مئوية رحيل «فنان الشعب» سيد درويش
تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT
«يخطئ مَن يتصور أن سيد درويش أغنية ولحن.. إن سيد درويش فكر، تطوُّر، ثورة.. فسيد درويش هو الذي جعلني أستمتع بالغناء بحسِّي وعقلي، بعد أن كنت أستمتع بحسِّي فقط.. إنه فكرة العصر التي لولاها لما لحّن الملحنون بالأسلوب الذي يلحنون به الآن، ولا ننسى أنه أول مَن أدخل اللهجة المسرحية السليمة الحقيقية للأعمال المسرحية».
رحل درويش (1892-1923م)، وهو في ريعان الشباب، إذ لم يكن قد تجاوز الـ(31) عامًا، إلا أن أثره في الموسيقى كان مذهلًا، إذ يقول أيضًا عنه عبد الوهاب في كتابه «رحلتي»: «من أفضال الشيخ سيد درويش على الألحان العربية أنه أدخل الأسلوب التعبيري في ألحانه حتى في الأدوار التقليدية الكلاسيكية التي لحّنها، بالإضافة إلى أن له أفضالًا كثيرة على كل ألوان الغناء».
لقد كانت عبقرية درويش الكبرى أنه نقل الموسيقى من القصور وحفلات الأمراء والباشوات القائمة على «التخت العثماني» التقليدي إلى الشارع المصري حيث بات الناس يغنون معه، لا سيما مع فترة المد الثوري الشعبي إبان ثورة 1919م بزعامة سعد زغلول، الذي ربط درويش به الناس فنيًّا بتعبير «بلح زغلول» نكايةً في المحتل الإنجليزي الذي نفى سعد ورفاقه خارج مصر بعد أن طالبوا بالاستقلال، وقد أسفر الضغط الشعبي عن إجبار الإنجليز على إعادة سعد ورفاقه من المنفى وبدء مسار «التفاوض السياسي».
وكان درويش هو رأس الحربة في المواجهة مع الإنجليز(بجانب طبقات الشعب الثائر بالطبع)، وكلنا يذكر أغانيه الخالدة: «قوم يا مصري.. مصر دايمًا بتناديك»، «يا عزيز عيني.. أنا بِدِّي أروَّح بلدي»، «أهو دا اللي صار»، وغيرها.
وقد نقل درويش الألحان المسرحية نقلة نوعية كبرى بتقديمه للعديد من الأوبريتات الشهيرة (مثل: العَشَرة الطيبة) من تأليف صديقه ورفيق دربه بديع خيري، والتي قدمها للفرق المسرحية الشهيرة -آنذاك- مثل فرقتَي: الريحاني، وعلي الكسار، وغيرهما.
وأخيرًا.. صدق العبقري نجيب الريحاني حين قال عن صديقه العبقري سيد درويش: «سيد درويش روح هائمة على وجه الأرض.. روح غير مستقرة.. روح تعجّلت رحيلها في الحياة، كان ضيفًا على الدنيا غريبًا، الموت كان لا يغيب عن باله ويتذكره في المرح والسرور.. وعندما أهداني صورته كتب عليها: من ميت يُهدي إلى أموات».
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: سید درویش
إقرأ أيضاً:
اعتقال فنان تركي شهير لمشاركته بمظاهرات المعارضة
خاص
قامت السلطات التركية باعتقال الممثل التركي الشهير، بطل مسلسل “عائلة شاكر باشا”، جيم يغيت أوزوم أوغلو، خلال المظاهرات التي دعت إليها المعارضة التركية على خلفية سجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.
وأكدت مصادر إخبارية أنه تم توجيه اتهام لأوزوم أوغلو بتأسيس جماعة تخريبية والتحريض على التظاهر والشغب بعد العثور في هاتفه على مجموعة قام هو بتأسيسها.
وقبل ساعات، نشر أوزوم أوغلو منشورًا عبر حسابه على “إنستغرام”، دون تحديد أي تفاصيل بشأن اتهامه أو اعتقاله، شكر فيه متابعيه على دعمهم، معلقًا: “شكرًا للجميع على دعمكم”. إذا كنا متحدين، إذا وقفنا جنبًا إلى جنب دون النظر إلى الآخر، وإذا لم نتردد في التحدث بصوت عالٍ بسلام، فستكون لنا أيام جيدة مليئة بالأمل. علينا أن نناضل من أجل شبابنا المسجونين، ومستقبلنا، ورؤسائنا المستقبليين، ومهندسينا، وأطبائنا، وفنانينا. هذا البلد لنا. المستقبل لنا.
وكان أكرم إمام أوغلو المرشح الأوفر حظًا للفوز بالانتخابات الرئاسية القادمة قبل أن يتم اعتقاله بتهم تتعلق بالفساد.
وكثفت السلطات التركية حملة الاعتقالات في محاولة لوقف الاحتجاجات، مع توقيف المئات من المتظاهرين والصحافيين والمحامين.
وذكرت المعارضة أن 301 شخص محتجزون على ذمة التحقيق، بينما تسعى إدانة أولية إلى استصدار أحكام بالسجن بحق بعضهم تصل إلى 3 سنوات.