اليونيدو تؤكد أهمية التكنولوجيا والابتكار لتعزيز الاستدامة في المناطق الحضرية
تاريخ النشر: 12th, September 2023 GMT
فيينا في 11 سبتمبر /وام/ أكد جيرد مولر مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو"، أهمية التكنولوجيا والابتكار في تعزيز الاستدامة والرقمنة بالمناطق الحضرية، في إطار مكافحة تغير المناخ على المستوى الحضري وتسريع العمل المناخي، ومواصلة الجهود نحو التنمية الخضراء الحضرية.
جاء ذلك في كلمة مدير عام المنظمة خلال مشاركته في أعمال النسخة الثامنة لفعالية "الجسر من أجل المدن"، الذي نظمته اليونيدو بمقرها في العاصمة النمساوية فيينا، بحضور أكثر من 500 مشارك من أنحاء العالم لمناقشة مشكلة تغير المناخ على المستوى الحضري.
جمعت الفعالية، التي ركزت على "تسريع العمل المناخي من خلال الابتكار الحضري"، أصحاب المصلحة والحضريين لمناقشة أحدث حلول التنمية الحضرية واستكشاف مدى فعالية الابتكار الحضري في دفع العمل المناخي ومكافحة تغير المناخ، وتحفيز المدن على الابتكار والتعاون في مجال العمل المناخي وخلق المزيد من المدن المستدامة.
وأكد المشاركون على أهمية المدن والمناطق الحضرية في جهود مكافحة تغير المناخ، حيث يعيش نحو 55% من سكان العالم، الذين من المتوقع أن ترتفع نسبتهم إلى 68% بحلول عام 2050، مؤكدين أن المدن مسؤولة عن نحو 70% من انبعاثات الغازات الدفيئة على مستوى العالم.
مراسل وام - النمساالمصدر: وكالة أنباء الإمارات
كلمات دلالية: العمل المناخی تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
أدباء وباحثون: القراءة.. صانعة الخيال والابتكار الثقافي
أكّد مثقفون ونقّاد وأدباء أهميّة الابتكار الثقافي، كموضوع عماده القراءة والاطلاع، والرغبة في التميّز والفرادة، وقالوا في حديث إلى «الاتحاد»، إنّ الدعم المؤسسي من الدولة يسرِّع من الابتكار الثقافي ويعزز من نتائجه، كما في كلّ المقترحات والمؤسسات والجهات التي أنشأتها الإمارات لهذا الغرض، في موضوعي تحدي القراءة وحفز الجهود الفردية والعامة على الابتكار.
ويرى الكاتب محمد الحبسي أنّ القراءة والابتكار عنصران أساسيان في تشكيل الثقافة والمجتمع، إذ توفّر القراءة نافذة على المعرفة، وتحفّز الفكر النقدي، وتفتح نقاشات حول القضايا الراهنة، فمن خلال الاطلاع على الأفكار الجديدة تتولد رؤى مبتكرة تعزز الإبداع الثقافي وتدفع نحو تطور الفكر الإنساني. ولطالما كانت القراءة مصدر إلهام لشخصيات ثقافية بارزة مثل نجيب محفوظ، الذي استلهم من التراث الأدبي رؤى جديدة، وستيف جوبز، الذي مزج بين الفنون والتكنولوجيا بفضل قراءاته المتنوعة. وعبر التاريخ، كانت القراءة حجر الأساس للابتكار، حيث ساهمت في تطوير المجتمعات من خلال تمكين الأفراد من التفكير المستقل والإبداع في مختلف المجالات.
إنتاج الأفكار
ويؤكّد الكاتب والباحث فهد المعمري أنّ القراءة ليست مجرد وسيلة لاكتساب المعرفة، بل هي أداة حيوية لإنتاج الأفكار الجديدة وإعادة تشكيل المفاهيم الثقافية، فهي تساعد على توسيع الأفق الفكري عبر التعرّف على تجارب وثقافات متعددة، وهو ما يسهم في بناء فكر نقدي قادر على توليد رؤى جديدة. كما أنّ الربط بين المجالات المختلفة يُعدّ إحدى الفوائد الجوهرية للقراءة، حيث إنّ الاطلاع على مجالات متنوعة، مثل الفلسفة والتاريخ والعلوم، يتيح توليد أفكار إبداعية من خلال التفاعل بين التخصصات.
