قال المحلل الإسرائيلي البارز يوئيل جوزانسكي، إن الأزمة الداخلية في دولة الاحتلال ستؤثر على مستقبل مشروع "ممر بايدن"، لافتا في الوقت ذاته إلى أن مصر ستتكبد خسائر فادحة بسببه.

وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، في قمة مجموعة العشرين في نيودلهي، أنه سيتم الترويج لمشروع نقل ضخم يربط الهند بالاتحاد الأوروبي، عبر الإمارات والسعودية والأردن ودولة الاحتلال.



ومن المقرر نشر الخطة التفصيلية خلال 60 يوما، وسيبدأ الطريق من ميناء بيرايوس في اليونان، ويعتقد أنه سينطلق من هناك بحرا إلى حيفا. فيما سيتم تشغيل خط سكة حديد من حيفا إلى الأردن، ومن ثم إلى السعودية والإمارات، وينتهي في ميناء جبل علي، حيث سيتم تحميل البضائع على السفن المتجهة إلى مومباي.

ورأى جوزانسكي وهو رئيس قسم السياسة الإقليمية في معهد البحث الدراسات الأمنية والإستراتيجية الإسرائيلي INSS، أن الوضع السياسي في "إسرائيل" سيؤثر على مستقبل الخطة، وسوف يتطلب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الحصول على موافقة واسعة النطاق من الائتلاف، بل وربما حتى من المعارضة.

وأوضح أن نتنياهو قد يجد نفسه عالقا بين شركائه، مثل الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، والمعارضة التي تسعى إلى منعه من تحقيق إنجاز سياسي قد يحسن موقفه.


وشدد على أن أكبر المستفيدين من المشروع  هو ميناء حيفا، حيث من المتوقع أن يمر ممر النقل الجديد عبر الميناء، والذي من المتوقع أن يتم اختياره فقط بسبب موقعه.

وقبل تسعة أشهر، قامت مجموعة "أداني" الهندية بشراء ميناء حيفا مقابل 4.1 مليار شيكل، حيث تسيطر الشركة ذاتها على 13 ميناءً مختلفًا في الهند، لذا فإن مثل هذا المشروع يمكن أن يفيد "أداني"، وشركات أخرى مثل  "SIPG" الصينية المالكة لأحد الموانئ الخليجية.

ورأى الخبير الإسرائيلي، أن مصر، التي تسيطر على قناة السويس، التي يمر عبرها 10بالمئة من إجمالي التجارة العالمية، وحوالي 7 بالمئة من حركة النفط ستكون أولا وقبل كل شيء أكبر الخاسرين من هذا المشروع.

وارتفعت إيرادات قناة السويس إلى 9.4 مليار دولار في السنة المالية 2022-2023، من 7 مليارات دولار في العام السابق. 

وبالنسبة لمصر، التي تبلغ ديونها لصندوق النقد الدولي 12.5 مليار دولار، فإن هذه الإيرادات حيوية. وتقليص اعتماد أوروبا والهند على قناة السويس، وتقليص الوقت الذي يستغرقه نقل البضائع بينهما عبر ممر النقل الجديد، من شأنه أن يوجه ضربة قاضية للقاهرة.، بحسب الخبير الإسرائيلي.

واعتبر أن الضحيتين الأخرتين من المبادرة التي تقودها الولايات المتحدة هما روسيا وإيران، حيث قام هذا البلدان ببناء ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب للتحايل على العقوبات وتعزيز الإيرادات.

وأضاف أنه من المؤكد أن ربط مثل هذه البنية التحتية الإقليمية المشتركة بين الدول بمشاركة الرياض يمثل تحديًا للصين، وفي الوقت ذاته، سيؤدي ممر النقل المعين إلى تقصير سلاسل التوريد، وبالتالي تقليل اعتماد الدول على الصين.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة الاحتلال ممر بايدن مصر نتنياهو قناة السويس مصر نتنياهو الاحتلال قناة السويس ممر بايدن صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ممر النقل

إقرأ أيضاً:

خبير: مسار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مرهون بالتحركات الدبلوماسية والضغوط الداخلية

قال الدكتور سهيل دياب، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، ان التحركات الدبلوماسية الأخيرة تعكس جهودًا مكثفة من جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، للتعامل مع الوضع الراهن ودفع اتفاق غزة نحو استكمال التنفيذ.

