كلفة غسل الكلى ستتخطى الـ 63$.. واجتماعات حكومية لوضع الحل
تاريخ النشر: 12th, September 2023 GMT
واقع مرّ ومذلّ هو ذاك الذي حكمت به سلطة فاشلة على مرضى، كل ذنبهم أنهم ولدوا في وطن يئنّ على فراش الموت. الحديث اليوم ليس عن مرضى السرطان الذين لا حلّ بعد لقضيتهم، بل عن مرضى غسيل الكلى الذين هم على نفقة وزارة الصحة في مستشفيات باتت عاجزة عن تأمين أدويتهم، والسبب يعود إلى أن مستحقات المستشفيات معلّقة في وزارة المالية التي بدورها "تنتظر" بعض المستندات من وزارة الصحة.
فماذا ينتظر المرضى إذاً؟
هارون: الوضع بات لا يحتمل
بالفعل، النقطة الأساس بهذا الملف في الوقت الحالي، هي التأخير بتسديد الفواتير للمستوردين، علاوة على أن الوهن الذي أصاب الدولة هو السبب الرئيسي لتقاذف المسؤولية بين الوزارتين ، بحسب ما أكده نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون.
ففي حديث لـ"لبنان 24"، أوضح هارون أنه "لم نتقاضَ حتى الساعة أي مبلغ عن المرضى الذين هم على حساب وزارة الصحة، في الوقت الذي يجري فيه تقاذف التهم بين وزارتي الصحة والمالية لناحية التقصير، إلا أننا لا نملك ترف حلّ الحزازير لنعرف من المخطئ بينهما".
وأضاف: " المستوردون يطالبون بنيل كل مستحقاتهم، أي ثمن أدوية مرضى غسيل الكلى في مدّة شهر واحد، بينما الجهات الضامنة استغرقت ما بين 5 إلى 8 أشهر للدفع".
وأشار هارون إلى أنه في وقت كانت المسؤولية فيه ملقاة على عاتق وزارة المالية بأنها لم تصرف حتى الآن الأموال المستحقة، إلا أنها أوضحت أنها لم تتسلّم بعد من وزارة الصحة جميع المستندات اللازمة للقيام بذلك، الأمر الذي استغربه هارون بعد مرور 8 أشهر على بداية الأزمة على حدّ تعبيره.
وشدد هارون على أن "الوضع بات لا يحتمل، بين تصليحات المعدّات وأجور الموظفين وكل الأكلاف، الأكثر ضغطاً هي مطالبة المستوردين بنيل مستحقاتهم مهددين بوقف تسليم الأدوية"، متسائلاً: "ماذا عليّ أن أفعل بالمريض في هذه الحالة؟".
وفي هذا الإطار، لفت هارون إلى أن حالة المرضى الذين يتوجهون إلى المستشفيات لغسل الكلى المادية "على قدّهم"، في حين أن ميسور الحال بإمكانه تأمين جهاز الغسل من دون أن يتكبّد عناء زيارة المستشفى للخضوع لكل جلسة.
وعن كلفة جلسة غسل الكلى، قال هارون إنها باتت تبلغ 63$ مع احتساب أجرة الطبيب، كاشفاً أنه سيجري رفع الدعم عن المستلزمات الطبية وبالتالي ستصبح كلفة الجلسة 62$ للمستشفى مع إضافة أجرة الطبيب بعد تحديدها لاحقاً، أي أن الكلفة ستصبح باهظة جداً.
كما أكد هارون أنه بسبب المشاكل الحاصلة، فإن المستشفيات الخاصة لم تعد توسّع أقسام غسل الكلى لديها، وبالتالي لا أماكن شاغرة لاستقبال مرضى جدد لديها.
وشدد هارون على أن "الدولة تعاني من صعوبات مادية كبيرة في حين أن الكلفة الاستشفائية تتزايد كما في كل بلدان العالم، والأكيد أن لا مقدرة للدولة اللبنانية على تأمين التغطية الصحية كما تعد، والأمر لا يقتصر فقط على الأمراض المستعصية، إذ أن الفروقات لأي عملية صغيرة باتت مرتفعة جداً".
بين "الصحة" و"المالية"
حاول "لبنان 24" التواصل مع الجهات الرسمية في وزارة الصحة للاستيضاح عن هذا الملف إلا أن محاولات الإتصال باءت بالفشل، إلا أن الجواب جاءنا من وزارة المالية.
إذ أكد مدير عام "المالية" بالوكالة جورج معرّواي أن مهمة الوزارة الوحيدة هي تأمين الأموال، أما كل ما تبقّى فهو من مسؤولية وزارة الصحة.
وفي هذا الإطار، شدد معرّاوي لـ"لبنان 24" على أن وزارة الصحة لم ترسل بعد كل المستندات المطلوبة المتعلقة بمستحقات المستشفيات، وبالتالي فإن "المالية" بانتظار اكتمال كل المستندات كي تصرف المبالغ المخصصة لذلك.
وجدد التأكيد أن وزارة المالية وتحديداً مديرية الصرفيات تتلقى التصفيات، أي الفواتير المستحقة على وزارة الصحة، ويجب أن تكون مرفقة بالمستندات اللازمة كي تتم عملية الدفع، والأمر لا يتعلق بمرضى غسيل الكلى فقط بل بأي قسم آخر.
وختم معرّاوي مشدداً على أن لا مشكلة سيولة لدى وزارة المالية فيما خصّ موضوع مرضى غسل الكلى، بل الأموال مؤمنة بانتظار انتهاء الإجراءات لصرفها.
وزارة الصحة
وفي اطار المعالجات لهذا الملف رأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إجتماعا امس شارك فيه وزير الصحة العامة الدكتور فراس الأبيض، وزير المالية يوسف الخليل، حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، والمدير العام لوزارة المالية جورج معراوي.
