مفاجأة الفراعنة أول من أحتفل برأس السنة قبل خمسة الاف عام..كيف بدء الأمر
تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT
يتزامن شروق يوم 11 سبتمبر من كل عام بداية السنة الفرعونية الجديدة، وأعلنت ذلك الحكومة المصرية القديمة حينها عام 6255 بداية العام الجديد وهذا يعني أنها تسبق التقويم الميلادي بأكثر من 4000 عام.
فيضان نهر النيلاحتفل المصريون القدماء بهذا اليوم وسموه "ني-يارو"، وهو يوم اكتمال فيضان نهر النيل الذي يعتبر العامل الأساسي في حياة مصر، تحول اسم الاحتفال فيما بعد إلى "نيروز"، وهو الاحتفال ببداية العام الزراعي الجديد، احتفظ المصريون بعيد النيروز كتراث ثقافي مصري قديم.
التقويم الفرعوني
كان التقويم الفرعوني يعتمد على السنة الشمسية ويرتبط بالنجوم، وكان يتكون من 12 شهرًا، حيث يتكون كل شهر من 30 يومًا، ثم تليها خمسة أو ستة أيام لاستكمال السنة، شهور السنة القبطية هي: توت وبابه وهاتور وكيهك وطوبة وأمشير وبرمهات وبرمودة وبشنس ويؤونة وأبيب ومسرى ونسيئ. لا يزال هذا التقويم مستخدمًا في مصر، ليس فقط في الأمور الدينية ولكن أيضًا في الزراعة. وقد وضع العالم المصري القديم توت الذي اخترع الكتابة علامة للتقويم المصري القديم. تم احترامه واعتباره إلهًا وتم تسمية الشهور الأولى من السنة به.
كان من بين أقدم التقاليد التي ظهرت مع احتفال رأس السنة للفراعنة صناعة الكعك والفطائر التي زينت بالنقوش والطلاسم الدينية. وكانت طريقة الاحتفال للمصريين تتضمن الخروج إلى الحدائق والمتنزهات والحقول خلال الأيام الخمسة المنسية من العام. كانوا يزورون المقابر ويحملون معهم سلال الرحمة تعبيرًا عن تذكرهم للأموات واحتفالًا بالخلود والأبدية التي كان يؤمن بها المصريون القدماء. كما كانوا يقدمون القرابين للآلهة في نفس اليوم. وبقية الأيأيام كانت تمتلىء بالموسيقى والرقص والمسابقات الرياضية. كان النيل هو محور الاحتفالات، حيث كان يتم تنظيف النهر وتزيينه بالأضواء والشموع. كما كان يقامون عروضًا مسرحية وعروضًا للألعاب النارية.
كانت هناك أيضًا مظاهر دينية ضمن احتفالات رأس السنة للفراعنة. كانوا يزورون المعابده ويقدمون الصلوات والتضحيات للآلهة، ويعتبرون هذا اليوم فرصة لتجديد العهود والتواصل مع العوالم الروحية.
تعد احتفالات رأس السنة للفراعنة مناسبة مهمة في ثقافتهم وتراثهم، وكانت تمثل بداية دورة جديدة من الحياة والتجدد. كانت فترة تحتفل فيها المجتمعات المصرية القديمة بالحصاد والنمو وتطلعون للمستقبل بأمل وتفاؤل.
مع مرور الزمن وتغيرات الثقافة والتقويمات، تغيرت طرق الاحتفال برأس السنة في مصر. ومع ذلك، لا يزال للأحداث التقليدية الفرعونية تأثيرها على الاحتفالات الحديثة في مصر، ويمكن رؤية بعض العناصر المشتركة في الاحتفالات الحالية، مثل الألعاب النارية والموسيقى والرقص.
