يمانيون../
نظمت بمديرية الثورة في أمانة العاصمة اليوم، اللقاء التربوي الموسع بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم.

وخلال اللقاء أشار وزير الإعلام ضيف الله الشامي، إلى أهمية الاحتفال بذكرى المولد النبوي، وإظهار معالم الفرحة والبهجة بهذه المناسبة الدينية الجليلة.

ونوه في الوقت ذاته، بالفعاليات الاحتفالية بمدارس الثورة والفعاليات المصاحبة من أمسيات وندوات ثقافية وخطابية تشهدها المديرية، ما يجسد الارتباط بالرسول الكريم.

وأفاد بأن اليمنيين على موعد مع الاحتفال بأعظم مناسبة غيرت مجرى التاريخ للبشرية وإخراجها من الظلمات إلى النور ومن العبودية لطغاة الشرك والظلم.

وبين الوزير الشامي أن الأعداء حاولوا تشوية الاحتفالات بالمولد النبوي بشتى الطرق، لكنهم لم يستطيعوا نتيجة عظمة ارتباط الشعب اليمني برسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأكد أن الشعب اليمني باحتشاده الجماهيري الذي لم يسبق له مثيل في جميع ساحات الاحتفال بمولد الرسول الأعظم في 12 من ربيع أول، سيبعث رسالة للعدو، مفاده تمسكه بهويته ونهج رسوله الكريم وأنه بات قادراً على انتزاع حقوقه وتطوير قدراته العسكرية والصناعات المختلفة.

وخلال اللقاء الذي حضره رئيس لجنة التخطيط والتنمية بمحلي الأمانة شرف الهادي، أشار مدير المديرية عقيل السقاف، إلى أهمية الدور التربوي في إبراز عظمة ومنزلة رسول الله صلوات الله عليه وعلى أله في نفوس الطلاب والأجيال.

وحث على تضافر الجهود والحشد لإحياء المولد النبوي بما يليق بعظمة ومكانة المناسبة.

من جانبه اعتبر مدير المنطقة التعليمية عصام العابد، صمود التربويين منذ العام الأول للعدوان انتصاراً للجبهة التربوية.

ولفت إلى أنه يجب أن تخصص لقاءات للقادة التربويين لإبراز الجوانب المضيئة في الجبهة التربوية خلال أعوام العدوان والانتصارات في هذا المجال.

حضر اللقاء نائب مدير المنطقة التعليمية محمد المأخذي ورؤساء الأقسام ومدراء ومديرات المدارس ومسؤولو الأنشطة في المدارس الحكومية والأهلية.

كما أقيمت فعالية مدرسية في مديرية الثورة بذكرى المولد النبوي الشريف.

وخلال الفعالية أكد وزير الإعلام ضيف الله الشامي، أهمية الاحتفال بذكرى المولد النبوي وإحياء وغرس قدسية رسول الله في نفوس الأجيال، وتعميق ارتباطهم بسيرته النيرة.

ودعا إلى الخروج الحاشد في الفعالية الكبرى في 12 ربيع الأول بميدان السبعين بالعاصمة صنعاء ومختلف ساحات المحافظات، لما يمثله ذلك من رسائل للأعداء والعالم، بتمسك شعب الإيمان والحكمة بهويته الإيمانية والاقتداء برسول الله والمضي على نهجه.

تخللت الفعالية التي حضرها رئيس لجنة التخطيط بمحلي الأمانة شرف الهادي ووكيل وزارة التربية المساعد علي الدولة ومستشار الوزارة علي شرف الدين ومدير المديرية عقيل السقاف، فقرات شعرية ومسرحية وإنشادية لطلاب المدرسة.

إلى ذلك شارك عضو مجلس النواب محمد الطوقي وقيادات من أمانة العاصمة، في فعالية تربوية بمديرية الثورة بذكرى المولد النبوي الشريف.

وخلال الفعالية قدّم الطلاب كلمات وفقرات انشادية وشعرية ومسرحية، تناولت عظمة المولد النبوي ومكانته في قلوب اليمنيين، وكذا أهمية احياء هذه المناسبة للاقتداء بالرسول الأعظم والسير على نهجه القويم.