وأعلن وزير الأبيض بعد الاجتماع" أن الموضوع الأساسي على جدول النقاش كان البحث في آلية لصرف الأموال التي أقرها مجلس الوزراء الأسبوع الفائت بهدف دعم أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية، وكان تجاوب من الجميع وكانت الآلية واضحة، وسيتم البدء بصرف هذه الأموال هذا الأسبوع كما أكد حاكم مصرف لبنان بالانابة السيد منصوري. وهذا الموضوع بالنسبة لوزارة الصحة أمر جد مهم، وكما وعدت الحكومة فسنظل نقف الى جانب مرضى السرطان والأمراض المستعصية وغسيل الكلى للتأكد من انهم يحصلون على الادوية التي يحتاجون إليها لمكافحة هذه الامراض. وجرى ايضا البحث مع وزارة المالية ومصرف لبنان بموضوع المستشفيات والاسراع في تسديد مستحقاتها، كما وعدنا في الاجتماعات التي تمت بين الجهات الضامنة والمستشفيات وخصوصا مستحقات المستشفيات عن مرضى غسيل الكلى. وكذلك تم التوافق على التسريع في هذا الموضوع، وان شاء الله سيبدأ تحويل الأموال سريعا للمستشفيات.
أضاف: كان اليوم جيدا بالنسبة إلى مرضى غسيل الكلى والسرطان والأمراض المستعصية وستبذل وزارة الصحة والاطراف الأخرى كل الجهود لتأدية واجباتها تجاه هؤلاء المرضى.
وعن مصادر التمويل قال الوزير الأبيض: "ان جزءا من التمويل هو من حقوق السحب الخاصة ومن الأموال التي حصلتها الحكومة، وكما أكد حاكم المصرف بالإنابة لن يتم المس بأموال المودعين. فالأموال المطلوبة لالية الدعم موجودة، وقد أكد الحاكم وجودها، وان شاء الله ستغطي الأشهر المقبلة ، على أمل أن يحصل حل سياسي واقتصادي في البلد ونفتح صفحة جديدة. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: مرضى غسیل الکلى وزارة المالیة وزارة الصحة لبنان 24 على أن إلا أن
إقرأ أيضاً:
"الصحة" تُحذّر من تداعيات الوضع الصحي الكارثي في غزة
جددت وزارة الصحة الفلسطينية تحذيرها من التدهور الشديد لقطاع الرعاية الصحية في قطاع غزة ، وسط استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي والحصار المشدد. وقد أدى ذلك إلى انهيار شبه تام لنظام الرعاية الصحية في وقت ترتفع فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بمعدل غير مسبوق.
وقالت وزارة الصحة في بيان صادر صباح اليوم الخميس، إن "المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية في غزة تعمل بشكل يفوق طاقتها، وتواجه نقصا حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلا عن نقص الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة الطبية والمولدات. هذا يهدد حياة الآلاف من المرضى والجرحى، وخاصة الأطفال والحوامل وكبار السن. "
وتابع البيان، "تفاقم أزمة الغذاء والمجاعة، حيث يعاني المرضى والمواطنين من نقص حاد في المواد الغذائية ومياه الشرب النظيفة، مما يفاقم من حجم الكارثة الصحية والإنسانية. "
وأضافت وزارة الصحة، "في ظل هذا الوضع الكارثي، نحث المجتمع الدولي والأمم الصديقة والشقيقة، والمنظمات الإنسانية على اتخاذ إجراءات سريعة والضغط على الاحتلال الإسرائيلي ل فتح المعابر الحدودية فورا والسماح بدخول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود دون تأخير. كما ندعو لإيصال المساعدات الغذائية العاجلة لإنقاذ المرضى والأطفال والمحتاجين وسط تفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية. "
وكررت الوزارة مناشدتها للأطقم الطبية الدولية لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية المنهكين الذين يعملون في ظل ظروف صعبة وغير إنسانية. كما دعت إلى إنشاء ممرات إنسانية لنقل الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية أو بالخارج.
علاوة على ذلك، أكدت الوزارة أن قطاع الرعاية الصحية الفلسطيني في غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس يواجه تحديات مالية شديدة بسبب استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على عائدات التخليص. أدى ذلك إلى تراكم الديون المستحقة على وزارة الصحة للمستشفيات الخاصة والخيرية وشركات الأدوية، مما يعرض استمرارية خدمات الرعاية الصحية للخطر. تؤثر الأزمة المالية بشدة على قدرة الوزارة على تقديم الخدمات الطبية الأساسية للمواطنين، مما يستلزم التدخل الدولي العاجل لضمان استمرارية خدمات الرعاية الصحية.
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من أن استمرار الصمت الدولي في مواجهة هذه الكارثة الصحية لا يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة ويضع المجتمع العالمي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني واحتياجاته الطبية والغذائية والإنسانية. ودعت إلى اتخاذ إجراءات دولية فورية لإنقاذ ما تبقى من نظام الرعاية الصحية ومنع وقوع كارثة إنسانية أكبر.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من أخبار غزة المحلية أكثر من 40 شهيدا في الغارات الإسرائيلية الأخيرة على غزة وخانيونس محدث: حماس تقرر عدم الرد والتعاطي مع الورقة الإسرائيلية الأخيرة مفوض الأونروا يعلق على مجزرة عيادة الوكالة في جباليا الأكثر قراءة الهلال الأحمر: مصير 9 مسعفين مجهول لليوم الخامس في رفح الأورومتوسطي: إسرائيل تقتل 103 فلسطينيين بغزة كل 24 ساعة شرطة بن غفير تتجاهل قرار التحقيق مع وزير وعضوي كنيست 3 شهداء بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة يحمر في جنوب لبنان عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025