على الرغم من أن رأس السنة للفراعنة يختلف عن الاحتفالات الحالية برأس السنة في مصر، إلا أن تلك الاحتفالات تعكس التواصل الثقافي والروح الاحتفالية التي تمتد عبر العصور وتربط الأجيال المختلفة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الفراعنة الحكومة المصرية العالم المصري المصريون القدماء المصرى القديم فی مصر
إقرأ أيضاً:
يوم اليتيم .. لماذا حرّم الإسلام التبني وأجاز كفالة اليتيم؟
يوم اليتيم والذي يوافق أول يوم الجمعة من شهر أبريل من كل عام والذي تم تخصيصه مناسبةً للاحتفال به، وذلك تماشيًا مع مبادئ الإسلام التي أقرها لكل يتيم حيث أمر الإسلام بضرورة الإحسان إلى اليتامى وإكرامهم، وحث النبي صلى الله عليه وسلم على رعاية اليتيم وكفالته فقال: "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى".
ويتساءل كثيرون عن حقوق اليتيم في الإسلام، وشروط كفالة اليتيم، عن الحكمة من تحريم الإسلام تبني اليتيم؟ وفي السطور التالية يستعرض "صدى البلد" أبرز التفاصيل..
سبب إباحة كفالة اليتيم وتحريم التبنيوفي إجابتها عن تحريم التبني، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن التبني هو اتخاذ الشخص لابن غيره وجعله ابنًا له، موضحة أن الإسلام حرّم التبني وأبطل كل آثاره، مستشهدةً بقول الله تعالى: «وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ» [الأحزاب: 4 - 5].
وشددت دار الإفتاء على أن الإسلام أمر من كفل أحدًا بأن لا ينسبه إلى نفسه، وإنما ينسبه إلى أبيه إن كان له أب معروف، فإن جُهل أبوه دُعِيَ مولًى وأخًا في الدين، موضحة أن الحكمة من ذلك تكمن في حفظ الأنساب وصيانة الحقوق، ومنعًا للناس من تغيير الحقائق.
شروط كفالة اليتيموقالت دار الإفتاء، إنه شروط كفالة اليتيم تتمثل في 3 شروط: العدل، والإحسان، وتجنب الظلم، واليتيم هو الذي فقد والده في صغره، فيظل هذا الطفل في حكم اليتيم إلى أن يبلغ أشده، ويبلغ سن الرشد، فيسقط عنه بعد ذلك مسمى اليتيم، إلا في حالات، منها: إذا كان سفيهًا، أو مجنونًا، أو غير قادر على إعالة نفسه، ونحو ذلك.
يوم اليتيموتأتي ذكرى يوم اليتيم اليوم الجمعة وهي أول يوم جمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام، وتعد هذه المناسبة فرصة للمساهمة في إدخال السرور على الأيتام ورعايتهم، وتلبية متطلباتهم واحتياجاتهم والتي قد تمثل حاجة أساسية في حياتهم اليومية.
هل الاحتفال بيوم اليتيم بدعة؟وكان مجمع البحوث الإسلامية أكد أن الإسلام عني باليتيم عناية فائقة، واهتم به اهتماما بالغا، وأولاه رعاية خاصة؛ وذلك على مدار العام كله، وليس في يوم واحد فقط، ولكن لا مانع شرعًا من تخصيص يوم لليتيم للاحتفال والاحتفاء به، وإشعاره بأن المجتمع كله بجواره يشعر به، ويشمله برعايته وعنايته ويعوضه عن فقده لأبيه.
وأضاف مجمع البحوث الإسلامية، عبر موقعه الإلكتروني، أن هذا الاحتفال بيوم اليتيم ليس ببدعة كما يدعي البعض؛ لأنه يمكن أن يندرج تحت أصل شرعي وهي النصوص الآمرة بالإحسان إليه، والعطف عليه منها: قوله- -تعالى-:(ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير)(البقرة: 220). وقوله:(وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى) (البقرة 177). وقوله:(فأما اليتيم فلا تقهر)(الضحى9).
كما استشهد بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم -: (أنا وكافِل اليتيم في الجنة هكذا ، وأشار بالسبَّابة والوسطى، وفرج بينهما شيئًا).رواه البخاري. وإن حيل بيننا وبين الاحتفال باليتامى في يومهم؛ نظرًا لما تمر به البلاد هذا العام من وباء كورونا، التزامًا لما تقرره الدولة من منع التجمعات لحماية الناس من هذا الوباء. فهذا لا يمنع من التواصل معهم، والسؤال عنهم، ومساعدتهم ماليًا ومعنويًا.