قالت صحيفة "اليابان تايمز" إن الهند تدرس الردود المحتملة على الغزو الصيني المحتمل لتايوان بعد استفسارات سرية من الولايات المتحدة حول كيفية مساهمة الدولة الواقعة في جنوب آسيا في حالة اندلاع حرب، وفقا لمسئولين كبار في الحكومة الهندية.

ومنذ حوالي ستة أسابيع، كلف رئيس أركان الدفاع الهندي الجنرال أنيل تشوهان، بإجراء دراسة لفحص التأثير الأوسع لأي حرب على الجزيرة تشمل أيضا الولايات المتحدة وحلفاءها، وما هو الإجراء الذي يمكن أن تتخذه الهند ردا على ذلك، وفقا لاثنين من كبار المسئولين الهنود، الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم نظرا لسرية الأمر، وقالوا إن الأمر جاء بعد أن أثارت الولايات المتحدة القضية في عدة مناسبات مختلفة.

وقالوا إن الدراسة ستقيم سيناريوهات الحرب المختلفة وتوفر خيارات للهند في حالة اندلاع صراع، وقال المسئولون إن بعض القادة العسكريين الهنود يعتقدون أن التصريحات شديدة اللهجة قد تكون كافية كرد فعل في حالة كانت الحرب قصيرة، لكن ذلك لن يكون كافيا إذا استمر الصراع مثل العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

ونوهت الصحيفة إلي أن استعداد الهند لحرب محتملة على تايوان سيعد اختبار لسياستها المتمثلة في " تعدد الانحيازات" في حالة حدوث تدهور جذري في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين. وفي عهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، شقت الهند طريقها الخاص في العلاقات الدولية، حيث قامت بشكل فعال بتطوير علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، وفي نفس الوقت رفضت الانضمام إلى العقوبات الدولية على روسيا.

ومع ذلك، اندلعت التوترات بين الهند والصين على طول حدودها المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا، مما ساهم في تدهور العلاقات وهو الأمر الذي ربما دفع الرئيس الصيني شي جين بينج إلى عدم حضور قمة مجموعة العشرين التي استضافتها العاصمة الهندية نيودلهي. كما عززت الهند العلاقات الدفاعية مع الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، وانضمت إلى الحوار الأمني الرباعي إلى جانب اليابان وأستراليا، وهي مجموعة من الديمقراطيات عازمة على مواجهة نفوذ الصين المتزايد.

وقال المسئولون إن أحد الخيارات التي سيدرسها الجيش الهندي يتضمن العمل كمركز لوجستي لتوفير مرافق الإصلاح والصيانة للسفن الحربية والطائرات التابعة لحلفاء الهند، بالإضافة إلى الغذاء والوقود والمعدات الطبية للجيوش التي تقاوم الصين. وأضافوا أن السيناريو الأسوأ قد يكون مشاركة الهند بشكل مباشر على طول حدودها الشمالية في الحرب ضد الصين.

وقال أحد المسئولين إنه في حين لم يتم تحديد موعد نهائي للانتهاء من الدراسة، إلا إن الجيش الهندي تلقي أوامر بإنهائها في أقرب وقت ممكن. وأضاف المسؤول إن الخيارات التي يتم إعدادها ستكون متاحة لمودي والقادة السياسيين الآخرين لاتخاذ القرار النهائي بشأن أي إجراء إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

وحشدت الهند والصين آلاف القوات والمدفعية والدبابات والصواريخ بالقرب من الحدود التي تمتد حوالي 3500 كيلومتر (2200 ميل)، أي ما يقرب من طول الحدود الأمريكية المكسيكية، بينما لم تسفر المحادثات الدبلوماسية عن الوصول إلي حل.

وقالت ليزا كيرتس، مديرة برنامج أمن المحيطين الهندي والهادئ في مركز "الأمن الأميركي الجديد" ومقره واشنطن، أنه على الرغم من أن الهند تدرس الخيارات العسكرية، إلا أنه لا يزال من غير المرجح أن تشارك بشكل مباشر في الحرب ضد الصين. وتابعت أنه من المحتمل أن توفر الهند الوصول إلى أماكن مثل جزر أندامان ونيكوبار بالقرب من جنوب شرق آسيا.

وأضافت: “إذا كان هناك نوع من الصراع أو الأزمات في مضيق تايوان، أعتقد أن موقف الهند سيكون التراجع وعدم التدخل عسكريا. على الرغم من أنهم قد يدعمون تايوان بالتصريحات والمساعدة الإنسانية، أعتقد أنهم سيكونون قلقين للغاية بشأن تقديم أي نوع من المساعدة العسكرية للولايات المتحدة”.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الهند الصين تايوان الولايات المتحدة الولایات المتحدة فی حالة

إقرأ أيضاً:

اليابان تبدأ علاج فلسطينيين مصابين في الحرب

طوكيو (وكالات)

أخبار ذات صلة وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية لـ«الاتحاد»: حل الدولتين الخيار الوحيد المطروح المدعوم دولياً مصر وقطر تبحثان جهود العودة لاتفاق وقف إطلاق النار

أعلنت اليابان، أمس، أنها بدأت قبول عدد من الفلسطينيين لعلاجهم من إصابات تعرضوا لها خلال الحرب على قطاع غزة.
وأوضح وزير الدفاع جين ناكاتاني، في بيان، أن اليابان ستعالج امرأتين فلسطينيتين أصيبتا في الهجمات الإسرائيلية على غزة، ونقلتا سابقاً إلى مستشفى في مصر.
وأكد أن «اليابان ستلعب دوراً استباقياً ليس فقط في جهود الإغاثة الإنسانية الطارئة، ولكن أيضاً في دعم إعادة إعمار غزة على المدى المتوسط ​​والطويل».
وكان رئيس الوزراء الياباني إيشيبا شيغيرو صرح في فبراير الماضي، بأن حكومته تدرس سبل تقديم مساعدات طبية للفلسطينيين، بما في ذلك برامج تعليمية.

مقالات مشابهة

  • الموقف الدبلوماسي الهندي تجاه بنغلاديش: بين العلاقات الرسمية والمواقف الشخصية
  • الصين: علاقتنا العسكرية المستقرة مع الولايات المتحدة تخدم المصالح المشتركة للبلدين
  • ترامب يدرس خفض الرسوم عن الصين لإقناعها بصفقة تيك توك
  • اليابان تبدأ علاج فلسطينيين مصابين في الحرب
  • الولايات المتحدة تؤكد استخدام قاعدة في المحيط الهندي للهجوم على اليمن
  • نيوزويك: هكذا تستعد أوروبا لعصر ما بعد الولايات المتحدة
  • الولايات المتحدة تتهم الصين بتوسيع قدراتها السيبرانية لاستهداف بيانات حساسة
  • "لقاء أصحاب الأعمال العُماني الهندي" يستكشف الفرص الاستثمارية الواعدة بالقطاعات الاستراتيجية
  • تقرير استخباري: الصين أكبر خطر على مصالح الولايات المتحدة
  • الاستخبارات الأمريكية: الصين أكبر خطر عسكري على الولايات المتحدة