علق عضو دائرة الإعلام والثقافة في رئاسة الجمهورية اليمنية، الباحث السياسي، الدكتور ثابت الأحمدي، عن المباحاثات السعودية مع الحوثيين.

صفقة ضيقة

وقال الأحمدي في حديث لـ"رصيف22" بشأن ذلك: "في الواقع سواء كانت الصفقة ضيقةً، كما يصفها البعض، أم واسعةً سعة صحراء الربع الخالي، فإن حقائق التاريخ والجغرافيا والسياسة، تُقرر أنه ما من ميليشيا عصبوية حربية قد توصّل الناس معها، بالحوار أو التفاوض، إلى حل.

هكذا خُلقت الميليشيا، وهكذا تكونت، وهكذا ستبقى، ومن الصعب في مكان حرفها عن طبيعتها".

ويتهم جماعة الحوثي بأنها "عصابة إرهابية، مثلها مثل القاعدة وداعش، وبوكو حرام"، بل يعدّها أخطر منها جميعاً، لأن الجماعات المذكورة "تنتهج نهجاً حربياً واحداً فقط، ولا تتعاطى مع الآخرين بالحوار والتفاوض، وخطرها واضح للجميع، في الوقت الذي ينتهج الحوثيون فيه خطين متناقضين معاً، إذ يمارسون الإرهاب على أرض الواقع، ويفاوضون السياسيين ويحاورونهم في الوقت نفسه".

اقرأ أيضاً برلماني بصنعاء يدعو جماعة عبدالملك الحوثي لصرف المرتبات والتوقف عن الإقصاء أو الرحيل عن السلطة محلل سياسي: السعودية اصطدمت بمطالب الحوثيين ”المستحيلة” والحرب مستمرة.. ماهي تلك المطالب؟ الكشف عن ”رسالة سرية” بعثها عضو وفد الحوثيين المفاوض لولي العهد السعودي دون علم عبدالملك الحوثي والمفاجأة ماذا قال له؟ شاهد كيف صارت معظم مساجد صنعاء خاوية على عروشها بسبب الحوثيين ”فيديو” قناة حوثية: انتشار عسكري لمؤتمر صنعاء في مربعات العاصمة واستعداد للانقضاض على الحوثيين.. وخبير عسكري يوجه دعوة لقبائل بكيل شاهد: نساء يمنيات تتصدى لحملة عسكرية حوثية بصعدة ويجبرن الحوثيين على الهروب ”فيديو” إضراب في جامعة صنعاء احتجاجًا على تعسفات الحوثيين الهاشمية تدفع بأنصارها ليكونوا أول ضحاياها أول تصريح لشيخ مشايخ قبائل حاشد الشيخ حمير الأحمر بشأن اعتداء الحوثيين على الصحفي الصمدي ماذا طلب عبدالملك الحوثي من أمريكا وما التنازلات التي قدمها لها؟.. فيديو لـ”صحفي أمريكي” أجرى مقابلة مع زعيم الحوثيين بالروح بالدم نفديك يا يمن.. جيل الجمهورية يصدح بالهتاف الخالد في محافظة إب رغما عن أنف الحوثيين ”فيديو” خبير عسكري يتحدث عن مصير مؤتمر صنعاء إذا تعرض ”أبو راس” للاغتيال ومن هو الطرف الذي سيجتث الحوثيين

قرار الحرب

ويلخّص الأحمدي مستقبل اليمن: "الحرب لن تنتهي؛ لأن الحوثيين يعتاشون عليها، بل هي مبرر وجود الجماعة في الأساس، وتفضحها الهدنات ومراحل السلام أمام الشعب، ومن جهة أخرى، قرار الحرب أو السلام ليس بيد الحوثيين؛ بل بيد طهران، فالحوثيون جيب وظيفي من جيوب إيران المزروعة في الجسد العربي".

ويعدّد العراقيل التي تقوّض جهود التسوية في اليمن، بدءاً من عدم التزام الحوثيين بالهدنة، واستمرار القصف العشوائي، وتهديد الملاحة البحرية، وضرب الموانئ التجارية، وليس انتهاءً بضرب آبار النفط بالمسيّرات والصواريخ.

ويختم عضو إعلام رئاسة الجمهورية، الدكتور ثابت الأحمدي، حديثه عن الحوثيين بالقول: "ويطلب في الوقت نفسه الرواتب. هي معادلة لا تتعادل، ومنطق لا يتمنطق".

وكان وفد سعودي برئاسة السفير محمد آل جابر، رفقة وفد عماني، زار العاصمة صنعاء في إبريل الماضي، وعقد مباحثات مع قادة جماعة الحوثي التابعة لإيران، لكنها لم تتوصل إلى حل في ظل تعنت المليشيات الحوثية.

المصدر: المشهد اليمني

إقرأ أيضاً:

الشلفي يورد عدة مؤشرات على فشل واشنطن في تحقيق أهدافها ضد الحوثيين بعد 3 أسابيع من القصف

أورد الكاتب الصحفي أحمد الشلفي، عدة مؤشرات على فشل الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها ضد جماعة الحوثي في اليمن وذلك بعد ثلاثة أسابيع من بدء القصف الأمريكي.

