شريان حياة خلال جائحة كوفيد-19.. كيف يمكن للتكنولوجيا السحابية إحداث ثورة في دول الخليج؟
تاريخ النشر: 12th, September 2023 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- "شريان حياة" هكذا اعتُبرت التكنولوجيا السحابية للحكومات خلال جائحة "كوفيد-19"، سواءً عند تقديم الخدمات الطارئة، أو تطبيق التدريس عن بُعد، بحسب ما ذكره الموقع الرسمي للمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) عبر الإنترنت.
ورغم أنّ اللجوء إلى التكنولجيا السحابية كان نتيجة حالة طارئة أثّرت على العالم، وفقًا لما أوضحه المنتدى الاقتصادي العالمي، إلا أنّ هذا القطاع لديه القدرة على إحداث تغيير دائم وإيجابي يذهب لمدى أبعد من الكوارث والأزمات.
ويعتقد الخبراء أن دول مجلس التعاون الخليجي، تُعد من الوجهات الجاذبة للاستثمارات من شركات التكنولوجيا السحابية العالمية.
تبنّي الحلول السحابية بشكلٍ متزايدوتستثمر دول مجلس التعاون الخليجي بنشاط في التكنولوجيا السحابية ومبادرات التحول الرقمي لتنويع الاقتصاد، وتعزيز الخدمات الحكومية، وتحسين العمليات التجارية.
ويتجسّد دعم المنطقة لهذا القطاع التكنولوجي في مبادرات مثل إطلاق دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية "سياسة السحابة أولاً" لتشجيع الجهات الحكومية على استخدام الخدمات السحابية، بحسب ما ذكره الأستاذ المشارك في علوم وهندسة الحاسوب بالجامعة الأمريكية في إمارة الشارقة بدولة الإمارات، الدكتور رفعت أبو ركبة، في مقابلة مع موقع CNN بالعربية.
ولكن الدعم لا يأتي من الجهات الحكومية فقط، إذ أصبح القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي أيضًا يتبنى وبشكلٍ متزايد الحلول السحابية لأهداف مختلفة، بما في ذلك تخزين البيانات، وتطبيقها على النطاق التجاري، وغيرها.
وأشار أبو ركبة، إلى أنّ "الحوسبة السحابية توفّر العديد من الفوائد التي يمكن أن تعزّز الكفاءة، وتقلّل من التكاليف، وتحسن الأمن، وتعزّز الابتكار عبر مختلف الصناعات والقطاعات".
وأشار أبو ركبة إلى أنه عندما يأتي الأمر إلى العوامل المؤثرة لتطوّر هذه التكنولوجيا في المنطقة، فإنها تتضمن الاستثمار في البنى التحتية المادية والرقمية، ما مهّد الطريق لتطوير المدن الذكية، ومشاريع التحضر، وشبكات النقل المدعومة بالبنى التحتية الرقمية، مثل الإنترنت عالي السرعة، ومراكز البيانات.
صيحة جديدةوفي مقابلة مع موقع CNN بالعربية، أوضح رئيس "هواوي كلاود" في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، فرانك داي، أنّه وفقًا لما ذكرته بيانات شركة "جارتنر" في عام 2022، فإنه من المتوقّع أن ينمو الإنفاق العالمي على الخدمات السحابيّة العامّة بنسبة تتجاوز 20% سنويًا، ليعادل 495 مليار دولار.
وتجذب دول الخليج شركات الخدمات السحابية العالمية لتسريع توزيع مراكز البيانات.
كما أوضح داي، أنّه بحسب تقرير "نمو السحابة ومراكز البيانات في الشرق الأوسط" الصادر عن شركة "Research And Markets"، بدأت دول مجلس التعاون الستة من دون استثناء باستخدام الخدمات السحابية باعتبارها صيحة جديدة في مجال التنمية الاقتصادية.
وقام العديد من موردي الخدمات السحابية بتوزيع مراكز البيانات بأعدادٍ كبيرة، مع شغلها 130 ألف متر مربع تقريبًا بحلول نهاية عام 2020.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: تقنية وتكنولوجيا دول مجلس التعاون الخليجي هواوي دول مجلس التعاون التعاون ا
إقرأ أيضاً:
ندلب يُطلق حملة تخدم حياة لتعزيز الوعي بأهمية الخدمات اللوجستية
الرياض
أطلق برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب” أحد أبرز المبادرات في إطار رؤية المملكة 2030، حملة توعوية جديدة بعنوان “تخدم حياة” التي تهدف إٕلى تسليط الضوء على الدور الحيوي، الذي تلعبه الخدمات اللوجستية في تحسين جودة الحياة ورفاهية المجتمع.
وتسعى الحملة إٕلى إٕبراز دور المملكة كمنصة لوجستية عالمية بفضل موقعها الجغرافي الإستراتيجي الذي يربط ثلاث قارات، كما تسعى إلى رفع مستوى الوعي حول تأثير الخدمات اللوجستية على الحياة اليومية، من خلال تبسيط المفاهيم وتوضيح المراحل المختلفة للعملية اللوجستية.
وتهدف إلى شرح المصطلحات الأساسية في هذا المجال بطريقة سلِسة، مما يعزز فهم الجمهور لدور هذه الخدمات في دعم الاقتصاد وتنويع مصادره.
وتبرز الحملة العلاقة الوثيقة بين اللوجستيات والقطاعات الحيوية مثل النقل، والصحة، والصناعة، والإغاثة في حالات الطوارئ، وكيف تسهم اللوجستيات في تحسين كفاءة توزيع البضائع، ضمان وصول الموارد الطبية بكفاءة، دعم سلاسل الإنتاج الصناعي، وتسهيل عمليات الإغاثة بشكل فعّال.
يُذكر أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب) انطلق في عام 2019، إيمانًا من القيادة بأهمية قطاعات البرنامج الأربعة (الطاقة، والتعدين، والصناعة، والخدمات اللوجستية) ودورها المحوري في تعزيز التكامل بينها لتحقيق قيمة مضافة، وتعظيم الأثر الاقتصادي، وتنويع مصادر الدخل، إلى جانب تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وممكنة للنمو.