وأضاف المعمري أنّ القراءة تحفّز الكتابة الإبداعية، إذ تؤدي إلى تحسين الأسلوب والتقنيات السردية، وهو ما يدعم ظهور أصوات جديدة وأساليب مبتكرة في الأدب، كما أنّ القراءة ليست مجرد فعل فردي، بل هي ممارسة اجتماعية تؤدي إلى تفاعل الأفكار وتوليد الابتكار الثقافي، ما يجعلها عاملاً رئيساً في تقدم المجتمعات وتطورها.
من جانبه، يرى الكاتب سلطان المزروعي أنّ القراءة تلعب دوراً جوهرياً في تشكيل الوعي الثقافي والإبداعي، فهي ليست مجرد وسيلة لاكتساب المعرفة، بل محفّز أساسي للابتكار والتجديد الفكري، فمن خلال الاطلاع المستمر، يستطيع الأفراد استكشاف آفاق جديدة، وتطوير أفكار إبداعية تُسهم في بناء هوية ثقافية غنية ومتجددة. ويضيف المزروعي أنّ القراءة كانت دائماً عنصراً مشتركاً في تجارب الشخصيات الثقافية والإبداعية، إذ منحتهم الأدوات اللازمة لفهم الواقع وتحليله، وهو ما مكّنهم من تقديم رؤى جديدة والتفاعل مع قضايا المجتمع بعمق ووعي، فالكتب تفتح نوافذ للحوار، وتغذي النقاشات حول القضايا الراهنة، مما يخلق بيئة ثقافية حيوية تُشجع على التطور المستمر.
تجدد المفهوم
ويؤكّد الكاتب والباحث محمد بن جرش السويدي أنّ الابتكار الثقافي هو شرارة التجديد التي تضيء دروب الإبداع، إذ يتجلى الابتكار في تقديم أفكار وتصاميم جديدة تثري المشهد الثقافي في الأدب والفنون والموسيقى والعمارة وسائر مجالات التعبير الإنساني. وقد يكون الابتكار ثورة على القوالب التقليدية، أو لمسة تحديث تضيف بُعداً جديداً إلى المألوف، كما أنّ الابتكار لا يقتصر على المنتج ذاته، بل يشمل أيضاً آليات إدارة المؤسسات الثقافية، وأساليب إنتاجها وتمويلها، مما يضمن تدفق الثقافة وتجددها باستمرار.
ويرى محمد بن جرش أنّ للقراءة دورها الجوهري في تحفيز الابتكار الثقافي، ومنحنا القدرة على التفكير النقدي والتحليلي، وتوسيع الأفق الفكري، وتوليد الأفكار، وهو ما يسهم في بناء رؤى جديدة تثري الثقافة، ويعزز من تحدي السائد وإعادة تشكيل المفاهيم، وابتكار أشكال جديدة من الفنون والآداب والفكر.
ويشير ابن جرش إلى مبادرات الإمارات في موضوع القراءة، مثل «تحدي القراءة العربي»، و«الاستراتيجية الوطنية للقراءة»، وأهمية التكنولوجيا كلغة جديدة تترجم من خلالها الرموز الثقافية إلى فضاءات افتراضيّة بلا حدود، ذاكراً أهميّة المتاحف الرقمية في إحياء تراث الأجداد. ويقول الكاتب والإعلامي السوداني عمرو دهب إنّ الأمم تتشكل بالمعرفة، والقراءة كانت وما تزال أحد أبرز أسباب المعرفة إن لم تكن أبرزها على الإطلاق، وإنّ الإبداع والابتكار من أسمى تجليات المعرفة، كما أنّ من المهم الانتباه إلى أن القراءة العميقة لا تعني بالضرورة القراءة بكثرة، فالعمق يكمن في التأمّل والتدبّر، أي في نوعية القراءة لا كمية الكتب المقروءة، ولذلك كان التنوع في القراءة لا يقل أهمية عن العمق، فتنوع مجالات القراءة أحد أهم الأبواب المفضية إلى الابتكار الذي لا يعرف الحدود. ورأى دهب أنّ الابتكار الثقافي يشمل أشكالاً فكرية وأدبية وفنية جديدة، واستحداث أساليب ضمن الأشكال الفكرية والأدبية والفنية الموجودة أصلاً.
