هل يعاقب الجرائم الإلكترونية في الأردن على النميمة وتسريب المحادثات؟
تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT
المحامي عادل سقفك يحذر من إرسال محتوى محادثات جرت بين طرفين، لطرف ثالث
شاع كثيرا قيام البعض بالتقاط صورة لشاشة الهاتف الخلوي أو الحاسوب "سكرين شوت" لمحادثة جرت بين طرفين، وتم إرسالها لطرف ثالث، بحجة "شوف شو بيحكي عنك" أو "اقرأ واتأكد شو بتحكي عنك" وغيرها من العبارات.
اقرأ أيضاً : ما أبرز مخالفات قانون "الجرائم الإلكترونية" لعام 2023؟
ويضاف إلى ذلك، حوارات "النميمة" التي تشهدها صفحات التواصل الاجتماعي، لاسيما اغتياب شخص ما، وقيام المتابعين بالتعليق على المنشور، وربما لايعلم البعض أن هذه الأفعال قد تودي بهم إلى خلف القضبان أو دفع غرامة مالية خاصة إذا كانت تحوي ما يجرمه قانون العقوبات وقانون الجرائم الإلكترونية المعدل لسنة 2023 بالحبس والغرامة المالية.
لقراءة بنود قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023، الرجاء النقر هنا.
إرسال محادثات خاصةحذر خبير الجرائم الالكترونية المحامي د.عادل سقف من خطورة إرسال محتوى لمحادثات كتبت على أي من التطبيقات، جرت بين طرفين، لطرف ثالث، مشيرا إلى أن ذلك ينطوي على جريمة ذم وقدح وتحقير، لكون المحادثة خاصة بين الطرفين المرسل والمستقبل.
وقال الخبير سقف لـ"رؤيا"، إنه في حالة قيام المستقبل بعرض محتوى المحادثة، على شخص ثالث، يكون بهذه الحالة ارتكب جريمة انتهاك الحق بخصوصية المرسل وفقا لنص المادة (348) مكرر عقوبات إلى جانب المادة (20) من قانون الجرائم الإلكترونية المعدل.
وأوضح المحامي سقف الحيط أن قيام الشخص بالتقاط صورة شاشة (سكرين شوت) بأي من الطرق، وإرسالها إلى شخص ثالث يعتبر جريمة، ويستطيع أن يقاضيه بموجبها.
النميمة في القانونوفي تساؤل لـ"رؤيا" حول ما يتم عادة الحديث به عن التقاط صور لشاشة الهاتف الخلوي، لمحتوى يوصف بالنميمة وغيره من تعليقات ساخرة او تنمر اوالحديث عن أجزاء من الجسم او كشف معلومات خاصة تتعلق بطرف ثالث، هل يمكن اعتبارها جريمة ذم وقدح وتحقير؟
أوضح المحامي سقف في رده أنه "لا تشكل جريمة ذم وقدح، إذ يتطلب علانية حسب المادة 188 عقوبات، ولا تشكل تحقير وذلك لان التحقير يكون من المعتدي في مواجهة المعتدي عليه وحده او معه شخص آخر لا يشكل مجلس بالمعنى القانوني".
وفي الإطار ذاته، قال إن الفعل يعتبر جريمة اغتيال للشخصية، بمفهوم المادة (16) من قانون الجرائم الإلكترونية المعدل، ويسعى إلى تشويه صورة الشخص الثالث امام اخرين، بالتالي هو يسئ لهذا الشخص، ويروج شائعات وصفات ومعلومات مغلوطة عنه حتى ينزل بمكانته وينتقص من كرامته.
وبحسب المادة (16) من قانون الجرائم الإلكترونية المعدل يعاقب "كل من أشاع او عزا او نسب قصدا دون وجه حق الى احد الأشخاص أو ساهم في ذلك عن طريق الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو نظام المعلومات او الموقع الالكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي أفعالا من شأنها اغتيال شخصيته يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 اشهر او بغرامة لا تقل عن 5000 الاف دينار ولا تزيد عن 20 الف دينار او بكلتا هاتين العقوبتين".
واعتبر أن نص "اغتيال الشخصية"، يمنع النميمة، واغتياب الأشخاص واغتيال شخصيته بشكل غير مباشر، والإساءة لهم عن بعد، وبشكل خفي.
وقال أحيانا "اغتيال الشخصية" يأخذ شكل العلنية بمنشورات علنية موجهة للجمهور، وفي هذه الحالة يكون الضرر اكبر، لانه يكون مباشر، او باحدى وسائل العلنية، ويكون موجه بشكل أكبر للجمهور.
