد المراقبة. هذه العقوبات، وإن بدت محدودة، إلا أنها تعزز شعور الإسلاميين بأن البرهان قد يتجه نحو تعاون أوسع مع القوى الغربية.
نصائح الحلفاء الإقليميين للبرهان
أحد أبرز أسباب تحول استراتيجية البرهان كان نصائح استخباراتية من حلفائه الإقليميين. تشير التقارير إلى أنهم أوصوه بتصفية الإسلاميين والسلفية الجهادية تدريجيًا، بهدف تقليل مصادر التهديد الداخلي وضمان استمرار الدعم الخارجي. لكن هذه الاستراتيجية تحمل مخاطر كبيرة، إذ تعني صراعًا مفتوحًا مع الإسلاميين الذين يمتلكون قاعدة جماهيرية وشبكات نفوذ واسعة.
استنتاجات مستقبلية
الصراع بين البرهان والإسلاميين يظل مفتوحًا على عدة سيناريوهات وهي -
تصعيد داخلي: قد يواجه البرهان تمردًا من الإسلاميين أو محاولات انقلابية، خاصة إذا تمادى في إضعافهم دون توفير بدائل سياسية قوية.
انفصال تحالفي تام: الإسلاميون قد يقدمون البرهان كـ"كبش فداء"، مثلما فعلوا مع البشير، لإعادة تنظيم صفوفهم دون تحمل تبعات الفشل.
نظام استبدادي جديد: إذا تمكن البرهان من قمع الإسلاميين واستمالة المجتمع الدولي، قد يسعى لبناء نظام استبدادي يعتمد على الميليشيات القبلية والدعم الخارجي.
البرهان والإسلاميون يشكلون أطرافًا متصارعة على النفوذ في مرحلة حساسة من تاريخ السودان. سيعتمد مصير الصراع على قدرة كل طرف على استثمار أدواته المحلية والخارجية، بالإضافة إلى استجابة الشعب السوداني الذي يبحث عن مخرج من دائرة العنف والانقسامات.
zuhair.osman@aol.com