التفكير النقدي
ويؤكد الشاعر والإعلامي المصري أشرف عزمي أهمية ترسيخ ثقافة الابتكار في مختلف القطاعات، وتحفيز الأفراد والمؤسسات على تقديم أفكار ومشاريع مبتكرة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، كما في الإمارات، مضيفاً أنّ توسيع الآفاق المعرفية والثقافية هو بالتعرف على ثقافات وحضارات مختلفة واكتساب معرفة واسعة، وتحفيز التفكير النقدي والإبداعي، وتوسيع الخيال والإبداع، وتشكيل الوعي الثقافي وتطويره بفهم الهوية الثقافية، نحو المساهمة في الحوار الثقافي، واكتساب مهارات لغوية وتعبيرية بتحسين مهارات الكتابة والتعبير.
تحولات فكرية
ويرى الأديب زايد قاسم أنّ القراءة كانت وما زالت وقوداً لإبداع الشخصيات الثقافية العظيمة، حيث ألهمت الفلاسفة والأدباء والفنانين لتجاوز حدود الواقع وإنتاج أفكار غيّرت من مجرى الحضارة. ومن خلال الاطلاع على تجارب الأدباء والمفكرين الذين أحدثوا تحولات فكرية في الشرق والغرب، مثل المتنبي وطه حسين من جهة، ودوستويفسكي وشكسبير من جهة أخرى، تتشكل لدى القارئ حساسية إبداعية أعمق تجاه قضايا العصر، فالقراءة تلهم العقول لتجاوز المألوف، وتفتح المجال لنقاشات غنية تسهم في إعادة تشكيل الوعي الثقافي. وتؤكد الناقدة البحرينية د. رفيقة بن رجب أنّ القراءة بمفاهيمها المتعددة تشكل تداعيات ونقلات نوعية تتجاوز فهم المقروء، لترسم للقارئ أو المتلقي مادة ثرية عميقة تستوعب كل الأنساق بصياغاتها وفضاءاتها اللامحدودة حتى تستوعب جميع أنواع الخطاب، كما أنّ أهمية القراءة والابتكار اللصيق بها لا تقف عند هذه الحدود المجتمعية فحسب، بل بالقراءة يكون المرء قادراً على فتح أكبر القضايا وأكثرها صعوبة وتعقيداً.
الحصيلة اللغوية
ترى الشاعرة السعودية العنود الزير أنّ للحصيلة اللغوية الكبيرة دوراً كبيراً ومهمّاً في توسيع المدارك والآفاق، كما تسهم كثرة القراءة والاطلاع في القدرة على الحوار والاستيعاب، وتركيب الجمل وزيادة مستوى الذكاء، وتزيد من الثقافة وتساعد في قوة الفكر.
وتؤكد الشاعرة الإماراتية حمدة العوضي أهميّة القراءة في تحرّر العقل من قيود الواقع، وتنمية الخيال الذي يعدّ ركيزة أساسية للابتكار، فعندما يقرأ الشخص أعمالاً أدبية أو فلسفية، يبدأ بتخيل عوالم مختلفة ويربط الأفكار بطريقة إبداعية، مما يولّد رؤى جديدة في مجالات الفنون، والأدب، والتصميم الثقافي. وأشارت العوضي إلى أهمية الكتب في تعريفنا بثقافات مختلفة وأساليب حياة متنوعة، وهو ما يجعل القارئ أكثر قدرة على الدمج بين عناصر من ثقافات متعددة في إبداعه، سواء كان ذلك في الأدب، أو الفن، أو حتى المشاريع الثقافية الكبرى على سبيل المثال، حيث المزج بين الأدب العربي الكلاسيكي والفكر الغربي الحديث يولد رؤى ثقافية فريدة.
أخبار ذات صلة