وأردف بالتالي الأثر الاجتماعي والضرر النفسي يكون في هذه الحالة يقع بشكل أكبر على الشخص الثالث (المتضرر) .
وقال المحامي سقف الحيط إن هذا لا يعني ان كل أوجه الاستناد الى نص مادة " اغتيال الشخصية " هي محقة لأنه من الممكن أن يقع لبس بين النقد البناء والتشهير،و المشكلة هنا تكون لكون المشرع لم يقم بتعريف مصطلح اغتيال الشخصية ،وبالتالي يخشى توسع القضاء في تفسيرها لتشمل أوجه بعض النقد البناء أو ذكر معلومات صحيحة وتهم الجمهور بشأن الشخص العام.
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: الجرائم الالكترونية قانون الجرائم الالكترونية
إقرأ أيضاً:
إيران تحت الضغط.. ترامب يطلب مفاوضات مباشرة لإنهاء "التهديد"
في تحرك جديد بشأن التوترات بين واشنطن وطهران، تضغعط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإجراء مفاوضات نووية مباشرة مع إيران، في محاولة للتوصل إلى اتفاق شامل يهدف إلى تفكيك برنامجها النووي بشكل كامل.
وتقول صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميريكة إنه إذا استجابت إيران لهذه الدعوة، ستكون هذه أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في عام 2018.
وتسعى إدارة ترامب لتجاوز ما تم تحقيقه في الاتفاق النووي لعام 2015، الذي تم التفاوض عليه تحت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وتسريع وتيرة الوصول إلى اتفاق جديد.
مفاوضات صعبة
ووضع المسؤولون الأمريكيون شروطا صعبة للاتفاق، وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن على إيران التخلي عن جميع جوانب برنامجها، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، وبناء الصواريخ الباليستية الاستراتيجية، والعمل على بناء سلاح نووي.
وقد تواجه هذه المفاوضات تحديات كبيرة، إذ أن إيران قد رفضت لسنوات التخلي عن برنامجها النووي، مؤكدة حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.
ورغم أن الاتفاق النووي السابق سمح لطهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم بشكل كبير، إلا أن الولايات المتحدة ترى أنه يجب اتخاذ خطوات أكثر قوة للتخلص من البرنامج النووي الإيراني بشكل نهائي.
وفي تصريح له مساء الخميس، أشار ترامب إلى أن المحادثات المباشرة ستكون أسرع وأكثر فعالية من المفاوضات غير المباشرة، مؤكدا أن "الطرف الآخر سيفهم الأمور بشكل أفضل".
في المقابل، لم ترد إيران بشكل فوري على طلبات التعليق، إلا أن مصادر إيرانية أكدت أنها منفتحة على المحادثات غير المباشرة، وربما على المحادثات المباشرة في وقت لاحق.
وفي سياق متصل، قال مسؤول أمريكي رفيع إن إدارة ترامب تأمل في إجراء محادثات مباشرة بين كبار المسؤولين من الجانبين، مع تجنب التأخير الذي يرافق المحادثات غير المباشرة عبر وسطاء.
ومن المرجح أن يكون المبعوث الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، جزءا من الفريق المفاوض.
وتشير تقارير الاستخبارات الأميركية إلى أن إيران قد تكون قريبة من القدرة على إنتاج سلاح نووي، وهو ما يزيد من قلق واشنطن.
تهديدات أميركية إسرائيلية
وتقول "وول ستريت جورنال" إنه إذا فشلت المحادثات المباشرة أو لم تسفر عن نتائج ملموسة، فقد تجد الولايات المتحدة نفسها أمام قرار صعب يتعلق بالرد العسكري على التهديد النووي الإيراني.
وكان ترامب قد هدد باللجوء إلى الحل العسكري إذا لم تلتزم إيران باتفاقية لوقف برنامجها النووي.
ويواصل البنتاغون تعزيز وجوده العسكري في الشرق الأوسط، حيث تم نشر حاملات الطائرات والطائرات المقاتلة، في خطوة تعد بمثابة دعم للقوات الأميركية في المنطقة.
وفي وقت سابق، قال مسؤول دفاع أميركي سابق إن حملة جوية منسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد تتسبب في أضرار خطيرة للمنشآت النووية الإيرانية، لكن من المرجح أن تكون هناك حاجة لإعادة تنفيذها بعد 9 أشهر أو عام إذا حاولت طهران إعادة بناء البرنامج.
وتؤكد إسرائيل أنها مستعدة لاتخاذ إجراءات عسكرية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.
في المقابل قال مسؤولون إيرانيون إنهم جاهزون لضرب إسرائيل والقوات الأمريكية في المنطقة بصواريخ باليستية لا تزال تحتفظ بها البلاد إذا تعرضوا للهجوم.