گصورة رجل الدين فى الدراما التليفزيونية
تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT
فى ظل عالم جديد ملئ بالمتغيرات والتحديات نجد أن الفضاء الرقمى الإلكترونى ووجود سماوات مفتوحة قطعت المسافات بين الثقافات وألغت الحدود السياسية والجغرافية، مما كون وشكل عالمًا جديدًا يفتقر إلى النموذج والقدوة، عالم يشبه ذلك العالم الذى هدم ناموس الأسرة وصورة الأب مع نظرية «سيجموند فرويد « عن عقدة «أوديب» وكراهية الابن لأبيه، وأيضًا نظرية «كارل ماركس» الاقتصادية التى قوضت أركان الملكية والامبراطوريات الأوروبية حين كتب عن رأس المال، ولم تكن نظرية «داروين» فى النشوء والارتقاء وأن أصل الإنسان قرد وليس بشرًا قد هدمت قدسية الكنيسة وشجعت التجرؤ على القساوسة والكهنة واهتزت صورة رجل الدين المسيحى فى أوروبا أواخر القرن التاسع عشر والقرن العشرين، ومع ثورة التكنولوجيا والسماوات المفتوحة وشبكات الإنترنت والتواصل الاجتماعى والذكاء الاصطناعى إذ بالبشرية تواجه مرحلة جديدة تسمى الديستوبيا أو ما بعد نهاية العالم الحالى، وهذه الديستوبيا إعادة لفكرة المدينة الفاضلة فيما بعد سقوط الحضارة والمدنية الحالية التى تعج بكل أنواع التشوه والفساد لغياب الروحانيات والدين وطغيان المادة والمنفعة على كل القيم الإنسانية، ومن هنا كان علينا فى الشرق أن نعيد النظر فى الصورة الذهنية لرجل الدين فى الفن والدراما التلفزيونية خاصة أن الفضاء الإلكترونى قد ألغى كل الحواجز بين الثقافات وحول الحياة إلى شاشة إلكترونية ومنصة رقمية يمتزج فيها الخيال مع الواقع فى إشكالية فرضية تثير العديد من القضايا والمشكلات الجدلية التى تهدد شبابنا وحياتنا.
وفى أحد أعمال «أسامة أنور عكاشة» الهامة «ومازال النيل يجرى « 1992 نجده يتعرض لأهم قضية اجتماعية اقتصادية حتى يومنا هذا ألا وهى قضية الزيادة السكانية وزواج القاصرات فى ريف مصر، وفى تناوله لتلك القضية كان الكاتب واعيًا ومستنيرًا للخطر ولأهمية دور الوعظ والخطاب الدينى فى تحديد أبعاد المشكلة، وحاول الكاتب درء الصدع وتقليص الفجوة الفكرية بين ما تنادى به الدولة والحكومة من ضرورة تنظيم الأسرة وعدد الأطفال الذين يثقلون كاهل الأسرة، وما يؤدى إليه الحمل المتكرر من مشاكل صحية للمرأة وللطفل وتعرض كليهما للعديد من الأمراض والمشاكل الصحية خاصة إذا كان الحمل فى سن صغيرة لزواج البنات وموضوع التسنين فى الوحدات الصحية.
«هاشم العدوي»، أو هشام سليم، إمام وزارة الأوقاف
ويمثل بؤرة النور الذى تحتاجه القرية المصرية تلك البؤرة أو الطاقة النورانية لها مكانة كبرى لأنه يمثل السلطة الدينية المقدسة ذات القيمة الكبرى فى كل قرية وفى الموروث الثقافى المصرى وأن يتم تقديم هذه الشخصية بهذا البعد التنويرى الإيجابى. هذا هو الخطاب الدينى الفعلى وليس النظرى حين يتلاحم رجل الدين وينزل من على المنبر ليكون جزءًا من نسيج الشارع والقرية، شاهدًا على الحق وداعيًا للخير بقوة الدين وقدسية المكانة لحامل كتاب الله ودارس علوم دينه ودنياه.. الدراما االتليفزيونية والدينية خاصة ما هى إلا سلاح ذو حدين؛ لذا فإن دراسة المحتوى وتحليله هى خطوة للحد من مخاطر الفضاء الإلكترونى.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مخاطر الفضاء الإلكتروني الذكاء الاصطناعى التواصل الاجتماعى
إقرأ أيضاً:
مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات النشر العلمي
حظيت دراسة أنجزها بالكامل برنامج الذكاء الاصطناعي "غروك 3″، الذي ابتكرته شركة مملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، بإشادة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل المتشككين في قضايا التغير المناخي، بينما أبدى باحثون مستقلون مخاوف بشأن مصداقية تلك الأساليب وجدواها العلمية.