دافعت عن الفلسطينيين.. إسرائيل تمنع دخول عضو بالبرلمان الأوروبيإعلام عبري: جيش الاحتلال يعتزم استقدام سوريين للعمل في إسرائيل


وأكد أن تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي حول ضرورة استمرارية الاتفاق واسترجاع الأسرى الإسرائيليين تعبر عن رغبة واشنطن في تفادي انهيار الصفقة.

وأشار الدكتور سهيل دياب في مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال ببرنامج "منتصف النهار" على قناة القاهرة الإخبارية، إلى تسريبات إسرائيلية تتحدث عن مباحثات متقدمة بوساطة من قطر ومصر لإتمام تسليم أربع جثث متبقية من قطاع غزة مقابل مواصلة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

ولفت إلى احتمال تمديد إسرائيل للفترة بين المرحلتين الأولى والثانية من الصفقة لتجنب إعلان انتهاء الحرب في غزة في الوقت الراهن.

وأكد دياب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه ضغوطًا داخلية ضخمة من الجمهور الإسرائيلي والأجهزة الأمنية، وهو ما يجعله يسعى لتجنب تصعيد الأزمة إلى نقطة انفجار.

وأوضح أن إسرائيل لا يمكنها العودة إلى الحرب بنفس الوتيرة السابقة، رغم تهديدات نتنياهو ووزير دفاعه بذلك، ورغم ضغوط الداخل، اضطر نتنياهو لقبول الاتفاق لكنه في الوقت ذاته يحاول إبقاء التوتر قائمًا في الضفة الغربية كبديل لاستئناف العمليات العسكرية في غزة.

واعتبر دياب أن التصعيد في الضفة الغربية يعد أداة ضغط إسرائيلية على المقاومة الفلسطينية والوسطاء في ما يتعلق بالمرحلة الثانية من الصفقة.

وأشار إلى أن إدخال دبابات إلى الضفة الغربية لأول مرة منذ 20 عامًا يعد رسالة ردع من نتنياهو، مفادها أن الضفة الغربية ستكون الساحة القادمة للمواجهات.

وفيما يتعلق بالتوسع الاستيطاني الإسرائيلي، أضاف دياب أن هذه السياسة تتماشى مع استراتيجية الإحلال والتهجير القسري للفلسطينيين، مشيرًا إلى تهجير أكثر من 2000 فلسطيني مؤخرًا.

وأكد أن نتنياهو يسعى لتغيير المعادلة الديمغرافية في الضفة الغربية، مستغلًا تصريحات غربية مثل تصريحات ترامب حول التهجير في غزة لتبرير سياسات التطهير العرقي التي كانت في السابق غير مقبولة.

وفي ختام حديثه، أشار دياب إلى أن إسرائيل تستغل الظروف الراهنة لتنفيذ أجندة قديمة تهدف إلى إضعاف الوجود الفلسطيني جغرافيًا وديموغرافيًا، مستفيدة من الأوضاع السياسية الإقليمية والدولية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
 

مقالات مشابهة

  • الإسعاف الإسرائيلي: إصابة 10 أشخاص في عملية دهس قرب حيفا
  • ما هي المناطق الأوروبية التي تجذب أكبر عدد من المواهب؟
  • خبير سياسي: المشروع الإسرائيلي يقوم على تهجير الفلسطينيين من أرضهم
  • الجيش الإسرائيلي يوضّح سبب أصوات الانفجارات التي سمعت في غزة
  • تسونامي يهدد إسرائيل.. وخبراء يحذرون من غرق حيفا وتل أبيب
  • اتفاق غزة على صفيح ساخن.. مماطلات الاحتلال الإسرائيلي تهدد المفاوضات
  • عراقتشي: الأسلحة النووية التي يملكها العدو الصهيوني تشكل أكبر تهديد للأمن
  • خبير: تحركات دبلوماسية وضغوط داخلية تؤثر في مسار الصراع "الإسرائيلي ـ الفلسطيني"
  • «خبير»: تحركات دبلوماسية وضغوط داخلية تؤثر على مسار الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني
  • خبير: مسار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مرهون بالتحركات الدبلوماسية والضغوط الداخلية