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: بذکرى المولد النبوی

إقرأ أيضاً:

اليُتْمُ الذي وقف التاريخُ إجلالًا وتعظيمًا له

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بعد أن انتهيتُ من قراءة كتاب "عبقرية محمد" للمفكرِ العملاقِ عباس محمود العقاد، تذكَّرتُ على الفورِ قول اللهِ جلَّ جلالُهُ للنبيِّ الكريمِ سيدِنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم: "وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ"، فأدركتُ السرَّ في انجذاب كلِّ من اقترب من سيرته العطرة، وتذكرتُ على الفور أنه ليس هناك متشهدٌ ولا صاحبُ صلاةٍ إلا ويلهجُ باسمه... وكلُّ من سيقرأُ ما كتبهُ المفكرون عن شخصية النبيِّ الكريمِ قديمًا وحديثًا، سيعرف أثر كرم الله على نبيَّه برفع ذكره منذ مولده وإلى قيام الساعة.

ولذا، لم يدهشني إهتمام الكُتَّابِ في الشرق والغرب به، وقد قرأتُ بإعجابٍ شديدٍ آخرَ ما صدر من مؤلفاتٍ في الغرب عن خيرِ خلقِ اللهِ أجمعين، للكاتبةِ والمفكرةِ البريطانية "كارن أرمسترونج"،وهي مَنْ ؟ إنها الكاتبة المرموقة والباحثة الماهرة التي تتجنُّب التحيُّز الشخصي، ولا تُصدر الأحكام إِلَّا  بعد فحص ما لديها من أدلَّةٍ وبراهين بتجرُّدٍ وشفافية، وقد كرَّست حياتها لدراسة الأديان السماوية، مثل الإسلام والمسيحية واليهودية، وكان كتابها  "محمد: سيرة النبي"، والذي صدر عام ١٩٩١  وفيه قدَّمت  فكرًا عميقًا،  يُعدُّ هذا المؤلف من أبرزِ الأعمالِ التي قدَّمت رؤيةً موضوعيةً ومنصفةً عن النبيِّ الكريمِ في العالم الغربي. كما يُعدُّ  جسرًا مهمًّا بين الثقافات، ودعوةً للحوارِ والتفاهمِ بين الأديان، بعيدًا عن الصور النمطيةِ والتشويهِ الإعلامي، فقدأَثْبَتَتْ فِي مُؤَلَّفِهَا  هذا بأن النبي العظيم رجلًا ذا رؤيةٍ أخلاقيةٍ عَمِيقَةٍ...

ومن إنصافِها فى كتاباتها  قالت: "كان محمدٌ رجلًا حنونًا، متواضعًا، وقائدًا بارعًا، لم يسعَ للسلطةِ بقدر ما كان يسعى لإحداث تغييرٍ أخلاقيٍّ عميقٍ في مجتمعه."

كما تناولت الكاتبةُ  والباحثة دورَ النبيِّ الكريم في تحسينِ مكانةِ المرأةِ في المجتمع، حيث أشارت إلى أنه منحَ المرأةَ حقوقًا لم تكن موجودةً في الجاهلية، مثل حقِّ الإرث، وحقِّ التعليم، وحقِّ الاختيارِ في الزواج. وكان يسعى لتحريرِ المرأةِ من القهرِ الاجتماعي، ويدعو إلى معاملتها بكرامةٍ واحترام.

ولها أيضًا رأيٌ حرٌّ جريءٌ، إذ أكَّدت أن النبيَّ الكريمَ كان يسعى دائمًا إلى الحلولِ السلمية، وأن المعاركَ التي خاضها كانت دفاعية، ولم تكن من أجل التوسع أو فرض الدين بالقوة... وبذكاءٍ شديدٍ، اختارت صلح الحديبية وقالت عنه: "كان دليلًا واضحًا على براعةِ النبيِّ الكريم في إدارة النزاعاتِ بالسِّلمِ والحكمة، لأنه كان يؤمن بأن السلام هو الوسيلةُ الأقوى لنشرِ رسالته."