الدراسة، التي تحمل عنوان "إعادة تقييم نقدي لفرضية الاحترار المناخي المرتبط بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون"، شككت في استنتاجات وتوقعات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، واستندت إلى دراسات لطالما أثارت الجدل بين المتخصصين في الأوساط العلمية. وقد انتشرت الدراسة على نطاق واسع عقب نشرها في نهاية مارس/آذار الماضي، حيث أعاد تداولها العديد من الشخصيات البارزة في أوساط المشككين بالمناخ، من بينهم عالم الكيمياء الحيوية الأميركي روبرت مالون، المعروف بمشاركته لمعلومات مضللة خلال جائحة كوفيد-19.
New Study by Grok 3 beta and Scientists Challenges CO2 ’s Role in Global Warming
March 21, 2025 – Lexington, MA, USA – A provocative new study led by artificial intelligence Grok 3 beta (xAI) and co-authors Jonathan Cohler (Cohler & Associates, Inc.), David R. Legates (Retired,…
— Nancy Pearcey (@NancyRPearcey) March 23, 2025
إعلانوقال مالون في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا) إن "استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث الممولة من القطاع العام سيصبح أمرا شائعا، وستُحدّد معايير لاستخدامه في المجلات العلمية"، مضيفا أن الدراسة تمثل -على حد وصفه- "نهاية الخدعة المناخية"، وهو منشور تجاوز عدد مشاهداته المليون.
لكن في المقابل، يجمع المجتمع العلمي على وجود رابط واضح بين استهلاك الوقود الأحفوري وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب ما يصاحب ذلك من تفاقم للظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والفيضانات. ويثير هذا السياق تساؤلات عن مدى حيادية المحتوى الذي يُنتج عبر برامج الذكاء الاصطناعي، ومدى إمكانية توظيفه كأداة بحث علمي موثوقة.
وفي هذا السياق، يقول أستاذ العلوم البيئية مارك نيف:
"هذه البرامج اللغوية الكبيرة لا تمتلك القدرة على التفكير، بل هي نماذج إحصائية تتنبأ بالكلمات أو الجمل استنادا إلى ما تدربت عليه، وهذا ليس بحثا علميا".
وقد أوضح المقال ذاته أن برنامج "غروك 3" كتب المسودة كاملة، لكنه تلقى توجيهات من مساهمين بشريين وصفوا بأنهم أدوا "دورا حاسما" في تطويرها. ومن بين هؤلاء، عالم الفيزياء الفلكية ويلي سون، المعروف بتشكيكه في قضايا المناخ، والذي سبق أن تلقى أكثر من مليون دولار من قطاع الوقود الأحفوري لتمويل أبحاثه.
كما ذكر المقال أن بعض الدراسات التي استشهد بها الذكاء الاصطناعي قد أُضيفت إلى التحليل بناء على طلب من الفريق المشارك في إعداد الدراسة، على الرغم من أن عددا من تلك الدراسات سبق أن خضعت للمراجعة النقدية أو الطعن من قبل علماء آخرين.
وتقول عالمة الأحياء الدقيقة الهولندية المقيمة في كاليفورنيا والمتخصصة في النزاهة العلمية، إليزابيت بيك، "لا نعرف شيئا عن الطريقة التي طلب بها المشاركون من الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات والمصادر المذكورة".
إعلان "نزاهة الذكاء الصناعي"من جهته، يؤكد خبير الذكاء الاصطناعي أشويني باندا أن التحقق من نزاهة مساهمة الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري يبقى أمرا مستحيلا، قائلا: "بإمكان أي شخص الادعاء بأن برنامجا ذكيا كتب دراسة ما بمفرده، وبالتالي اعتبارها غير متحيزة، بينما الحقيقة قد تكون غير ذلك تماما".
كذلك، يُثير توقيت نشر الدراسة علامات استفهام، إذ أُنجزت وقُدمت إلى النشر، ثم نُشرت خلال 12 يوما فقط، وهي مدة قصيرة بشكل غير اعتيادي في عالم النشر العلمي، وتطرح شكوكا عن مستوى التدقيق والمراجعة العلمية. ويبدو أن المجلة أو الجهة الناشرة لا تتبع أي لجنة معنية بالأخلاقيات العلمية، بحسب بعض الباحثين.
في هذا الإطار، عبّر غافين شميت، عالم المناخ في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، عن استغرابه مما وصفه بـ"سهولة الذكاء الاصطناعي في تجميع مواد سيئة الجودة"، مؤكدا أن الدراسة التي رُوّج لها لا تحمل مصداقية تُذكر، شأنها شأن المراجع التي اعتمدت عليها.
أما ناومي أوريسكس، مؤرخة العلوم بجامعة هارفارد، فقد رأت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة ما هو إلا "خدعة جديدة لإضفاء طابع زائف من الحداثة والتجديد على حجج المشككين في أزمة المناخ".
ويحذر خبراء وأكاديميون من الآثار السلبية الناتجة عن الاعتماد المفرط على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث العلمية والأكاديمية، مؤكدين أن ذلك قد يؤدي إلى تقليل كفاءات الباحثين ومهاراتهم في التحليل والتفكير النقدي والإبداعي.