 

وقال الشلفي وهو محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة -في مقال له نشره عبر صفحته في فيسبوك- إنه رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على بدء الضربات الأمريكية المكثفة ضد مواقع جماعة الحوثي في اليمن، يبدو أن نتائج هذه الحملة العسكرية لا تزال بعيدة عن تحقيق الأهداف المعلنة.

 

واضاف "هناك عدة مؤشرات إلى أن الولايات المتحدة لم تنجح في شل قدرات الجماعة أو كبح أنشطتها"، وأول هذه المؤشرات بحسب الشلفي أن مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية صرّحت لوسائل إعلام أمريكية أن جماعة الحوثي لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية تمكّنها من تنفيذ هجمات على السفن في البحر الأحمر، واستهداف المصالح الأمريكية، بل وحتى استهداف إسرائيل.

 

‏ويرى أن هذا الإقرار بقدرة الجماعة على مواصلة الهجمات يكشف أن الضربات الجوية، رغم كثافتها، لم تحقق تأثيراً حاسماً في شل البنية العسكرية للحوثيين.

 

‏"المؤشر الثاني وفقاً لتقارير أمريكية، فقد بلغت تكلفة الحملة الجوية الأمريكية على اليمن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية نحو مليار دولار. يضيف الشلفي "برغم هذه الكلفة الضخمة، لم تُعلن واشنطن عن تحقيق إصابات استراتيجية نوعية، كما لم تكشف عن طبيعة الأهداف التي تم قصفها، وهو ما يعزز الشكوك حول فاعلية هذه الحملة".

 

‏وطبقا للكاتب فإن الولايات المتحدة لم تعلن حتى الآن عن مقتل أي قيادي بارز من الصفين الأول أو الثاني في جماعة الحوثي، ما يطرح تساؤلات حول دقة المعلومات الاستخبارية التي استندت إليها الضربات، ومدى جدوى التركيز على أهداف غير حاسمة.

 

‏وقال "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد في أكثر من تصريح على “نجاح الهجمات”، إلا أن الواقع الميداني لا يعكس هذا التفاؤل. فالهجمات لم توقف الهجمات الحوثية، ولم تُحدِث تحولاً ملموساً في المعادلة العسكرية على الأرض، ما يجعل هذه التصريحات أقرب إلى الخطاب الدعائي منها إلى التقييم الواقعي".

 

‏واستدرك الشلفي "نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة جوية لاستهداف لما قيل إنه اجتماع لقيادات حوثية، اتضح لاحقاً – وفقاً لمصادر يمنية – أنه اجتماع قبلي محلي لا علاقة له بالجماعة. هذه الحادثة، التي نالت تفاعلاً واسعاً، تكشف عن خلل استخباراتي أميركي قد يفسر محدودية الإنجازات على الأرض".

 

‏وزاد "كلما أعلنت الولايات المتحدة أن ضرباتها الجوية “حققت نجاحاً”، جاء الرد الحوثي سريعاً ومباشراً، من خلال تكثيف الهجمات على السفن والبوارج الأمريكية في البحر الأحمر، أو عبر إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل. بل إن جماعة الحوثي ذهبت أبعد من ذلك بتهديدها بمواصلة التصعيد، ما يكشف بوضوح أن الحملة لم تُفقدها القدرة أو الإرادة على الفعل، بل على العكس، يبدو أنها عززت من خطابها التعبوي".

 

‏وأردف "استمرت جماعة الحوثي في إسقاط الطائرات الأمريكية بدون طيار، مما يشير إلى امتلاكها لقدرات دفاع جوي فعّالة، ويعكس تحديًا للعمليات الجوية الأمريكية في المنطقة".

 

‏وخلص الكاتب الشلفي في مقاله إلى القول إن "مجمل المؤشرات تقود إلى نتيجة واضحة: الحملة الأمريكية على الحوثيين، حتى الآن، لم تحقق أهدافها المعلنة. فالجماعة لا تزال تمتلك القدرة على تهديد الملاحة الدولية، ولم تُصب قياداتها بأذى، فيما تتكبد واشنطن تكلفة باهظة بلا إنجاز نوعي".

 

وأكد أن هذا الواقع يفرض على صناع القرار في واشنطن إعادة النظر في الاستراتيجية الحالية، أو المخاطرة بالانزلاق نحو استنزاف طويل وغير محسوب النتائج.

 

 

 


مقالات مشابهة

  • جماعة الحوثي تعلن مقتل شخص بغارة أميركية على صعدة
  • مسؤول عسكري إسرائيلي: عملياتنا في سوريا تهدف لضمان الأمن بالمنطقة العازلة
  • الشلفي يورد عدة مؤشرات على فشل واشنطن في تحقيق أهدافها ضد الحوثيين بعد 3 أسابيع من القصف
  • مسؤول أمريكي: ترامب سيستقبل نتنياهو الاثنين في البيت الأبيض
  • الحوثي يعلن ضرب هدف عسكري إسرائيلي
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • سي إن إن: مخاوف من تأثير الضربات ضد الحوثيين على جاهزية الجيش الأميركي
  • خبير عسكري: الغارات الأمريكية على الحوثيين بلا نتائج حاسمة.. والتدخل البري مستبعد
  • خبير عسكري: الغارات الأمريكية على الحوثيين لم تحقق أي نتائج حاسمة
  • مسؤول إيرانى رفيع المستوى: طهران ستتوقف عن دعم الحوثيين