وهذه الشهادةُ من هذه الباحثة والتي تُعَدُّ واحدةً من أبرز الْباحثين في الأديان المُقَارَنَةِ  تدحضُ الصورةَ السلبيةَ التي رسمها بعضُ المستشرقين لهذا النبي العظيم...

وقد تصدى لهؤلاء المستشرقين والشانئين  المفكر الكبير عباس محمود العقاد في مواجهة هذه الافتراءات، حيث قال في كتابه الهام "عبقرية محمد": “إن التاريخ هو فيصل التفرقة بين محمدٍ وشانئيه، فحكمُه أنفذُ من حكمِ الشانئين والأصدقاء، وأنفذُ من حكمِ المشركين والموحدين، وأنفذُ من حكمِ المتدينين والملحدين... إنه حكم الله، وقد حكم له أنه كان في نفسه قدوة المهذَّبين، وكان في عمله أعظمَ الرجال أثرًا في الدنيا، وكان في عقيدته مؤمنًا يبعث الإيمان، وصاحبَ دينٍ يبقى ما بقيت في الأرض أديان، وسيطلع في الأفق هلالٌ، ويغيبُ هلالٌ، وسيذهب في الليل قمرٌ، ويعودُ قمرٌ، وتتعاقب هذه الشهور التي كأنها جُعلت التاريخَ ما بين الصدور، لأن الناس لا يؤرخون بها مواسمَ الزرع، ولا مواعيد الأشغال، ولا أدوار الدواوين والحكومات، ولا ينتظرونها إلا هدايةً مع الظلام، وسكينةً مع الليل: أشبه شيءٍ بهداية العقيدة في غياهب الضمير”.

وقبل أن يَخْتِمَ  الكاتب الكبير عباس محمود العقاد صفحات كتابه  "عبقرية محمد"، اختار يوم هجرة النبي إلى المدينة فكتب: "ستطلع الأقمار بعد الأقمار، وتقبل السنة القمرية بعد السنة القمرية، وكأنها تقبل بمعلمٍ من معالم السماء يوميء إلى بقعةٍ من الأرض: هي غار الهجرة، أو يوميء إلى يومٍ لمحمدٍ هو أجملُ أيامِ محمد، لأنه أدلُّ الأيام على رسالته، وأخلصها لعقيدته ورجاء سريرته، وهو يوم التقويم الذي اختاره المسلمون بإلهامٍ لا يعلوه تفكيرٌ ولا تعليم..."

ختامًا.. لقد عشتُ أوقاتًا ممتعةً مع كتاب "عبقرية محمد" للمفكر الكبير عباس محمود العقاد، ومن خلال صفحات هذا الكتاب شاهدت  التاريخ يقف إجلالًا وتعظيمًا لهذا اليتيمِ الذي بُعث رحمةً للعالمين.. صلى الله عليك وسلم يا خير خلق الله أجمعين...

اللهم إنا نُشهدك أنه بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، فاللهمَّ اجزه عنا خير ما جزيتَ نبيًّا عن قومه، ورسولًا عن رسالته...

 

ولنا لقاء الأسبوع القادم، بإذن الله، مع قراءة فى كتاب ممتع جديد...

 

مقالات مشابهة

  • موعد مباراة الزمالك وستيلينبوش الجنوب أفريقي بالكونفدرالية والقناة الناقلة
  • قائد الثورة يبارك الشعب اليمني والشعب الفلسطيني بعيد الفطر
  • قائد الثورة يهنئ الشعب اليمني والأمة الإسلامية بحلول عيد الفطر المبارك
  • وزير الإعلام يهنئ القيادة بحلول عيد الفطر
  • وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان يهنئان قائد الثورة بحلول عيد الفطر المبارك
  • اليُتْمُ الذي وقف التاريخُ إجلالًا وتعظيمًا له
  • لموظفي تلفزيون لبنان.. أمرٌ مهم كشفه وزير الإعلام
  • أمانة إعلام مستقبل وطن أسيوط تحتفي بعيد الأم وكبار السن في أجواء من الحب والعطاء
  • وقفة للهيئة النسائية في تعز بذكرى يوم القدس العالمي
  • عن الصواريخ التي أُطلقت من لبنان.. هذا ما كشفه وزير الإعلام