حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أنّ اليمن يعاني من أحد أعلى معدّلات التلوّث بالألغام والمتفجرات من مخلفات الحروب في العالم، بعد تسع سنوات من بدء النزاع في البلاد.

 

وقال مدير عمليات الشرق الأوسط في اللجنة فابريزيو كاربوني، في مقابلة مع وكالة فرانس برس عبر الهاتف من اليمن حيث كان يجري مباحثات، إنّ أفقر دول شبه الجزيرة العربية هي من بين أكثر ثلاث دول تضرّراً بالمتفجرات.

 

وقال كاربوني: "عندما يتعلّق الأمر بالتلوّث بالذخائر، فإنّ اليمن وأفغانستان والعراق تمثّل الدول الثلاث الأكثر تضرّراً من ذلك"، مضيفاً أنّ ذلك "أمر مدمّر حقاً وله تأثيره الكبير على الناس وسلامتهم وكذلك على سبل عيشهم".

 

وخلّف النزاع في اليمن مئات آلاف القتلى لأسباب مباشرة وغير مباشرة، من بينها المجاعة. ووفقاً لـ"مشروع مراقبة الأثر المدني" المرتبط بالأمم المتحدة، تسبّبت الألغام الأرضية والقذائف غير المنفجرة وغيرها من مخلفات الحرب في 1,469 ضحية من المدنيين خلال السنوات الخمس الماضية.

 

وفي هذا الإطار، أوضح كاربوني أنّ "حجم الذخائر غير المنفجرة هائل". ففي منطقتَين قريبتين من جبهات قتال، أبلغ 20 في المائة من أصحاب الماشية اللجنة الدولية للصليب الأحمر، خلال استطلاع أُعدّ في عام 2022 الماضي، عن وجود متفجّرات في أراضيهم. كذلك خلصت دراسة أخرى أعدّتها اللجنة إلى أنّ 70 في المائة من هؤلاء فقدوا ماشية بسبب الألغام الأرضية وغيرها من المتفجرات.

 

وحذّر كاربوني من أنّ انتشار المتفجرات "كبير جداً، لدرجة أنّه من غير الممكن إزالة" كلّ الألغام ومخلّفات الحرب في حال انتهى الصراع اليوم. وشرح أنّه حتى لو ساد السلام، فإنّ إزالة المتفجرات سوف تستغرق سنوات عديدة، مضيفاً "نحن نتحدّث عن عقود، ربّما. لكنّها (...) مسألة موارد" في الأساس، وهو ما يفتقر إليه اليمن حالياً.

 

وأقرّ كاربوني: "هذه المرة الأولى التي أشعر فيها حقاً أنّ ثمّة خيارات سياسية مقنعة وملموسة على الطاولة، وأنّ العنف والصراع لم يعودا الخيار الوحيد".

 

وشدّد كاربوني على أنّه "نريد أن نكون متفائلين"، أضاف: "لكنّنا في الوقت ذاته لا نريد أن نكون ساذجين".

 

وكانت حدّة القتال في اليمن قد تراجعت بصورة ملحوظة بعد وقف إطلاق النار الذي توسّطت فيه الأمم المتحدة ودخل حيّز التنفيذ في إبريل/ نيسان 2022، وهو ما زال قائماً إلى حدّ كبير حتى بعد انتهاء مدّة الاتفاق في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه.

 

ويقدّر خبراء في هذا المجال أنّ ما لا يقلّ عن مليون لغم زُرعت خلال سنوات الحرب، التي اندلعت في منتصف عام 2014 بين القوات الحكومية والحوثيين الذين سيطروا في العام نفسه على العاصمة صنعاء، وقد تفاقم الأمر مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري إلى جانب القوات الحكومية في عام 2015.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن الصليب الأحمر الحوثي الغام

إقرأ أيضاً:

المفتي الرفاعي استقبل وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر

زار وفد اللجنة الدولية للصليب الاحمر، ضم ممثل منطقة البقاع بشارة حنا، يرافقه مدير العمليات مكسيم زيملوف مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، حيث تم عرض للنشاطات التي تقوم  بها اللجنة الدولية على صعيد البقاع وخصوصا في بلدة عرسال.  

وقدم الرفاعي للوفد شرحا مفصلا عن مجمل الوضع في منطقة بعلبك الهرمل. (الوكالة الوطنية للإعلام)

مقالات مشابهة

  • بلدية خان يونس تشرع بجمع النفايات من مخيمات النزوح بالشراكة مع الصليب الأحمر
  • جامعة طيبة التكنولوجية تستقبل لجنة من المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي
  • المفتي الرفاعي استقبل وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر
  • "الصليب الأحمر" يعتزم نقل فريقه الطبي ومرضاه من مستشفى غزة الأوروبي
  • الصليب الأحمر يصدر بيانا حول أوامر الإخلاء في خانيونس
  • قريباً.. إطلاق احصاء لضحايا الألغام والمخلفات الحربية في نينوى
  • السليمي يرفع تصنيفه للمركز 13 عالميا بعد ذهبية بطولة آسيا
  • «المجلس الأعلى للدولة» يبحث تطوير «الدراسات العليا» في الجامعات
  • برعاية مجلس الدولة.. انعقاد ورشة عمل حول مستقبل الدراسات العليا في ليبيا
  • نظام معدل يتيح إلغاء تصديق المجلس على مشروع القانون المقبول من النواب كما ورد من الأعيان